المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
الهوية.. والنقاء العرقي؟؟
الهوية.. والنقاء العرقي؟؟
11-22-2012 11:53 AM


الهوية.. والنقاء العرقي؟؟

امال عباس

٭ زعيم قبائل الفونج عمارة دُنقس وزعيم قبائل العبدلاب عبد الله الباقر (جماع) تحالفا في فترة تاريخية حرجة وحاسمة وكانت السلطنة الزرقاء التي امتدت طويلاً 4051-1281 ما يقارب الثلاثة قرون وربع وعندما يجوز لنا تاريخياً ان نقول.. اسلام السودان وتعريبه لم يتم على أيدي العرب الوافدين وإنما على أيدي المستعمرين.. عمارة دُنقس وعبد الله جماع في ظل دولة هى دولة الفونج فلنطالع معاً قصيدة العودة الى سنار لمحمد عبد الحي ونعيد قراءة كتاب طبقات ود ضيف الله.
٭ على الدوام ظل الحديث والمناقشة حول هذه المسألة.. مسألة الهوية.. هل السودان عربي مسلم؟.. هل هو زنجي مسيحي ام وثني؟ هل هو مزيج من العروبة الزنوجية.. بين المسيحية والاسلام.. والوثنية.. ومعتقدات أخرى تقوم على الطوطم.. والكجور.. وتواصلت هذه المناقشات.. وفي بعض الحقب شكلت معارك واضحة عبر عنها الادب في مدارس واتجاهات بعينها.
٭ يقول دكتور هدارة في كتابه تيارات الشعر العربي المعاصر في السودان الذي أصدره عام 2791، ولست أحاول في هذه المقدمة إثبات العروبة الخالصة للسودان أو تأثره بجارته مصر وحدها. بينما يجاور الحبشة.. وكينيا ويوغندا والكنغو وافريقيا الوسطى وتشاد وليبيا في الوقت ذاته. ولكن غاية ما اريد الوصول اليه ان الاعراق العربية قديمة في السودان وأن دور مصر الحضاري الذي يفوق حضارات الجيران الآخرين كان بلا شك أقوى تأثيراً في الفكر السوداني وأشد ارتباطاً به ، وما أصدق محمد أحمد المحجوب حين قال (سودان اليوم تراث أجيال متعاقبة من الوراثة والاختلاط والتفاعل.. فلا سبيل إذن الى تغليب عنصر من العناصر على الآخر من ناحية الجنس أو الوراثة والتأثير الحضاري إلا ان يكون شيئاً ظاهرياً لا يمكن إنكاره مثل التأثير العربي والاسلامي والمصري).
٭ ومن ناحية أخرى وحول تأثير مناقشات الهوية السودانية على دوائر الابداع يقول عبد الهادي الصديق في كتابه اتجاهات الشعر السوداني المعاصر بعد الحرب العالمية الثانية.. اتجاه الغابة والصحراء نشأ هذا الاتجاه كوعاء تجمعت فيه بعض التيارات الرافضة لمبدأ التسليم للحصار الاجتماعي موضوعياً.. ومبدأ التسليم للتبعية لمقاييس الشعر العربي الجمالية والموروثة فنياً لقد رأى هذا الاتجاه ان الشعر السوداني يسير في طريق مسدود وان الخلاص يتمثل في العودة الى قدرات المكان الحضاري السوداني الزاخر بالعطاء فهناك جذور عميقة تخطاها التناول الشعري وهناك لغة الشعر لم يستطع اللسان العربي ان ينطق بها.. وهى لغة الوجدان ولذلك كان اتجاه الغابة والصحراء محاولة دارت داخل مفهوم العودة الى الجذور والبحث عن الاصول المدفونة ومثل هذه الدعوة لها شبيهات في مجالات الشعر العربي الاخرى.. فهناك الدعوة الفينيقية في لبنان والدعوة الفرعونية في مصر.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1658

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#519068 [maha bit samira]
5.00/5 (2 صوت)

11-22-2012 07:07 PM
أولاً : لايوجد نقاء عرقى فى كوكب الأرض بالمعنى والمفهوم المتداول فى السودان, ومن يحاول تنقية العنصر العرقى للبشر يجب أن يكون معتوهاً كهتلر, وقد أثبت علم الجنيات البشرية بأن أمنا حواء كما ورد فى الكتب السماوية حقيقة علمية دامغة ومثبته, فكل البشر على كوكب الأرض هم من سلالة إمرأة واحدة, وهذه المرأة إفريقية من منطقة الأخدود الأفريقى العظيم فى شرق أفريقيا..بإمكانك يا أستاذة آمال أن تراجعى هذا الإكتشاف العلمي والذى تستر عليه الغرب عشرة سنوات وتم نشره قبل مايفوق العامين, والذى يوضح دون مواربة أو مجاملة أن أصل البشر أفريقى..
ثانياً: لم يبدأ وجود السودان بدخول العرب ولا الإسلام ولاقيام دولة الفونج, فهل نشأت حضارة كوش ونباتا ومروى فى تاهيتى أو جزر القمر أم فى كوكب المريخ؟؟؟
ثالثاً : اللغة العربية لاتعنى أن من ينطق بها عربى, وإلا فهل صار معظم سكان العالم إنجليز؟؟؟
رابعاً: إسم السودان هو ترجمة من اليونانية القديمة لأسم البلاد الواقعة جنوب مصر والتى كانت تعرف عند قدماء الإغريق بأثيوبيا وهى تعنى سود البشرة, وبموجب هذه التسمية ترجمت الى اللغة العربية لتصبح بلاد السودان..
خامساً : وهذا هو الأهم من كل ما ذكرته أعلاه وهى مسألة الهوية لأى شعب فى أى دولة, الهوية لاتحكمها لغة الدولة وإلا فكيف يكون الأمريكى أمريكى والأسترالى أسترالى والهندى هندى بل وماهى هوية من وطنه جنوب أفريقيا فى دولة لها 11 لغة رسمية؟؟ والهوية لاتنشأ من قبيلة معينة وعنصر عرقى محدد وإلا لسادت مشكلة الهوية كل دول العالم وليس فقط السودان, وكل شعوب العالم تنشئ هويتها من الأرض التى تعيش عليها, فلما لا نكون سودانيين وكفى!!!???..
مشكلة الهوية فى السودان تلخص فى الأتى:
1- خجلنا من الإنتماء لأرض يستوطن فيها الفقر والجوع والمرض, ولانجد مانفخر به.
2- نتبجح بأننا أكرم وأشجع ... الخ قائمة المحاسن والخصال والنعوت وفى الإطلاق, وخارج الوطن نواجه بحقيقة أننا نكرة فى العالم, ويماشينا الاصدقاء من دول الجوار فيما ندعيه من خصال توفرت للسودانى دون غيرة من باب التلطف والأدب لأنهم يعرفون عقدة النقص فينا فنطرب للمديح.
3- الهوية لاتباع فى الأسواق, فقط تحتاج الى أرض لتنمو فيها, وبذورها كل مواطن, وسمادها التاريخ, فمن العارحقاً أن نؤرخ لتاريخنا فى عهود تلت ميلاد المسيح بعقود عديدة من الزمان, فى بلد بدأ تاريخه منذ أن إنتشرت سلالة البشر على وجه البسيطة, والشواهد على ذلك فى جمجمة إنسان وجدت فى سنجة وسماه علماء الآثار إنسان سنجة, وأثار العصر الحجرى والتى تم إكتشافها عند حفر أساسات مستشفى الخرطوم, وتلك التى إكتشفت فى خور أبوعنجة فى أمدرمان, وآثار العصر الحجرى فى الشهيناب, وهذه إكتشافات بمحض الصدفة وأدلتها موجودة فى متحف السودان القومى, فلنحمل المعاول وننبش فى تراب الوطن لنكتشف تاريخنا فهو الذى يحدد من نحن أولاً وأخيراً...


#518677 [ABO ALKALAM]
5.00/5 (1 صوت)

11-22-2012 12:16 PM
الفونج مصر يوغندا كينيا السودان قرأنا عنا كل شيء ولكن لم نقرأ عن الأسم الحقيقي للسودان قديما لمن نسمع عن بناة الأهرامات بلاد النوبة اثبتت الدراسات التاريخية والجغرافية زتحاليل ال دي ان اي انه لم يكن في افريقيا كلها رجل ابيض واحد فبل فترة الفين عاما وان بناة الأهرامات هم من الشعوب شديدة سواد لون البشرة وان الفراعنة نفسهم كانوا سود اللون هذا مااسبتته مجلة ناشيونال جوقرافي الأهرامات لم يبنوها المصريين بصورتهم الحالية في صورة محمد مرس او تامر حسني او الصعايدة ولكن الذين بنوا هذه الأهرامات هم الفراعنة السود لقد تم تزوير التاريخ واحتاج الي اشهر للكتابة عنه السلام ختام


ردود على ABO ALKALAM
United States [عثمان خلف الله] 11-23-2012 01:43 PM
لو زرت المتحف المصرى وتاملت المومياءات المحنطه التى يتباهى بها المصريين لعرفت ان تاريخنا قد سرق لانك ستجد فيها صورتى وصورتك وابى واباك
لا يساورنى شك ان جدودنا هم بناة الاهرامات الحقيقييين وان فخر الاهرامات هو حق خالص لنا دون سوانا
المصرييين انفسهم فى تاريخهم القريب لم يتباهو بها والدليل ان محمد على باشا اراد تكسير الاهرامات ليبنى بها قلعته وكان النيل يفيض ويصل الى داخل الاهرامات دون ان يفكر احد فى حمياتها
اخيرا بعد ان انتبه لها السواح الاوربيين عرفو قيمتها فسمو نفسهم الفراعنه


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة