المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المسيرية والصحوة المتأخرة
المسيرية والصحوة المتأخرة
12-06-2012 02:20 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

المسيرية والصحوة المتأخرة

حسين الحاج بكار
[email protected]


في يوم الأربعاء 28/11/2012م سيرة المسيرية مسيرة في الخرطوم إلى مقر الاتحاد الإفريقي احتجاجاً على قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي أقراه في 24/10/2012م والخاص بأجراء استفتاء في 31/10/2013م للدينكا نقوك دون المسيرية وتم رفع مذكرة من الهيئة الشعبية للدفاع عن ابيي إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي ، وممثل الأمم المتحدة في الخرطوم استنكروا فيها ذلك القرار ، رغم الخطوة التي جاءت متأخرة الإ أنها كانت تعبير عن قطع الطريق إمام التقرير النهائي الذي يرفعه ذلك المجلس ، إلى مجلس الأمن الدولي في 7/12/2012م حيث يبت بشأنه مجلس الأمن الدولي ، ولكن الخطوة جاءت متأخرة نوعا ما أي كما يقول المثل بعد الماء خنق القنطور .

انطلقت مسيرة في يوم الأربعاء 5/12/2012م من مدينة المجلد حاضرة المسيرية احتجاج على قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي حرم المسيرية من حقها التاريخي في ابيي ، وخاطب المسيرة معتمد محلية أبيي وبعد ذلك رفعة مذكرة عبر معتمد محلية أبيي إلى كل من مجلس السلم والأمن الإفريقي وممثل الأمم المتحدة . حذرة المذكرة من اتخاذ أي قرار لا يتضمن حقوق المسيرية في الاستفتاء .

الصحوة صحوة مصير لنذق كل الخطايا التي تضررت منها المسيرية طيلة السبع سنوات
من عمر اتفاقية السلام 2005م أم هي صحوة سياسية يراد منها ضرب الجدار الأسفل .
إذن على قيادات المسيرية تحديد الهدف من المذكرات والاحتجاجات التي ترفع للمجتمع الدولي .
فإن عدم الارتباط بالأهداف سوف يفرغ مضمون المذكرات الاحتجاجية عن الهدف الرئيسي لتثبيت الحقوق التي سليت .
مع التأكيد على التعايش السلمي لتحقيق الاستقرار والأمن الذي يجعل نمو المنطقة وتطورها في كل المجالات التنموية ، والتعليمية ، والصحية ، وإخراج المنطقة من دائرة الصراعات التي تقود إلى التخلف .

الصحوة هل هي إنقاذ لماء وجه المؤتمر الوطني أم إنقاذ لنفسهم حتى تعفوا عنهم القبيلة لما ارتكب في حقها أو تهميشها في كل المحافل التي تناقش قضية ابيي فإذا كانت الصحوة هي صحوة ضمير على قيادات المسيرية أن يأتوا للمنطقة لتحديد الأهداف والأوليات التي يجب إتباعها بعيدا عن سياسة الأرض المحروقة بنار المؤتمر الوطني .

والصحوة التي جاءت متأخرة ما هي إيجابياتها على الصعيد المحلي هل يمكن أن تؤدي إلي تفاعل أهل الوجع مع الهيئة الشعبية التي ولدت في الخرطوم بعيدا عن خصائص الواقع الملء بالتناقضات أو تصطدم بجبل مرة في أقصى غرب السودان ، وبالتالي تعود للعنتريات دون خلق أجواء أكثر تطورا للحوار مع اصطحاب الظروف المحلية والدولية والقرارات وكيفية مناطحتها . لكي يعترف مجلس الأمن بحقوق المسيرية . وبالتالي يتخذ قرار يقر بحقوق المسيرية إذن غياب المسيرية طيلة السبعة سنوات عن المسرح السياسي ، جعل نقوك بمساندة الحركة الشعبية أن تحوز على رضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي ، ومجلس الأمن الدولي الذي يؤكد على تنفيذ القرارات المتعلقة بأبيي استنادا لبرتوكول ابيي باعتباره المرجعية لكل القرارات بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي 2046م

وهل الصحوة الجديدة يمكن أن تؤدي لحل قضية ابيي دون أراقت دماء أو تلجأ للصراع القديم الجديد بين السياسيين من أبناء المسيرية الذين ينفذ سياسة المؤتمر الوطني وأنباء نقوك الذين ينفذ سياسية الحركة الشعبية .

سلبيات الصحوة المتأخرة هي خطوة للوراء تتمثل في تصريحات بعض قيادات المسيرية الذين يقطنون الخرطوم وليس لديهم ما يخسره إذا اندلعت الحرب بين المسيرية والدينكا نقول أو بين نظام الإنقاذ الذي تاجر بالقضية كثيراً وبين تظام جوبا الذي يراهن على المجتمع الدولي لحل قضية ابيي أكثر من الاعتماد على الحوار الفكري والحضاري بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الذين ورطا أنفسهم بنيفاشا 5005م ، إذ التصريحات النارية بين طرفي الصراع المباشر بين نقوك والمسيرية إذا لم جد العقلاء لابد أن تقود إلى تفاقم ألازمة ، ويكون السبب هو التشبث بالسياسات العرجاء لكلا النظامين .
لذا سلبيات الصحوة المتأخرة تكمن في آلاتي :
1/ ابيي شمالية مئة بالمئة
2/ الدعوة للحرب من القصور الشاهقة
3/ تنفيذ سياسة المؤتمر الوطني باسم القبيلة
4/ البترول الذي شعل نار الصراع الاقتصادي بين الطرفين
5/ إتباع سياسة الحرب الكلامية عبر وسائل الأعلام
6/ إظهار عضلات القوة المستندة لسياسات الدولتين
لذا المسيرات الاحتجاجية ولا المذكرات تجدي نفعا إذا لم يتوفر حسن النية في خلق أجواء الحوار الفكري المستند على التعايش والاستقرار الأمني بعيد عن لغة الحرب ، إذاً المطالبة الحضارية للمجتمع الدولي بالحقوق لابد أن تقود إلى الاعتراف بالحقوق ومراجعة كل القرارات وبدون ذلك ستكون الحرب هي الخيار قد يؤدي إلى الدمار ، والدليل على ذلك دار فور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومن قبلهم الجنوب الذي خاض حرب 23 عام لم يحقق الحلم بالدولة إلا بعد نيفاشا 2005م التي قادة بالنتيجة الحتمية إلى إنفصال الجنوب وولادة الدولة الحديثة . حيث إذا كان المقصود هو تخويف مجلس السلم والأمن الإفريقي أو مجلس الأمن الدولي ، هذا لن يؤدي إلى نتيجة بل يكرب الحبال في من يعتقد بمقدره هزيمة الآخر .




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#529329 [سلمان]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2012 01:37 PM
لقد كان هناك على الدوام تفهما واضحا لحقوق المسيرية فى منطقة ابيي سواء كانت فى اتفاقية نيفاشا التى ضمنت حقوق المرعى وحرية الحركة والإقامة فى ابيي ، أو فى الاتفاقات اللاحقة ، وحى قرار محكمة ابيي فى لاهاى ، اما تبعيتها شمالا كان او جنوبا ، فكان هذا شان صراع بين دولتين ، لكن المؤتمر الوطنى استدرج المسيرية استدراجا للنطق بما تريد هى ، هم يريدون البترول للشمال ، وعلى المسيرية ان تحارب فى سبيل ذلك انابة عنهم ، وكأن القبيلة ما هى الا فرع للمؤتمر الوطنى .
لقد تماهى المسيرية مع الفهم الخاطى للقضية ، وغاب عنهم تصور الشكل النهائى الذى ستؤول اليها القضية ان طال الزمن او قصر ، كان عليهم ان يتعاملوا مع حقيقة ان ابيي ستذهب الى الجنوب لا محال عاجلا كان ام بعد عشرات السنين ، وكان عليهم ترتيب اوراقهم واوضاعهم على هذا الاساس ، فلا يخسروا الجنوبيين ، بل كان بإمكانهم أن يتلاعبوا بالمؤتمر الوطنى إن كان لديهم سياسيين حقيقيين ، ومن الواضح أن الذين يسيئون للجيش وللحبشية معا فى البرلمان لن يكونوا قدر هذه المهمة !
لم أن المؤتمر الوطنى والمسيرية لم يتمتعا بالذكاء السياسى الكافى بحيث يستفيدا من أسبقية تواجد كل من قبيلة النوبة والداجو فى ابييى قبل كل من المسيرية والدينكا .
الجنوبيين لمسوا رأى النوبة من فترة مبكرة والذين كان رأيهم واضحا أن يكون أبييى تبع جنوب كردفان ، أو أن تكون منطقة تكامل مشتركة بين الشمال والجنوب ، ومن هنا رأى الجنوبيين ضرورة عدم مشورة النوبة مستقبلا فى هذه القضية.
المسيرية أيضا تفادوا الإستقواء الحججى بكل من النوبة والداجو حتى لا تتوسع دائرة الأحقية فى أبييى مستقبلا وتفتح المجال للمزاحمة المصلحية مستقبلا.
إذن فقد إختاروا لأنفسهم حليفا أوحدا فى القضية وهو المؤتمر الوطنى فقط ، ومضطرون لتحمل خدع وسوء أخلاق وفقدان مصداقية الوطنى دوليا ، فهى متهمة بالأبادات الجماعية ، والتطهير العرقى ، وجرائم ضد الانسانية ، وإنتهاك حقوق الانسان ، ونقض العهود ، والإرهاب الدولى ، فأنى له أن يحقق نصرا دوليا للمسيرية ، وهو نفسه يبحث عمن ينقذها من تبعات جرائمها..
لقد أضاع المؤتمر الوطنى الكثير من الفرص المميزة لقبيلة المسيرية.
فالجنوبيون كانوا قد وعدوهم بمنصب نائب رئيس الجمهورية فى جنوب السودان بكامل الصلاحيات ، ورفع نسبة القبيلة من نفط أبيي من 2% الى 10% بالمناصفة مع نقوك ، ومحلية مستقلة للمسيرية شمال أبيي ، وجنسية جنوبية الى جانب السودانية ، وتدريس المنهج التعليمى الذى يونه مناسبا لأبنائهم ، لكن المؤتمر الوطنى قال لااااااااااااااا ، وتبعته المسيرية فقالت لاااااااااااااااا !

الآن إختفت الجزرات التى كانت تقدم بمنتهى الكرم ، وليس عليهم الآن الا القبول بحق العبور والمرعى فقط ، فبدلا من أنهم كانوا سيخرجون بصيد فيل ، إكتفوا فقط بصيد جرادة !


ردود على سلمان
United States [أسوسا] 12-07-2012 05:59 PM
يا لهذا التحليل العميق الذي يستند إلى رؤى واضحة ومتعول عليها .. ليت أبناء المسيرية يقرأون هذا .. شكراً لك الأخ سلمان..


#529262 [أسوسا]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2012 12:33 PM
الفرق بين مساندة المؤتمر الوطني وحكومته في الخرطوم للمسيرية ومساندة الحركة الشعبية وحكومتها في جوبا لدينكا نقوك كبير جداً وبسيط جداً وواضح جداً ..
الحركة الشعبية وحكومتها في جوبا تساند دينكا نقوك بصدق كامل على أساس أن القضية هي قضية الدولة وأن دينكا نقوك وأراضيهم هم جزء من شعب الجنوب وهذه قضية الدولة وليست قضيتهم كقبيلة فقط .. تقف معهم على أساس أحقية إنسان دينكا نقوك المنتمي إلى دولة جنوب السودان في أبيي لا على أساس آخر .. وبعد ذلك تأتي الموارد الطبيعية من بترول وما شابه ..
أما المؤتمر الوطني فلا يعتقد أصلاً أن المسيرية يستحقون المساندة إلا بقدر ما يقدمون من شبابهم وقوداً للحرب في الجنوب وجبال النوبة لتمكين عناصره حزبهم من السلطة في الخرطوم .. يقولون أبيي سودانية لا لأن ذلك يدعم حق المسيرية كمواطنون بدولة السودان ولكن لتأمين مصالح عناصر المؤتمر الوطني في بترول منطقة أبيي .. وبالتالي فإذا كان بالإمكان تأمين تلك المصالح بدونهم فليذهب المسيرية إلى الجحيم .. وحزب الأمة لا يختلف جوهرياً في هذه الرؤي.
المشكلة مش في حكومة المؤتمر الوطني .. المشكلة في المسيرية اللي ما قادرين يفهموا هذه اللعبة منذ حرب الشمال والجنوب الأولى والثانية بالوقوفهم في الخندق الخاطئ في تلك الحرب والإستمرار بالوقوف في نفس الخندق الخاطئ في الحرب الدائرة حالياً في جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق ..
المشكلة في سذاجة المسيرية – متعلميهم قبل أمييهم - الذين ما إن سمعوا صوت النقارة والحكامة معاه شوال سكر وباكو شاي إلا وأسرعوا إلى الموت دون تفكير في الذي موت من أجله!! ..
وبعدين المسيرية والبقارة عموماً يعتقدون واهمين أن النخب الحاكمة في الشمال سوف يبيدون النوبة والفور بمساعدة شبابهم ثم يسلمونهم أراضيهم ليهنئون بالعيش فيها وإمتلاك عناصر القوة من خلال إستغلال مواردها !!
وهل حكام السودان سذج إلى هذا الحد لتمكينكم من السيطرة على الموارد الغنية والمتنوعة بتلك الأراضي والإستقواء بها لتكرار حملات محمود ود أحمد وتورشين في دار الجعليين (للرجال الجلك وللعيين الفلك)!!! وأظن آخر من نبه إلى عدم تكرار تلك الحملات كان الدكتور/ قطبي المهدي.
حقوا تعقلوا يا مسيرية وشوفوا الناس المشتركين معاكم في الجوانب الموضوعية والمصلحة .. شوفوا من يتشاركون معكم من الشعوب السودانية في الفقر والتخلف والجهل وعدم وجود الخدمات والإقصاء والتجاهل في السلطة المركزية .. وبعدين حددوا عدوكم ووجهوا بنادقكم إليه ..


ردود على أسوسا
United States [Kurbeke] 12-06-2012 02:26 PM
ما زول بقرا يا اسوسا لو في ناس بتفهم الكلام الكتبته دا ما كان في اشكال من الاساس شكرأ ليك


حسين الحاج بكار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة