المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القضية الفلسطينية ونفسية الضد المركزهامشوية
القضية الفلسطينية ونفسية الضد المركزهامشوية
12-02-2012 01:10 AM


القضية الفلسطينية ونفسية الضد المركزهامشوية

هيثم إشتراكية
[email protected]

بمناسبة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، الصادر في 29/ 11/2012م ، والقاضي بمنح فلسطين العضوية بصفة مراقب ، رأيت انه من المناسب الكلام عن فلسطين المحتلة ، وعن صيرورتها قضية خلافية ، في الصراع السوداني السوداني ، في مبادرة لا تعدو ان تكون مقدمة تمهيدية لكسر ودحض الابتزاز الواقع على الكثير من الوطنيين الديمقراطيين ، والممارس من قبل احزاب وأعضاء الحركات المركزهامشوية ، الساعية لجعل اية علاقة ايجابية مع الفلسطينيين او العرب ، من المحرمات ! الساعية لتحميل المواطنين من عرب السودان ، جميع مشاكل السودان ، بسبب ما فيهم من مسالب ذاتية كالإستعلاء والأحادية إلى آخر قاموس الهجاء المركزهامشوى ! الساعية لجعل القبول بذاك العدوان وهذا الهجاء ، معيارا للتمييز بين الديمقراطي وغير الديمقراطي !!! ، مُـنطلقا في جميع ذلك من الديمقراطية والوطنية ، وإليك عزيزي القارئ تفصيل ذلك :
1/ التوصيف السليم لقرار تقسيم فلسطين فى 29 نوفمبر 1947م بواسطة الجمعية العامة للامم المتحدة ، هو ان يلصق به دوما وأبدا وصف ( جريمة التقسيم ) فهو تم بالقوة ومن دون استفتاء شعب فلسطين ، وهو من قبل هذا وبعده ، تم بنية طرد شعب فلسطين من وطنه ، وحلول آخرين ، محله
2/ التوصيف السليم ، للفلسطينيين المشردين في ( المنافي ) ليس كلمة ( اللاجئ واللاجئين ) وانما ( المطرود والمطرودين ) فاللاجئ يخرج او يهرب من وطنه ، لظرف طارئ ، لكن لا احد يقول علنا ، انا ارغب في ذلك او انا مصلحتى او أمنى يتطلب ذلك ، كما لا احد يقول علنا لا لعودتهم الى ديارهم ، لكن عكس هذا هو المعلن في حق الفلسطينيين الموصوفين باللاجئين ، لذلك عن حق هم مطرودين عمدا ، وممنوعين ايضا عمدا عن العودة ، فما حصل منذ 48م جريمة مستمرة ، ولذلك يجب ان توصف بالاسم الاكثر دلالة على مضمونها العدوانى والاجرامي
3/ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بخصوص قبول ال22% من فلسطين ، كدولة عضو في الامم المتحدة ، بصفة مراقب ، خطوة الى الامام ، عندما ننظر الى اختلال ميزان القوى الدولي ، لصالح الاحتلال الصهيونى ، وايضا عندما ننظر الى اثره المتوقع على الرأى العام العالمي
ولكنها ابدا ليست بالخطوة الكبيرة او الاستراتيجية ، لأن اسياد الامم المتحدة ، أعني الحكومة الامريكية ومن معها ، هم من خلق مشكلة فلسطين ، وهم من رعى وصنع الاحتلال ، وهم من يرفضون عودة المطرودين وهم من يرفضون حتى حدود 67م دعك عن حدود جريمة التقسيم ، فالحل العادل لن ولن يأتي من (الامم المتحدة !)
4/ قرار جريمة التقسيم ، اعطى اليهود 56% من ارض فلسطين ، في حين ان عدد العرب داخل تلك ال56% كان اكثر من عدد اليهود ، ومع ذلك سميت دولة يهودية ، وأعطى العرب مساحة 54% موزعة على ثلاثة مناطق منفصلة ـ غير متصلة ـ جغرافيا !!! لذلك طرد العرب والتوسع كان من باب لزوم ما يلزم ، وهذه السياسة كانت ولا تزال ، بمثابة عقيدة عند الحكومات الامريكية ومن معها والوكيل ، فجميعهم كانوا ولا يزالون ، معارضين لعودة المطرودين الى مسقط رأسهم ، وطبعا ، حق مواطنى غزة والضفة فى التنقل والاقامة فى اى من بقاع وطنهم فلسطين ، قد تم ذبحه اولا بسكين جريمة التقسيم
5/ حتى لو قبلت الحكومات العربية ـ حكومات بمعنى مجازي ـ جريمة التقسيم ، لاندلعت الحرب ، ولكان الاحتلال استولى على اكثر مما إستولى عليه حينها ، وفعلا هم واصلوا التوسع في يونيو67م و من بعد ( اوسلو) والى الآن ، فكما قلنا الطرد والتوسع هو من باب لزوم ما يلزم ، وهم معتقدين في ذلك الى الآن ، لذلك من السطحية القول لو قبلنا التقسيم ( كان افضل ) فالخطأ ليس في رفض جريمة التقسيم وانما الخطأ والعلة هى فى التخلف الحضارى والعلمى ، فهذا هو سبب حال العجز والتبعية والضعف المغري بالعدوان
فالمراد ( حقيقة ) كان هو( فقط ) اقامة دولة واحدة يهودية في فلسطين ـ وهذا معلن في وعد بلفور ـ وما الوعد بدولة عربية ، إلا بيع للوهم ، للأسف لا زال البعض الى الآن يتعاطاه ، والدليل على ذلك ان من فرضوا جريمة التقسيم لم يعملوا قط على الزام الاحتلال بحدود نوفمبر 47م ، ولا حتى حدود هدنة 49م دعك عن حدود 5 يونيو 67م
فالمراد كان ولا يزال دولة واحدة يهودية في فلسطين ، ثم إلحاق (العرب ) المنفردين بعد الاحتلال بإسم الفلسطينيين ـ بدول الجوار وفعلا الى مطلع ستينيات القرن الماضي كانت القضية قضية ( لاجئين ) وليس قضية شعب تحت الاحتلال ، حيث كانت الضفة الغربية ، مــتـبّـعـة للاردن ـ المصنوع كتهيئة لأرضية الاحتلال الصهيونى الجاري قيد التنفيذ منذ وعد بلفور ثم الاحتلال البريطاني فى 1918م ـ بينما قطاع غزة ، مـتـبّـع لمصر
فعدم وجود شعب فلسطينى ، يعنى في نظرهم موت القضية ، فالمحتلين ومعهم الامبرياليين ، الى اليوم يعلمون ان إعطاء الفلسطينى دولة سواء على مساحة 22% او حتى 82% لن يحل المشكلة ، وانما فقط سينقلها الى طور جديد ، لذلك جميعهم كانوا في الماضي والحاضر ، غير جادين في اقامة دولة فلسطينية ، والا فأمريكا ومن معها قادرين على فرض وجودها ، في باقي هذا اليوم ان أرادوا ، لكنهم لا يريدون ، فقط يمثلون لأجل بقائهم في موقع الخصم والحكم والمنقذ !!! وايضا كحيلة لكسب الزمن والحصول على المزيد من التنازلات
6/ فلسطين وقعت تحت الاحتلال ، بسهولة كبيرة ، بسبب التخلف الحضاري للعرب والمسلمين ، فهم والى اليوم بشكل عام ، قابعون عمليا في طور ما قبل الدولة الوطنية الحديثة ، و ما قبل الديمقراطية وعيا وسياسة ، فحل التحرير الديمقراطى ، لن يتم الا بالانتقال الحقيقي الى الديمقراطية ، كمجتمع ودولة ، فالديمقراطية هى ما سيوحد الشعوب ، وهى التي ستفتح باب التطور الاقتصادى والعلمي والعسكري ، بما يؤدى لتغيير ميزان القوى لصالح ما هو حق ، اى لصالح حل ، الدولة الديمقراطية الواحدة في كامل فلسطين ، فالديمقراطية ، وحدها من ستقلب ميزان القوى ووحدها من ستحقق التسامح والتعايش الايجابي ، فيقينا ان الفلسطينيين والعرب الى الآن ، مفتقدين الى حد كبير للوعى الديمقراطى ، القادر على القبول الحقيقي بالمواطنة المتساوية مع الآخر الديني والقومي ، فدون حل الدولة الديمقراطية الواحدة ، سيظل الحل العادل في حق الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، غائب ، وسيستمر الصراع الى حين تحقق ذلك ولو لألف عام
7/ في خضم الصراع السياسي السودانى السودانى ، وقع خطئين رئيسيين في حق القضية الفلسطينية ، فمن جهة الدكتاتورية الكهنوتية ، تاجرت بها شعاراتيا ، في مسرحية دفاعها عن الاسلام والمسلمين ، كوسيلة من وسائل شرعنة دكتاتوريتها ومظالمها داخليا
ومن جهة اخرى فإن جماعة المركز والهامش ، كنظرية وكحركات سياسية ، بسبب فهمهم العرقجهوى ، للمركز والهامش ، حولوا مشكلة السودان من مشكلة سلطة دكتاتورية او قل دولة دكتاتورية ، الى مشكلة متعلقة بذات وجود العرب ، بعد ما اضافوه اليهم على سبيل التعميم والتأبيد ، من إستعلاء وأحادية وغير ذلك من مفردات قاموس الهجاء ، ومن ثم حوّلوا الصراع من إطار الشعب ضد السلطة الدكتاتورية ، الى صراع بين مكونات الشعب نفسه بعد نسبة السلطة ظلما وعدوانا الى العرب ، اى هم كما المؤتمر الوطنى ، لكن فقط في الاتجاه المعاكس ، وضعوا الصراع الفكري والسياسي ، على سكة الكراهية والعنصرية والدم ، و على من يغالط في ذلك ، ان يدلنا على تعريف من هو الافريقي ؟ ومن هو العربي ؟ و على اى اساس قسموا السودانيين الى عرب وافارقة ؟ وما هو الخطأ في قولنا ان عرب السودان ايضا افارقة بما لا مزيد عليه داخليا وخارجيا ؟ ولمزيد التأكيد على تمسكنا بوجود هذا الانحراف العرقجهوي ، اقول لو دلني أحدهم على وثيقة واحدة لأى من أحزاب (الهامش !) او كُـتّاب الهامش ! يكون قد ورد فيها ذكر مصطلح الهامش بمعنى غير عرقجهوى ، اى بمعنى وطنى وديمقراطى وعلمانى ، شامل لكل المواطنين ، لكل الشعب السودانى ، فسأعلن من فوري خطئي وإعتذاري ، ولكن هيهات
8/ لم يكتفى المركزهامشويون بعنصرة الصراع السوداني ، وإنما ممددوا نظرية ( ضد العربي ) لتشمل جميع العرب خارج السودان ! ، فكان ان صكوا مقولات أنّ ( المركز ـ اى العرب ، الذين هم ايضا حسب وصفهم مجرد وكلاء للمركز العربي ـ نخبة معاد انتاجها في حق الثقافة الاسلاموعربية ، وانه في حال إكتمال عملية التمركز والتهميش ، داخل الشعب السودانى ، فسوف يصبح عرب السودان درجة ثانية بالنسبة للعرب الاقحاح ، وافارقة السودان درجة ثالثة ، وبالجملة سيصبح الشعب السودانى كله ، هامشا لمركز الهوية العربية ، والحل المنجي من هذا المصير البائس يتمثل في فصم عرى عملية المركزة والتهميش ) وفي بيان ودحض هذه الضلالات المركزهامشوية ، نقول الآتي :
اولا / ما هو المعنى الفكري والسياسي لمركب الاسلاموعروبية هذا ، ككل او كأجزاء ؟ ومن هو الذى انتج ذلك المعنى ؟ ومن هو صاحب السلطة في تحديد المعنى ؟ الحق هذه مقولة سخيفة ، فالعرب قبل وبعد الاسلام وكذا المسلمين ، موزعين على كافة تيارات الفكر ، ، ففي عالم الفكر الاجتماعى او الحقوقي او السياسي ، ابدلا لا توجد نظرية واحدة تحمل هذا العنوان ، هذه ليست سوى إحالة الى فكرة هلامية لا حدود لها ، والحق ان الإسلاموعربية ، هذه ليست سوى شيطان إختلقه المركزهامشويون ، ليببرروا به حملة الهجاء والشتم المعادية للعرب !
ثانيا / عرب السودان كلهم او بعضهم ، قبيلة واحدة مثلا ، متى صاروا سلطة تهمش وتقصى الآخرين ؟ هذا لم ولن يحدث ، فالعرب ككل او كمجموعات فرعية ، مثلهم مثل الآخرين ، محكومين دكتاتوريا ومظلومين ، ومثلهم مثل غيرهم ، اكثريتهم العظمى ، معارضة لسلطة المؤتمر الوطنى ، والدليل على ذلك انهم غير مستثنيين من الدكتاتورية ، وهل تكون الدكتاتورية إلا بسبب عدم رضا ( المحكوم ) ، فالسلطة ابدا لا تصح نسبتها الى مكون إجتماعي لا العرب ولا غيرهم ، فهل العرب هم من اتى بجريمة 30يونيو89م ؟ وهل تتم السياسات نزولا عند ما يختاره العرب ، في حرية وديمقراطية ؟ لا ثم لا ، والحق انه كما يقال مثلا ان ابراهيم نايل إيدام والتجاني آدم الطاهر واحمد هارون و محمد يوسف كبر و محمد طاهر ايلا ، لا يمثلون قبائلهم و جهاتهم ، كذلك لا يصح القول ان عمر وعلى ونافع والحاج وعبد الرحيم وبكري ، ممثلين لقبائلهم و جهاتهم
ويا هؤلاء المثقفين عليكم ان تراجعوا فهمكم لمعنى الدولة وآلية عمل السلطة ، فتمييز الدولة بين المواطنين ، في بعض الوظائف الكبيرة او حتى الصغيرة ، على اساس العرق او غيره ، لا يعنى مطلقا ان القبائل او المجموعات تلك هى صاحبة السلطة والدولة ، فسبب التمييز هو الدكتاتورية ، فكل سلطة منفصلة عن حرية الاختيار الشعبي تجد نفسها مضطرة من اجل حماية ( نفسها ) الى ممارسة واحد او اكثر من انواع التمييز الفكري والسياسي والعرقي واللغوي والدينى إلخ ومن امثلة ذلك حزب وسلطة المؤتمر الوطنى ، الحركة الشعبية قبل وبعد الانفصال ، الحركات المسلحة ، في دارفور ، دكتاتورية ادريس دبي في تشاد
فسلطة الدولة الدكتاتورية عندما تمارس التمييز العرقي مثلا ، فإنها تفعل ذلك حماية لمصلحتها هى ، كطبقة حاكمة ـ متعددة قبليا مع إختلاف الاوزان طبعا ـ وابدا لا تفعل ذلك حماية لمصلحة قبيلة ما او قومية ما ، لذلك لاحظ انه لم توجد قبيلة او جهة إغتنت بفضل دكتاتورية المؤتمر الوطنى ، فالذى إغتنى الى حد الترف هم منسوبي المؤتمر الوطنى اى منسوبي السلطة الحاكمة
ثم انه لا توجد مطلقا قبيلة او قومية محتاجة الى الحكم الدكتاتوري بإسمها او بأى إسم آخر ، فمثلا ، البؤس والشقاء هو صفة حياة ومعاش المواطنين في الاقليم الشمالى ـ نهر النيل والشمالية ـ في ظل دكتاتورية يونيو 89م ، رغما عن النسبة العالية للمنحدرين منها ، في رأس الهرم السلطوي ، هذا بينما يقينا لو تمتع المواطنين هناك بحق حرية اختيار الحكومة ، من بين برامج متنافسة في التنمية والخدمات ، ولو كانت الاولوية هى لللتعليم والصحة والانتاج والخدمات إلخ مؤكد ان حياة المواطنين هناك وهم منحدرين من شتى انحاء السودان ، كانت ستتصف بالرخاء والرفاهية ، فهم بذلك حتما متضررين من الدكتاتورية في كرامتهم وحريتهم وثقافتهم ومعاشهم
بناء على ما سبق فإن اختلاف الاوزان بين مكونات السلطة الدكتاتورية ، لا يمكن ان نستنتج منه ان ذاك الاقليم او تلك القبيلة او القبائل ، هى صاحبة السلطة ، وحسما للسفسطة لو قلنا ان القرار السلطوى بنسبة 99% في يد الاقليم الشمالى او نهر النيل ، او في يد الدناقلة والشوايقة والجعليين ، او حتى في يد واحدة منها ، فليس في ذلك ادنى برهان على ان ذلك الاقليم او تلك القبائل او تلك القبيلة ، قد حاز او حازت على السلطة ، فالافراد هؤلاء مثلهم مثل غيرهم يمثلون انفسهم ويمثلون طبقتهم و حزبهم الحاكم
ثالثا/ وطالما ان المواطنين العرب هم ايضا مظلومين ومحكومين دكتاتوريا ، مثلهم مثل غيرهم ، فلا يوجد ادنى منطق للقول بأن غير العرب هم هامش للعرب ، فليس لعامة العرب سلطة على غيرهم ، ولا حتى سلطة على انفسهم ، فالجميع ( هامش ) للسلطة الدكتاتورية ، فالمعتدى هو السلطة الدكتاتورية ، والصراع يجب ان يكون ضدها فقط ، فتوسيع نطاق الخصومة ليشمل كل او بعض المجموعات العربية ، هو اولا عدوان وثانيا حماقة وثالثا مساعدة مباشرة للدكتاتورية ؟
وذات الشيئ يقال في مقولة صيرورة الشعب السودانى كله هامش للمركز العربي ، ثم في داخله يكون عرب السودان درجة ثانية وافارقته درجة ثالثة ، لا أدري كيف اصف مدى إنحطاط هذه الفكرة في دركات الإستلاب والدونية ، والحق من يقول بهكذا سخافة ويتخذ منها ركنا في عمله ونشاطه ، يستحق ان نتمنى له الشفاء ، فهذا عن حق داء فكري عضال يمنع النظر الى حقيقة الحال ، فيحول دون تطور الفكر والروح والاخلاق
فهل للعرب ـ خارج السودان ـ سلطة علينا ؟ هل نحن تحت سلطتهم ؟ هل تمتعنا بحقوقنا الانسانية ، مشروط بموافقتهم ؟ هل هذا التهميش يتم خارج مؤسسة السلطة ؟ الحقيقة هى ان سخف هذه المقولة ، متولد عن نظرية مرآة الآخر ، التى هى نظرية شرعنة الدونية والتبعية تجاه الآخر ، فبحسب ما تؤدى اليه من عقلية ونفسية ، ما التقى ابيض واسود ، والا كان الاسود ادناهما !!
فيا سادة يا كرام يا ثوار ، كون ان الآخر العرقي مثلا ـ كله او بعضه ـ ينظر اليك بإستعلاء او غير ذلك ، لا يعنى تلقائيا ، انك ادنى منه مكانة ، حتى تصبح انت هامشا له ! أفيقوا يا هؤلاء ، من هذه الوهدة الفكرية ،المهينة للذات والكرامة
رابعا / مرارا وتكرارا يلوك المركزهامشيون مقولة ان عرب السودان وكلاء لمركز الهوية ـ العرب الاقحاح ! ـ وفي هذا نقول ما معنى الاقحاح وما هى شروطها ومن هو الذى وضعها ؟ بأى معيار هم اقحاح وعرب السودان ليسوا كذلك ؟ و مركز الهوية هذا كيف نشأ في مواجهة عرب السودان ؟ تري هل هل نحن تحت سلطتهم السياسية او الاقتصادية ؟ ترى هل هم حملة صك ملكية العروبة ؟ وبأى معيار مثلا عرب الشام او الخليج ، اكثر عروبة من عرب السودان ؟ الحق انه لا توجد لديهم إجابة ، فليس للمركزهمشويين ، من مبرر سوى ان أؤلئك بيض وعرب السودان سود ، اى ليس لهم من برهان ، سوى نظرية مرآة الآخر التى مررنا عليها آنفا !
ثم هل حكومات العرب المتخلفة والمستبدة ، بالاساس لها استراتيجية لسياسة خارجية ؟ كلا ، لا توجد لها ، فهى بشكل او بآخر حكومات تابعة ، وهى حكومات تجهل مصلحة شعوبها الداخلية دعك عن الخارجية ـ التى هى اصلا ليست محل اهتمامهم ، لكن العباقرة هولاء يتكلمون عن كلام الاعلام و الجامعة العربية ، الذى هو كلام والسلام ، وكأنه فعل حقيقي مخطط له ومؤثر ، ثم ما هو الدعم الذى من المفترض ان يكون قدمه ( مركز الهوية ) للوكيل ، فدعمهم المالى والعسكري ، قياسا الى ما يملكونه ، يمكن القول بثقة انه يساوى صفر
يا سادة ، عرب الخارج شعوب مضطهدة ، وبعضها في الخليج مثلا ، وقعت تحت قبضة دكتاتوريات توفرت لها ترليونات بترولية ، جعلتها تغرق شعوبها والمنطقة والعالم ايضا ، في طوفان من التجهيل الاعلامي ـ المكتوب والمسموع والمرئي ـ فبدلا عن لعنهم وبغضهم ، بفعل بقايا التخلف ، الموجودة ايضا عندنا وعند غيرنا ، الصحيح ان نتمنى لهم التقدم الديمقراطى وان نساعدهم في ذلك قدر المستطاع ، لكن يقينا ان الايدلوجية المركزهامشوية من المستحيل ان ترتقي الى افق او مطلوبات ذلك ، المتمثلة في الثقة الكاملة في الذات ، والاحترام الكامل للذات ، والايمان الكامل بالواجب الانسانى تجاه الآخر الآخر ، حتى لو كان ابيضا
خامسا/ اما مقولة المركز هو نخبة معاد انتاجها في حقل الثقافة الاسلاموعربية ، فهى عبارة طنانة ، ولكنها فارغة مما يفيد وينفع ، وذلك للآتي
من هذا الذى اعاد انتاجهم ؟ ومتى ؟ وكيف ، ماذا كانوا ؟ والى ماذا صاروا ؟ عموما هذا سخف ، وسواء وجد العرب الحالين في السودان نتاج مسيرة تاريخية سلمية او شبه سلمية او نتاج مسيرة دموية ، فأبدا لا يمكن ان يقال الآن ان مشكلتهم هى ما اخذوه مثلا من دين او لغة او عادات او اعراف إلخ ولو إشترطنا الديمقراطية في التاريخ مثلا السابق للعام1850م ، فإننا سنحكم على جميع شعوب العالم بالاستلاب الثقافي وإعادة الانتاج ، والدونية تجاه آخرين ، والحق ان ما تجهلة الايدلوجية المركزهامشوية ، هو ان التقدم والتأخر ليس مقرونا بالتجريدات الثقافية ، فهو مرهون بنوع العلاقة بين الناس من حيث الحرية والعدالة والعقلانية ، وتحقيق هذه الاشياء لا يحتاج الى حرب تاريخية وتحريض بعض الشعب ضد البعض الآخر ، فالنهضة تحتاج فقط للنقد الجدلي للوعى الاجتماعى الموجود ، عن طريق حذف التالف و إضافة الجديد المفيد ، اى تتم بالتثقيف والتنوير الانساني ، وليس بصراع الهويات اى صراع المختلفين عرقيا او دينيا إلخ فليس في هذا ما يرقي الفكر او الواقع ، والحق أنّ صراع الهويات هو خير منتج للجهل والسطحية والكراهية والنظرة الاسطورية للمشكلة والحل ، فهى فكرة مجرمة وعدوانية بما لا مزيد عليه ، ومخالفة لمبدأ المواطنة والديمقراطية ، ايضا بما لا مزيد عليه
9/ من هذه الخلفية المؤدلجة بروح وثقافة الضد ، كان القول مالنا نحن ومال فلسطين ، نحن لسنا عربا ، وفوق هذا الفلسطينيين والعرب ، يروننا عبيد ولا يشعرون بآلامنا ، واهل المركز ـ أى العرب هذا طبعا ، بعد الترجمة من لغة المركزهامش الى لغة الوضوح والمباشرة ـ يشعرون بالفلسطينى ، ولا يشعرون بإنسان دارفور او جبال النوبة إلخ وفي تفنيد ذلك اقول :
أ/ اذا اردت ان تعرف صحة شيئ ، فإفترض تعميمه ، لو كل انسان قال لا اهتم الا بأبناء عرقي ، لما إهتم أحد بأحد خارج بلده ، بل لإمتد ذلك الى داخل الدولة الواحدة ، ووفق هذا المنطق فإن الأناني الذي لا يهتم الا بنفسه فقط ، يعتبر الاكثر إتساقا وفق هذا المنطق العنصري ، فالصحيح ان تنظر الى (الآخر ) بمنظار ما تراه ( انت ) واجب انسانى ( تجاهه ) ، فإداء الواجب أبدا غير مشروط بنوع صورتك عند الآخر ، فما شاع عندنا من القول بمعرفة الذات بالنظر في مرآة الآخر ، ليس سوى تقنين وشرعنة نظرية لوضعية الاستلاب والدونية تجاه الآخر ، فأنا من احدد من انا وليس الآخر ، هذه نظرية في تأييد و تأبيد التبعية ، ليس إلا ، ونحن في السودان ، بل جميع الشعوب لو تعاملت على اساس مرآة الآخر هذه ، لانقطعت اواصر الاخاء والتعاون بين الشعوب ، بين جميع الناس ، فالنظرة السلبية والنمطية والاسطورية ، بين الجماعات والشعوب ، لا يزال لها وجود كبير ، وحلها ، ليس في القطيعة والكراهية ، تجاه المجموعات او الشعوب الاخرى ، وانما في بذل الوعى الانسانى للجمهور مع النضال فكريا وسياسيا ، ضد القوى المتاجرة في العنصرية وغيرها من انواع التمييز
وهل ( اسرائيل ) التى وقع البعض مؤخرا في حبها ، كانت بعضا منهم عرقيا او قوميا ؟ ام ان جمهورها تجاوز العنصرية تجاه الآخرين ، السود وغير السود ؟ يا سادة هذا الحب وتلك المبررات هى نتاج موقف سياسي ، وكما قال السياسي المشهور ، جوزيف لاقو ـ قائد حركة الانانية الجنوبية الانفصالية ـ عند اشارته الى علاقتهم بالسلطة الصهيونية ، عدو عدوى صديقي ، فالعدو المشترك عند كليهما هو العرب ، وللاسف هؤلاء المركزهامشويين ، عنصروا العدو بدلا عن حزبنته وسلطنته ، والا فإسرائيل تفعل كل ما يشكون هم أنفسهم منه ، فهى تمارس التمييز العنصري على مستوى الدولة والقانون ، وهى تطرد الناس من ارضهم وتقوم بإحلال آخرين محلهم ، وهى تمارس سياسة القتل و الهدم والحرق والتجريف والحصار والتجويع إلخ ولذلك عن حق مدح (اسرائيل) هو في آن واحد فضيحة فكرية واخلاقية
اما الكلام عن استضافة اسرائيل لللاجئين الدارفوريين ، وانسانية الداعمين اليهود فى امريكا و غيرها ، نقول ، لو كانو إنسانيين حقا ، لسمحوا برجوع من سبق وان قاموا هم بطردهم ، بدل تركهم في منافي المخيمات والشتات ، ولما إتخذوا من الجرائم المذكورة أعلاه ، سياسة دائمة في مواجهة الشعب الفلسطيني ، فالحقيقة هى ان منطق ومنطلق الدعم الصهيوني ، هو ان الاحتلال الصهيونى يعلم ان نهايته هى في نهوض الاقليم المحيط به ، ولذلك ليس سرا دعمهم لكل ما يمزق السودان اجتماعيا وسياسيا وجغرافيا ، وفي ذلك هل هناك افضل او اقرب اليهم ، من ( أحزاب ) المركزهامشوية ، المطابقين للصهيونية في تشخيص العدو ؟ هذا هو سبب الاهتمام الصهيونى بمآساة دارفور ، وهو عندهم ليست سوى وسيلة لإضعاف دولة معادية للصهيونية ، بحكم تكوينها الاجتماعي
ثم انّه علينا ان لا نخدع انفسنا ، التعامل مع الآخر من قبل البعض ـ قل او كثر ـ على اساس العرق ، موجود عند الفلسطينيين وباقي العرب وايضا عند جميع القبائل السودانية ، فجميعنا وبصفة عامة في طور وعى قبلي ووعى ما قبل ديمقراطي ، و الحل فقط في التنوير والتثقيف الإنسانى والنضال فكريا وسياسيا ضد المتاجرين في العرق ، وليس في شرعنة العنصرية وشن حملات الهجاء
ب/ في مناقشة تهمة ( اهل المركز يشعرون بالفلسطينى ولا يشعرون بأهل الهامش)
درج المركزهامشويين وبلا حياء على تكرار معزوفة ان اهل المركز ، لا يشعرون بمعاناة إنسان دارفور ، وبدلا عن ذلك يشعرون ويتضامنون مع البعيد في فلسطين والعراق إلخ وهم عندما يتكلمون عن المركز او الوسط ، بحسب لغة المركزهامش ، انما يعنون العرب على النيل وشرقه ، وابدا لا يعنون جميع المواطنين السودانيين ، المقيمين في هذه الرقعة الجغرافية ، فالذين ترجع إصولهم الى دارفور او كردفان ، مستثنيين ، وهذا هو بداية وجوهر الخطأ ، وفي دحض هذه الفرية ، نقول ، مواطنى هذه الاقاليم ، بالأساس عاجزين حتى عن نجدة انفسهم ، فهم يعانون في عملهم ومعاشهم وخدماتهم وسائر مجالات حياتهم ، هل هناك لديهم حركة مقاومة منظمة للدكتاتورية ومظالمها ؟ لا توجد ، فقد عجزوا عن ذلك ، فالصحيح انهم عجزوا عن خدمة انفسهم هم وعن خدمة قريتهم او مدينتهم هم ، ومن الطبيعي ان يفشلوا في دعم أخوانهم فى أماكن اللجؤ والنزوح ، فكما ان فشلهم في خدمة انفسهم ، فشلهم في إنتزاع حقوقهم ، لا يعنى عدم اهتمامهم بأنفسهم او عدم اهتمامهم بحقوقهم ، وإنما يرد ذلك الى ضعف الوعى الفكري ، والى ضعف التنظيم المدني ـ نقابات وإتحادات ، وضعف التنظيم السياسي
عليه نقول ذات هذا السبب هو ما يقال في فهم وتفسير عجزهم عن نجدة المواطنين فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ، ومهم جدا ان نلاحظ ، ان مُـواطِن المكون العربي ، ليس وحيدا في عجزه وشلله ، فالمواطنين من اصل دارفوري او كردفاني ، المقيمين في الوسط وما جاوره شمالا وشرقا ، ايضا عاجزين ومشلولين ، بشكل مماثل تجاه مشاكلهم المحلية المباشرة ، وتجاه دعم ونجدة مواطن دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ، وذات الشي يقال في حق المواطنين المقيمين في دارفور ، خارج مسارح القتال وخارج مخيمات اللجؤ والنزوح ، فهم ايضا عاجزين عن خدمة انفسهم وحل مشاكل عملهم ومعاشهم إلخ وبالضرورة عاجزين عن نجدة ( المطرودين )
أخيرا في هذه النقطة ، نأتي على ذكر الحركات المسلحة ، ونقول بداهة ان الدعاية بالوضع الانسانى ، وهو حقا سيئ بما لا مزيد عليه ، هى بضاعة سياسية في يد الحركات المسلحة وهذا شيئ طبيعي ، لكن نقول لهم انتم انفسكم لا تشعرون بمآسي الفقراء والمشردين ، ، اين مسكنكم انتم واولادكم واين علاجكم وتعليمكم وما هو طعامكم وشرابكم ؟ موقف الجميع مطابق لموقف قادة الحركة الشعبية قبل وبعد الانفصال ، فأثناء الحرب ، صار القادة من الاثرياء ! وفي مطلع فترة نيفاشا الانتقالية ، وضعوا مرتبات ومخصصات عالية للموظفين والدستوريين ، كما لو كانوا في سباق مع نظرائهم في دول الإتحاد الاوربي ، ونهبوا المليارات ، التى لم تسترد الى الآن ، وقبل هذا وبعده ، وضح بالكامل انهم مؤمنين بإقتصاد النهب والسلب والإفقار ، تماما كالمؤتمر الوطنى ، فهم مؤمنين عمليا بالانقسام الطبقي في كل شيئ الى ممتاز وكامل للاغنياء ـ اى لأنفسهم ـ وردئ ومعدوم للفقراء ـ اى للشعب الذى زعموا النضال من اجله ـ في العمل والمسكن والمركب والعلاج والتعليم إلخ وهل يمكن لحليف الحكومة الامريكية ان يكون غير ذلك ؟ لا ، فالحكومة ، الامريكية تحالف انصار الاغنياء والنهابين ، وتعادى انصار الفقراء والعاملين ، فتهمة عدم الاحساس بمعاناة المعدمين والمشردين ، لا يستحقها الا المؤتمر الوطنى ومن معه ، ثم قادة الحركات المسلحة ومن معهم
اما الكلام عن الاهتمام بفلسطين اكثر من دارفور ، ففي ما مضى من قولنا رد على بعضه ، نزيد عليه ، بالقول كل المبادرات لنصرة وغوث غزة وغيرها تقوم بها السلطة بشكل مباشر او غير مباشر ، فهى ابدا ليست نشاط شعبي مدني او عفوى ، فالشعب ممنوع عن المبادرة الحرة ، وهو الى الآن عاجز عن نصرة وغوث نفسه ؟ فهو منهك في البحث عن لقمة العيش
فالتجاوب الشعبى مع المبادرات الحكومية وشبه الحكومية ، ضعيف جدا ولا يكاد يذكر ، مثلا التظاهر إدانة لمقتل محمد الدرة ، وهى واقعة يرددها المركزهامشويون ، من دون ان يتحسسوا إنسانيتهم ، كم الذين خرجوا ؟ ربما اقل من الف شخص جلهم من اتباع السلطة ، فالدعم الشعبي الآن معدوم ، ودعم الدكتاتورية هو اما دعم شعاراتى او حزبي ، وابدا ليس دعم حقيقي وايجابي للشعب الفلسطينى ، والحق هذا هو حال الآخرين ايضا ، ولكن مع هذا نقول الشعب السودانى كان ولا يزال مهتم بالشأن الخارجي ، وهذا طبيعي فنحن بشر والخارج بشر ، وفي فترات الديمقراطية كان هناك ارتفاع في الاهتمام بالاحداث الافريقية والعربية ، والآسيوية والجنوب امريكية
وفي ظل الدكتاتورية انخفض الاهتمام ، ليس لان الاهتمام باالشأن الخارجي خطأ ، وإنما لان مجال نشاط الناس اصابه الضمور بفعل مظالم الدكتاتورية ، ولذلك متى ما حدث تحول وطنى ديمقراطى ، فسيتضاعف الاهتمام بالقضايا الخارجية ، ولن ابالغ اذا قلت انّ الاهتمام الفعّال بالقضية الفلسطينية سوف يتضاعف أضعاف مضاعفة
فالآن العجز والشلل ـ تجاه القضايا المحلية او العالمية ـ حالة عامة ، عند الجماهير من كافة قبائل ومناطق السودان ، وهذا الشلل هو سبب إستمرار الدكتاتورية وفشلها ومظالمها ، لما يزيد على ال23 سنة ، والخروج من حال الشلل يتطلب القيام بثورة فكرية شاملة ، لان هذا هو شرط قيام ونجاح الثورة الشعبية الديمقراطية ، التى نعمل لأجلها
10/ أختم مقالي هذا بالآتي :
أ/ هذا الإبتزاز المركزهامشوى يجب ان يدحض وينتهى ، تماما كما يجب دحض وإنهاء الأبتزاز الكهنوتى ، بإسم اللة والدين ، وأكون سعيد جدا إذا دلني احدهم في مقالي هذا على ما يمكن نسبته الى الإستعلاء او الأحادية ، او ضعف الشعور الوطنى ، او تلقيح الجتت على الآخرين ، او إرتداء ثقافة بيضاء مع بشرة سوداء ، او الاستلاب واعادة الانتاج لصالح مركزالهوية العربية ـ حسب قولهم ـ إلخ

ب/ لا بديل سوى التحول الوطني الديمقراطى عن طريق الثورة الشعبية ضد الدكتاتورية ، فطرفي الصراع هما الشعب والسلطة الدكتاتورية ، وليس القسمة الوهمية والإجرامية والإنتحارية ، الى عرب وافارقة





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 644

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#526392 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 04:48 PM
فعلاً موضوع خطير لا ينتبه اليه الكثير منّا، وهو أفضل تحليل قرأته على الاطلاق بهذا الموضوع (مع تحفظ بسيط وغير مخل في ربط بعض القيم بالعلمانية فقط).

وفعلاً المتاجرة بفوبيا المركزهامشوية وتعميم مفهوم عدل وظلم بناءاً على الاعراق أو المناطق فقط لا يقل خطورة عن المتاجرة بالدين أو إدعاء الحاكمية بإسم الله.

وللأسف هذه الثقافة بداءت في الانتشار في السودان بفعل دكتاتورية الحكومة وممارستها من جانب، والمتاجرة السياسية بهذه الايدولوجية للكثير من الجماعات المعرضة من جانب آخر. و بين هؤلاء وأولئك فنحن نساق كالقطعان ولا أحد منّا ينتبه إلا من رحم ربي!

مشكور يا هيثم على التحليل الرائع.


#525932 [العنقالى]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2012 04:49 AM
مقال ممتاز والله استاذ هيثم
انا متفق معاك تماما,كأنك عبرت عن نفس الافكار بتاعتى والعنوان عندو ابعاد ويخوف الكافرين بتاعين الوطنى


#525905 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

12-02-2012 03:29 AM
يازول لة عاوز الناس تتفاعل معاك أبعدنا من الفلسطينينيين والمصريين ... وللعلم فقط فاليهود فى إسرائيل منهم عدد كبير ( عرب ) مغاربة ويمنيين وعراقيين ومصريين .. وصدقنى لو أنشئت فلسطين ( الآن ) فلن يعود الفلسطينيين أنهم يرفلون فى النعيم بأوروبا وأمريكا ودول الخليج .. أما نحن السودانيين سيكون تقسيم بلدنا بأيدى ( الأسلاميين ) وليس بيد أحد غيرهم!


هيثم إشتراكية
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة