المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
علي نَفْسِهَا جَنَتْ "مرسي "
علي نَفْسِهَا جَنَتْ "مرسي "
11-27-2012 01:15 PM

نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

علي نَفْسِهَا جَنَتْ "مرسي "

الخميس الماضي حقن " الدكتورمحمد مرسي ، رئيس جمهورية مصر العربيه ، شارعه بإعلانه الدستوري المكمل – ولا يزال الشارع هائجآ محتقنآ - مانحآ نفسه صلاحيات واسعه (سلطات مطلقه ) و متغولآ علي السلطات القضائيه ، وربما القضاء هو الجهه الوحيده التي سلمت من سيطرة الحزب الوطني وقبضة مبارك ؛ وطبعآ بشهادة (بعض) المعارضين للنظام السابق ، ويٌعزي هذا – ربما – الي ان قانون الطوارئ المعمول به حينها هو ما جعل القضاء بعيدآ نوعآ ما .
لست بصدد البحث في القرارات"المرسيه " او تقييما بقدر ما اردت الحديث عن رئيس ( مختلف )، جاء في ظروف معقده ، و منتخب من جهة تحوم حولها الشكوك (حزب الحريه و العداله الإخواني ) بمدي إلتزامها بالديمقراطيه ومايتصل بها من أعمده ( علمانيه ،مدنيه ، حكم رشيد ، دولة المؤسسات ) وكذلك متطلبات المرحله المتمثله في التعاون مع الجميع لخلق بيئه سياسيه تسهم في خروج مصر من هذا المنعطف الذي دخلته فعليآ في الخامس والعشرين من يناير .
قد يتفق معي كثيرون ان مرسي دخل في مستنقع الهفوات والتهور ، وأنه بذلك أكّد المخاوف التي كانت تؤرق العلمانيين و الحرس القديم ( الفلول وتيار شفيق واللبراليين وغيرهم من المكوّن ) من أن فترته الرئاسيه هذه ، ستكون كارثيه ( عليهم وعلي مصر ) وذهب إدراكهم الي ان هذه القرارت انها تصب في الانتقام وتصفية الحسابات ، وكان ينبغي علي مرسي ومستشاريه تفهم حساسية المرحله ، وتوخي الحذر لان تجربة الاسلاميين في الحكم من حولهم لم تكن موفقه بكل المقاييس !
نعم انهم وصلوا الي البرلمانات ، وكراسي الحكم عن طريق التصويت والانتخاب ( ولا إعتبر ذلك نتاج لعمليه انتخابيه ديمقراطيه نزيهه بمعاييري الشخصيه ) ؛ لانه وببساطه أتحفّظ علي الممارسه الانتخابيه هنا ، تلك التي تكاد تٌفرغ من معناها ومضمونها !!! إذ يمارس تضليل الناخب ، والتشويش عليه ، فضلآ عن الترهيب ، وإيعاز الناخب بالتصويت ، والمال السياسي ، والتهديد بردات فعل عنيفه حال ظهور النتائج علي غير ما يشتهون ، ورأيتم كيف تجمع أنصار مرسي بميدان التحرير قٌبيل إعلان نتيجة الجوله الثانيه من الانتخابات المصريه !!! ورفعوا شعارات التهديد وتلك التي ترفض رئيسآ غير مرسي !!! ـــــــــــــــــــــ إذن هي انتخابات علي أية حال ، لكن برأيي ينطبق عليها حال الذي يأتي بالقانون دون توافر الأخلاق ( الاخلاق الانتخابيه ) ... وهاهو الشارع المصري ينقسم بين مؤيد ومعارضٍ له ، وعلي أية حال هذا ليس هو الوضع المطلوب !!!
تابعت خطاب مرسي أمام مؤيديه ، لم يكن مقنعآ البته ، وكان بعيدآ عن التركيز ، وعجز عن توصيل الفكره ، وحاول – دون جدوي – ارسال التطمينات الي معارضيه ، مع الاجتهاد في مخاطبة الحضور بعبارات تخاطب العاطفه (مثل يا إخواني ، ويا أحبابي ، ويا أهلي) !!! ـــــــــ بعد هذا الخطاب – وكان عصر الجمعه الماضيه – صار الرئيس مرسي مدعاة سخريه في كثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المناوئه للفكر ( الإخواني السلفي ) وذكّرني ذلك البرنامج الكوميدي الامريكي الذي سخر من مبارك في بدايات ثورة يناير ، ووصفه بمومياء فرعون ،وعاصر كل الرؤساء الاميركان ، ولم ينسي الكوميدي في نهاية البرنامج الترحيب " بكليو باترا " باعتبار ان المصريين مازالوا في تلك العصور (مستعينآ بعرض صور ارشيفيه )..

يقي أن أقول : الرساله وصلت لمرسي بصوره واضحه ، وعرف انه ( إستخف قومه ،ولم يطيعوه ) خاصه بعد المؤتمر الصحفي لـ أحمد الزند ـ بنادي القضاة وشعب مصر ( بعد الثوره) لن يذل ولن يهان ولا يرضي القمع وحكم الديكتاتور ، وفارقوا الخوف وأصبح لحياة شبابها معني ، ويدركون ان عليهم صياغة واقع جديد ، ولن يقبلوا الالتفاف علي الثوره.

الجريده


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1479

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#522747 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

11-27-2012 02:00 PM
عزيزي الكاتب : الممارسات الانتخابية تعبر عن مستوى الشعب المصري عموما سواء الاخوان و السلفيين او العلمانيين ,و سواءا كان الفائز مرسي او شفيق فان نفس الممارسات مورست من الكل و ربما زاد بعضهم عن الاخر و بالتالي حسب معاييرك الشخصيةلن تكون هناك اتنخابات نزيهة في مصر في هذه الفترة من الزمن


ردود على ود الحاجة
United States [سرحان] 11-28-2012 07:44 PM
بل ستكون هناك انتخابات أكثر نزاهة من تلك الأخونجية ... جماعة الإسلام السياسي نعرفها جيدا فقد كان كثير منا أعضاء فيها ، في وسط الطلاب تنتهج العنف لإسكات الآخرين و في الدولة يسعون للتمكين و إقصاء الآخرين و ينتج من فكرهم (كنتاج طبيعي قد لا يدركونه) ينتج القبلية و العنصرية و الحرب و الاضطرابات و الفقر ... لماذا ؟ لأن النظرية مفارقة للواقع فلن تفلح إلا بقسر الواقع ليطابقها ، أي لا تسمح بحرية الآخر لأنه سيفضح تهافتها و عندما تنغمس في التمكين في السلطة سيجري عليها ما يعرفه علماء النفس و الاجتماع و السياسة من فساد السلطة المطلقة ... تبدأ المسألة بسيطة ثم تتسع و تتمدد حتى تغدو السلطة هدفا في حد ذاتها لما تتيحه من ثروة و متع (بناء القصور و الحشم و الخدم و أحواض السباحة و كنز المال و السيارات الفارهة و الزواج مثنى و ثلاث و رباع ) و لا بأس من الخروج للناس بلحى و غرة صلاة و همهمات و هتافات من نوع : لا لدنيا قد عملنا ... و وعظ الفقراء بالصبر على الابتلاءات (التي لا تزور بيوتهم) ... كل من يحاول نقل الماضي للحاضر سيفشل ، لن يستبين فشله أو يعترف به حتى يأخذه الطوفان ... أثبتت الثورة المصرية أن هامش المناورة بالمقدس في انحسار و غدا ستشرق الشمس ...


أيمن الصادق
أيمن الصادق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة