المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان من الجبهة السودانية للتغيير حول تطورات الوضع السياسي
بيان من الجبهة السودانية للتغيير حول تطورات الوضع السياسي
11-27-2012 08:13 AM

بيان من الجبهة السودانية للتغيير
حول تطورات الوضع السياسي الراهن

يا جماهير شعبنا العظيم.
ظللنا نتابع وبقلق بالغ، ما يحدث على الساحة السياسية السودانية، من اعتداءات على الحريات العامة، والخاصة، وتكميم الأفواه، واغلاق ومصادرة الصحف، وحجب المواقع الإلكترونية، وتعذيب وارهاب معارضي الكلمة والرأي، والفساد الذي شمل كل مرافق الدولة، وتصعيد الحل الأمني والعسكري في المناطق الثائرة التي حمل أهلنا فيها السلاح. مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها الشعوب السودانية قاطبة.
فضلا عن المخططات الشيطانية، والتآمرية، لشق الصفوف الثائرة من قبل أجهزة النظام، الساقط الشرعية، بحق الشعوب السودانية، التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل إسقاط هذا النظام الشمولي الدكتاتوري، لاستعادة وهج ثورتي أكتوبر وأبريل، ولتصحيح مسار أجهزة الدولة السودانية، التي انهارت بفعل السياسات التدميرية التي انتهجها النظام الإسلاموي الطفيلي، وما زال ينتهجها في عنجهية وإصرار في إقصاء الآخر، للحفاظ على الثروة والسلطة، واحتكارها لمصلحته، حتى أصبحت الدولة السودانية فاشلة بكل المقاييس. الأمر الذي أدى إلى ظهور نتائج ثلاث:ـ
1ـ إزدياد عزلة النظام داخليا، وخاصة وسط جماهيره، والمؤيدين له، والمستفيدين منه. فضلا عن العزلة الإقليمية، والدولية، والتي تمثلت في عدم دعمه اقتصاديا، وسياسيا.
2ـ أزمة النظام الداخلية أدت إلى تفاقم صراع الأجنحة، كما ظهر ذلك جليا في مؤتمر الحركة الإسلامية الذي عُقد مؤخرا، وما أعقبه من المحاولة الإنقلابية التي قادها أبناء الحركة الإسلامية أنفسهم في إطار صراع التمكين.
3ـ إن هدف ما يسمى بالحركة الإسلامية من إدارة هذه الصراعات ـ بما فيها الجناح الذي يدعي الإصلاح ـ هو الإستمرار في الحكم بنسخة إسلامية معدلة هدفها الأساسي هو المحافظة على مكتسبات الحركة الإسلامية عامة، وذلك بالالتفاف على تصاعد الحركة الجماهيرية وامتصاص السخط الشعبي المتصاعد بوتائر متسارعة.
يا جماهير شعبنا الأبية.
تعلمون أن ثورة الحرية، والعدالة، والكرامة التي قادها الشباب، في كل مدن السودان ضد دكتاتورية الجبهة الإسلامية القومية، هي إمتداد للثورات التي انطلقت في دارفور، وجبال النوبة، وجنوب النيل الأزرق، وشرق السودان، ليدفع أبناء تلك المناطق أثمانا باهظة حتى ينعم السودان كله بالديمقراطية، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المتوازنة.
وبالرغم من التضحيات التي قدمتها تلك الشعوب، وما زالت تقدمها من خلال مئات الآلاف من شهداء الحرية والكرامة، وعشرات الآلاف من الجرحى، والمعاقين الذين بذلوا نفوسهم، ودمائهم الزكية مهرا للحرية، إلا أن هذه الثورة لن تكتمل، ولن تصل إلى مراميها، إلا إذا انتفضت وثارت كل الشعوب السودانية في باقي مناطق السودان الأخرى، وصعدت من نضالها السلمي، وعصيانها المدني، لاقتلاع النظام وتوابعه من جذورهم، لإقامة الدولة الديمقراطية الحديثة بمرجعية تفصل الدين عن الدولة، لتكون المواطنة فيها الأساس، ولتسود دولة القانون التي لا تميز طائفة عن أخرى، ولا يعلو فيها فرد أو جماعة على الدستور والقانون.
يا جماهير شعبنا الصابرة.
إن لتصاعد أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والأزمة المعيشية الطاحنة ومضاعفاتها الاجتماعية والصحية، كأمراض سوء التغذية، وفقر الدم، والوبائيات كالحمى الصفراء وغيرها. إضافة إلى عناصر نقص الأساسيات الضرورية في الغذاء، والدواء، والكساء، والتعليم العام، بل أن الاحباط واليأس، وتنامي مشاعر السخط، والتذمر، والبطالة، الفقر والعوز ليست سوى تجليات أزمة النظام في أقصى مراحلها. وبالرغم من عجز النظام، وحالة شلله التام في حل تلك الأزمات، إلا أن رد الفعل الشعبي، والحركة الجماهيرية بكل تنظيماتها، واتجاهاتها ما زالت محدودة وضعيفة.
وفي المقابل نجد أن المعارضة التقليدية ما زالت تتأرجح، وتتذبذب في مواقفها تجاه النظام وعدم مقدرتها، بل وفشلها التام في استيعاب هذا السخط الشعبي، وتنظيمه، وتوجيهه للثورة على هذا النظام لإسقاطه. ويحق لنا أن نتساءل هل قوى الإجتماع الوطني، حقا قد أفلحت في توسيع وتعميق جو المعارضة ضد هذا النظام؟، الاجابة يثبتها الواقع في عجز قوى الإجماع الوطني، وتأثيرها السلبي على مسار الحركة الجماهيرية. كما أن الجماهير والشعوب لا تنتفض بالإشارة أو بالإمارة أو بالرغبات الذاتية.
يا جماهير شعبنا المصادمة.
إن إسقاط النظام ليس شعارا فاقدا للمحتوى والمضمون، بل هو فعل إيجابي تحركه إرادة صادقة نحو التغيير لإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة. كما أن الدعوة إلى إسقاط السلطة فقط مع المحافظة على مؤسساتها ومكتساباتها السياسية، والاقتصادية، والأمنية، وكذلك الدعوة لترحيل كل المشاكل والقضايا التي أدت إلى عدم الاستقرار السياسي سيعيدنا إلى متوالية الفشل التي أعقبت ثورتي أكتوبر/أبريل. والمخرج في نظرنا، نحن في الجبهة السودانية للتغيير، هو إسقاط هذا النظام، والبيئة الحاضنة التي أفرزته، واستئصال جذوره. ولن يتم ذلك إلا بتعبئة الجماهير وتنظيمها، وإشراكها، وتمليكها برنامج المرحلة القادمة، وتسليحها بالوعي للمحافظة على مكتسباتها، حتى يمكنها أن تقطع حبل الإلتفاف على ثورتها، ومنع تجييرها لصالح القوى الرجعية، وسارقي ثورات الشعوب.
يا جماهير شعبنا الثائرة.
ندعوكم في الجبهة السودانية للتغيير أن تتحالف، جماهير التغيير، من المنظمات الشبابية، وقوى الهامش المدنية، والمسلحة، والإتحادات الطلابية، والنقابات العمالية، والمهنية، والإتحادات النسوية، ومنظمات المجتمع المدني، والشرفاء في القوات النظامية المختلفة في الخدمة وخارجها، والمفصولين تعسفيا، وكل القوى الحية من الشعوب السودانية التي تضررت من هذا النظام، بأن ينظموا أنفسهم لإسقاطه وإسقاط مؤسساته، لأن ذلك هو السبيل الوحيد نحو الغد المشرق، والمحافظة على ما تبقى من دولة السودان جغرافية وبشر.

عاش نضال الشعب السوداني.



د. أحمد عباس أبو شام.
رئيس الجبهة السودانية للتغيير.
يوافق يوم 25 نوفمبر 2012م، لندن.

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
sfc1.JPG


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#523333 [آدم أسوسا]
5.00/5 (1 صوت)

11-28-2012 10:32 AM
البيان في مجمله دعوة لخلق التكامل بين جميع - وأقول جميع - القوى الفاعلة في المعارضة السودانية لإسقاط النظام .. على أن ما ينقص البيان عدم الذهاب خطوة أعمق لبناء التكامل المنشود وتعضيد الجانب العسكري منه عن طريق دعوة قوى المعارضة وخصوصاً الشباب الذي تظاهر هذا العام في الخرطوم لإسقاط النظام - دعوة هؤلاء الشباب إلى الإنخراط في الجبهة الثورية للتدرب على حمل السلاح لتعضيد الكفاح المسلح الأمر الذي سيحقق أكبر فعالية ممكنة للنضال لإسقاط النظام ..

والحال هذه، لا أجد سبباً موضوعياً لإغفال بيان الجبهة السوادنية للتغيير ذلك طالما أنها على قناعة حقيقية بأن إسقاط النظام يتطلب تكامل جميع الجهود بما في ذلك الكفاح المسلح القائم حالياً في الهامش ..

وما أخشاه حقيقة في هذا الصدد أن تكون الجبهة السودانية للتغيير أسيرة للمفاهيم العنصرية والإقصائية تجاه الهامش التي تبنتها سراً وعلانيةً النخب الطائفية والإسلاموية التي ظلت تحكم السودان منذ الإستقلال وأوصلته إلى الوضع الكارثي الحالي ..


#522881 [مهدي إسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2012 04:30 PM
الأخ د. أبو شام

سلام

أرجو إرسال بريدك الإلكتروني الخاص. أود التفاكر معكم في بعض القضايا الهامة، وكم يكون جميلاً لو شرفتمونا بزيارة في جنوب إفريقيا التي يبدو أن قوى المعارضة لا تُقدر أهميتها وثقلها وتأثيرها في السياسة الإقليمية والدولية.
بالمناسبة لا ينقضي يوم دون أن ينط علينا واحد من المؤتمر الوطني_ نافع- كمال عبد اللطيف- سيد الخطيب- غندور - مهدي إبراهيم- أحمد إبراهيم الطاهر_ محمد الحسن مُختار، سعاد الفاتح، حسبو عبدالرحمن،،،، إلخ. كم أن مسئول الأمن بالسفارة برتبة لواء... تصور!!.

مهدي إسماعيل


#522779 [إبن السودان البار -----]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2012 02:30 PM
طالما الشعب السوداني منقسم الي 60 الف هتة ( بالحلفاوي ) حيث يوجد 86 حزب وأشباه أحزاب وأحزاب صوالين وطوائف دينية يسميها البعض جهلاً أوخوفاً( من يسختوهم) او مجاملةً أحزاب وهي طوائف دينية تملكها وتسيرها كالقطيع أسرة واحدة لكل طائفة كونها وقواها الأستعمار لتعطل مسيرة السودان الطبيعية لأنها لا تستطيع العيش الا في وسط السودانيين الطيبين المغيبين دينياً والجهلة ؟؟؟ في ظل هذا التشرزم والتفتت الذي يخدم المشير وزمرته الفاسدة وقد ينعم هذا المطلوب للعدالة وعصابته المجرمة بعدة سنوات في الحكم لينهشوا ما تبقي من عظام في هيكل السودان الذي يترنح حالياً ؟؟؟ بالأضافة لهذا العدد الكبير للأحزاب والذي لا يتناسب مع تعداد السكان الضئيل نسبياً (حوالي 30 مليون نسمة)يوجد مايوازي أكثر من هذا العدد أحزاب غير مسجلة ؟؟؟أمريكا بجلالة قدرها وتعداد سكانها الذي يعادل عشرات الأضعاف لسكان السودان لها حزبين فقط يتنافسون علي كرسي الرئاسة كل 4 سنوات ؟؟؟ في كل يوم تقريباً تظهر شلة جديدة من أولاد الفريق تسمي نفسها حزب وتسطر بيانات محترمة في الصحف والنت ؟؟؟؟ فيا شباب السودان المستنير وثائر ضد الأوضاع المتخلفة والبالية أتحدوا اتحدوا اتحدوا قبل ضياع السودان وتقسيمه ودخوله في حروب تقضي علي الأخضر واليابس ؟؟؟ثورة ثورة حتي النصر ؟؟؟


#522707 [أبو الدقير]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2012 01:22 PM
لقد عبر هذا البيان عني تماما للأسباب التالية:
1/ تناول السودان في إطاره القومي.
2/ أنصف سكان الهامش باعتبارهم ثوار حرية وعدالة اجتماعية.
3/ شخص داء السياسة السودانية خير تشخيص وأشار إلى أن أزمة السودان تكمن في المعارضة التقليدية. وحملها فشل كل التجارب السابقة.
4/ أكد أن الشعب هو حامي ثورته. مع التأكيد على تمليكه البرنامج السياسي حتى يمكنه أن يدافع عنه.
5/ الدعوة إلى وحدة المعارضة لمواجهة المرحلة القادمة.
6 ضرورة تحصين الثورة القادمة من السرقات كما حدث في أكتوبر وأبريل.


#522539 [د محمد علي خيرالله ( رئيس جبهة السودان الجديد المتحد )]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2012 10:32 AM
لا يستطيع أي سوداني إلا أن يقف إجلالاً وتحية للمعارضين ضد هذا النظام الغاشم والذي سلب الشعب السوداني من شرفه وأمواله وعزته الكثير وأوجد نظاماً شمولياً يعتمد على الأموال والتعذيب والسجن والاغتصاب إن ما حدث في الـ 24 عام الماضية لا يمكن أن يوصف هذه المظالم والتي أصابت كل مناحي الحياة ولكن للأسف أن جماعات المعارضة كلها لم تستطيع قراءة الوضع ولم تستطيع توحيد صفوفها إذ نجد الجبهة الثورية تحتمي بالجنوب ويضع قادتها على أكتافهم علم الحركة الشعبية وبذلك أضاعوا إمكانية ثقة السودانيين بهم رغم ما بذلوه من تضحيات وكذلك بعض الحركات المسلحة والتي إعتمدت على تمويل خارجي بدلاً من أن تقود معارضة النظام من الداخل ولذلك فإن الهدف الأهم حالياً توحيد النضال في جبهة واحدة تضم كافة القوى الداخلية والخارجية ولذلك كانت الدعوة لقيام مؤتمر جامع لكل السودانيين والذين يؤمنون بالسودان الجديد الخالي من العنصرية والسودان الذي يحتوي كل الأديان والقبائل الإفريقي العربي الثقافة والذي يتعايش فيه كل أصحاب الديانات وقوانين الأحوال الشخصية يطبق فيها الشرع الإسلامي للمسلمين وأن يكون نظام الحكم ديمقراطي وحر وكل إقليم يحكمه مواطنيه مع توحيد السياسة الدفاعية والمالية والخارجية وترك سياسات الصحة والتعليم والأمن الداخلي لأبناء الإقليم وحدهم وحدوا الصفوف وحدوا الصفوف وحدوا الصفوف مع النصيحة لكل الذين يجلرون وراء هذا النظام راجعوا الفشل الذي صاحب هؤلاء الناس والمظالم والفساد والذي يعرفه أعضاء النظام جيداً وقرروا البعد عن ذلك فوراً والله الموفق.


ردود على د محمد علي خيرالله ( رئيس جبهة السودان الجديد المتحد )
United States [Kantoosha Khamis] 11-28-2012 01:16 PM
قلت معارضة من الداخل ؟ يا راجل, كيف؟

United States [حسن] 11-27-2012 05:49 PM
علم الجنوب هو علم السودان ايه يعنى



مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة