المقالات
السياسة
هل أمرك سيدك بإهانة الآخرين يا مسؤول الكهرباء؟
هل أمرك سيدك بإهانة الآخرين يا مسؤول الكهرباء؟
01-04-2016 05:35 PM


(من أخذ الأجر حاسبه الله على العمل )
عار عليك يا معتز موسى أن تجلسك حكومتك على كرسي الوزارة والذي من المفترض ان يكون كرسي للكبار الذين ينطقون بمنطق الكبار ولكنك، كل ما فعلته انك سابقت الرياح بالجلوس عليه لتستنفع بخيراتنا كما إعتدنا منكم (السابقون واللا حقون ) ولتنطق بمنطق الصغار والجهلاء ولا تشعر بإهانتك لشخصك وعزتك ولسودانيتك، وإن كنت إرتضيت إهانة إسمك وشخصك فهذا شأنك ولكن، لن نقبل أبداً أن توجه الإهانه للسودان ومواطنه الكبير في مقامه أيًّا كان منصبه فالمنصب الذي يشغله المواطن امر يخصه ولكن ،
منصبك ليس أمراً يخصك وحدك وبجلوسك على ذلك المقعد الوثير وأنت بداخل بدلتك الأنيقة في ذلك المكتب الفخم المُزان بكامل إنارته وتكييفه لا يعني أنك إمتلكت شِبراً من أرض البلد او إمتلكت قلباً من قلوب صغاره أو كباره أو امتلكت ثمرة من ثمار أشجاره بل أنت تشغل وظيفتك من أجلنا ولخدمتنا وهذا واجبك ولا شكر على واجب وفي المقابل تأخذ كامل أجرك وتزيد عليه ما يصعب علينا عدّه ، واذا وقفنا نحن الشعب السوداني العفيف وأنت وحكومتك أمام حاكم عادل وحازم كالخطّاب مثلاً وكل منا أدلى بدلوه وقال كلمته وقدم أدلته لأسمعكم الخطّاب قولته الشهيرة {متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احراراً} كان الخطاب يتفقد رعيته حتى لم يكن ينام فيهم احد وهو جائع وكان يحترم اراء الرجال والنساء ولم يخرس السنتهم يوماً ولكن انت تعلنها للملأ بأنكم أهل فضل علينا بما تدفعوه من اموال مقابل إعلاناتكم بالصحف التي نكتب فيها ولكن ، لم يكن القلم اسيراً للمال في يوم من الأيام ولن يكون وليس قول الحق بحاجة للمال ولكن لغة المال هي لغتكم وثقافتكم وشتان ما بين ما ندعو وننادي به من عدل وإنصاف وحقوق وإحترام للمواطن السوداني وما تدعون له انتم من ان نصفق ونهلل لكم ونتغاضى ونعمى عن الخراب والكوارث التي حلت بالوطن وبنا ولكن، لن تجف اقلامنا ما لم تنطبق السموات والارض ويرثهما الله ولا يبقى حينها إلا هو الجبار وسلطانه وحتى ذلك الزمن سنكون قد كتبنا مظلمتنا ووثقناها بإسم الله وختمنا عليها بأقلامنا ودمائنا ،هذا اولا.ّ ثانياً : عندما تنطقها امامنا وتتمناها لنا أن يدوم إنقطاع الكهرباء طيلة العام (ونحن من المفترض ان نكون اهلك وتربطنا صلة رحم السودان) فماذا تنتظر منا أن يكون ردنا على كلامك الذي لا يناسب المنصب الذي تشغله؟
ولا يناسب حتى البدله التي تتأنق بها؟
ولا يليق بمسؤول بالدولة؟ هل فعلاً إستعبدتم الشعب السوداني ؟
متى سنفتخر بحكامنا كما نفتخر بسمرتنا وارضنا الطيبه ؟ هل سيأتى هذا الزمان ؟ هل سيأتي من يضع الوطن وأهله بقلبه ويضمه بصدق كما فعلهما خامس الخلفاء عمر بن عبد العزيز ؟
هل فكرت فيما ستتركه كلماتك في نفوسنا من أثر سيء وأنت تقدم لنا بالدليل عدم إهتمامك لأمرنا أو الخوف على أولادنا الطلاب الذين هم في حاجة كبيرة للكهرباء لإستذكار دروسهم؟
أو الشفقة والرحمة بمريض يحتاج لمتابعته ليلاً؟ لن ترحم
إن كانت كل مقومات الرفاهية ومتطلبات الحياة الضرورية والكماليات متوفره لديكم ومقابلها فليحرق الشعب السوداني ويكفيه نور الله النهاري( الشمس )، ولا ضرورة لشرب ماء بارد أو تشغيل مروحة سواء في بيت أو مكتب أو مدرسة ولا ضرورة للإستحمام أو مشاهدة التلفزيون ولا ضرورة لأي مظهر حضاري يضعنا في قائمة البشر فيكفي المواطن السوداني أن يكون مخلوقاً نهارياً يكدح في الشوارع وراء لقمة العيش وهو يتصبب عرقاً، وعند حلول المساء ينام في سُباتٍ ليلي ولا يحق له أن يطلب أي نوع من أنواع مُتع الحياة والتي اوجدها المولى له وكأن إسم الله (المنعم ) يخصكم فقط دوننا ..
ما يجاورونا من دول نجد الكهرباء عندهم وقد تخطت المنازل والمدارس والفنادق ووصلت للشوارع بل والطرق السريعة والطويلة التي تربط مدينة بأخرى، ونحن حُكّامُنا يدعوننا لنعيد مجد أجدادنا القدماء ولنجعلها دعوة (هيا نضئ بيوتنا وشوارعنا بنار الحطب)، لماذا تتسابقون في زرع الكراهية والبغضاء بنفوسنا تجاهكم؟
لماذا تقتلون قلوبكم بداخل صدوركم وانتم احياء ولم نطلب منكم سوى القيام بما كُلفتم به فقط؟
لا أن تتصدقوا بأموالكم علينا؟
لماذا نزعتم الرحمة من نفوسكم تجاهنا؟
لماذا كل من يشغل منصب لا يؤدي ما هو مطلوب منه بل ما هو مفروض عليه من اعباء؟
لقد أقسمتم على أداء الأمانة وحمل الرسالة من أجل المواطن السوداني وقد وثق فيكم لطيبة قلبه ونقاء سريرته ومقابل هذه الثقه كانت جائزته حرمانه من أبسط مقومات الحياة ،راحة البال والأمان وحرمانه من حق التمتع بكل ما اوجده الله له على الارض ... تكذبون على الشعب الكذبة بعد الكذبة ونحن نعلم هذا تمام العلم وأنتم تعلمون أننا نعلم أنكم تكذبون وتستهترون وتستخفون بعقولنا ولكن، نحن الشعب لن نتراجع ولن نصمت ولن نجامل في أنفسنا وأولادنا وأرضنا ومبادئنا ولن ننكسر أو نتعب وسنظل نتكلم وننادي بالإصلاح وضرورة التغيير وإعادة التنظيم في كل المناصب والمهام حتى نعود كما خلقنا الله أعزاء كرام وأنتم أيضاً وجب عليكم إعادة وإرجاع حب الوطن بقلوبكم وإلا ستحل لعنة السماء على كل منافق أثيم.
عندما نتأمل ما وصل اليه حالنا من جوع وعطش وعُري وسرقة لصروحنا وممتلكاتنا وحقوقنا وحتى لسرقة الجمال من دواخلنا يمتلئ القلب حسرة على بلد كبير وعظيم كالسودان وعلى شعب عُرف بحلو الشمائل والصفات وبكرمه الحاتمي، فوزير الصحة يتحدث فقط ويؤلف في نظريات من نسج خياله ويلقيها على مسامعنا حتى آذى صحتنا النفسية فعاشت الكآبة فينا ونحن نرى اهلنا يتألمون ولا يجدون سريراً في مستشفى لمواصلة علاجهم ، ووزير التعليم لا يهمه التعليم أكثر من منصبه ورفاهيته وراحته وأهله، ووزير الكهرباء وقد وضّح لنا أن برنامج القطوعات نتيجة لصيانات يقومون بها وليته ما قالها لأنه العذر الذي هو أقبح من الذنب وزاد عليها بدعوة وأمنية أن نظل في ظلام دامس طيلة العام وحسبنا الله ونعم الوكيل ؛ فإن كنت لا تستطيع أن تقدم مافيه خير لنا ولكم وللوطن يا وزير الكهرباء فأشرف لك أن تقولها وتترك الوزارة لغيرك فإن إستقام وعمل كنّا معه وإلا سيلحق بك وكفانا عذاب فقد خلقنا الله لنعيش ولنتمتع بِنعمِه فليست الِنعم ولا الموت ولا الحياة بأيديكم ولم يُنزل الله في كتابه الكريم آية تمنحكم حق تقرير مصائرنا .
اهل بلدي الكرام صــــــــــبــــــــــاحــــــــــكــــــــــم خــــــــــيــــــــــر ومــــــــــســــــــــاؤكــــــــــم نــــــــــور.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2862

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.اشراقه حجازي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة