المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عندما تفقد القيم والاخلاق ويختل السلوك في مجتمع الفضيلة
عندما تفقد القيم والاخلاق ويختل السلوك في مجتمع الفضيلة
12-11-2012 09:18 AM

عندما تفقد القيم والاخلاق ويختل السلوك في مجتمع الفضيلة


مجذوب محمد عبدالرحيم
[email protected]


تطالعنا كل يوم منابر اعلامية مختلفة من صحف مطبوعة ومواقع الكترونية وغيرها عن جرائم غريبة ودخيلة على مجتمعنا وقد كتبت اكثر من ثلاث مقالات في هذا الموضوع الهام والذي يهم كل فرد في مجتمعنا السوداني. ومن الاشياء الغريبة ان الدولة عندنا رفعت شعار مجتمع الفضيلة وكأن مجتمعنا هذا قبل مجئ الانقاذ كان غارقا في الرزيلة وماصاحبها والله المعبود بالحق ان المجتمع السوداني كان مجتمعا نظيفا وطاهرا وعفيفا ومتكافلا ومتراحما وكان بافضل حالاته قبل مجئ هذه الحكومة التي تفعل خلاف ماتقول فوصل حال مجتمعنا الي ادنى درجات الانحطاط والانفلات والتردي المريع في القيم والاخلاق والسلوكيات فلا ادري اين فضيلتهم هذه التي يتحدثون عنها وماذا فعلوا ليجعلوا من هذا المجتمع مجتمع فضيلة كما يزعمون.
الشاهد للعيان ان المجتمع السوداني يعيش في حالة غيبوبة متقطعة تتخللها فترات من اليقظة تتمثل في الحوار الذي يدور على مستوى الاسر او الاصدقاء فيما بينهم عن حالة التدهور المريع في القيم والاخلاق ونوعية الجرائم الغريبة والدخيلة على مجتمعنا وهذا الحوار يعد اضعف الايمان لان الناس يتحدثون ويناقشون كل جريمة وحادثة غريبة تقع في مجتمعنا ويتناقلونها كخبر وينتهي الامر عند هذا الحد.
ليس هناك مجتمعا خاليا من العيوب ولكل مجتمع مشاكله الخاصة به والتي تتشكل الي حد كبير وفقا للمعطيات المتوفرة في المجتمع فجرائم المجتمعات التي تنتشر فيها نسبة الوعي والوازع الديني غير جرائم المجتمعات التي يتسم افرادها بالجهل وينعدم فيها الوازع الديني وجرائم المجتمعات الفقيرة والتي تنتشر فيها البطالة تختلف عن جرائم مجتمع يتسم بحالة استقرار معيشي ووظيفي لكل فرد فيه.
والمتتبع لنوعية الجرائم التي انتشرت في السنين الاخيرة في مجتمعنا تتملكه الحيرة في كيفية تصنيف هذا النوع من الجرائم والتي ربما لا تحدث في مجتمعات لا تشكل الاخلاق والفضيلة لهم شيئا اساسيا فلا هي جرائم مرتبطة بالفقر في مجملها ولا هي مسالة وازع ديني ولا مسالة بطالة وعدم عمل فهي حالة غريبة وشاذة فهناك شعور يسيطر على الناس في لحظات معينة يفقد فيه الانسان عقله وحتى انسانيته وعندما يعود الي طبيعته تكون الكارثة قد حلت ويجد نفسه متورطا في واحدة من الجرائم الغريبة التي تحدث الان فمنهم من اغتصب طفلا او طفلة ومنهم من قتل صاحبه ومنهم من قتل والده ومنهم من طعن امه ومن ضرب معلمته ودخل العنصر النسائي بقوة في الجريمة فكثير ماسمعنا ان هناك من قتلت امها ومن قتلت والدها ومن ذبحت زوجها ومن ضعنت جارتها ومن هربت من بيتها؟ ومن مارس الفاحشة مع ابنته وهذه كلها جرائم موثقة في اقسام الشرطة المختلفة وبعضها صدرت فيها احكام قضائية فماذا حدث لنا وماالذي اصاب مجتمعنا – لعن الله السياسة التي جعلت من همهم الجلوس على الكراسي الوثيرة ينسون مشروعهم الحضاري ومجتمع الفضيلة فهذه كلها شعارات زائفة وكاذبة والا فاليتقدم من يفسر لنا هذه الظواهر الدخيلة بل فاليقدم لنا شيئا واحدا قامت به هذه الحكومة منذ لحظة وصولها الي السلطة وحتى الان مايدعو الي الفضيلة التي يتشدقون بها بل فاليقدم لنا ابواق النظام من صحافي زمن الغفلة هذا دفوعات عن ارباب نعمتهم .انها رسالة الي كل شرفاء بلادي على مستوى الوطن ككل وعلى مستوى ولاياته المختلفه ومدنه وقراه واحيائه ان يجتهد الناس كل في محيطه لتبصير الناس ولفت انتباههم الي هذه الجرائم الغريببة والعمل على توعية الناس فهذا الزمن كل شئ مناط بالمواطن القيام به في ظل غياب الدولة التام الا في حالات الجبايات او ملاحقة الشرفاء فقد تركت كل شئ واهتمت بتنظيم حزبها ودعم كوادرها فتركت عديل المدارس يقوم بواجب الدولة في صيانة المدارس وقريبا عديل للمستشفيات والطرق والنظافة بل لا استبعد ان تعمل الدولة على قيام عديل حتى لوزاراتها حتى يعمل الشباب على صيانتها فالحكومة لا تهتم بمثل هذه الاشياء الصغيرة فهي مشغولة باشياء اكبر واهم مثل تجديد نافورة حديقة المجلس الوطني وعمل فلاتر في بيت وزير الغفلة الذي لا يفقه شيئا في وزارته وارسال ابقار وسمسم فائض عن حاجتنا الي احدى دول الجوار واستدعاء منتخب الكورة في تلك الدولة وعمل حفل تكريم لائق له وتقديم هدايا قيمة لهم فالحكومة ليس لديها ماتقدمه لشعبها الذي وصل الي مرحلة الرفاهية فمتوسط دخله اليوم (1800 دولار على ذمة ربيع عبدالعاطي) والفارهات مثل مارسيدس ومايباخ وهمر وفورد وبرادو تملأ شوارع الخرطوم مما يعد مؤشر واضح على رفاهية الشعب وكذلك انتشار المولات الفخمة والمطاعم ذات الخمسة نجوم دليل اخر على ان السودان اليوم في افضل حالاته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. انها حالة غيبوبة ان لم تكن موت سريري اصابت مجتمعنا وهي غاية سعى لها النظام الحاكم منذ وصوله الي السلطة وقد نجح الي حد كبير في تحقيق غاياته فحيد السواد الاعظم من الشعب السوداني وشغلهم بمعيشتهم اليومية وباشياء يختلقها النظام من وقت الي اخر حتى تشغل الناس ردها من الزمن وهكذا تظل الساقية مدورة في ظل غياب كامل لصحافة حقيقة تعكس مايدور وتعمل على تبصير الناس وتحذير المسئولين من عواقب تجاهل مايحدث والله المستعان وعليه التكلان.
مجذوب محمد عبدالرحيم
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1349

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#533418 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2012 12:30 PM
جزيت خيرا والله دي حال السودان اليوم كل يوم يمر ونحن على حكم هؤلاء يحتاج منا ضعفه من الوقت لنمحو آثاره وهنالك آثار لايمكن محوها كما ذكرت


مجذوب محمد عبدالرحيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة