المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد الوهاب الأفندي
بعد مؤتمر الحركة وتحالف لندن: شكل التغيير القادم في السودان
بعد مؤتمر الحركة وتحالف لندن: شكل التغيير القادم في السودان
11-20-2012 02:51 AM


بعد مؤتمر الحركة وتحالف لندن: شكل التغيير القادم في السودان

د. عبدالوهاب الأفندي

شهدت الساحة السودانية خلال الأسبوع الماضي حدثين، كان بينهما (حرفياً ومعنوياً) بعد المشرقين، ولكنهما مترابطان من ناحية تأثيرهما المحتمل على مستقبل السودان السياسي.
في الواقعة الأولى، انعقد في الخرطوم المؤتمر الثامن لـ'الحركة الإسلامية السودانية'، وهي التنظيم الذي ينافس على وراثة حركة الإسلام الحديثة التي ظلت تتصدرها حركة الإخوان المسلمين وتجلياتها المختلفة (جبهة الميثاق الإسلامي، الجبهة القومية الإسلامية والاتجاه الإسلامي) والحركات المنشقة عنها، في منافسة مع حركات أخرى، من أبرزها التيارات السلفية. أما في الواقعة الأخرى فقد انعقد في لندن لقاء ضم أحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي (أحد روافد الحركة الإسلامية) والحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، انتهى إلى توافق حول تصعيد المواجهة مع النظام، وعلى ملامح التغيير المطلوب بعد إسقاطه.
ويثير كلا الحادثين أسئلة هامة تنبع من مفارقة حدوثهما في الأساس. هناك على سبيل المثال تساؤل مهم حول إشهار حكومة الإنقاذ الوطني المفاجئ لإسلامها، وهذا الاهتمام غير المسبوق بالحركة الإسلامية وانتخاباتها، في حين أن النظام كان قد تنكر في ماضيه قولاً وفعلاً للإسلام وحركته. ولعلها مصادفة ذات مغزى أن الشيخ الترابي ذكرنا في رسالة مفتوحة وجهها لقيادات الحركات الإسلامية الاجنبية التي حضرت مؤتمر الخرطوم بأن نظام الإنقاذ أخفى متعمداً هويته الإسلامية لعام ونصف على الأقل في بداية عهده. ولكن ما لم تذكره الرسالة هو أن النظام قام أيضاً بحل الحركة الإسلامية وإلغاء كل مؤسساتها، والاعتماد على الدولة فقط، قبل أن يعمد فيما بعد لإنشاء تنظيم سمي المؤتمر الوطني، تأكيداً لتجاوز وإلغاء الحركة الإسلامية لصالح كيان أوسع لا يقتصر على الإسلاميين، بل ولا حتى على المسلمين.
عندما وقع انشقاق عام 2000 لم يختر أي من طرفي الخلاف لجناحه تسمية إسلامية، وإنما احتفظ أولهما باسم المؤتمر الوطني بينما تسمى الآخر بالمؤتمر الشعبي. إلا أن جماعة النظام واجهوا إشكالية أن المؤتمر الشعبي أخذ يستخدم الخطاب الإسلامي ضدهم، مما خلق أزمة شرعية إسلامية في صفوف أنصار الحكم، فقبلوا تنازلاً إنشاء تنظيم سموه الحركة الإسلامية (وقد شبهته في مداخلات سابقة بالنوافذ الإسلامية في البنوك الربوية)، الغرض منه تهدئة خواطر من بقي متمسكاً بدينه من الأعضاء. وقد وليت قيادة هذا الكيان للبروفيسور عبدالرحيم علي، وهو أحد قيادات الحركة البارزين. وكان عبدالرحيم علي قد برز خلال فترة الانشقاق باعتباره شخصية وفاقية، وأصبح لفترة قصيرة أقوى شخصية في الحركة والنظام حين ولي رئاسة لجنة رأب الصدع التي أوكل إليها حسم الخلاف. ولكن علي أضاع تلك الفرصة التاريخية لانتزاع استقلال الحركة من النظام، وانحاز تماماً إلى الجانب المتغلب، مما أفقده ما كان له من سلطة أخلاقية، وأهله لأن يصبح زعيم الحركة المدجنة. وعندما انبعث شيء من الحياة في الحركة بنهاية ولاية عبد الرحيم علي في عام 2003، وتقدمت شخصية ذات وزن للأمانة العامة، بذل النظام كل جهد ممكن لإعادة الحركة لبيت الطاعة، ففرض نائب الرئيس على عثمان محمد طه لقيادتها.
اتضح منذ ذلك الوقت أن الحركة قصد منها أن تستخدم كأداة لخدمة أهداف النظام السياسي، ولم يكن مسموحاً لها بأي جرعة من الإسلام أوالاستقلالية إلا بما يخدم أغراض من بيدهم الأمر. ولكن ما حدث خلال العامين الماضيين هو أن 'ثورة إسلامية' حقيقية تفجرت في تزامن مع ثورات الربيع العربي بين العضوية الشبابية في الحركة الإسلامية. (ولعلها مفارقة ذات مغزى أن أحد أبناء بروفيسور عبدالرحيم كان بين من تولى قيادة هذه الانتفاضة الشبابية). وقد تمرد هؤلاء الشباب في نفس الوقت على ما اعتبروه انهياراً في المنظومة الأخلاقية للحزب والنظام من جهة، وعلى الرؤية التقليدية للحركة الإسلامية من جهة أخرى. فمن الناحية الأولى، انتقد الشباب الظلم والفساد والتفريط وتواضع الأداء الحكومي في كل المجالات. أما في الجانب الثاني فقد أعلنوا أنه لا خلاص للبلاد إلا بالديمقراطية الحقيقية، وأن الإسلام لا يمكن أن يزدهر في ظل الطغيان. ولهذا كان من مطالبهم فصل الحزب عن الدولة، واعتماد الشفافية الكاملة، والدعوة إلى انتخابات جديدة تتوفر فيها كل فرص النزاهة حتى يحدد الشعب بحرية من يحكمه.
عندما أدرك أركان النظام خطورة هذه الانتفاضة، قرروا القيام بحركة استباقية، فأعلنوا بعث الحركة الإسلامية من مرقدها، وانبروا يدعون قيادتها بعد أن كانوا بذلوا من قبل كل جهد لوأدها وتهميشها. وقد بذلت جهود جبارة خلال المؤتمرات التي عقدت حتى لا يصل إلى المؤتمر إلا من يحوز رضا النظام.
وقد بلغت التكتيكات المتبعة قدراً من التجاوز حداً دفع حتى برئيس اللجنة التحضيرية، البروفيسور ابراهيم أحمد عمر، للاحتجاج علناً ضد هذه المخالفات، رغم أن عمر من أهل الموالاة المتحمسين. وقد ظهرت نتيجة هذا الجهد حين بدأ رئيس المؤتمر المنتخب، اللواء الطيب ابراهيم محمد خير، ولايته بأن جثا على الركب بين يدي نائب الرئيس على عثمان، في إشارة لا تخطئها عين على أن هذه حركة ديدنها السجود والركوع في غير وقت الصلاة وإلى غير القبلة.
لم يكن اجتماع لندن بين ثلاثي الأمة والشعبي والحركة أقل مدعاة للعجب، لأن الثلاثي المكون له يتحمل بين أطرافه كامل المسؤولية عن الكوارث التي أصابت السودان خلال العقود الثلاثة الماضية. ولعل الإمام الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، الذي كان رئيساً لوزراء السودان في الفترة بين عامي 1986 و 1989، أقل الثلاثة إثماً. فقد كان الرجل وقتها واقعاً بين مطرقة الحركة الشعبية وسندان الحركة الإسلامية بقيادة زعماء المؤتمر الشعبي الحاليين، حيث رفض كلاهما الالتزام بالعملية الديمقراطية ونتائجها. أما الحركة الشعبية فإنها رفضت مجرد الاعتراف بالحكومة المنتخبة، وأصرت على استخدام الفيتو المسلح ضد نتائج الانتخابات، بينما رد الإسلاميون بتجييش الشارع وممارسة كافة الضغوط السياسية والإعلامية في الاتجاه المضاد.
ويحسب للمهدي أنه تمسك في ذلك الوقت وفي كل الفترات اللاحقة بمساعٍ وفاقية، وسعى للتواصل مع كل أطراف العملية السياسية في السودان. ولكن جهوده ظلت تواجه تشدد المتشددين وتنطع المتنطعين من الجانبين. وبالطبع لا يخول الصادق وحزبه اللوم، لأن فريقه في الحكم افتقد الكفاءة، وحشد في الوزارة من قعدت بهم الكفاءة ولم يكن لهم رصيد سوى النسب. ولكن الإثم الأكبر كان بالقطع على الأحزاب الأيديولوجية.
والسؤال المطروح الآن هو هل نجح المهدي في اجتماع لندن في انتزاع التزام من طرفي الصراع الآخرين بالبعد عن التنطع والإصرار على فيتو السلاح، والقبول بالعملية الديمقراطية حكماً؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن هذا يكون إنجازاً عظيماً، لأن هذه خطوة لا غنى عنها في طريق استعادة العافية السياسية للبلاد. فقد كانت إشكالية كل من الحركة الشعبية والحركة الإسلامية أنهما لم تقبلا بالسودان كما هو، ولم ترضيا عن الشعب السوداني وخياراته، بل كانا يطمحان إلى تغيير الشعب بالقوة. وهذه كانت في الماضي توجهات الحركات الثورية من يسارية وقومية، وكانت النتائج بدون استثناء كوارث عظيمة، ومجازر لا حصر لها، شهدتها نواحي العالم المنكوبة من سيبيريا إلى كمبوديا، مروراً بالعراق وليبيا واثيوبيا وكثير غيرها.
بالمقابل فإن نجاح الثورات الديمقراطية في العالم العربي وقبل ذلك في شرق أوروبا اعتمد على شرطين: أولهما التوافق على هوية قومية جامعة، والثانية القبول بالديمقراطية حكماً.
فالثوار في كل هذه البلدان كانوا يرفعون في الميادين راية واحدة، هي العلم الوطني، رمزاً لوحدة الهوية والإرادة، والاعتراف بحق الآخرين في الرأي المخالف. في نفس الوقت، فإن هؤلاء الثوار لم يكونوا حريصين على أن يتولوا السلطة بأنفسهم، بل كان كل همهم إسقاط الدكتاتورية، ورد الأمر إلى الشعب يختار من يشاء. وليس هذا ديدن الحركات ذات البرامج الانقلابية والتي تصر على الفيتو المسلح على إرادة الشعب.
أما الآن وقد استبان الصبح لذي عينين، ولم تعد اليوتوبيا الأيديولوجية تنطلي على أحد، فإنه قد وجب على الجميع أن يتخلوا عن فيتو السلاح وأوهام تخليص الناس رغماً عن إرادتهم. وهذا يستدعي توحد الإرادة السياسية من أجل تحول ديمقراطي كامل بغير أي شرط سوى التوافق على ضمان الحريات والحقوق للجميع.
ولعلها أيضاً مناسبة، بعد نجاح مسرحية مؤتمر الحركة الإسلامية المزعوم، أن تمد المعارضة يدها إلى شباب الحركة الإسلامية الثائرين، وتطالبهم بالانضمام إلى صفوف الثوار من أجل خلق حركة شعبية موحدة تسرع التخلص من النظام القائم، وتعيد الديمقراطية بأسرع وقت وأقل الخسائر.

' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
القدس العربي


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 5619

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#525861 [يس هشابة محمد]
4.18/5 (8 صوت)

12-01-2012 11:48 PM
أصبت واضفت اخى د . الافندى
التغيير يااخوة لايصنع بالتجافى والتقارع والاستئئصال مع احترامى للحالة المرضية لعقولنا التى
اصبح فيها قبول الاخر شيئا مستحيلا ؟ وهذا دائما يجعل التغيير والثورة ايضا شيئا مستحيلا انظرو لمصر وليبيا والسودان من قبل وتونس الجديدة وكل بلاد الدنيا التى قامت فيها الثورات هل سبق ذلك نصب للمحاكم والتجريم ؟ التغيير يبدأ بقبول الاخر والنظر للمستقبل بالافق الواسع وللماضى بالتجاوز الذى يدفع المستقبل فيقوية .

لك تحياتى


#517406 [TIGERSHARK]
4.15/5 (8 صوت)

11-21-2012 02:06 AM
يالافندي,في ليبيا قلتو ثوره ضد الظلم والطغيان!! وسوريا واليمن قلتو نفس الشي, وفي السودان حضرتك عايز كاودا تعمل ارضا سلاح!! ليييييييييييه شنو يعني!! وله تكون خايف ناس كاودا يفتحو البارات والمريسه والعرقي!! غايتو يابني كوز ابقو رجال وارجو الجايكم


#517333 [awad]
4.11/5 (8 صوت)

11-20-2012 09:47 PM
ياود الأفندى أراك نفضت أياديك من رفقاء الأمس الذين نهبوا البلد بأسم الدين ولى سؤال ماذا نسمى فترة ال23 عاما التى كنتم تحكمونا بها أليس كل شعاراتكم هى لله ولا للسلطة ولا للجاه؟ أليس من قادوا مرحلتكم هذه هى نفس الأوجه التى أتت بمساحيق جديدة لا تنطلى علينا وهى ترفع نفس الشعارات القديمة سواء بعد عنهم شبابهم أم قربوا لهم.المعارضة المسلحة أكثر وطنية من جماعتكم وخير للشعب بدل حراميتكم الحاكمين حتى لو تلبسوا جلد الحباء.


#517328 [wedhamid]
4.14/5 (9 صوت)

11-20-2012 09:36 PM
يا راااجل..... شباب الحركة الإسلامية الثائرين شنو البلمهم مع المعارضه ؟؟؟؟ لو بتقصد جماعة الألف الموقعين على العريضه ... فلم نعد نسمع بهم منذ أطل البشير فى البرنامج التلفزيونى الشهير داك و بستفهم و تفههم لما قال شنو ألف بالنسبه للـ 5 مليون عضو مسجل فى المؤتمر الوطنى ... و توعدهم بالمساأله و العقاب و منذ ذاك الحين يا حرام إنقطع حتى صوت أنفاسهم المساكين .... أمثال هؤلاء إنت متصوّر يمكن تطالبهم بالانضمام إلى صفوف الثوار من أجل خلق حركة شعبية موحدة تسرع التخلص من النظام القائم، وتعيد الديمقراطية بأسرع وقت وأقل الخسائر.....و ترجى منهم فايده؟؟؟... و مش هم الألف ديل بيكونوا شاركوا فى المؤتمر الأخير دا ؟؟؟ أها كلامهم كان شنو ؟؟؟ و ليه ما إسترجلوا و على الأقل تلو بيان الألف داك فى المؤتمر دا ؟؟ و قعدوا مبلمين صم بكم على حكمة السكوت من ذهب.... و لتفاهتهم و خوفهم سكتوا لما جابو المجنون رئيسا للجلسات ( و المجنون ما صدق و جنّو الكلكى الخلاهو زى ما إنت قلت = بأن جثا على الركب بين يدي نائب الرئيس على عثمان، في إشارة لا تخطئها عين على أن هذه حركة ديدنها السجود والركوع في غير وقت الصلاة وإلى غير القبلة=.) يا الأفندى و الله نفسى أن تبقى صادقا مع نفسك و ما تتقمص شخصية المحلل السياسى المحايد و إنت الكوزنه مغروسه فيك و متملكاك ....


ردود على wedhamid
Saudi Arabia [فرقتنا] 11-21-2012 02:25 AM
الالف ديل تفهوهم لانهم تتطاولوا علي سادتهم الحرامية الكبار وقلوا ليهم وين نصيبنا من الفندق الكبير وخط هثرو ومشروع الجزيرة والنقل النهري والوظائف الاضافية وما رضو بالقليل وسرقو بيوت عادية بس مسرمكة وضيقوا عليهم كانو عايزين قصور وزواج القصر دي مظلمتم انتوا فاكرين مظلمتم ح تنصف مثلا سمية هندوسة واللة يا افندي انت وهم وما ح يغسل عارك من التحاقك بالكيزان الا تعلن اسلامك من جديد وتستغفر وتوب لله ربك ومحمد نبيك وتكون مواطن صالح تحترم كل الديانات والحكم بالمعروف وتقول لي باقي المواطنين المعاك في بلدك زي ما انت في بلدهم لكم دينكم ولي دين واغرب شي كنتم تحاربون ابناء الجنوب بي اسم الدين وغالبيتهم مسيحيين وانت في بلد جلها مسيحيين اها في خراب اكتر من كدة


#517289 [كمال / شندي]
4.17/5 (11 صوت)

11-20-2012 07:52 PM
كل خوف الاسلاميين من التصفيات الجسدية التي قد تقع من بعض المنفلتيين في حالة نجاح الجبهة الثورية في انتزاع الحكم من الانقاذيين -- و خوف الاسلاميين له مايبرره مما جنت ايدهم من قمع و تنكيل و اغتيالات تحت التعذيب للمعارضين السياسيين للتظام --- الان اذركت الحكومة انها و صلت الي طريق مسدود و لا توجد هنالك حطة للرجوع او الاغتراف بالموبقات التي تم ارتكابها خلال سنين حكم الانقاذ الكئيبة -- و لا احد يضمن لسدنة الانقاذ السلامة في حال سقوط النظام الا الفرار من وقت مبكر بجلودهم و الاموال التي نهبوها


#517163 [zoal]
4.18/5 (13 صوت)

11-20-2012 03:37 PM
ليس عيبا يا دكتور الافندي ان تسقط اشياء من ذاكرة الانسان، لكن العيب و كل العيب ان نحاول لي عنق الحقيقة عن سابق اصرار و تصميم و انت في هذا المقال قد حاولت فعل هذا العيب رغم محاولتك الظهور بمظهر الباحث المحايد.
دكتور الافندي: ان كنت تعتقد ان الاجيال التي عاصرت بدايات عهد اااستقلال قد انتهت فأنت مخطئ ، هل نسيت يا دكتور ان الصادق المهدي و صهره هم من بدأ اللعب بما تسميه الفيتو المسلح؟ لا اعني السلاح الناري او الابيض عينا ، بل سلاح العاطفة الدينيه للبسطاء وهم غالب اهل السودان؟ هل نسيت وقاحة الصادق المهدي و صلفه في مواحهة الحزب الشيوعي و الاصرار علي طرد نوابه من البرلمان و هم المنتخبون ديمقراطيا؟ دعنا من ذلك التاريخ البعيد ، هل نسيت يا دكتور موقف الصادق المهدي و حزبك (سابقا؟؟) الجبهة الاسلامية من اتفاقية المرغني قرنق؟ هل نسيت يا دكتور هلع الصادق المهدي و صهره من ما كان يمكن ان تحققه هذه الاتفاقيه للسودان ؟ رجاء يا دكتور الافندي احترم عقولنا و ارحمنا من كتاباتك التي لن تخدع بها احد فانت رضيع الحركه الاسلاميه و قطعا لن تورد الحقائق كما هي و بالقطع اكثر....لن تخدعنا.


#517154 [خالد بابكر ابوعاقلة]
4.10/5 (10 صوت)

11-20-2012 03:27 PM
في سوريا خرج الجيش الحر الذي يقاتل نظام الأسد من الجيش النظامي .. وكان مؤيدا وداعما لحزب البعث وأفكاره من أجل جعل سوريا قوية في وجه إسرائيل التي تحتل الجولان منذ 1967 وكان معظم المقاتلين والقواد في صفوف الثورة الليبية الذين قاتلوا من مدينة إلى مدينة وكل السياسيين المنظمين للعملية داخليا وخارجيا كانوا من سدنة ثورة الفاتح من سبتمبر .. وكان الفلول في مصر الذين صعدوا الفريق احمد شفيق إلى آخر دور في الانتخابات بعد الثورة ومازالوا يتحكمون في أجهزة الدولة ومناصبها الإدارية والمحافظات والسلك القضائي بل الجيش والشرطة وأجهزة الأمن .. كلهم كانوا جزءا من نظام مبارك كما هم الآن جزء من نظام مرسي .. إن الأنظمة والأفراد يتطورون ويتبدلون كما تتبدل معهم الأفكار والقناعات خاصة في بلاد العالم الثالث حيث البحر يكذب الغطاس فيجد اللؤلؤ أحجارا زهيدة ويجد الشباك خاوية الوفاض .. تبدلت الصين في بعض وجوهها من شيوعية إلى رأسمالية .. وكان الذين قادوا ووقفوا في وجه الميراث الستاليني في روسيا وحققوا الديمقراطية وطبقوا حقوق الإنسان وآمنوا بالحرية الفردية وحرية السوق هم من الشيوعيين الذين تربوا في أحضانها وخرجوا من أصلاب ما كانت ترضى بالماركسية واللينينية بدلا .. وإن الإسلام يجب ما قبله .. وباب التوبة موارب .. وإذا كنا قد قبلنا دون أي تفكير أو بتفكير أن يكون الدكتور حسن الترابي من أحد ركائز المعارضة اليوم وليس في ( جعبته ) حركة إسلامية أو كوادر مؤهلة أو تمويل إلا ما ( يخصه وأسرته ) من فتات الأيام الخوالي .. وهو الإنقاذ بلحمها وشحمها وبروحها وجسدها من طقطق للسلام عليكم فلماذا نرفض الشباب الثائرين من الحركة الإسلامية من الذين دفعوا بهم مغررين مضللين لحروب الجنوب مثلا أن ينضموا لصفوف المعارضة وبعضهم الآن في الخمسين أو الاربعين ولكنهم عندما جاءت الإنقاذ في ذلك الوقت كانوا في العشرين أو فوقها بقليل.. مرحبا بشباب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية إن كانت هناك حركة ممن لم يتلوث بجرائم في صفوف المعارضة مادام أنهم يعترفون مع المعارضة بأخطاء وعيوب النظام وفشله البين وعدم قدرته على اختراق المستقبل والتعبير عن الوطن والمواطنين .


ردود على خالد بابكر ابوعاقلة
[جعلتي] 11-21-2012 11:27 AM
كلامك مظبوط لكن عندنا تصحيح بسيط أنت تعني المقاتلين والقادة وليس "القواد" لأن القواد كلمة لها معنى آخر مغاير تماماً لما ترمي إليه ..... وشكراً

Saudi Arabia [فرقتنا] 11-21-2012 02:33 AM
يازول ديل اكان عندهم قناعات وايمان بالحرية ما كان صمتوا ودخلوا جحورهم النار قالوا ماتلد الا الرماد

United States [ود الحاجة] 11-20-2012 04:51 PM
كلام عقل يا ابو عاقلة
بالتاكيد لن ياتي اقوام من الخارج "اقصد من غير السودانيين" ليحلوا مشاكلنا


#517038 [جراداي في سروال ما بعضي]
4.15/5 (14 صوت)

11-20-2012 12:47 PM
الحركات ذات البرامج الانقلابية

ومنها جماعتكم وانت كنت مشارك في السلطة الجات بانقلاب حتى المفاصلة

ألم يكن الصبح قد اسبتان لك وانطلت عليك اليوتوبيا الايديولوجية

جاي هسة تنظر لينا في الديمقراطية هل أنت مؤمن بها فعلا أم هو الكيد


#517007 [واحد من الناس]
4.11/5 (10 صوت)

11-20-2012 12:13 PM
هذا الحديث يا دكتور أفندى مقبول شكلاً
ومرفوض جوهراً (شوف ليك موضوع تانى )


#516972 [Gashrani]
4.15/5 (13 صوت)

11-20-2012 11:32 AM
الأفندي يكذب و لا يتجمل فهو من الاسلاميين الذين يكتبون بتفويض و حماية من المؤتمر الوطني ليقولوا للناس هناك من ينتقدنا ولكنه نقد موجه لإيهام الشعب بأن هناك اسلاميين مخلصين ليستمر الشعب السوداني تحت تأثير المخدر.


#516944 [دابي الخشة]
4.15/5 (16 صوت)

11-20-2012 11:03 AM
يا راكوباب الافندي دا احذروا منو.
قلنا ليكم قبل كدا يا اسلامويين الثورة الجاية دي ما عندكم مكان فيها.
العيبكم كلها فهمناها و الانتخابات الجاية ما في زول لا نصيح لا مجنون بديكم صوتوز
يلا بلا أفندي بلا كيزان بلا قرف.


#516929 [شجاع مع النفس]
4.15/5 (10 صوت)

11-20-2012 10:49 AM
هل نثق في شباب الحركة الاسلامية الثائرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#516851 [dougokoper]
4.17/5 (9 صوت)

11-20-2012 09:36 AM
أحسب أخي في الله عبد الوهاب الأفندي مهما حاولت أن تقنع الناس بأن جماعتك يمكن أن يصلحوا ما أرتكبوه في حق الشعب السوداني .. والسودان.. ومهما حاولت أن تبسط فداحت جرمهم فلن يجدي ذلك نفعاً. فقد أقتنع الشعب السوداني بأن الحل في زوال هذا النظام بعد أن أعطى لجماعتك فرصة أن يحكمه ثلاثة وعشرون عاماً واعقتد هذا يكفي يا بروف فلا شريعة حكموا بها ولا سودان موحد أبقوا .. فالحكم قد صدر من الشعب السوداني ممثل في قواه السياسية سواء تغيير سلمي أو مسلح بإزالة هذا النظام ويبقى الوقت في ذلك.. أما حكاية تحاول تقنع الناس بترقيع وصنفرة هذا النظام البالي فأظن ذلك مضيعة للوقت.


ردود على dougokoper
Saudi Arabia [فرقتنا] 11-21-2012 02:36 AM
لالا دا من الالف كوز

United States [Gashrani] 11-20-2012 12:07 PM
أحسب أخي في الله عبد الوهاب الأفندي

كلمة أحسب و أخي في الله لا يستخدمها إلى الكيزان من تنتقدهم فهل أنت منهم كما الأفندي

United States [zahi] 11-20-2012 11:36 AM
و كمان قال ايه ..... (( ولعلها أيضاً مناسبة، بعد نجاح مسرحية مؤتمر الحركة الإسلامية المزعوم، أن تمد المعارضة يدها إلى شباب الحركة الإسلامية الثائرين، وتطالبهم بالانضمام إلى صفوف الثوار من أجل خلق حركة شعبية موحدة تسرع التخلص من النظام القائم، وتعيد الديمقراطية بأسرع وقت وأقل الخسائر.)) تااااااااااااني شباب الحلركه الاسلاميه ؟؟؟ و نبدا من الصفر ؟؟؟ بلا نيله ....


#516761 [ود الحاجة]
4.11/5 (11 صوت)

11-20-2012 08:41 AM
انا استغرب جدا لمؤتمر للحركة الاسلامية كما يزعمون و لا يناقش أي ءالية لحل مشاكل السودان المزمنة بدءا من الفساد المالي و الاداري و الاستخفاف الاسرائيلي بالاجواء السودانية و المحسوبية و القبلية والغدر و الخيانة و الفقر و البطالة و ....و القائمة طويلة

فهؤلاء لو كانوا صادقين لقدموا استقالاتهم و لقالوا "رحم الله امرءا عرف قدر نفسه"

إنه يستحق ان يسمى "مؤتمر الضرار"


#516671 [زول نصيحه]
4.17/5 (16 صوت)

11-20-2012 06:41 AM
والله يا دكتور الافندي نصائحك دي
لو احتفظتبيها لي نفسك بتكون ساعدتنا
يا دكتور الصادق المهدي هو سبب كوراث السودان منذ
الستينات.. هسي انت جايي تطبل ليه
مشكلتك تطبل لي (كرت ميت)!!
معقوله انت اصلا ما بتعرف غير تطبل لي زول

بعدين .. انت ذاتك ( كرت محروق) في السودان
شوف ليك صرفه تانيه اتلهي بيها غير الكتابه في السياسه السودانيه

بعد تاريخك الاسود مع الانقاذ.. تاني ما عندك فرصه

فرجاء ساعدنا يا دكتور


#516635 [خالد حسن]
4.18/5 (13 صوت)

11-20-2012 03:46 AM
تحول كبير في كتابات الافندي الآن اصبح ينادي بالديمقراطيه .. تبقي للافندي الاعتذار عن مشاركته لحكم الانقاذ
الكلام ده كان وين يا افندي من زمان ؟
بس سؤال يا افندي البضمن لينا شنو انه شباب الحركه الاسلاميه البتدعونا لضمهم لصفوف المنتفضين ضد الانقاذ
البضمن لينا شنو انه تلاميذ الشيخ الترابي مايكونوا حربائين زيه ويستعملوا معانا فقه التقيه ويجوا يقلبوها بعدين
بحجة تطبيق شرع الله واقامة دولة الاسلام ؟ والمشروع الحضاري وغيرها من خزعبلات الاسلامويين؟
هل من ضمانات ؟ وهل ابقت لنا الحركه الاسلاميه مايجعلنا نثق بها وبنهجها ومخططاتها مستقبلا؟
المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين يا افندي


ردود على خالد حسن
United States [حاتم عبد اللطيف] 11-20-2012 10:32 AM
كلام زى العجب..؟؟؟ رأيك شنو يا أفندى؟


د. عبدالوهاب الأفندي
د. عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة