المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تعقيب علي "الإصلاحي" الأفندي
تعقيب علي "الإصلاحي" الأفندي
12-07-2012 09:19 PM

من واشنطن للخرطوم
عبد الفتاح عرمان
[email protected]


تعقيب علي "الإصلاحي" الأفندي

قرأت المقال الذي خطه يراع الإسلاموي الدكتور عبد الوهاب الأفندي، والذي جاء تحت عنوان " المعارضة السودانية والتغيير القادم: متاهات ومغالطات". لأ اخفي عليكم مراجعتي لإسم كاتب المقال لأكثر من مرة، بغية أن أجد كاتب المقال شخص غير الأفندي نظراً لأن الذي يضع "المتاهات والمغالطات" عنواناً لرسمه لا يغرق في "شبر موية" المغالطات والإتهامات المجانية.
حتي لا نلقي الحديث علي عواهنه، لنضغ القارىء أمام "عينة/Sample" من مغالطات "الإصلاحي" الإسلاموي الأفندي، حين قال في صدر صحيفته ضد المعارضة :"بعض المعارضين يتهمون الإصلاحيين بأنهم يريدون إعادة انتاج الإنقاذ في ثوب جديد، وهذا الاتهام يصح لو أن هؤلاء المعارضين كانوا على وشك إسقاط النظام فتدخل هؤلاء لمنعهم. صحيح أن الإصلاحيين هم إسلاميون أولاً وأخيراً، بل هم الإسلاميون الحقيقيون، لأنهم يرفضون القمع والفساد، وأحد أهم أهدافهم استعادة الديمقراطية". صحيفة سودانايل الغراء، 7 ديسمبر 2012م.

الإصلاحيون الذي قاموا بالمحاولة الإنقلابية الأخيرة في وجهة نظر الأفندي يقفون ضد الفساد ويرفضون القمع، والأدهي من ذلك هو أنهم يسعون إلي إستعادة الديمقراطية. يا راجل! الأفندي يريد إقناع الشعب السوداني أن رأس الجاسوسية السابق صلاح قوش و العميد محمد إبراهيم "ود إبراهيم" الذين انخرطوا في الإنقلاب علي الديمقراطية في ليل 30 يونيو 1989م، وشاركوا في تعذيب المعتقلين والإبادة الجماعية في دارفور، النيل والأزرق وجنوب كردفان وجريمة فصل الجنوب ، صاروا بين عشية وضحاها ديمقراطيون يخاطرون بأنفسهم لإستعادة الديمقراطية!. هذا لعب علي الدقون ومحاولة "لأكل حلاوة" بعقولنا- وحلاوة قطن كمان. وهنا أسال الأفندي: لماذا لا تأتنا بموقف واحد لقوش "بتاع تقطيع الأوصال" وصحبه الميامين يؤكد وقوفهم مع إستعادة الديمقراطية؟ وأين هي مواقفهم التي سطروها ضد الفساد والإفساد؟ ومن الذي ثبت أركان القطط السمان في الخرطوم لترتع في الفساد حتي بشمت ولا تفني العناقيد؟ أوليس ود إبراهيم وقوش هم الذين ساعدوا تلك القطط السمان علي الفساد والإفساد بإسم التمكين، وتارة أخرى بإسم الله، والله برىء من الطرفين وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. والأفندي وصحبه يعلمون أن التوبة لا تصح إلا بالإقلاع عن المعصية والإقرار بالذنب ورد المظالم إلي أهلها، فهل فعل قوش وصحبه ذلك؟

الأفندي يريد إيهام الشعب السوداني أن هناك إسلامويون حقيقيون وآخرون "فالصو"، وفي هذه الحالة، فإن ود إبراهيم وصحبه يمثلون الحق، والبشير وأعوانه يمثلون الباطل. وهو نفس الحديث الذي أدلي به الدكتور حسن الترابي في مؤتمر عن تجربة الحركات الإسلامية في الحكم، والذي عقد مؤخراً في الدوحة. رد الترابي فساد حكم الإسلامويين في السودان إلي العسكر- المشير البشير ورفاقه- مبشراً الشعب السوداني والعالم العربي بحكم إسلامي قادم تكون فيه اليد الطولى للحركة الإسلاموية دون عسكر لتطبيق النسخة "الأصلية" للإسلام! ومأزق الترابي والأفندي هو أن العشرية الأولى من عهد "الإنقاذ" كان علي رأسها الترابي وفي ذيلها الأفندي- من لندن- ومن ما لا شك فيه أن العشرية الأولى لحكم الترابي كانت الأسوأ بشهادة كل المراقبين سيما وأن بيوت الأشباح والتمكين والحرب الجهادية في الجنوب تمت في الحقبة الاولى من نظام "الإنقاذ" وتحت رعاية الترابي.

نحن موقنون تماماً أن أي حكم ثيوقراطي سوي كان تحت "كاب" المشير أو "عباءة" الترابي محكوم عليه بالفشل، خصوصاً أن الله سبحانه وتعالي لم يفوض شخصاً للحديث بإسمه في الأرض. وعلي الأفندي وصحبه أن يأتوا لنا بإنموذج واحد لدولة إسلاموية ناجحة. والإتكاء علي آيات مثل "وشاورهم في الأمر" أو "أمرهم شوري بينهم" بالتأكيد علي وجود آيات قرأنية لبناء دولة ديمقراطية حديثة بمعايير اليوم لن تستر عورة الحركات الإسلاموية من القاهرة إلي كيب تاون. ويكفي التدليل علي خطل منهاج "إخوان" السودان هو نهاية حكمهم إلي تقسيم الوطن وإرتكاب جرائم إبادة جماعية يُطارد مرتكبوها عبر القارات. وإنتهت تجربة "الجماعة" إلي "سوق مواسير" كبير، والمصيبة أن كل هذه الجرائم والفضائح تمت تحت ستار الإسلام.

الأفندي وصحبه يسعون إلي تسويق نبيذ "الإنقاذ" القديم في قوارير جديدة؛ بالتمهيد لعرض نسخة جديدة "اصلية" أخري قادمة لدولة "الإنقاد"، غير التي عرفها الشعب السوداني طوال عقدين من الزمان، عبر إصلاح النظام من الداخل سوي بإنقلاب يقوده "ود إبراهيم" آخر أو عبر عملية تجميل جديدة لوجه النظام الكالح. لكن، علي القوي المعارضة في الخرطوم والقوي المسلحة في الهامش أن توحد صفوفها وإسقاط النظام دون الإلتفات إلي "روشتات" تسعي لنفخ الروح في جسد "الجماعة" التي ترقد في غرفة العناية المركزة. وتشكيل حكومة إنتقالية قومية لا تقصي أحداً، وتشكيل لجنة مستقلة من شخصيات وطنية وقومية مشهود لها بالكفاءة لإعداد دستور لدولة مدنية يحترم ويعلي من قيمة التنوع الديني والإثني والثقافي في بلادنا. وإرجاع الأمر للشعب لإختيار من يحكمه عبر عملية ديمقراطية حرة ونزيهة تحظي بإشراف دولي. بالتشديد علي محاكمة كل من أفسد وشارك في جرائم "الإنقاذ" طيلة الفترة الماضية.

إدعاء الأفندي أن الخاتميين- نسبة لمحمد خاتمي- الجدد في بلاد السودان هم صمام أمان لإستقرار الدولة السودانية هو إدعاء أجوف لا يقف علي ساقين، وقبل ذلك عليه أن يحدثنا عن ماهية"التيار الإسلامي الإصلاحي"، ومنذ متي إنقسم "إخوان السودان" إلي تيارين؛ "تيار إسلامي إصلاحي" و"تيار إسلامي مفسد".. لعلك عزيزي القارىء تلاحظ معي متاهة "الجماعة" في سبيل الخروج من مؤخرة "الوزة" التي حشروا فيها أنفسهم، وقبلهم بلاد السودان.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1799

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#531087 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2012 10:58 PM
نظام الكيزان ينتهج نفس النهج الفارسي الخميني في الحكم ( نظام الآيات )
المتستر بالاسلام وهم أي الاسلامويين بشقيهم الشيعي الفارسي أو
الأخوانجي المتأسلم عملاء للولايات المتحدة لتفريق المسلمين ( عمالة مستترة كتسترهم بالاسلام ) .


#530799 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

12-08-2012 02:15 PM
الحركة الاسلاموية كلهاحاكمين ومعارضين هم الفشل يمشى على قدمين وخلاص اخذوا فرصتهم بالقوة والفيهم اتعرف فلنطوى صفحتهم الكئيبة ونشوف خراج للسودان!!!
هم كسياسيين فشلة وكاسلاميين افشل ولا علاقة لهم بالاسلام الصحيح!!!
بعدين ما مفروض يكون فى حزب اسلامى فى بلد معظم اهلها يدينوا بالاسلام الا يكون عندهم غرض تانى وهو حاصل الآن وهو التمكن من السلطة والثروة فقط لا غير!!!!!
بعدين هى حركة حقيرة وقذرة لا ترحم مواطنيها وتنذل امام الاجانب انها جديرة بالاحتقار الشديد!!!
وعشان تعرفوا قذارتها وانها واطية المدعوان بديع والغنوشى جو يشاركوا اخوانهم فى السودان الذين انقلبوا على الديمقراطية واقاموا نظام حكم مبارك وبن على بالنسبة اليهم ملائكة!!!
بالله شفتوا ليكم حقارة ونفاق اكتر من كده؟؟؟؟
هم فى السودان خلاص انتهوا وما عندهم وش تانى يقابلوا بيه الناس اما فى مصر لو ما اتأدبوا فالشعب المصرى ح يوريهم ادبهم مظبوط!!!!!
ويا فرحة بنى قريظة والامريكان والغرب بهم!!!!هم لا ياذوا صرصور اسرائيلى او امريكى بس فلاحتهم فى بنى وطنهم!!!!


#530434 [ضل الفيل راجع]
5.00/5 (1 صوت)

12-08-2012 08:43 AM
نبيز الاتقاذ قلب بنقوا عديل حتى صار الشعب يخرج لا لتائيدهم اتما عشم فى وجية الشعب بقى حيران فى تكية الانقاذ قدح كسرة اخليه يهتف بما لا يعى و كله بسبب سكوت مثقفينا الذين صار ربهم الشيخ البرعى و الصابونابى و الشيخ دفع الله و ورثتهم المنتفعة و اولادنا تضيع ونسوانا ستات شاى و كسرة وبناتنا ساكت الفواره من اجل رسوم دراسة - ضاع المجتمع عن قصد و نحن مخدرين ببنقو الانقاذ و هى لله هى لله


#530346 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2012 05:55 AM
حينما لعب الصادق المهدي بوليتيكا
عرف الصادق ان هناك انقلابآ قادمآ فخرج في توقيت يشي بقرب موعده اما الترابي فخرج مبكرآ لبخفي موعده ولما اراد ابو العفين تحميله بعض الوزر فكاها عديل و المشكله بين عسكرتاريا الجيش ومدنيين متأسلمين داخل الجيش . لسان حال جميع شعب السودان يفتنهم ويقل حجازهم


ردود على واحد
Saudi Arabia [الحيمادي الجهني] 12-08-2012 10:43 PM
الدّخل الصادق المهدي هنا شنو أسِّي ، بظلمكم للرجل الشريف النزيه الإمام الصادق المهدي سلّط الله عليكم عذابه بهؤلاء الظلمة ، ولا يعلم جنود ربك إلا هو


#530259 [أخو سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2012 11:54 PM
أخى الفاضل دائما "المتاهات والمغالطات" هى ديدن هؤلاء الاسلاميين أو الاسلامويين ايهما تشاء، ذاك الافندى و الترابى و الغازى فكلهم يهيمون فى المتاهات بحثا عن بصيص من نور و لكن هيهات فهم الآن فى أول النفق المظلم الذى اختاروه لانفسهم... فقل لهم ان شبح الشهيد محمود محمد طه لا يزال فى طلبهم فردا فردا... ان عليهم التوبة و طهارة النفس و اليد من الذنوب و الآثام فى حق هذا الشعب أولا قبل أن يفكروا فى الحديث عن الاصلاح... بأى ذنب قتلوا رائد الفكر الاصلاحى الاسلامى العالمى، و الآن يتحدثون عن الإصلاح؟ فليتبوأوا مقعدهم من النار


#530246 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

12-07-2012 11:18 PM
الافندي ليس سوي متأصلح فقد البوصله


#530195 [ابو مريم]
5.00/5 (2 صوت)

12-07-2012 09:34 PM
المشكلة ياود عرمان انك عائش فى واشنطن

وود الافندى عائش فى لندن

والايده فى الموية ما زى الايدو فى النار

ويبدو ان البديل حيكون اسلاميين جدد وبنسخة راديكالية
وما معسكرات الدندر ومجموعات السلفيىة الجدد الا تباشير ذلك الانقلاب الجديد

فدحين امسكوا قوى فى ود البشير ده وادعوا ليه بالصحة والعافية
عارف عامة الشعب المصرى الان يسال العافية لمبارك


عبد الفتاح عرمان
عبد الفتاح عرمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة