المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

12-04-2012 01:14 AM

في فقه السياحة..!

منى ابو زيد

«السياحة هي اكتشاف أن الجميع مخطئون في رأيهم عن الدول الأخرى».. ألدوس هكسلي!
إمام أحد المساجد بمدينة بورتسودان انتقد حكومة ولاية البحر الأحمر بدعوى أنها (أهدرت أموالاً طائلةً في مهرجان السياحة والتسوق الذي أصبح مدخلاً للفساد)، واعتبر الأموال التي تُصرف على مهرجانات السياحة مُهدرة وطالب بمحاسبة مُنفقيها..!
لذلك نقول إنّ مشكلة السياحة في السودان تبقى مسألة قناعة في المقام الأول، وهو ظرف اقتصادي يرجع إلى طبيعة هذا الشعب الذي لم تكن السياحة يوماً جزءاً من عاداته السلوكية أو قناعاته الاقتصادية، لذلك تجده دوماً لا مبال - أو غير مقتنع إن شئت الدقة - إذا حدثته عن كون الاستثمار في السياحة لا يقل عن أهم الاستثمارات التي يعتمد عليها دخل البلاد..!
هي إذن ثقافة شعبية سائدة يحتاج تجاوزها إلى توعية اجتماعية وفتاوى دينية - إذا لزم الأمر - لأننا بحديثنا عن اقتصاد السياحة نتحدث عن غريب يدفع أمولاً ليُحظى بالمتعة والترفيه في بلادنا، وهذا أمرٌ قد تنسفه نسفاً فظاظة بائع أو مشاجرة مع سائح محلي، أو بصقة سعوط تطير لتحط رحالها على قدم أجنبية .. فالسياحة - هي في المقام الأول - تاريخ التضاريس وجغرافيا التفاصيل الشعبية..!
المؤسف أن تراجع ثقافتنا الشعبية السائدة عن ركب العالم في شأن السياحة يؤثر - وبشدة - في قناعة الحكومة نفسها بجدوى الميزانيات والتسهيلات الواجب منحها لقطاع السياحة، لذلك تتظلم الوزارة دوماً من تقاطع السلطات بين الولايات، وتضارب الصلاحيات، وتنازع السلطات، ومن وقف حالها المستمر لأن دورها متوقف دوماً على أدوار الآخرين..!
فالسياحة هي الوزارة الوحيدة التى يبدأ دورها من حيث تنتهي أشواط مقدرة في أدوار معظم الوزارات.. وهي الوزارة الوحيدة التي لن تنجح لها خطة أو تقوم لها قائمة دون أن يصبح التسليم بأهميتها الاقتصادية جزءاً من ثقافة الشعب وقناعات الحكومة..!
نحن على العكس من رؤية الشيخ الإمام صاحب الخطبة نناشد الدولة أن تتخيّل نفسها سائحاً أجنبياً نمطياً، بجميع متطلباته وذائقته الوافدة، وليس بسلوكيات مواطنها المحلي الذي لا يزال يعتبر الاستثمار في السياحة ترفاً.. نناشد أهل الحل والعقد للإفراج عن بعض الدراهم، وتوجيهه لإعادة بناء وزارة السياحة..!
وكما قلنا في ذات المقام - من قبل - هب أنك لا تأكل باسطة لأنك مصاب بالسكري، ثم يأتي أحدهم ويعرض عليك استثماراً مضموناً في محل لبيع الحلويات.. هل سترفض الربح الوفير، فقط لأنك لا تستطيع أن تأكل مما تبيعه للناس؟!.. كلا بالطبع.. ستغريهم بأكل الباسطة حتى تتمكن من شراء الأنسولين.. وكذلك الاستثمار في السياحة..!

الراي العام


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 1651

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#529034 [maher abdeen]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2012 05:01 AM
حادثة واحدة فقط تدعم ماتقولين

مباراة مصر والجزائر كان اهم يوم للاستثمار السياحي في السودان. حيث امتلات كل الفنادق وربح اصحاب المطاعم والبقالات والتاكسي والشقق المفروشه والبقالات لم يربحوه في عام

وتمني الجميع ان يزورهم الاجانب كل يوم

قولوا يالطيف


#528256 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

12-04-2012 11:55 PM
قال منو ..!


#528029 [omar]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 04:15 PM
تعد السياحة الداخلية والخارجية في أي بلد في العالم،الهضبة الأكثر ارتفاعا،وزاوية الرؤية الأوضح،كونها تكشف عن جوانب عديدة مرتبطة بالأمن والإنسان والتنوع الجغرافي والتاريخي،وحجم البنية التحتية،ومدى الجاهزية في لفت الأنظار وجذب السواح.
في اعتقادي ان السياحة لن تتعافى،إلا من خلال تفهم المواطنين لأهميتها وتعاونهم،وجهود رجال ومدراء الأمن والمحافظين،فالجميع بانتظار لمس واقع جديد،ونماذج رائدة في
كما أننا بحاجة إلى انطفاء جذوة الصراعات والمناكفات السياسية الحادة،التي تعيق الوعي العام،وتشوش على رؤيته،وفتح صفحة جديدة مع التاريخ،فالوطن لا يستحق منا كل هذا الجحود،فمخيلته الجميلة بحاجة إلى تنشيط وكذلك ذاكرته الوارفة بالضلال،وثروته البشرية الهائلة جديرة بالفخر.
وأنا أضن ضنا ليس فيه أدنى شك،وهي ليست مبالغة،بأن الإنسان اليمني يمتلك من الطيبة والحب ما سيجعله يتعامل مع السياحة والسائح على أنهما كنز يجب على الجميع الاحتفاء بهما والحفاظ عليهما بعيدا عن أي تفكير قاصر او معتقد خاطئ،خاصة وان التاريخ يقول ذلك. العاصمه والولايات.


#528004 [أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 03:23 PM
يا سلاااااام...كم أنت رائعة يا أستاذة منى


#527881 [louba]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 12:02 PM
جميع مشاكل البلاد يجب ان تحل في اطار جمعي السياسي منها الاقتصادي الديني الاخلاقي العسكري وحتى الامني فقط شيء واحد يعالج كل تلك النتوءات في بلادنا التي اقعدتنا وابعدتنا عن الجادة اقول الحل في ان نضع خطة تربوية واضحة المعالم ويعكف على مناهجنا تربويين مختصين ويضعوا مناهج يتعلم فيها الناشئة ثقافات وقيم
حب الوطن احترام الراي الاخر عدم المساس والاضرار باالاشياء العامةوالاضرار بها وعدم تركها بصورة سالبة ان وجد شيء يحتاج للاصلاح غرس قيم البطولة وان الانقلابات العسكرية خيانة للوطن وان صوتي امانة ولابد ان ادلي بة للاصلح ولن انقاد لشيخي في الطريقة الصوفية او شيخ القبيلة وان التبرز في العراء عيب بشرط ان نبني المراحيض في المدارس والمساجد ونهتم بها اذ كيف ندرس في المدارس ان التبرز في الطريق وامام مشرع المياة حرام والطالب الصغير والكبير يخرج من مدرستة وامام زملائة ويجلس ويتبرز ويستخدم التراب للنظافة وقد رايت بام عيني مدرسين ولعدم وجود دورة يخرجون ليختبئوا امام نظر طلابهم
فكيف ياتينا السياح ونحن لانملك دوراة مياة لا في الشوارع ولا في المؤسسات التعليمية وحتى لا يظن القراء الكريم ان لا علاقة بما اكتب والسياحة فلقد قرات خبرا ان عشرين مليون سائح يزورون ماليزيا كل عام وانهم اشتكوا من رداءة دورات المياة وهي موجودة ونظيفة لذلك ابتدعت الوزارة عندهم دورات تقوم بتنظيف نفسها اوتوماتيكيا بعد كل خمسة استعمالات وان نغرس فية ان ما يؤكل يجب ان يوضع في مكان نظيف
وان مصلحة البلاد فوق المصلحة الشخصية وان الدين هو المعاملة والصدق والنصيحة وليس شعارات وتهليلات
وان التعليم اجباري خاصة التعليم العام حتى يتعلم الناشئة ما ذكرناة والابتسامة والتسامح فكيف باللة عليك من امة يقتل الواحد الاخر بمجرد مشاجرة في شيء تافة ذي خبر اليوم واحد قتل طالب ثانوي لانه عفصة عموما الموضوع طويل والمجال لايسع فقط تذكر ان كل ما ذكرته له علاقة بالسياحة لانه السائح يحتاج لكل هذه الاشياء واكثر.


ردود على louba
United States [دكتور أمجد] 12-04-2012 02:23 PM
فعلا اخي الكريم لا يمكن ان تتجزأ الاشياء واساس الخلل في تناولنا او نقدنا لكل الاشياء اننا لا نتناول قضايانا في الاطار الجمعي... واعتقد انك عنيت في الاساس الانسان نعم الانسان هو الحل لكل شيئ (قد لا يعلم الكثير منا حقيقة الارتباط المباشر ما بين معدلات النمو والقراءة في المجتمع) هنالك دراسات عميقة لمقارنة مستوى النمو الاقتصادي والقراءة وأعني بها قراءة الكتب بمعني ثقافة الشعوب...

حتي نعلي بضم النون كل هذه القيم فلابد لنا ان ننظر فقط للانسان وليس سواه وقطعا نحتاج الي مسيرة طويلة لكي نصل هذا مع الافتراض بأننا استطعنا ان نخرج من المستنقع الآسن الذي نحن فيه بأمر من تسلطوا علينا.


#527875 [فوزي الصياد يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 11:55 AM
حلو الاستثمار في الباسطة عشان شراء الانسولين ـ


#527872 [سوداني ضائع في بلاد الله]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 11:53 AM
خيتي أستاذه منى ابوزيد - فعلاً هُناك أولويات والشعب عايش في ضنك - نقص في التعليم الجامعي وداخلياته وطلبتنا يهيمون مع الإيجارات وارتفاعاتها - نقص في العلاج والفقراء يشكون من فاتورته - تضخم مريع في الأسواق ومعايش العباد - وآلآن الحكومة تتحدث عن زيادة السكر وإستيراده - طرق الموت السريعة المتهالكة - البنية التحتية لطرق وشوارع العاصمة والتصريف الصحي الضعيف عند هطول المطار - والكثير من المشاكل التي ارهقت الشعب السوداني ونقول سياحة وحتى مدينة بورسودان تخلو من المياة الصحية النقية الصالحة للشرب . وهذا الوزير المشهور الذي قبض أخلاقياً وفي نهار رمضان .

تخريمة :

شايقي عندو محل باسطة عايز واحد يشتغل فيهو - من شروطو قال داير ليهو واحد يكون عندو سُكري .


#527809 [مصطفى دنبلاب]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 10:48 AM
السودانيون يدعون بأنهم منبت الحضارة وسلالة الأنبياء فالكل عندهم مر من هنا حتى الشمس تشرق من هنا .. جميل ولكن ما معنى ان تملك كل تاريخ وحضارة الدنيا وانت غير قادر على تجميلها واقناع الاخرين بها...السياحةهي فن تجميل الواقع وتسويقه .


#527798 [كباريت]
5.00/5 (1 صوت)

12-04-2012 10:37 AM
السياحة صناعة، وأول أسس هذه الصناعة هي البني التحتية من طرق، وشبكات هاتف وانترنت، ومطاعم وفنادق بكل المستويات. يجب أن نملك مطاعم وفنادق وسيطة تلبى حاجات السائح متوسط الدخل بل وحتى محدود الدخل. يجب أن تختفي الحفر والأخاديد من طرقنا السريعة بل وحتى الداخلية، كما يجب أن تنتظم هذه الطرق الاستراحات النظيفة والمناسبة والمزودة بكل سبل راحة المسافرين والسائحين. إذا دخل رأس المال السوداني بقوة في القطاع السياحي فسوف يحدث نقلة نوعية على كل الأصعدة. دعاني ابن أخي على كأس قهوة بمقهى (أوزون) بالرياض بالقرب من المكاتب الرئيسية للأمم المتحدة. كان المقهى في منتهى الجمال والخدمات في منتهي الروعة والانترنت هوا. بعد أقل من أسبوعين كتب سائح أمريكي عن هذا المقهى أنه أفضل مقهى في أفريقيا، وأنه كان ينتظر في كينيا ساعة كاملة حتى يحمل الانترنت على جهازه أما هنا في الخرطوم فالانترنت هوا. سائح آخر كتب عن النادي السوري بالخرطوم وعن الطبقات المميزة التي ترتاده، وعن الجمال والنظافة والأناقة، حيث حذر هذا السائح أخوانه السائحين الآخرين من عدم إبراز و (كشكشة) دولاراتهم أمام الجرسونات، وبالطبع هذه طريقة يفلعها الخواجات حتى يحصلون على خدمات إضافية سريعة، حذرهم أن مثل هذا الطريقة تعتبر مسئية في السودان كما أنك لا تضمن أن من بين الجالسين السودانيين من يوزنك ذهباً. سائح آخر وصف الخرطوم وخصوصا مغيب الشمس على توتي بأنها أجمل عاصمة في العالم. أما سائح أخر دعاه بعض الأخوة الجنوبيين- قبل الانفصال_ إلى وجبة فول مصلح أكلوها على الارض على صحن مكعكع وصف الفول بأنه يشبه (*****). عندما المقومات الطبيعية ولكننا نفتقر أبسط المقومات الخدمية التي تجذب السائح، تخليوا منظر سائح أجنبي وهو يحوم في أي مدنية سودانية غير الخرطوم وبورتسودان ومدني. بالطبع سوف ترثى لحاله.


#527693 [السائح وهايم في بلاد الله..]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 08:52 AM
هذا كلام طيب سيدتي العزيزة الأستاذة منى ، ووعي متقدم ، رميت به في صباحات الناس وهو عزف متجدد على وتر قديم لطالما نام على مزهر زماننا الذي تشقق من جفوة تعاطينا مع السياحة كصناعة باتت الكثير من الدول تعتمد عليها كعمود فقري لاقتصادها ، وربما الآن كأقرب مثال عندك مصر ورغم وصول الأخوان المسلمين للسلطة فيها والى متى لاأحد يعلم ، ولكن ظل هاجس تطوير وسائل الجذب السياحي و عدم المساس بها في أى من مكوناتها خطا أحمر وضع تحت عبارات التأمين عليها كمادة أساسية في الدستور الجديد المقترح الآن والمطروح للاستفتاء قريبا !
أما جماعتنا هنا فبالعكس وتأكيدا على تسفيه قطاع السياحة فقد زادوا على المتشددين في مصر من دعاة محاربة السياحة كوزا أضافيا من محلبية التشددد بأن عينوا وزيرها من جماعة أنصار السنة ، التي تدعو لازالة الآثار والمعالم التاريخية وتحريم المعازف الذي يعني الغاء موسيقانا وتحريم رقصاتنا الشعبية باعتبارها اختلاط غير شرعي ويدعون الى تحجيم الفنون في حدود الانشاد بالدفوف وطبعا بصورة تفصل تماما بين البيضة والحجر ، وذلك نذر يسير من قائمة محرماتهم التي تجعل من المجتمعات حسب تخطيط تلك العقليات المتحجرة نمطا يفر عنه أهله ، فهل يرجى أن يغشاه السواح وان منعت فيه سفة الصعوط التي قد تلطخ ساق السائحة التي ذكرتها كمثل ظريف ،هذا ان سمح لها أن تجعل ذلك الساق الأبيض أو الأسمر حتى ، يشم الهواء في لسعة صيفنا الطارد !
وقس على ذلك من مرارات آخرى ، ولك منى أطيب الأمنيات يا عروسة بحياة ملؤها الرفاه والبنين وشكرا على جرأة الطرح مجددا ، ولكنه بكل أسف رغما عن أهميته ، و قياسا الى توقيت نثره في كتاحة الواقع الحالي سيظل في نظر عقلية أولي الأمر منا ، مجرد نداء للصلاة في العاشرة صباحا الذي سيعتبرون مؤذنه أما مجنونا أو على الأقل درويشا صوفيا غارقا في البدع يجب أن يلحق أمات طه مع قباب شيوخه والمعنى واضح لمن أراد أن يفهمه !


#527628 [omar]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 07:50 AM
الله يرخس الباسطة .


#527618 [الجنقو مسامير الأرض]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2012 07:32 AM
إذا كانت وزارة التربية والتعليم المناط بها نشر ثقافة السياحة لدى الناشئة مشلعة فمن أين تأتي تلك الثقافة, وهل قامت الوزارات الأخرى بأدوارها حتى يأتي دور السياحة, اعتقد أن أهل الحل والعقد ما حا يفرجو عن دراهم لإعادة بناء وزارة السياحة فشغلهم الشاغل هو تأمين سلتهم التي يخافون علهيا من الهواء الطائر وحتى البلد ما هماهم في شيء - لا سياحة بدون تعليم وصحة واقتصاد وغيره

السودانيين كشعب عندهم قابلية لتبني ثقافة السياحة لكن العين بصيرة والايد قصيرة


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة