المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نبيل أديب.. ومن أجل ماذا لتدافع عن صلاح قوش
نبيل أديب.. ومن أجل ماذا لتدافع عن صلاح قوش
12-16-2012 04:59 PM

نبيل أديب.. ومن أجل ماذا لتدافع عن صلاح قوش

المثني ابراهيم بحر
[email protected]

سيظل موضوع الدفاع عن صلاح قوش مادة مثيرة للجدال خاصة في هذه البلاد التي تشكل فيها الانظمة البوليسية حضورا طاغيا منذ الاستقلال سواء اتخذ الجدال شكل الحوار الموضوعي كما نريد او محض المهاترة السياسية كما يريد او يفعل الكثيرون وقد اثارت الخطوة ردود افعال متباينة وبكثافة تفوق كثيرا قيمة تلك الخطوة الغبية في اعتقادي الشخصي.. وهي مغامرة عميقة وخاظئة بالمعايير السياسية والاخلاقية لا يتوقع منها اي مردود موجب لقضية احلال العدالة في الدولة السودانية يناسب كلفتها العالية وان الدفاع عن امثال صلاح قوش لا بد ان يخضع لحسابات دقيقة تأخذ في الاعتبار كافة الابعاد الاجتماعية التي تظلل نظرة المواطن تجاه انظمته الاستبدادية
يتميز صلاح قوش بشخصية مثيرة للجدال كونه احد اشرس صقور الانقاذ وبمجرد ذكر اسمه فقط ترتعد الاوصال بالرعب لما يتميز به من وحشية كما انه صاحب حضور خاص نابع من كونه كان مسؤلا عن جهاز الامن في اسوأ المراحل الاستبدادية في تاريخ الدولة السودانية خاصة في العشرية الاولي من عمر الانقاذ ومن الكم الهائل الذي يستند عليه كونه احد ابناء النخبة الحاكمة المدللين الذين مهدت لهم اقدار العقدين الاخيرين الطريق نحو المجد وصاروا من اصحاب المال والسطوة والنفوذ فمن الطبيعي ان يكون صلاح قوش مسؤلا من كل الفظائع والانتهاكات التي طالت العديد من ابناء الوطن الشرفاء وعلي الذين يدافعون عن صلاح قوش عليهم ان يتذكروا دعوات امهات الضحايا والمنكوبين لسوءات جهاز الامن اللائي ما زلن ينتحبن رافعات اياديهن الي السماء متضرعات علي اولئك الذين افقدوهم شهية الحياة وعليهم بأن يتذكروا بأن عدالة السماء ستثأر لجميع الضحايا والمنكوبين
شخصيا اشك في المحاولة التخريبية المزعومة بأعتبار انها من وحي الملأ الحاكم والهدف منها القضاء علي صلاح قوش وتوجيه رسالة تحذير لكل من تسول له نفسه بأننا موجودون وتطمين المواطن بأننا عين ساهرة ولكن بغض النظر عن صحتها فهي من باب العظة والاعتبار مما لحق بصلاح قوش لينال جزاءه بأيدي اولي قربته فسلط المولي عز وجل عل هذا الظالم من هو اظلم منه فالجزاء من جنس العمل فأذا دعتك قدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك
ان قضية الدولة السودانية معقدة للغاية في محاكمة رموز النظم الاستبدادية التي حكمت البلاد ومخجل للغاية ولا يمكن حسمها بأليات الحسم التنظيري المثقفاتي فبات من الضروري مناقشة الواقع بوضوح ان اريدت الحقائق كاملة و من هو جاهل بالحقائق كاملة لا بد عارف بها غدا فلقد عاد الرئيس الاسبق جعفر النميري واستقبل استقبال الفاتحين وكأن شيئا لم يكون بالرغم من انه ارتكب الموبقات وفليكن لنا في الشعب المصري اسوة حسنة في ذلك بمحاكمة كل رموز الفساد في نظام مبارك حتي لا نتهم بأننا نملك اكبر زاكرة للنسيان كما قال في ذلك د الترابي
ان الذين الذين بدافعون عن صلاح قوش سيخطون لمؤشر خطير في تاريخ الدولة السودانية وفتح الباب علي مصراعية لامثال تلك القضايا سواء بالتعاطف مع الضحايا او لاي مأرب اخر وعلي الذين يتقاضون الطرف عن جرائم الانقاذيين وعلي مدي اكثر من عقدين من الزمان عليهم ان يتزكروا كيف فضحت ازمنة العولمة جرائم الانقااذيين بعد ان تحولت ارض دارفور وجنوب كردفان لمقابر جماعية وحولوا سمائها لغيوم منهطلة علي الاف المخلوقات لابادة الحشرات البشرية فالشعوب التي لا تحاسب حكامها هي شعوب قاصرة اعتادت علي بذل الدم ونحر خيرة ابنائها للنزوات الثورية لزمن انتهي بمثالياته وقضاياه المفلسة
لقد تأسفت كثيرا عندما علمت ان استاذنا الكبير نبيل اديب علي رأس المدافعين عن صلاح قوش وهو لا يزال منهمكا في غسل سجلاتهم وتبييض ماضيهم القذر الذي يعرفه الجميع ولن يستطيع التاريخ ان يمحوه وفي رأيي ان الدفاع عن هؤلاء تمثل انتكاسة كبيرة وخطوة للخلف تؤشر لسابقة خطيرة وخذلان لارواح الضحايا الذين عاهدناهم بأسترداد حقوقهم لاعود بذاكرتي للخلف واذكرهم بدماء الدكتور علي فضل والشهيد مجدي جرجس الي اخر القائمة من الشرفاء الذين استشهدوا في بقية غرف الوطن والمنافيء القسرية فهذا يموت في المعتقل بين يدي سجانه وذاك في الغربة بين يدي سجان الغربة وهذا تغتاله كوارث الوطن وغصاته..وفي زاكرتي العديد من احبابي واصدقاء طفولتي الذين هاجروا للمنافيء القسرية لمواصلة الكفاح من اجل لقمة عيش حلال ومن اجل حياة كريمة ومن اجل اسرتهم الصغيرة والكبيرة وأتأمل بأسي لقراصنة الوطن المقيمين علي ارضه يمتصون دم ترابه وفرحه اهله وأتذكر اولئك الذين رضوا بالغربة وعاءا مرا للنضال العزب
ان لم تكن هذه الجرائم ترتكب بأسم الاسلام علي ايدي من جاءوا بذريعه احلاله فأحلوا دمنا وأستباحوا حرياتنا وعاثوا خرابا وفسادا في وطن ادعوا نجدته ولو عدنا الي مربع الحرب تارة اخري او حاولت امريكا اجتياحنا لما وجدنا امامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية سوي بث نداءات عي الوسائط الاعلامية والفضائية ان دافعوا عن وطن هيثم مصطفي ومحمود عبدالعزيز بعد ان تم تغييب المواطن بألية اللاوعي فبات يهتف بأسم جلاديه ويحبوا عند اقدامهم مستجديا عطفهم بعد ان صرفوا عقله لشكليات ثانوية فارغة
ان الشراهة في النهب والعنف الزائد هي لانقاذ ما يمكن انقاذه للخروج بأكبر الغنائم من الدولة السودانية قبل التحول التاريخي واحتمال ما ستؤل اليه الاحداث ولذلك اقنعت الانقاذ نفسها للقيام بدور الوصي علي الكيان السوداني ولكن التاريخ سيكشف عوراتهم والواقع في طريقه لانتاج مضاداته الايدولوجية وهي من جانبها عاجزة تماما عن التخلي عن مكاسبها غير المشروعة في سياق الدولة السودانية
قديما كان السودان ينسب لبعانخي وتهراقا والمك نمر وللامام المهدي والخليفة عبد الله والامير عثمان دقنة وحمدان ابو عنجة والنجومي والسلطان عي دينار وعلي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ والمحجوب والازهري فصار اليوم ينسب للأقصائيين ومن نهبوا ثرواته واحالوه الي فندق للبيع وأفلام للرعب وفي سودان كان ينسب للأبطال صار اليوم ينسب الي من يتشبهون بالمناضلين الحقيقين وهكذا حتي وقت قريب كنا نتلقي المدح والاطراء علي كثير خصائلنا الجميلة وما باتت تشهد به قرائن الاحوال في عهد دولة الانقاذييبن فقد زودنا المولي عز وجل نحن السودانيين ببطارية شجن وهموم جاهزة لامدادنا بطاقة من الحنين الي الماضي مهما كان السبب


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1332

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#537201 [أنس]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2012 01:13 AM
اعتصام جماهير ومحبي الهلال من اجل هيثم مصطفي دي ظاهرة غريبة و عجيبة , يا حليل زمن ناس كندورة ‘ منغستو ‘ اسامة الصقر وليد طاشين وبقية العقد الفريد كانت كورة برازيلية بحق وحقيقة بالاضافة للاخلاق العالية التى كان يتمتع بها ذلك الرعيل الذهبي ؟


#537083 [احمد ابونصر الشمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 08:33 PM
والله انا بقول تدفع انا شرفنا احسن واكرم موضوع الفنانات السودانيات مع شريف نجيريا ريحتو طلع خالص بقت عالمية


المثني ابراهيم بحر
المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة