المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عدالة زوجة الأب...وحلب المواطن ..وكسرة الوزير...
عدالة زوجة الأب...وحلب المواطن ..وكسرة الوزير...
10-21-2010 01:15 PM

عدالة زوجة الأب...وحلب المواطن ..وكسرة الوزير...

محمد عبد الله برقاوي...
[email protected] البريد


تقول الطرفة العميقة والظريفة والحصيفة...ان ادولف هلتر في حقبة النازية ودعما للمجهود الحربي كان يأخذ بقرة من كل مواطن يمتلك بقرتين ويترك له الاخرى لحليب اطفاله...فيما كان جوزيف استالين في النظام الشيوعي يأخذ البقرتين ويقوم بتوفير الحليب لاطفال المواطن ...أما نظام الانقاذ في عهده طويل التيلة ..فانه يستولي علي البقرتين ثم يقوم بحلب المواطن نفسه.....وهاهو المسلسل لازال مستمرا في عرضه الذي فاق حلقات المسلسلات المكسيكية..والتركية والتي تختلف بمتعة المتابعة..علي خلاف مسلسل دولة الخلافة التي جففت ضرع البقرات المسلوبة ..واستحلبت عرق المواطن وثقبت ما تبقي له من جيوب في جلباب زمنه المهترىء ...جبايات ومصاريف تعليم وصحة .. (وحاجات تانية حامياني ) علي رأي صديقنا الشاعر التيجاني حاج موسى..هذا فضلا عن تبديد موارد الدولة ومستحقات الغلابة في الصرف اللامعقول علي اجهزة النظام وحزبه المدلل وأصحاب الحظوة المبجلين...ولا ننسى دعم جبهات الحروب( المطرشقة) التى لازال بعضها نارا تحت الرماد يجلس عليها مواطنو مناطقها الذين عجزت اقدامهم عن حملهم علي الهروب بعيدا عنها ...تماما كعجز الاصابع التي اشعلتها واحترقت فيها عن اطفائها .... بينما دفع اوار الحريق الكبير في جنوب البلاد قطبى الرحي فيها للجلوس الي طاولة المفاوضات ..كل منهما طاويا ذيل خيبتة تحت كرسيه ...احدهما مهزوم والاخر غير منتصر...ليخرجا بشراكة ثنائية ...كشراكة الثعلب والدجاجة الذين زرعا قمحا علي قطعة ارض مسروقة في شراكة مريبة كل يبيت النية ( لتدقيس ) صاحبة عند حلول الحصاد...وحينما حل الموعد قاما بقطع السنابل وعزقا المحصول واضعين القمح قي جانب والتبن في جانب اخر ..واخذ كل منهما يفكر في اخذ القمح وترك التبن لشريكه ..حتي اتت الريح ونثرت القمح والتبن معا ...ولم يبقى امامهما حل الا اقتسام الأرض المسروقة...فيما ذهبت حبات القمح بعيدا ربما تنمو في بلاد اخري حينما تنزل عليها رحمة السماء مطرا..
نسوق هذ المثل والمواطن السوداني وعلي مدى عشرين عاما عجافا بات مقسما بين اناس ولدوا من رحم النظام وهم يلقون معاملة الام الرؤوم فيما الاغلبية يعاملون كابناء الزوج دون عدالة من زوجة الأب الظالمة..وهاهو السيد وزير المالية الجديد الذي رقي الي منصبة الحالي بعد أن حقق درجة عالية من الفشل في حلحلة مشاكل اهله حينما كان واليا هناك ...فتأهل وفق عدالة الأنقاذ ليكون حارسا علي خزانة الدولة...ويعطي لنفسه الحق في التنظير لما ينبغي ان يأكله المواطن السوداني اثناء الضائقة القادمة التي يبت لها النظام النية مع سبق
الاصرار علي ديمومة حكمه ..والترصد علي ازلال المواطن ...ومن لايعجبه الأمر فليأكل من تبن الشراكة المنثور علي اجنحة الريح ..وان كان الثمن اقتسام الارض الغالية والمسروقة من تاريخ وجغرافيا الوطن ومواطنيه.... نعم يا سيدى الوزير سنأكل الكسرة ما حيينا وستعوس الامهات والزوجات خلف دروات التكل الرحيبة مع تطوير ادوات العواسة من الدوكة الي الصاج الحديث لتخرج الكسرة أكثر نصاعة ورهافة ..لتذكرنا بايام جلوسنا علي ارضية الخلوة وقد استبد بنا الجوع عند حلول فسحة الفطور ونحن نتململ انتظارا لصفقة الشيخ ايذانا بالانطلاق الي بيوتنا منشدين في قفزات الفرح الطفولي البريء ( الم ترى كيف ...كسرة رهيفة ...تغدى فكينا ..والباقي لينا...حتما يكفينا ) هكذا نحن لاننسى مثلما نسي معالي الوزير اصالة اهله الذين عاشوا علي الكول والبني كربو.وعصيدة الدخن..ثم انتقلوا الي الرفيق الأعلي جراء جوعهم من عدالة الانقاذ والتي جعلته هو ينتقل الي مستوى الاكلات الأفرنجية الذي انساه تلك الوجبات البسيطة والمشبعة..والتي كانت تمثل قناعة ورضى ...فأصبحت حلما تنتظره صفوف النزوح واللجؤ التي رصتها في الشتات حكمة حكومة الانقاذ..مثلما رصدت ارتالا من الوزراء الاتحاديين والولائيين من الموالين غير المستحقين علي امتداد سنواتها الطوال ..فاق عددهم اعداد المطربين الشباب ولعيبة كرة القدم ومداح الفرق الجماعية وربما مجندي الدفاع الشعبي..وستات الشاي في شوارع الخرطوم ...وحتي بائعات الكسرة التي لفت نظرنا اليها الوزير بعد ان جاء دوره في صف الاستوزار في عهد الخلافة المنصفة و التي تصرعلي ان يكون لكل من والاها صدقا او نفاقا دوره المحفوظ في تولي الوزارة اوما يعادلها من حصيلة الانتفاع..فيما لا يبقي للمواطن التعيس غير ان يغني مع اخينا الفنان الامين عبد الغفار........(.باقي ا لدموع الفي عييني يابلدى مايغلن عليك.)..مع الكسرة الخفيفة ولكن هذه المرة بفتح الكاف...عسي ان يفتح الله علينا برحمته الواسعة .. انه كريم رحيم..وهو من وراء القصد ...وسامحونا..


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1516

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#37371 [كتكوت]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2010 03:39 PM

بمناسبة الكسرة

يا خولة: انتى عارفة انا الايام دى صحتى ماكويسة
خولة :ليه الحاصل شنو !
زهراء: والله امبارح اكلت كسرة (حسب التوصية)
خولة :انتى عارفة فوائد الكسرة دى بتجى بعد يومين بس
يعنى مفعولا مضمون مية المية انت بس عشان مطولة
وحاولى جربى منتجات كوزى
زهراء :منتجات كوزى!!! دى شنو كمان
خولة : دى ارقى منتجات الماكولات حاليا بالسودان
وزيادة فى الجودة عندهم منتجين بس!!!
والمفاجاءة بتزكية من ..........
زهراء:يعنى مدعووووووومة!!!
خولة : امممممممممم ماظنييييييييت

دعاية منتجات الكوزى
كسرة لذيذة
عواسة شديدة
وحاجة فريدة
عواسة بلدى مية المية
جرب وشوف جرب وشوف
وزيها ابدا
ماحتشوف
كسرة كوزى
كوزى كوزى
وكمان قراصة مرات بملوحة
ومرات سادة ومرة ب.....
قراصة كوزى
كوزى كوزى

جربوا منتجات كوزى
واصلا اصلا
ولا اقول ليكم
اكيد ماحتندموا



#37336 [كامل محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2010 02:14 PM
يا برقاوي يا برقاوي يا برقاوي 000 شو ها الحكي الكلو صدق ده 00 الله وحده من سيعيننا على مفتري الانغاذ 00 الله وحده من سيجبر كسرنا الذي دام عقدين من الزمان


محمد عبد الله برقاوي...
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة