المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
المعارضة تطالب باسقاط النظام ..ذلك العنوان المبتور !
المعارضة تطالب باسقاط النظام ..ذلك العنوان المبتور !
12-15-2012 08:29 AM

المعارضة تطالب باسقاط النظام ..ذلك العنوان المبتور !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

هكذا وكما هو مبين أعلاه في عنوان ذلك الخبر المنشور أمس ومقطوع أخضر، كلفّت معارضتنا الهرمة نفسها وهزت قامتها الشمطاء ، ثم أشارت لنا بعصاها المشققة ، تأمرنا باسقاط النظام وحتى تبرر أسباب ذلك الطلب ، قالت ، انه بغرض تشكيل حكومة انتقالية ، وطبعا ما لم تورده من تكملة للخبر ، و من قبيل الحياء والتواضع أنها ستكون تحت الطلب بالمقابل لسلخ الثور متى ما رميناه نحن الشعب ، أرضا سلاح وكتفناه وبالمرة ذبحناه لها ، لتستولي على الجلد والرأ س واللحم ، وتستاهل ست الكل!
ونحن الشعب المطيع لها ولغيرها دائما، نقول دون جدال ..غالية والطلب رخيص ، وعلى الرحب والسعة !
ولعل ذلك ما يذكرني بنكتة المسطول الذي لاحظ أن قطعة من الجلي اللزج كانت تتراقص مهتزتة و تسقط من صاحبه كل مرة يحاول التقاطها من الصحن ويأخذها الى فمه بالملعقة ، وأخيرا خطفها عنه هو في خفة وابتلعها ، فقال له صاحبه المغتاط ، أنت أكلتها سهلة بالهناء والشفاء ولكن لا تنسي انني من دوّختها لك !
الرسالة مفهومة رغم أن الخبر تنقصه عدة اشارات ، منها ماذكرناه آنفا ومنها مايعني ضمنا أن معارضتنا في كل يوم تزيد من استفزاز شعورنا لتفقع مراراتنا التي انتفخت من سموم الانقاذ المتراكمة عليها !
فيا سادتنا وقادتنا الأكارم ، المسألة ابسط مما تتخيلوا ، نحن لا نريدكم أن تستشهدوا في الصفوف الأمامية عند منازلة النظام بالسلاح ، فقط اذا كنتم فعلا تملكون سطوة على جماهيركم ، فسلاح الاضراب المدني الشامل هو الأمضى لتقطيع أوصال هذا النظام الهش وتحديدا في هذا الظرف من تبعثر حبات مسبحته بعيدا عن خيطه الواهن!
ثلاثة أيام من توقف الحياة في المرافق الحيوية والاعتصامات المكثفة في ميادين المدن المختلفة ، ولو كبداية لابراز حمرة العين، وعينكم لن ترى الا النور ، وبعدها تعالوا نتفاهم كيف تسير المركب بعد أن يخلو لها البحر من أسماك القرش الطافية في كل جنبات اليم !
وهذا هو الميدان ياحميدان ، حتى يكتمل نقص العنوان !
وعداكم العيب يا شجعان .


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1220

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#537020 [حنظله]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 05:33 PM
السيد محمد عبد الله برقاوى المقال جيد لانه يبين ثقوب الفكر الثوري السوداني في فهم المناورات والاشارات التى تطلقهاالمعارضه ........لم يعجبنى الفصل في حديثك بين المعارضه والشعب.....ففي مثل هذه الظروف من عصور الانحطاط يمكن ان يرمز احدهما للاخر(الشعب=المعارضه) ...علي كل فبما انك تتاثر بالغلاء علي الاقل وتشعر بالضغط الاقتصادي وتسعى للتغيير فانت قطعا من الشعب او من المعارضه ليس هناك فرق كبير في الحقيقه .....فالامر يعنينى ويعنيك بطلب من المعارضه او بدون...والكل يعلم ما اعملته الحكومه طيلة 23 عاما من استهداف للاحزاب علي مستوى الكادر ....وكما هو معلوم ان الاحزاب عانت والشعب عانى فلنضع ايدينا سويا.... اذ ان الاحزاب لا تستطيع اقتلاع هذه الفوضي وحدها ...ثوره شعبيه.....نعم فليأخذ كل منا سهمه في السلطه.... حتى يتم تجريد من سطى علي السلطة بليل ...ثم نسعد بتسليم اسهمنا لمن نختاره.... وفي هذا درس مهم فحواه ان السلطة للشعب وهو قادر على الاطاحه بالحاكم اذا ظلم من دون ان يلحس كوعه او ما شابه ذلك


#536976 [ود الراوي]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 04:10 PM
وعداك العيب يا برقاوي كلام في الصميم .... وهذا هو حال أحزابنا المعارضة... تستني التور لامن يقع وبعدين تجي تعمل فيها صاحبة الجلد والراس .... وبالبلدي: "الخيل تجقلب والشكر لحماد" بس المرة دي عشم الـ..... في موية الإبريق!!!


#536850 [يحيي العدل]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 01:24 PM
من الملاحظ أن كثيرا من الكتاب والصحفيين يعتبرون أن المعارضة هي الأحزاب ويشيرون عدة مرات للحزب الاتحادي ولحزب الأمة والمؤتمر الشعبي والبعث مثلا .
ويحاول الكتاب إلقاء اللوم علي هذه الأحزاب لعدم تحركها وتحريكها الشارع .
ويلومونها لتقصيرها في وضع العلاج المطلق لمشكلات البلاد .
بالطبع الأحزاب لها ما لها وعليها ما عليها من نجاحات وإخفاقات .
ولكن أين البقية التي تري الخلل وتنتظر الفرج من السماء دون محاولة لتحريك الساكن ؟؟؟؟
أكتب هذا المقال وأزودكم بفقرة وردت بمقال الأستاذ برقاوي بصحيفة الراكوبة بتاريخ 15 ديسمبر 2012 :
( كلفّت معارضتنا الهرمة نفسها وهزت قامتها الشمطاء ، ثم أشارت لنا بعصاها المشققة ، تأمرنا باسقاط النظام وحتى تبرر أسباب ذلك الطلب ، قالت ، انه بغرض تشكيل حكومة انتقالية ، وطبعا ما لم تورده من تكملة للخبر ، و من قبيل الحياء والتواضع أنها ستكون تحت الطلب بالمقابل لسلخ الثور متى ما رميناه نحن الشعب ، )
إنتهي كتاب الاستاذ محمد برقاوي .
الجميع بما فيهم كاتب هذه السطور شركاء في تحمل المسؤولية .
ما ينقص الجمع هو القيادة الحكيمة .
ليس القائد أي أحد .
من يحرك الجماهير مجموعة من الأبطال توفرت فيهم صفات لا توجد في غيرهم .
ليس بالضرورة أن تكون القيادة هي الأحزاب .
لماذا لا تخرج القيادة تشكيلة من ( قرفنا ) والمناصير والنيل الأزرق وطلاب المعاهد وأصحاب الركشات والمحامين وحرس الحدود وسوق الشاي سيف الدولة و شريفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#536347 [Kunta Kinte]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2012 04:57 PM
والله يا أستاذ برقاوى المعارضة السودانية امرها محير جداً ، بعد التنكيل بها وإذلالها وإهانتها من هذا النظام بصورة مستمرة خلال ال 23 عاماً ومازال نافع يمارس هوايته فى إستفزازهم لا أدرى هل اصابها الموت السريرى ام ماذا ، وغير ذلك كل هذه الفرص المتعددة التى اهدروها فى اجتماعاتهم الوهمية والنظام فى اضعف حالاته ، بل الاكثر حيرة كيف ان جزء من المعارضة كثيراً ما القى بطوق النجاة للنظام فى حالات الضعف هذه ، ثم لا نجد أى إستغلال لتحرك الطلاب والشباب الذين وضعوا حياتهم على المحك فى مرتين (يونيو وديسمبر الحالى).

ولكن سؤالى لك استاذ برقاوى هل فعلاً هنالك تخوف من التغيير الذى سيطرأ على شكل إدارة الدولة فى السودان بعد ذهاب النظام إذا اخذنا فى الاعتبار المتغيرات التى حدثت فى العهد الظلامى هذا ومع إنتفاض كثير من اطراف السودان وقد ساعد سلوك النظام على ذلك ...؟؟ ويقال ان هنالك بعض قدامى اللاعبين فى السياسة السودانية يشعر ان التغيير سيخرجهم من اللعبة السياسية مما لهم من دور فى الأزمة السودانية...؟؟؟


#536340 [جراداي في سروال ما بعضي]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2012 04:49 PM
يلقوها عند الغافل تاني


#536147 [ود توتي]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2012 12:22 PM
لماذا لا نفعل سلاح العصيان المدني لكل من هو غاضب على الوضع الحاصل ونبقى في البيوت نشوف ناس الإنقاذ حا يمشوا البلد كيف


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة