المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. سلمان محمد أحمد سلمان
خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (7 – 12)
خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (7 – 12)
11-28-2012 10:24 AM

خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (7 – 12)

د. سلمان محمد أحمد سلمان

1
كما ذكرنا في المقالات الستّة السابقة من هذه السلسلة من المقالات فقد بدأ السودان الاتصالات مع مصر في بداية عام 1954 للسماح له ببناء خزان الروصيرص لري امتداد المناقل لمشروع الجزيرة، ودارت خمس جولاتٍ من المفاوضات حول مياه النيل بين سبتمبر عام 1954 ويناير عام 1958. وحتى بعد فشل الجولة الخامسة استمرّت اتصالات حكومة السيد عبد الله خليل بالحكومة المصرية حول مياه النيل حتى نهاية شهر سبتمبر عام 1958، أي قبل أسابيع قليلة من انقلاب 17 نوفمبر من ذاك العام. وقد أوضحنا كيف انتهت كل تلك الجولات والاتصالات بالفشل في الوصول إلى اتفاقٍ لتقاسم مياه النيل.
خلال تلك الأعوام كان الموقف التفاوضي للسودان ومصر في مسألة مياه النيل قد تبلور لحدٍ كبير. ويمكن تلخيص ذلك الموقف التفاوضي لكلٍ من الطرفين صبيحة استلام الفريق ابراهيم عبود السلطة في 17 نوفمبر عام 1958 في الوضع أدناه.
2
أولاً: حاول السودان الحصول على موافقة مصر لبناء خزان الروصيرص، ولكن مصر فاجأت السودان بربط موافقتها على خزان الروصيرص بموافقة السودان على قيام السد العالي. اعترض السودان في البداية على هذا الربط ولكن بعد جولتين من التفاوض تراجع السودان وقَبِلَ بقيام السد العالي في أبريل عام 1955 شريطة أن يتمَّ تعويض أهالي حلفا تعويضاً عادلاً.
ثانياً: احتدم الخلاف حول حجم التعويض العادل. فبينما طالب السودان بمبلغ 35 مليون جنيه مصري، عرضت مصر مبلغ 10 مليون جنيه مصري فقط، شاملةً التعويض عن الآثار والمعادن. وكان السودان قد أثار مسألة شلالات دال وسمنه التي ستغرقها مياه السد العالي، والتعويض عن الطاقة الكهربائية المتاحة التي سيخسرها السودان نتيجة غرق هذه الشلالات. أثار السودان أيضاً مسألة مده ببعض كهرباء السد العالي، ولكنه لم يواصل مطالبته تلك.
ثالثاً: أصرّت مصر على أن السد العالي لمصلحة مصر والسودان، ولهذا السبب طالبت مصرُ السودانَ بتحمّل نصف فاقد التبخر في بحيرة السد العالي. رفض السودان مبدأ أن السد العالي لمصلحة السودان وأوضح أنه سوف يحتاج لبناء سدوده لاستعمال نصيبه من مياه النيل، وبهذه السدود تبخرٌ أيضا، وهو سيتحمّل فاقد ذلك التبخر.
رابعاُ: رأت مصر أن نصيب السودان من المياه لن يكون متاحاُ حتى اكتمال السد العالي وبالتالي لا يمكن للسودان بناء خزان الروصيرص إلاّ بعد اكتمال السد العالي. رفض السودان فرضيّة أن نصيبه من مياه النيل لن يكون متاحاً حتى اكتمال السد العالي، وطالب بنصيبه من المياه قبل بناء السد العالي، وأصرّ على عدم الربط بين بناء خزان الروصيرص والسد العالي.
خامساً: وافقت مصر بعد تردّدٍ على توزيع المياه قبل بناء السد العالي، لكنها أصرّت على تقاسم السودان معها فاقد التبخر في بحيرة السد العالي قبل توزيع الفائض، وعلى عدم بناء خزان الروصيرص حتى اكتمال السد العالي، وهذا ما رفضه السودان.
سادساً: تباينت كميات المياه التي تبنّاها كلٌ من الفريقين لنفسه وللطرف الآخر. فبينما بدأت مصر تتحدث عن 8 مليارات للسودان، فقد ارتفع هذا الرقم الى 11 ثم إلى 13 مليار. لكنّ السودان أصر على معادلة السيد كوري (عضو لجنة مشاريع النيل لعام 1920) التي توزّع الفائض مناصفةً بين الدولتين بعد خصم الحقوق المكتسبة (صافي مياه النيل في أسوان يساوي 84 مليار متر مكعب، الحقوق المكتسبة لمصر 48 مليار والحقوق المكتسبة للسودان 4 مليار. يتبقى 32 مليار يتم مقاسمتها مناصفةً بين البلدين، وهذا ما ينتج عنه 20 مليار للسودان.) وقد رفضت مصر ذلك المقترح وكان عرضها الأخير للسودان لايتعدّى 13 مليار متر مكعّب.
كان هذا هو الموقف التفاوضي لكلٍ من الطرفين صبيحة 17 نوفمبر عام 1958.
3
كما ذكرنا في المقال السابق فقد حَكَمَ ائتلافُ حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي برئاسة السيد عبد الله خليل السودان لقرابة العامين والنصف تخلّلتها خلافاتٌ حادة بين الشريكين حول عدة قضايا وملفاتٍ ناقشناها في المقالات السابقة. وكان هناك اتفاقٌ عام وسط الحزبين والمراقبين أن ذلك الائتلاف لن يُعمّر طويلاً بعد الانتخابات التي جرت في فبراير عام 1958. وقد وضح فعلاً للسيد عبد الله خليل في شهر أكتوبر من عام 1959 أن عمر حكومته قد قصر، وأن تحالفاً بين حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي، أو بين حزب الشعب الديمقراطي والحزب الوطني الاتحادي سوف يُسقط حكومته ويخسر هو رئاستها في أيةٍ من الحالتين.
لتفادي ذلك الموقف فقد وجّه السيد عبد الله خليل الفريق ابراهيم عبود باستلام السلطة، وهو ما حدث في 17 نوفمبر عام 1958. وقد أنهى توجيه السيد عبد الله خليل وامتثال الفريق عبود له فترة الحكم المدني الأولى في السودان، والتي تقاسم رئاسة الحكومة فيها لفتراتٍ متقاربة السيد إسماعيل الأزهري (من شهر يناير 1954 حتى يوليو 1956) والسيد عبد الله خليل (من شهر يوليو 1956 حتى نوفمبر 1958).
4
طغى العنصر العسكري على الحكومة التي تمّ تشكيلها من ثلاث عشر وزيراً وإعلانها يوم 18 نوفمبر عام 1958. فقد عُيّنَ فيها خمسة مدنيين فقط كوزراء، بينما حاز أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الثمان وزارات المتبقّية. كان المدنيون الذين تمّ تعيينهم وزراء هم السيد أحمد خير للخارجية، والسيد عبد الماجد أحمد للمالية، والدكتور أحمد محمد علي للصحة، والسيد سانتينو دينق للثروة الحيوانية، والسيد زيادة أرباب للمعارف والعدل. ومما يجدر ذكره هنا أن السيد زيادة أرباب كان الوزير الوحيد الذي أُعيد تعيينه من التشكيلة الوزارية السابقة. فقد كان وزيراً منذ قيام الحكومة القومية برئاسة السيد اسماعيل الأزهري في فبراير عام 1956، وأُسنِدت إليه أعباء هاتين الوزارتين عند تكوين الحكومة الائتلافية تحت رئاسة السيد عبد الله خليل في يوليوعام 1956. وواصل وزيراً لهما في حكومة عبود العسكرية في 18 نوفمبر عام 1958.
وقد تسلّم الأميرالاي أحمد عبد الله حامد مهام وزارة الزراعة والري في تلك التشكيلة الوزارية الجديدة، بالإضافة إلى عضويته في المجلس الأعلى للقوات المسلّحة.
5
قضى نظام الفريق إبراهيم عبود جُلَّ عامه الأول في صراعاتٍ داخلية تمثّلت في تمرّد الأميرالاي عبد الرحيم شنان والأميرالاي محي الدين أحمد عبد الله في مارس 1959، وخلافات بعض أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلّحة مع عضو المجلس اللواء أحمد عبد الوهاب وعزله، ثم عزل الأميرالاي شنان وكذلك الأميرالاي محي الدين أحمد عبد الله نفسيهما من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مايو عام 1959. وفي أغسطس من نفس العام تمّ عزل الأميرالاي أحمد عبد الله حامد من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكذلك من وزارة الزراعة والري بسبب اتهامه بالعمل مع مجموعاتٍ عسكريةٍ أخرى مناوئة للحكومة. وكان الفريق ابراهيم عبود قد أصدر توجيهاته للأميرالاي أحمد عبد الله حامد بالاستعداد لمفاوضات مياه النيل، وقد شكّل الأخير فريق عمل من داخل الوزارة وخارجها لهذا الغرض، لكنه لم يبق بالوزارة أكثر من تسعة أشهر.
6
تُركِّز معظم الأنظمة العسكرية على الجانب الاقتصادي وتبذل قصارى جهدها لتحسين الظروف المعيشية لشعوبها لتعويضهم عن فقدان الحريات الأساسية التي جردتهم منها، ولتحاول أن تكتسب شرعيتها من هذا المنحنى. وقد طبّق نظام الفريق ابراهيم عبود هذه القاعدة واعتمد مشروع الجزيرة ركيزةً أساسيةً لبرنامجه الاقتصادي والتنموي، وقد كانت خطّة المُضي قُدماً في تنفيذ امتداد المناقل من أبرز مكوّنات هذا البرنامج الاقتصادي.
كان مشروع الجزيرة وقتها أكبر وأنجح مزرعة قطنٍ في العالم تحت إدارةٍ واحدة. وكان المصدر الأساسي للعملة الصعبة التي موّلت التعليم والصحة والطرق ومشاريع المياه في كل أنحاء السودان، ومولّت كذلك منصرفات الحكومة المركزية وحكومات المديريات التسعة. عليه فقد كان التركيز الأساسي للبرنامج الاقتصادي لحكومة الفريق ابراهيم عبود على نجاح إدارة مشروع الجزيرة وإكمال امتداد المناقل.
وقد ساهم البنك الدولي بعدّة دراساتٍ عن امتداد المناقل وأصدر تقريراً مفصلاً في نهاية عام 1958 أكّد فيه الجدوى الاقتصادية للمشروع. واكتملت أيضاً دراسات أولية لخزان خشم القربة على نهر عطبرة، وناقش وفد البنك الدولي الذي زار السودان في أبريل عام 1959 هذين المشروعين مع وفدٍ سودانيٍ ضم السيد وزير الزراعة والري وقتها الأميرالاي أحمد عبد الله حامد والسيدين مأمون بحيري وحمزة ميرغني من وزارة المالية والاقتصاد. لكنّ وفد البنك أوضح مرةً أخرى للوفد السوداني أن تمويل هذين المشروعين يتطلب، حسب سياسات البنك الدولي ولوائحه، إخطار مصر وذلك بسبب التأثيرات المتوقعة للمشروعين على منسوب وكميات مياه النيل في مصر.
7
بعد هدوء الأحوال السياسية في السودان نسبياً في أغسطس عام 1959 بدأت الحكومة السودانية الاتصال بالسلطات المصرية بغرض مواصلة مفاوضات مياه النيل. وكانت المفاوضات قد توقّفت في سبتمبر عام 1958 حين أعلنت الحكومة المصرية أن المقترحات التي حملها السيد عباس الدابي القائم بالأعمال السوداني في القاهرة للخرطوم ذلك الشهر كانت مجرد أفكارٍ للنقاش بينه وبين السيد زكريا محي الدين، وليست عرضاً للتفاوض.
شكّل الأميرالاي أحمد عبد الله حامد وزير الزراعة والري فريق عمل للإعداد للمفاوضات، ولكنه عُزِل من منصبه الوزاري وكذلك من عضوية المجلس الأعلى للقوات المسلّحة في أغسطس عام 1959. تمّ تعيين الأميرالاي المقبول الأمين الحاج وزيراً الزراعة والري في سبتمبر عام 1959, بالإضافة إلى مسؤولياته عن وزارة المواصلات، وطلب منه المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعطاء المفاوضات مع مصر حول مياه النيل الأولوية بين مهامه الوزارية.
8
كانت مصر نفسها في عجلةٍ من أمرها لتبدأ العمل في بناء السد العالي بعد أن وافق الاتحاد السوفيتي على تمويل وتنفيذ السد العالي، واكتملت الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ووافقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) على المساهمة في إنقاذ الآثار التاريخية في منطقة أبو سمبل التي ستُغرقها مياه بحيرة السد. لكن بقيت مسألة الاتفاق مع السودان حول مياه النيل هي العقبة الأساسية. فلأن السد سيُغرق أراضي سودانية ويشرّد عشرات الآلاف من السودانيين فلا بُدّ من موافقة السودان على مشروع السد العالي.
بدأت الاتصالات بين الرئيسين جمال عبد الناصر وابراهيم عبود بعد أيامٍ من استلام الفريق عبود للسلطة، وكانت مسألة مياه النيل من أولى وأهم المسائل التي شملتها المذكرات التي تبادلها الرئيسان. وبعد هدوء الأحوال في السودان في سبتمبر عام 1959، اتفق الطرفان على استئناف المفاوضات بلا تأخير، وتمّ تحديد العاشر من اكتوبر عام 1959 موعداً لبدء المفاوضات في القاهرة. أيّد المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء الاستئناف الفوري للمفاوضات، وتمّ تشكيل الوفد السوداني من السادة:
اللواء محمد طلعت فريد وزيرالاستعلامات والعمل رئيساً للوفد، وعضوية كلٍ من:
أميرالاي محمد أحمد عروة وزير التجارة والصناعة والتموين
أميرالاي المقبول الأمين الحاج وزيرالزراعة والري والمواصلات
السيد عبد الماجد أحمد وزير المالية والاقتصاد
السيد محمد عثمان يس وكيل وزارة الخارجية
السيد أحمد مختار سفير السودان بالجمهورية العربية المتحدة
السيد حمزة ميرغني وكيل وزارة المالية والاقتصاد
السيد منصور محجوب مدير وزارة التجارة والصناعة والتموين
السيد محمد ابراهيم النور نائب رئيس القضاء
السيد مهدي شريف النائب العام بالانابة
السيد محمود محمد جادين مدير وزارة الري
السيد الرشيد سيد أحمد نائب المستشار لشئون الري
السيد صغيرون الزين نائب مدير وزارة الري.
بما أن المفاوضات كانت ستشتمل على المسائل المالية والتجارية بالإضافة إلى قضية مياه النيل، فقد شمل الوفد السوداني كل التخصصات في هذه المجالات من اقتصادٍ وتجارة وهندسة ري وقانون ودبلوماسية، ومُثِّلتْ كل الوزارات المعنيّة على مستوى وزير (أربعة وزراء ووزير بالإنابة)، أو وكيل أو برتبةٍ لاتقلّ عن ذاك كثيراً. كذلك لا بُدّ من إلإشارة إلى أن عشرةً من أعضاء الوفد الثلاث عشر السودانيين كانوا مدنيين (ثلاثة اقتصاديين، ثلاثة مهندسي ري، ومستشارين قانونيين اثنين، ودبلوماسيين اثنين).
وصل الوفد السوداني القاهرة في الثامن من أكتوبر عام 1959، وأصدر الرئيس المصري قراراً بأن يقيم الوفد السوداني على ضيافة الحكومة المصرية، وتمّت إقامته في قصر الطاهرة.
من الجانب الآخر تكوّن الوفد المصري من:
السيد زكريا محي الدين وزير الداخلية المركزي رئيساً للوفد، وعضوية كلٍ من:
السيد د. عبد المنعم القسيوني وزير الاقتصاد المركزي
السيد أحمد الشرباصي وزير الأشغال المركزي
السيد عباس زكي وزير الاقتصاد التنفيذي
السيد حسين ذو الفقار نائب وزير الخارجية
السيد محمود سيف اليزل سفير الجمهورية العربية المتحدة بالسودان
مجموعة من المستشارين من عدّة وزارات.
مما يجدر ذكره هنا أن مصر وسوريا كانتا قد أعلنتا الوحدة في فبراير عام 1958 وأصبح إسم الدولة الجديدة هو الجمهورية العربية المتحدة (ج. ع. م.)، ولهذا السبب تمّت إلإشارة إلى بعض أعضاء الوفد كوزراء مركزيين، وإلى السيد محمود سيف اليزل كسفيرٍ للجمهورية العربية المتحدة، وليس كسفيرٍ لمصر.
9
بدأت المفاوضات في العاشر من أكتوبر عام 1959 واستمرت لأربعة أسابيع متواصلة حتى السابع من نوفمبر 1959، وباتفاق الطرفين لم تصدر أية تصريحاتٍ أثناء المفاوضات عن كيفية سيرها. عُلّقت المفاوضات مرتين كي يعود بعض أعضاء الوفد السوداني للخرطوم للتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء حول بعض مسائل التفاوض العالقة. وفي السابع من نوفمبر عام 1959 أعلن الطرفان أنهما توصلا إلى اتفاقٍ حول كل مسائل التفاوض.
وفي منتصف نهار يوم الأحد الثامن من نوفمبر عام 1959 وفي قاعة الاحتفالات بوزارة الخارجية المصرية بالقاهرة قام السيد زكريا محي الدين رئيس الوفد المصري والسيد اللواء محمد طلعت فريد رئيس الوفد السوداني بالتوقيع على ثلاث اتفاقياتٍ هي: اتفاقية مياه النيل؛ الاتفاق المالي والتجاري؛ واتفاقية المسائل الجمركية. وقد شهد حفل التوقيع عددٌ كبيرٌ من ممثلي السلك الدبلوماسي وكبار رجالات الدولة في مصر. وتمّت تغطيةٌ إعلامية محلية وإقليمية ودولية ضخمة لهذا الحدث التاريخي.
10
وهكذا وبعد أكثر من خمسة أعوامٍ من التفاوض الشاق بين مصر والسودان، وأقل من عامٍ من وصولها للسلطة في الخرطوم، وقّعتْ حكومة السيد الفريق ابراهيم عبود على واحدةٍ من أهم وأخطر الاتفاقيات التي وقِّع عليها السودان – اتفاقية مياه النيل لعام 1959.
سنناقش في المقالات القادمة تفاصيل بنود هذه الاتفاقية وردود فعل قادة الأحزاب السياسية.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2139

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#523948 [ركابي]
4.14/5 (10 صوت)

11-29-2012 02:40 AM
انا ما محيرني الا السيد عبدالله خليل كان واقف للمصريين زي شوكة الحوت ليه بعد ده بكل سهولة سلم السلطة للعسكر والعسكر مضوا وبصموا بالعشرة علي اتفاقية الذل والعار دي!!!!!!!!!!!!!!
عسكر السودان اثبتوا انهم لايمتلكوا اي ذرة وطنية ...ياتري حنشوف اليوم البيحكمنا فيهو رجال حقيقيين تكون مصلحة السودان همهم الاوحد...غايتو نلحق الحوض النوبي قبل ما مياهه الجوفيه يشفطوها المصريين وطبعا لازم نخلص من العصابة المنبطحة الحاكمانا دي قبل كل شئ


#523445 [omer ali]
4.13/5 (10 صوت)

11-28-2012 12:21 PM
وهكذا وبعد أكثر من خمسة أعوامٍ من التفاوض الشاق بين مصر والسودان، وأقل من عامٍ من وصولها للسلطة في الخرطوم، وقّعتْ حكومة السيد الفريق ابراهيم عبود على واحدةٍ من أهم وأخطر الاتفاقيات التي وقِّع عليها السودان – اتفاقية مياه النيل لعام 1959.

سرعة توقيع اتفاقية مياه النيل بين حكومة عبود و مصر يجعلنا نتساْل هل كان للحكومه المصريه دور اساسي في التاْمر علي الحكم الديموقراطي في السودان وتدبير انقلاب نوفمبر 1958 وذلك لتحقيق مصالح مصر في السودان علي حساب كل مكتسباتنا وتطلعنا الي مستقبل زاهر حتي وان ادي ذلك لعواقب كارثيه في السودان

وهل كان وجود المدنيين مع الوفد العسكري السوداني الذي تفاوض مع فطاحله السياسه والاقتصاد والمخابرات في مصر مجرد ديكور ليس الا؟؟ نحن في انتظار الحلقات القادمه لنعرف كيف جرت تلك المفاوضات بين ظلعت فريد والوفد المصري المفاوض


د. سلمان محمد أحمد سلمان
د. سلمان محمد أحمد سلمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة