هل أنتهى زمن القراءة؟؟!!
12-06-2012 12:05 PM

صدي

هل أنتهى زمن القراءة؟؟!!

أمال عباس

٭ سياسات التحرير غير المقدور على سلبياتها وارتفاع أسعار الصحف والمجلات والكتب.. والتلفزيون والفيديو والدش وانقلاب الموازين الاجتماعية.. كلها عوامل شكلت خطورة حقيقية على عالم الكلمة المكتوبة وعلى ملكة الاطلاع وحب المعرفة.. وجعلت أجيالاً تعتمد على مناهج المدارس التي تقبل عليها كرهاً.. وتقبل على ما تنقله الفضائيات والفيديو بكل شغف.
٭ ومن هنا وجد الغبار والارضة والإهمال طريقهم الى دواوين شعراء الجاهلية وصدر الاسلام ودولة الامويين والعباسيين.. بل وجدوا طريقهم أيضاً الى روايات شكسبير وتلستوى ودستوفسكي ومكسيو جوركي ونجيب محفوظ والسباعي وتوفيق الحكيم وجمال الغيطاني ويوسف ادريس والطيب صالح.. وزحفوا على دواوين صلاح عبد الصبور وامل دنقل وكمال عبد الحليم وأحمد عبد المعطي حجازي والابنودي والسياب والجواهري ومحمود درويش ومحمد المهدي المجذوب ونزار قباني ومحمد عبد الحي واسماعيل حسن ومصطفى سند وسيد أحمد الحاردلو وهاشم صديق ومحجوب شريف والقدال ومحمد بادي.
٭ وجد الغبار والنسيان والنمل الابيض طريقهم الى المكتبات بسبب ارتفاع الأسعار الى جانب الفضائيات والنت وموات المنتديات والحريات المخنوقة أو المشلولة.
٭ ومن هنا نستطيع أن نقول ان أرتفاع سعر الكتب والمجلات والصحف ومعايير الرأسمالية الطفيلية.. كلها أشياء تشكل خطورة كبيرة على الثقافة والمعرفة فكادت أن تنهار قوة العلم والمعرفة وتحل محلها الفهلوة والشطارة.
٭ والمشكلة أيضاً سببها مناهج الدراسة فقد أصبح منهج المدارس سطحياً لا يهتم بأشياء كثيرة على رأسها النشاطات الثقافية ولا توجد مكتبات بالمدارس.. ومطلوب من التلميذ أو الطالب ان يحفظ (صم) الدروس ليضعها في ورقة الامتحان وينتقل من فصل الى فصل.. وينطبق هذا على كل مراحل التعليم بما فيها الجامعة وصار الكل معلومات معلبة كما الصلصة أو الانناس أو الكرز.
٭ كما أصبح حال المعلم يرثى له.. وضعه الاجتماعي تراجع الى آخر السلم وحتى المرتبات الضئيلة التي تعطيها له الحكومة لا يستلمها في مواعيدها المعلومة يعني آخر الشهر.
٭ قالت لي إحدى الطالبات الجامعيات كانت تبحث عن كتب تعينها على إنهاء بحثها للتخرج.. لي أخ يعمل مدرساً بمرحلة الأساس صرف مرتبه في منتصف الشهر التالي ولما كان عازباً ويسكن معنا في البيت كان يقول مصيبتي اخف من باقي الزملاء الذين تنتظرهم أسرهم على الطوى والغم ويطاردهم أصحاب الديون.. واردفت قائلة ومع ذلك كله يصفنا البعض بأننا جيل لا يحب القراءة ولا يقدم عليها ناسين حتى أن كانت لدينا الرغبة.. هناك اولويات فليس من المعقول ان نطالب شخصاً بشراء كتاب أو مجلة أو صحيفة بدلاً من الخبز أو اللحمة أو اللبن أو اساسيات الحياة الاخرى.. فيكفي ان الخريج يصدم فور تخرجه في الجامعة لأنه اصبح عاطلاً ولا قيمة له في المجتمع وتتحطم كل أحلامه وطموحاته على صخرة العطالة واللهث وراء العمل النادر أو المنعدم إلا لأهل الولاء فيصاب باضطراب نفسي يفقد الرغبة في المعرفة أو القراءة حتى ولو كانت أمامه مكتبات الدنيا في الوقت الذي يجد فيه أرباع وأنصاف المتعلمين يكسبون الملايين بل المليارات عن طريق النشاط السهل المشبوه فتنقلب في رأسه الاوضاع.
٭ في الآخر وبعد ان بلغ سعر الصحيفة جنيهاً كاملاً يعني ألف جنيه بالقديم بل بعضها اصبحت بجنيه ونصف.. هذه مقاطع من حوار ومناقشات تنتظم كل مجالس الحديث.. ومازالت سياسة التحرير تفرز سلبياتها قبل ايجابياتها.. والخصخصة تزحف على الاخضر واليابس ، ومازال السؤال الخطير يفرض نفسه:هل اهتزت سلطة الثقافة والمعرفة؟ وماذا سيحدث اذا استمر هذا الحال؟؟
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1388

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#529470 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2012 04:42 PM
الاشستاذة امال لك التحية على ما تكتبينة
ولكن ليس الامر هو مسألة غلاء فحسب ولكن من خلال دخولنا الى عالم العم (الفيس بوك)نكتشف ان الشباب ليس لدية ثقافة فقط ولا يملك يعرف واحد من هذة الكتب التي ذكرتيها وهنا اقصد الشباب ما دون 20 عام حيث انهم متفرغون تماما للفيس بوك ويكتبون ويتبادلون رسائل تحبط ركاكة فى الاسلوب واخطاء نحويه واملائيه والميويل التام الى عباراة مكررة عامية صرفة إن الحل يكمن فى توعية هذا الجيل بان الفيس والمواقع الاجتماعية يمكن استخدامها لوقت قليل وهذا دور اسري صرف ولم يحدث ان اشتكي الشباب من غلاء الكتب مما يدل عن عدم رغبتهم فى الاطلاع والمعرفة .


#529464 [ابو ملاذ]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2012 04:31 PM
اصبتي استاذة امال والله هذا حالنا فقدنا البوصلة في كل المجالات خواء فكري كامل نخر في جسمنا وجسوم ابناءنا وتاني نؤكد ان العلاج الانفاق علي التعليم غابت المكتبات المدرسية فهي الرافد المهم في تنمية قدرات التلاميذ والطلاب وغاب الدعم الحكومي وغاب المعلم الكفؤ وبالتالي افرزت انصاف خريجين ... الله يكون في عون اجيالنا .


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة