المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
سيناريوهات خلط الأوراق .. لانتاج فيلم النفاق !ا
سيناريوهات خلط الأوراق .. لانتاج فيلم النفاق !ا
11-21-2012 03:53 AM

image


سيناريوهات خلط الأوراق .. لانتاج فيلم النفاق !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

هنالك مشتركات كثيرة بين التمثيل غير الصادق وبين النفاق السياسي !
مثلما توجد هوة سحيقة وعميقة بين الصدق كقيمة مطلقة والكذب كعادة ذميمة مرفوضة حتى عند الطفل !
فالممثل الصادق سواء من على خشبة المسرح أو في الشاشتين الفضية والبلورية يدخل المتعة في نفس المتلقي مباشرة من خلال تعابير وجهه أو نبرات صوته أو حركة يديه ، لا لأنه يمارس عمله باحترافيتة المكتسبة أو اصالة موهبتة الفطرية فحسب وانما لانه يؤمن بما يقوم به من حيث مضمون النص واحترامه للجمهور وعقليته الفاحصة وقناعته بالدور الرسالي الذي يقوم به تجاه المجتمع حيثما كان ، لذا يكون تأثيره ذو مردود محسوس يتعدى حدود امتاع الناس الى الاحتذاء بما يصل اليهم من ذلك العمل طالما أنه يصب في مجرى اصلاح النفوس أو على الأقل مراجعتها لذاتها !
ولكن الفرق الواضح هنا أن السياسيين في منطقتنا حينما يقعون في مصيدة عبادة أنفسهم وتسفيه غيرهم وتقديس مبادئهم فقط دون قراءة سطر واحد من افكار الاخرين لاسيما اذا كان الأمر يتعلق بمصائر الشعوب والامم كأوطان !
وحين يقع أولئك السياسيون غير المحترفين في فجوة عدم الصدق ، والجهل بأصول التمثيل المقنع !
فان ذلك يولد أزمة لايمكن حلها بالحوار أو التفاكر ، لان صيحة الحق أو سجالات المنطق حينها تضيع في رياح التهميش التي تطلقها مراوح القابض على أزرار السلطة في اتجاه الأوراق التي لا تعجبه قراءتها !
ومن هنا تنفتح أبواب جحيم الصدام ، الذي يدخله البعض مضطرا ، لا مغترا !

فمن الواضح الان ان ملامح ( الفيلم ) القادم في المنطقة كلها انجلت تماما ، فالجماعات الاسلامية التي تعتبر أن رياحهها قد أتت تقوم باعداد (سيناريوهاتها) بتنسيق تام بين أقلامها واسلحتها !
فمن لم يستطع منهم الوصول الى السلطة عبر الانتخاب في مكان ما ، فعليه أن يحطم الصندوق ضربا باخماص البنادق أو رجما بفتاوي التكفير لا باعادة الكرة باعمال لغة التفكير !
ولما لاينتظر الركب عند مكان التصوير مثلما حدث في علاقة الجماعة التي التأمت بألأمس في خندق الخرطوم لمباركة استمرارفشل نظام الانقاذ الذي جاء عبر المجنزرات!
فلا بأس لديهم ايضا من أن يركب البعض على طائرة الديمقراطية تظاهرا بقبولها كوسيلة مثلى تفضي الى مدرج الغاية، وينزل مع جماعته فقط بالبرشوت ولو قبل موعد الهبوط عندمحطة الدستور الاسلامي من قبيل الوصول سالما الى الأرض ليعيث فيها كما يشاء !
فمن سيعترض على حكم الله؟
ومن ثم يتمنون لبقية الركاب رحلة سعيدة بعد أن يسجل طاقمهم الهابط اضطراريا بالمظلات في صندوقها ألأسود و بصوت ملؤه الحزن والأسى تمثيلامكشوفا ، أن حريقا قد شب في كل محركاتها وهي في الجو !
البعض يشعلها في اليمن والصومال وآخرون يخلطون أوراق اللعبة في سوريا !
أما امارة غزة ، فالفرصة قد أتت لحماس على طبق غباء نتنياهو الذي ينظر الى ورقة الناخب الاسرائيلي ، من خلال استثمار استفزاز صواريح الجهاد الاسلامي التي تتقصد عمودية ابو مازن العلمانية قبل اسرائيل وهو المشغول بالكرسي الأممي ولو في ظل مباني المنظمة وليس داخلها !
وحينما تحرق نار السجال غير المتكافي اصابع الطرفين الاسرائيلي والحمساوي ، تنطلق صرخاتهما من وراء جثث الأبرياء المساكين المشتعلة ، مناشدة العالم بفتح ابواب التهدئة ، بعد ان تفشل قاطرة الدوحة وعربات القاهرة في حمل الحليف الجريح على قضيب الجامعة العربية المتأكل !
اما ليبيا فانها ستنتظرهم في بيت الطاعة وان لم تصبح بعد زوجة شهيد يمكن التهامها عقب انتهاء عدتها !
والاردن لما لاندلق جالون البنزين وقد زادت الحكومة سعره في الشارع لاشعال النار عند أطراف العباءة الهاشمية القديمة بعد أن باتت فضفاضة على ملك لم يعد هاشميا مائة بالمائة بل يجري في عروقه دم انجليزي لا يصلح حبرا في دواة الذين يكتبون شريعتهم بالدم الاسلامي المراق في دهاليز قمعهم !
ولما لا نبدأ بذلك الجالون ( كبروفة ) تصل بنا لرمي فتيل الفتنة تحت البرميل الكويتي الذي سينشر الحريق في كل آبار المنطقة ، هكذا هم يفكرون ، وان لم يفت الأمر كثيرا على نبوغ ضاحي خلفان !

ألم اقل لكم أنه فيلم طويل ، لازلنا في مرحلة مناظره ليس الا.. !
..أما القادم المكمل له ..
فاسلوا المخرج وهو الزمن بالطبع ..
فهل ننتظر حتي يكتمل انتاج الفيلم .. ويكون موقع شعوبنا فقط هو مقاعد المتفرجين ؟


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1356

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#518065 [Muslim.Ana]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2012 06:01 PM
الاستاذ برقاوي

لا زلت مقتنعاً بأن هؤلاء تجمعهم فقط المصالح وليس المبادئ، وعليه فإنهم سيتفرقوا عند أول إختبار حقيقي.

والسؤال كما ختمت مقالك هو: هل سنكتفي فقط بمقاعد المتفرجين والمعلقين من خلف شاشات الكمبيوترات والكيبوردات؟ أم أننا سنتحرك ولو لإحداث فرقعة خفيفة وسيفر بعدها كل أصحاب المصالح هؤلاء؟

ما لا يلاحظه الكثيرون هو أن معظم هؤلاء قد قام بتحويل ما نهب الى الخارج وربط حزام الامان إستعداداً للإقلاع في أي لحظة، ولم يبقى إلا أن يصحوا المراقب من غفوته ليعلن عن قيام الرحلة! فنرجوا أن لا تطول الغفوة ويتم إالغاء الرحلة!


#517794 [عبداللطيف]
1.00/5 (1 صوت)

11-21-2012 12:16 PM
حقيقةأن الاسلاميين في انحاء الارض يبحثون عن السلطة وحقيقة اخرى انهم يفعلون ذلك تحت مبدأ الغاية تبرر الوسيلة وحقيقة ثالثة أن القوى الغربية وجدت ضالتها فيهم لتنفيذ مخططاتها وحقيقة اخيره انهم أسوء من مشى علي هذه البسيطة . وحقيقة خارجة عن الصياغ أنني بت جادا وليس هازلا اخشى علي الاسلام منهم.


#517684 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2012 10:44 AM
عزيزي الكاتب ,لا اعتقد ان الاخوان يملكون كل تلك الامكانيات فلو كان الامر كذلك لتحركوا منذ زمن و لكن هناك شيئ ما وراء الاكمة.

أما بالنسبة للسودان فللاسف الجماعات المعارضة و الحركات المسلحة في السودان لا تعرف العمل الاعلامي و العلاقات الخارجية المهمة جدا في تغيير الري العام خارج السودان و تعريف الاخرين بحقيقة ما يجري في السودان فقام الكيزان باستغلال هذه الفرصة الذهبية


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة