وحش....احذروها
12-01-2012 09:59 PM

وحش.. احذروها

اخلاص نمر
[email protected]

٭ لم يكن يدور في خلد محمد حيدر ان لهذا اليوم بالذات ستخرج فيه من بين اصابع المعلمة (عفاريت) الدنيا كلها بسبب سؤاله المشروع عن كلمة وقفت عائقاً أمام فهم بقية الدرس، فاراد ان يلحق بركب المستوعبين وفي سرية وحذر سأل جاره عن كلمة () والتي ما ان خرجت حروفها من بين شفاهه الصغيرة حتى قامت ثورة مكتملة الاركان داخل الفصل انطلقت من طاولة المعلمة ومنصتها التي اهتزت تحت السياط الساخنة التي اوسعت بها حيدراً ضرباً في كل أنحاء جسده الغض لم تسلم مؤخرة ولا ساعد وطالت (الخسارة) اصابع الصغير التي يكتب بها ويعد ويرسم ويلون ويصافح بها مهلمته وكتبه فتحطمت جميعاً أمام جبروت امرأة تمددت قسوتها أمام طلابها فاسقطت عليهم دواخلَ شرسة تتعطش للضرب (المبرِّح).
٭ تأتي الحادثة وسردها في ايام يتواصل فيها النداء المستدام بتجريم من يرتكب عنفاً تجاه الطفل إذ لم تغادر بعد مربع اليوم العالمي للطفل لنجد أنفسنا ندون حالة نقد سافر من معلمة تلبستها الوحشية وغاب عنها العقل وانتهت عندها رسالة العلم المجيد كما انتفت من قبل في بلد طوى حقبة من زمن جميل كان فيه المعلم زين المجتمع وفارس احلام البنات وكان للعلم طعم ونكهة ولون جاذب يتمنى كل فرد ان يكتسي ببردته.. فاليوم العالمي للطفل الذي صادف العشرين من هذا الشهر مر مروراً عادياً إلا من احتفال باهت لا يستحق التسجيل في دفاتر الحضور فالطفل في بلدي في ذيل قائمة الاهتمام- ولو- بوجود مجلس للطفولة لا ينشط إلا في بث فتات الاحداث ما يجعل دوره صورة مفرغة من محتوى التواصل مع الطفل وادواته.
٭ هذه المعلمة قذفت بأبجديات التعليم بل بكل اخلاقيات المهنة في سلة مهملات عتيقة بارتكابها جريمة الجلد المبرح الممنوعة بأمر وزارة التربية والتعليم داخل المدارس ولكن يبدو ان الوزارة تقول ما لا تفعل ولا تتابع ولا تبثها رسائلَ تتحلى بروح المسؤولية الاجتماعية فهى في غفلة اخاف ان تكون متعمدة ليبقى هنا الحبل ممدوداً على غارب المعلم يصنع ما يشاء بلا حياء- والحديث ينطبق على مدارس اخرى من بينها الاجنبية والامثلة موجودة- لينتفي عنده الايمان بزمان ومكان وحيثيات ومحتوى ماعون العلم الوريق.
٭ لم تكن الحادثة هى الاولى في جلد تلاميذ المدارس بوحشية الوجه البشع وابشركم انها لن تكون الاخيرة فالعقاب لا اخاله طال الرؤوس ليصبح عظة لغيره- يتضح ذلك من التمرد والتوسع المخيف الذي غشى المرأة المعلمة التي رسبت في مادة جماليات المهنة وإيجابيات عطائها الثر ما يجعل التشكيك في دخولها المهنة عن قناعة وايمان امراً مرصوداً في سجلاتها ولو قاربت خبرتها العشرين عاماً من السنوات!!!
٭ سجل أسود حالك السواد يليق بهذه المعلمة التي شكت بدبوس فعلتها قلب ام الطفل فنزف وتجاهلته من خلال تجاهلها لخواتيم الضرب القاسي الذي ادى الى كسر ملحوظ في اصابع اليدين.. ويا وجعي!!
٭ يا هذه من أى صحراء قاحلة جافة قدمت انت؟ ومن أى مركز لترويض الاسود الضارية اخذت هذه العصا الغليظة الحادة؟ أى مدخل فاشل سمح لك بولوج هذه المهنة المقدسة؟ بل وأى وجه- بعد ما تم رصده ببلاغ رقم (4731) تحت المادة الاذى الجسيم في دفاتر الشرطة- ستواجهين المجتمع المدرسي وطلابك التي تمثلين انت الآن امامهم (البعبع).. اما المجتمع فهو لا يرحم أبداً.
همسة:
لا سلام ولا جمال..
فعلى يديك أتى خراب..
وعلا صوت العذاب..
لا تنتظري صفحاً..
فالتاريخ يسجل.. ولن يصبح سراب..


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1689

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#526334 [سيد إبراهيم محجوب]
1.00/5 (1 صوت)

12-02-2012 03:32 PM
إنه سودان الإنقاذ ، إنه سودان التوجه الحضاري ، إنه سودان الثورة التعليمية ، إنه سودان اللامعقول ، سودان يغتصب فيه الأمام طفلاً في المسجد ، سودان يغتصب فيه نائب رئيس المؤتمر الوطني في ولاية البحر الأحمر ((( أربع فتيات في شهر رمضان الفضيل )) سودان يغتصب فيه مدرب السباحة طالباً داخل المسجد ، سودان يقتل فيه الحفيد جده ، سودان يقتل فيه الإبن أبيه ، سودان يقتل فيه الزوج زوجته أو العكس ، تابعوا الحوادث اليومية في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية ، أنظروا ما وصلت إليه الأخلاق والدنائة والجريمة في السودان ، والله قد سبقنا كل الدول في العالم في نسبة الجرائم وأنواعها ،،، في دولة الرسالة الإلاهية التي تمثلها رغماً عنالصوص الكيزان ، فلماذا نلوم هذه المعلمة التي جاءت من صلب الإنقاذ وأخلاقها فهي ضمن من تساءل عنهم الراحل المقيم الطيب صالح ((( من أين أتى هؤلاء)) إنها بالتأكيد من ضمن هؤلاء القتلة فأتركوها في غيها حتى نحاسبها مع كافة المجرمين القتلة مخانيس الإنقاذ والكيزان والمؤتمر الوطني والشعبي ومن تبعهم بفساد إلى موت السودان رحمه الله ،،،.....


#526079 [ابو مازن]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 10:41 AM
احييك علي هذا المقال وياليت كل الصحفيين في قامتك الذهنية الرائعة وهذه الحادثة وهذا المقال يجب ان يتصدر صحيفة الراكوبة الغراء لا ان يكون في الهامش من الاخبار وابدعتي في وصف هذه المراة ولا نقول المعلمة ويكفي ما قلته فيها واي جمل اخري في شجب هذه المراة صديدية القلب جافة الاوردة من دماء الرحمة خاوية الوعاء لن تصل الي قامة هذا المقال والذي والله انا شخصيا لم اقرا مثله منذ اعوام مضت في زخم المقالات الهابطة - لقد تناولتي امرا يستحق ارجو من القائمين علي امر الصحيفة وضعه في القائمة الرئيسية بدلا من اخبار بلوبلو واتحاد الفنانين ( ليسمنا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ) لك الشكر كله


#525930 [toti]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 04:42 AM
ماجدة السنوسي التني


#525866 [H.M.M Abdelmajed]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 01:01 AM
الاستاذة اخلاص لك التحايا..نحن مجتمع سمته العنف..اصبح العنف
ثقافة اجتماعية شملت معظم الجوانب في حياتنا..العنف الفكري..العنف
السياسى..العنف الجسدي ..الخ...البداية كانت المدرسة..تربينا وتعلمنا
العنف قبل تعلم الكتابة والقراءة.
انا عايش في هولندا منذ 15 سنة لدي بنتين وولدين لم اتجرا يوما ما
ان اعاقبهم بالجلد او اي اسلوب عنيف, لانه بباساطة لو عرفوا الجيران
او المدرسة سمعت بذلك سيتصلوا بالشرطة وساحاكم بممارسة العنف ضد
الاطفا ل,والقوبة صارمة جدا..سجن وترحيل ومصادرة الابناء مني!!!
وقد حدثت ماساة مع احد المهاجريين الصوماليين حيث كان يقوم هو
وزوجته بضرب الابناء بشكل مبرح..المدرسة علمت بذلك وقامت بابلاغ
الشرطة..النتيجة تم سجنه هو والزوجة ومصادرة الابناء التسعة اصغرهم
لم يتجاوز ال9 اشهر!منتهي الصرامة..الطفل هنا مقدس.

اقول لهذه المعلمة ارحموا ابنائنا..من لا يرحم لا ُيُرحم!!!!
اسال الله ان تعم هذه القوانين بلداننا وننعم بالسلام والامن والطمانينة.
ابوكريم..هولندا


#525857 [Sakia Mambo]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 12:42 AM
is she not part of sudan ?and it's violent governement that bomb the children and women mercilessly.
what do you expect.sudan has became a jungle of lawless people .raping in Darfur daily .
in sudan this is part of the life to rape 5 years old and break the hands of 2 years old .


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة