شهادة حلال..!!
11-18-2012 08:10 PM

تراسيم

عبدالباقي الظافر
[email protected]


شهادة حلال..!!

قبل ايام شرعت وزارة التجارة في انشاء ادارة جديدة بأسم (حلال)..الادارة جاءت لأن بعض الدول ومن بينها ماليزيا تشترط في صادر اللحوم المذبوحة ان يحمل طابعة (حلال).. بمعنى ان الذبيح تم وفق المواصفات الاسلامية..بالطبع كان بامكان وزارتنا ان تخبر الاشقاء في جزر الملايو ان كل الذبائح في السودان اسلامية..المهم ان وزارتنا اغلاقا لباب الحجج صممت بضاعتها وفق اهواء السوق.
الحركة الاسلامية في مؤتمرها الاخير كانت تبحث عن ذات الماركة (حلال) ..الحركة الاسلامية تدرك انها وحدها في الاقليم لم تصل الى السلطة عبر شرعية الانتخاب..حتى حركة حماس في قطاع غزة تتمترس في انها نالت تاييدا شعبيا في اخر انتخابات شرعية شاركت فيها..لهذا توسعت حركة السودان رغم ضيق ذات اليد لتشمل دعواتها لحضور المؤتمر العام نحو ثلاثين دولة..استجاب للدعوة السودانية نحو مائة وعشرينا شيخا.
الضيوف الكرام تجنبوا احراج المضيف..لم يتحدث اي من الزوار على مثالب تجربة الحركة الاسلامية التي تعجلت اصابة السلطة ووصلتها من غير ابوابها..بعضهم اكتفي بالصمت واخرين حاولوا على التركيز على الجوانب المضيئة على قلتها..مثل سبق اخوان السودان وفتحهم لابواب البلد للاسلاميين المضيق عليهم في مشارق الارض ومغاربها..من كرم الزوار ان معظمهم تجنب زيارة قادة الشق الاخر من الحركة الاسلامية القابض على جمر المعارضة.
الملاحظ ان الحركات الاسلامية العالمية تشاطر السودان افراحه بالشيوخ الذين لايتقلدون مناصب رسمية..يزور السودان الغنوشي فيما يفضل رئيس وزراء تونس ان يحتفظ بمسافة من الخرطوم..يصل الى مطارنا الدولي المرشد محمد بديع فيما يؤمم الرئيس المصري مرسي وجهته الى بلاد الباكستان بعد ان زار ايران وقطر والسعودية والصين.
رغم هذه الملاحظة سيجد عدد كبير من قادة هذه الحركات اسئلة حرجة في انتظارهم ..بداية الاسئلة فجرها الدكتور عبدالوهاب الافندي المفكر الاسلامي المقيم بلندن..الافندي تسال عن التزام الحركات الاسلامية في دول الربيع العربي بالديمقراطية كوسيلة وحيدة لتداول السلطة بعد زيارتهم للخرطوم وغزلهم في التجربة السودانية.
في تقديري ان قادة الحركة الاسلامية كان من واجبهم تقديم النصح لاخوان الخرطوم..بعض قادة الحركة الاسلامية السودانية يسيطر على مشاعرهم انهم دائما مستهدفون..عقلية المؤامرة تسيطر على افكارهم وتحد كثيرا من الافكار الاصلاحية..يمكن للغنوشي ان يتحدث ان الغرب فتح ابواب التعاون مع حركة النهضة عندما وصلت لسدة الحكم بأمر الجماهير..ويمكن للشيخ مجمد بديع ان يؤكد ان اتصالا هاتفيا جري بين الرئيس مرسي وباراك حسين اوباما من اجل تهدئة الاوضاع في غزة.
كان بامكان الحركة الاسلامية في السودان ان تتنصل عن تجربتها في الانفراد بالسلطة وتسعى لفرز عيشتها من الحكومة وحزبها الحاكم عبر هذا المؤتمر المحضور..ولكن الحركة الاسلامية ارادت مع سبق الاصرار والترصد ان تكون في ذات المكان.
نالت الحركة الاسلامية شهادة ان تجربتها مطابقة للمواصفات الاسلامية.. فيما وضعت الحركات الاسلامية في العالم نفسها في تحدي ان تجربتهم في الوصول للسلطة قد لا تتطابق مع المعاير الدولية.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2913

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#515767 [abuwagar]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2012 09:18 AM
فىىىىىىىىىىىىىىىىىى تقديرى


#515530 [كنى]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2012 10:54 PM
هل تعلم يا عبد الظافر ان النظام اكبر داعم للثورات الندلعت ضد الدكتاتوريه.

على اساس وصولا لبر السلطه على متن مراكب انتخابيه ذات مجدايف شرعيه نزيه.
غير ان هذه المراكب تصل بالمواطن بر امان الرفاهيه بل تخلت عنه فى وسط امواج الفقر والموت والمرض. وطاقم القيادة مستمتع بالرحله السعيدة . واخرص عن صافرات الانذار المبكرة والمتخرة,ومتحفز بيعوامات ومجهز للشعب قشه.


#515514 [عبد الرحمن]
4.00/5 (3 صوت)

11-18-2012 10:35 PM
"..الضيوف الكرام تجنبوا احراج المضيف..لم يتحدث اي من الزوار على مثالب تجربة الحركة الاسلامية التي تعجلت اصابة السلطة ووصلتها من غير ابوابها.."

لا يا أستاذ، هم لم يكن لديهم أي مآخذ على مضيفيهم، لأنهم أولياء بعض، و لا يهمهم ما يحدث للسودان أو الشعب السوداني، و الضيوف ليسوا أقل وساخة من المضيف. و أنا كنت قد كتبت مداخلة في مقال للكتور الطيب زين العابدين تنبأ فيه أن قيادات الصف الأول في دول الربيع العربي لن يلبوا الدعوة لمؤتمر الحركة الإسلامية، و ذكرت في مداخلتي أن العكس هو الذي سيحدث و لن يحضر منهم إلا من هو ضمن قيادات الصف الأول في بلاده، وقد كان، وحضر الغنوشي و بديع و البيانوني و ..و..و..وحتى ممثلي الجماعة الإسلامية. فأنت عندما تكون منهم، لا يهمهم كيف وصلت للسلطة التي تمهد بدورها لطريق المال، و هم يعشقون السلطة و المال.

أما قولك "..الملاحظ ان الحركات الاسلامية العالمية تشاطر السودان افراحه بالشيوخ الذين لايتقلدون مناصب رسمية.."، فلا يستقيم أيضاً، لأن من بيدهم السلطة رسمياً لا يقدمون على شيء إلا بإشارة من من يملكونها فعلياً، و ما تخبط محمد مرسي المتعدد الجوانب إلا انعكاس لما يملى عليه من مرشده و ليس وفق ما تمليه القواعد التنفيذية لمن هو في سدة السلطة.

أوع يا أستاذ تفتكر انه هناك فرق بين الغنوشي مثلاً أو حتى ربيع عبد العاطي. كلهم معجونون من نفس الطينة الخبيثة.


عبدالباقي الظافر
عبدالباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة