المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الطريق الى اسرائيل صمت الحكومة
الطريق الى اسرائيل صمت الحكومة
12-17-2012 10:33 AM

ساخن .... بارد

الطريق الى اسرائيل .... صمت الحكومة

محمد وداعة
[email protected]

عصام شاب سودانى فى مقتبل العمر ، اصطاده رصاص حرس الحدود المصرى بعد ان تخطى السلك الشائك الاول على الحدود المصرية الاسرائيلية، كان عليه اجتياز حاجزين اخرين من الاسلاك ، قال وهو يعانى من جروح بالغة ( انه ياسف لانه لم يستطع ان يفى بما وعد به اسرته) ، تقرير قناة العربية سجل مراسم مواراته الثرى فى مقابر مدينة العريش ، التقرير اظهر فظائع و انتهاكات جسدية و قتل تم لسودانيين و افارقة ، عشرات الجثث نزعت اعضائها وتم لفها باكياس من البلاستيك و رميت فى الصحراء، طبيب الهلال الاحمر افاد بان هذه الجثامين تم افراغها من اعضاءها الداخلية عن طريق جراحات دقيقة و تجهيزات لا تتوفر فى المنطقة الا للجانب الاسرائيلى ، سودانى اخر وصف كيفية الترتيبات لرحلتهم من داخل السودان و عبر الصحراء تمهيدآ لدخولهم اسرائيل ، آخر روى كيفية الاستدراج و الوعود التى تتحول اللاعتقال و التعذيب ، يطلبون فدية 3,000 دولار لاطلاق سراحهم ، ومن يطلب مهلة تزاد فديته لتصل الى 5,800 دولار ، من يعجز عن دفع الفدية يطلب منه تعذيب زملاءه ليدفعوا نيابة عنه ، التعذيب بالحرق بالنار و بالتيار الكهربائى، يتم ثقب الايادى ( منطقة الكف ) و يربطون بسلاسل فى مجموعات كما كان يحث فى العصور الوسطى ، رصد احدى المنظمات الحقوقية المصرية يفيد بان العمليات منظمة وهى عدة شبكات تعمل فى تجارة البشر و الاعضاء البشرية ، صحيفة الشرق الاوسط الصادرة بتاريخ 9 اغسطس 2008 العدد 10847ذكرت فى تقريرها الموثق بشهادات و صور ان السلطات المصرية القت القبض على 578 متسللا بينهم 178 سودانيا ، وقتل نحو 19 مهاجرا حاولوا التسلل إلى إسرائيل منذ بدء العام فيما أصيب 25 آخرون برصاص حرس الحدود، بينما أصيب 19 بجروح بالغة نتيجة ارتطامهم بالأسلاك الشائكة أثناء محاولاتهم الفرار وتكررت بعد ذلك حوادث قتل الفارين وأعتقالهم حيت يرزخ عدد غير معروف منهم فى السجون المصرية ، وهناك اختلاف فى وجهات النظر بين السلطات المصرية التى تعتبرهم متسللين و بالتالى يجب عليها منعهم من العبور عبر اراضيها الى اسرائيل ، و بين الامم المتحدة التى تصنفهم كلاجئين يجب معاملتهم وفقآ للقانون الدولى دون ان يجدوا منها ومن منظماتها هذه المعاملة ، كما ان اسرائيل استبقت جزء منهم ومنحتهم تصاريح اقامة مؤقتة لاسباب سياسية ،وعزلت القسم الاكبر فى معسكرات تحت حراسة الجيش الاسرائيلى ، تحت وطأة الاهانات اليومية والتحرش و الاغتصاب و الاعتداء اللفظى و الجسدى ، وتزايد التظاهرات المعادية لهم من المتشددين اليهود والرافضة لوجودهم فى المجتمع الاسرائيلى ، لدرجة ان شبهوهم بالسرطان ، و طالبوا حكومتهم باعادتهم من حيث اتوا ، و حرضوا اصحاب المزارع و الاعمال الصغيرة بعدم توظيفهم ، هؤلاء هم ضحايا للجهات التى صورت لهم الكيان الصهيونى باعتباره ارض الفرص وجنة للحريات والأمان وفرص العمل المجزية، و كانهم لم يسمعوا بمآسى اليهود الفلاشا و لا عن المشكلات بين الاشكناز و السفارديم ، ولم يروا ما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين يوميآ من تقتيل وتعذيب ، انهم ضحايا حكومتنا التى صمتت لسنين طويلة ، رغم ان المعلومات و التقارير تواترت اليها منذ العام 1995 م ، و تداولت الصحف ووسائل الاعلام الموضوع منذ 2005 م ، و حتى بعد ان اثيرت المشكلة رسميآ فى عهد البرلمان الانتقالى 2008 م ، شكلت الحكومة لها اللجان الميتة ( بعض اعضاء تلك اللجان الان مسؤلين فى حكومة دولة جنوب السودان ) و التى لم تكشف ما توصلت اليه من حقائق و لم تقدم توصيات لحل المشكلة حتى الان ، هم بعض ضحايا كبار المسؤلين فى الدولة الذين ادلوا باحاديث عن امكانية اقامة علاقات مع اسرائيل ، و هم بالتاكيد ضحايا لحركة عبد الواحد التى بقصر نظر فاضح زينت لهم نكاية فى الحكومة الذهاب الى اسرائيل ، وهى ان كانت اخرجتهم من (جحيم دارفور) ، فانها القت بهم فى جحيم اكثر فظاعة ووحشية ، حيث يقتلون وتباع اعضاءهم و يلقى بما تبقى منهم فى العراء ، يموتون فى الطريق الممتد من شلاتين الى بئر سبع مرورآ برفح ، حسب تقدرات جمعيات حقوق الانسان انخض عدد السودانيين الى (17,000) سبعة عشر الف مواطن اغلبهم من دارفور بعد ان اعادت دولة الجنوب بعض رعاياها الى موطنهم فى الجنوب و تخطط لاعادة البقية ، متى تتحرك حكومتنا لانقاذ ما تبقى من ادمية هؤلاء الضحايا، متى يتحرك الذين يتحدثون باسم المواطن فى دارفور سوى كانوا سلطة انتقالية او حركات للتحرير ، متى تكون كرامة الانسان فوق الصراعات سوى كانت مسلحة او غير مسلحة ، اننا نقول للجميع ان هذه مشكلة قومية تهم الوطن كله ، الحكومة و المعارضة المسلحة او السلمية، منظمات المجتمع المدنى و منظمات حقوق الانسان و كل ابناء الشعب السودانى ، ملايين السودانيين فى المهاجر و عشرات الالاف مسجلين لاجئين على امتداد الكرة الارضية و فى مختلف البلدان و منذ الستينات و حتى الان، لم يحدث لهم مثل هذا ، فقط يحدث فى اسرائيل ؟ من شلاتين و حتى بئر السبع ! ما راى الامم المتحدة هل هم متسللين ام لاجئين ؟، ما قولكم وزير الخارجية السيد على كرتى ؟ انها مأساة شعب ووطن ،
و التحية لقناة العربية


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 930

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#538765 [ابو الوليد]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2012 07:17 AM
اسالوا ابن الصهيون عبد الواحد نور صاحب شركة النور لتوريد العمالة فى تل ابيب


#537701 [ابو المهل]
4.07/5 (5 صوت)

12-17-2012 06:04 PM
عفوا الاخ عبد الهادي
لم يذكر كاتب المقال ان عبد الواجد زار اسرائيل و لم يجمل الجبهة الثورية المسئولية بل حملها للحكومة و حركة عبد الواحد و للمسؤلين الذين ضللوا بحديثهم حول امكانية اقامة علاقات مع اسرائل
اما المصادر فقد ذكرها الكاتب وهى جريدة الشرق الاوسط و قناة العربية التى بثت الثقرير يوم الجمعة الماضية
وابقى عافية


#537556 [عبدالهادى]
4.19/5 (6 صوت)

12-17-2012 02:30 PM
أولا ما أوردتها من أخبار فظائع كلها حقيقية ، ولكنك أغفلت المصدر الذى إستقيت منها هذه المعلومات ، ونحن نعرفها ، ومن الامانة الإشارة اليها ..

ثانيا معروف للجميع أن عبدالواحد لم يقم بزيارة إسرائيل إلا بعد الإختلافات التى شابت محادثات أبوجا ، ومنها سافر الى فرنسا ولم يزر إسرائيل إلا بعد أن تدفق إليها اللاجئون وقد زارها من أجلهم . ويجب أن تعرف أيضا أن السودانيين لم يتجهوا الى إسرائيل الا بعد حادثة ميدان مصطفى محمود فى القاهرة حيث قتل فيها 27 لاجئ سودانى بتحريض من الحكومة السودانية.

قبل عبدالواحد للعلم فإن الكثير من السودانيين كانوا قد زاروا إسرائيل وسكنوا فيها ، ومنهم من رحل بعد ذلك الى أوربا ومنهم الاستاذ شوقى بدرى ، وقد ذكر ذلك بنفسه ، هذا غير الزيارات السرية للسياسيين والأمنيين.

تداعيات فشل الدولة السودانية فى تحقيق سلام وأمن ورفاهية شعبها هى التى دفع بشعبها الى مهالك مصر وإسرائيل ، والبيع والعبودية فى ليبيا، والغرق فى البحر الابيض المتوسط طلبا للهجرة الى أوربا.

أكثر الشعب السودانى سلبى للغاية فى إحداث التغيير ، لكن هناك من يتصدى لعملية التغيير بالبقاء داخل الوطن والقتال والتظاهر بدلا عن الهجرة ، والسلبيون من أمثال كاتب المقال بدلا من التصدى لحل المشكلة من جذورها ، يلقون باللائمة على من يبقى فى السودان ويقاتل من أجل تحقيق التغيير ، أو من يقوم بزيارة من نجو من محرقة دارفور ولجأوا الى إسرائيل ..

من سوء حظك ايها الكاتب أنك تحاول فى مقالك بتحميل قادة الجبهة الثورية مسئولية الهجرة الى اسرائيل وان كانت هذه الهجرات تمت قبل عبدالواحد ، إذن عليك أن تواصل فى نفس منهجك التضليلى ، لتقول أن سبب مقتل السودانيين فى ليبيا هو عبدالواحد ، وسبب مقتل السودانيين فى ميدان مصطفى محمود هو عبدالواحد ، وسبب انفصال الجنوب هو عبدالواحد ، وسبب غرق سفن اللاجئين فى المحيطات هو عبدالواحد ، وسبب انهزام الجيش فى جبال النوبة هو عبدالواحد ، كل شيئ عبدالواحد


محمد وداعة
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة