المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

12-18-2012 10:20 AM

نِعَم الإنقاذ عليكم كثيرة ولكن لا تشكرون !!

سيد محمود الحاج
[email protected]

قليل جدّا من بين هذا الشعب من يسبّح بحمد الإنقاذ .. نسبة قد لا تتجاوز ال 5% فقط والسواد الأعظم يسب ويلعن ويشتم متناسين او ربما يجهلون تلك النعم التي لم ينعم بمثلها عليهم أي من الأنظمة السابقة فنعم الإنقاذ لا تحصى ومع ذلك يتنكرون ويجحدون بها بل ويظلوا يلعنون هذا النظام في يقظتهم او هم رقود ..فالذي ينكر هذا العطاء وهذا البذل لا يكون إلا مكابرا او حاقدا او حسود.. فليقل لي أحدكم وأنا اورد فيما يلي هذه الحقائق على سبيل المثال لا الحصر أي حكم قبل هذا الحكم جاد علينا بمثل ما جادت به حكومة الإنقاذ !؟


هل سبق لأي واحد منا نحن أهل هذا البلد ان ساوره حُلم في جميع العهود التي سبقت هذا العهد بالذهاب إلى إسرائيل!؟.. كلا لم يسبق ولكن بفضل هذا النظام يوجد الآن آلآف منّا هنالك ينعمون بالأمن والغذاء والحرية كمان !! هذا غير الذين حظوا بقبور في أعماق البحار أثناء فرارهم من الجحيم .


رؤية النجوم في عز النهار.. فهل حدث ان إجتمعت الشمس والنجوم في غير هذا العهد !!.. فلهم يرجع الفضل في خلق هذه الظاهرة التي يمكن أن تراها وأنت تنتظر وظيفة وتراها وان تراجع المستشفيات وتراها وانت تبحث عن مصاريف العيال وتراها وأنت تنتظر راتبك .. إنها حقاً ظاهرة فريدة لا يمكنك ان تراها في أي مكان آخر في هذا العالم !!


متعة الأكل بالنظر !! ... فأنت الآن في إمكانك ان تأكل من اللحوم والأسماك والفواكه بمختلف أنواعها كما تشاء دون ان تضطر لدفع فلس واحد .. كلما عليك هو ان تقف أمام أي من أماكن بيع هذه الأصناف وتمعن النظر في المعروض أمامك ثم تحرك فكّيك وشفتيك وسرعان ما تجد نفسك وصلت حدّ التخمة .


تجنُب الآثار الضارة للمركبات الدوائية وما تحويه من سموم قد تؤثر سلباً على صحتك فأنت الآن تتعالج بالقرض والمحريب وصفق النيم وطين البحر وغيره مما توفره الطبيعة !! أليس ذلك أفضل بكثير من تلك الأدوية المصنوعة من مواد كيماوية والتي قد تصيبك بالكثير من الأمراض !!؟


إختفاء ظاهرة الحرامي بالشكل والمفهوم التقليديين !! .. لم يعد هنالك وجود يذكر لذلك الذي يسطو على المنازل ليلاً واضعاً على وجهه قناعاً وفي يده مجموعة من المفاتيح فيروّع الناس في بيوتهم ويزعزع نومهم فالعائد أصبح لا يستحق المغامرة التى يقوم بها ليعود في النهاية بجهاز موبايل (طوبة) او ورقة من فئة واحد جنيه في أحسن الأحوال وقد يخرج في كثير من المرّات بخفي حنين او حتى بدونهما .. لم يعد هنالك ما يبرر الإستمرار في هذه المهنة فظهور الحرامي المتوجّه حضارياً بات منافساً خطيراً لهذا المسكين لذي لا تحميه حصانة ولا تحرس منزله دوريات أمنية .. فهو من نوع لا تطاله يد العدالة ... تجده خطيباً على المنابر وتجده متحدثاً في المحافل فقد يكون حاملا ً للدكتوراه او رتبة عسكرية رفيعة !!


عدم الخوف من الموت !! .. وهذه من أهم وأعظم هذه النعم فلم يعد هنالك فرق بين الموت وبين الحياة في زمن الإنقاذ ولم تعد ترهقك معاناة التشبث بالحياة كما كنت في السابق ..ترى الناس الآن يسيرون على شوارع الإسفلت مع المركبات قدماً بعجل دون ان يغشاهم خوف او توجّس وتجدهم يشربون الماء كيفما ما كان طعمه ولونه ويأكلون كل ما يجدونه فلا يخافون ولا يعافون شيئاً ويمكنك أن ترى هذه الحقيقة مجسدة على وجوه الموتى... إنهم يموتون مبتسمين !!


إكتساب الخبرات وإتساع مجالاتها فيمكن لحامل الشهادة الجامعية في أي من التخصصات وقبل ان يجد وظيفة او فرصة في أي من منافي الأرض ان يعمل سائق ركشة او سائق كارو او عامل يومية او بائع متجول او حلاق او غاسل سيارات او حارس في عمارة من عمارات الجماعة او دجّال او حتى نصّاباً او محتالا ً فما أكثر هذه الخبرات !!


نعمة الجوع !! ... الأحاديث النبوية وغيرها من الأحاديث الواردة في مسألة الأكل وما يسببه من أضرار كثيرة ومتعددة ولكن على الرغم من ذلك فإننا لم نعمل بأي منها فجاءت الإنقاذ لتصدنا عن كثرة الأكل فتمنّ علينا بنعمة الجوع التي تحول بيننا والأمراض التي تنشأ بسبب كثرة الأكل فها نحن الآن نداوم الصوم فمنا من يأكل وجبة واحدة في اليوم ومنا من لا يجد ذلك فيستعيض عن الوجبة بطين البحر او فتات خبز .


نعمة غياب العقل !! .. العقل في عهد الإنقاذ بات نغمة لأنك إذا استخدمته بطريقة إيجابية وحلّلت الأمور كما ينبغي تدخل في متاهات لا تستطيع الخروج منها ثانية وإذا حظيت بإيجاد مخرج تدخل المعتقلات وتتعرض للتعذيب و التنكيل بل والقتل أيضاً لأنه يحول دونك وتقبّل الكثير من الأقوال والأفعال فلا غرابة في أن ترى كثيرين يحدثون أنفسهم أثناء سيرهم على الطرقات غير آبهين بما يحدث من حولهم.. فقد أصبحوا ينعمون بهذه النعمة ولم يعودوا مرتبطين بحاضر او ماض ٍ ولا ينتظرون غداً !!


المساواة بين الرجل والمرأة !! .. ليس في الحقوق بالطبع ولكن بسبب إرتفاع معدّل هرمون التستوستيرون لدى المرأة مع إنخفاض او ربما تلاشي الإستروجين لديها فها هي الآن تقود المظاهرات وتواجه الطغاة وتدخل المعتقلات بل وتسقط شهيدة في الثورات ضد القهر !!


تحوّل البكاء إلى ما يشبه الغناء ‍‍!! .. لم نعد نسمع بكاء الآخرين كما كان الحال من قبل فقد تغير الوضع ومل الناس البكاء ونضب معين الدموع فبات البكاء ألحاناً تُغنّى فقد تكاثر عدد الباكين المغنّين بشكل ملحوظ فأنت الآن تستمع للمغني فلا يهزك الغناء ولا يترك في نفسك أثراً كما كان في سالف الأيام وحين تنصت بكل جوارحك في محاولة لإستجلاب أثر في نفسك لما تسمعه تدمع عيناك تحسرا لأنك سرعان ما تصل إلى الحقيقة... ذلك أنه لا أكثر من بكاء يُردّد في شكل أغنيات فلا عجب أن غلب العنصر النسائي في تلك المعمعة!!


هذا قليل من كثير فهل كففتم عن جحودكم وكفركم بنعم هذا النظام عليكم !!


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 1475

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#539242 [ابو نصر الشمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2012 05:55 PM
الشعب يجب ان يكون فقيرا الفقراء يدحلون الجنة ( الزعيم )


#538764 [ابو الوليد]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2012 06:12 AM
انعم الله عليهم كثيرا,, المهم ديل افضل السيئين.. افضل من ناس الصادق والمعارضة الهزيلة ونزلاء فنادق خمسة نجوم


#538527 [محمد]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 06:52 PM
نكتة حقيقية: حلفاوي في عهد طيب الله ثراه أبوعاج قال: نحن في السودان أكثر ناس بنفرح: لقينا الخبز بنفرح نلقي البنزين بنفرح تجينا الموية بنفرح تنور لمباتنا بنفرح فاي شعب في الدنيا يفرح في اليوم مثلما شعبنا. أما اليوم فكل هذه الاشياء موجودة وبكثرة ولكنها متاحة فقط للقلة. يعني تموت كمد.


#538460 [المحب للمجاهدين]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 05:04 PM
نعم , نعم كثيرة جدا منها الجسور والكبارى والطرق


#538335 [ابو خنساء]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 02:07 PM
والله لو طلعت مطبلاتي كان الا يخارجنك كرعينك .. بس نحمد الله طلعت ود ناس وعندك طايوق لكن لو مشيت في طريق الضلال (الخدعة) وبوظت لينا ما تنبأنا به اول الامر من القصد من لفتك دي كان تشوف عجب من قراء الراكوبة

الا اني اختلف معك في حكاية الحرامي الاختفى حسب زعمك الحرامي يازول بقى يسرق حتى العناقريب القديمة


#538292 [Abo Aseel]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 12:55 PM
السيد الساخر ههههههههههههه
لكن متعة الأكل بالنظر دي شديدة عديــــل و النسوان برضو طبعاً الأكل بالنظر دي بالذات مريحاهم بدل قطيع بصل و غسيل عده الخ.


#538255 [جراداي في اسفير ما بعضي لكن قعادو ما حلو]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 12:13 PM
صدقت يا استاذ ما أكثر نعم الإنقاذ علينا!!!


#538249 [محمد النيل]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 12:07 PM
أيه رأيك فى هذا السؤال ( لو كان أمس بكرة ما كان اليوم الإثنين)


#538241 [واحد من الذين أكل أموالهم الكيزان]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 12:00 PM
كنت أظنه واحد من الإنقاذيين أو واحد كوز ولكن في الشعب السوداني لا يوجد واحد يستطيع أن يدافع عن هذا النظام لأنه واضح جداً الفشل وراء الفشل لهذا النظام والمصيبة الكبرى أن حتى وزراء الإنقاذ صاروا كلهم في وزارة واحدة وهي الإستثمار والأراضي والصندوق القومي والقروض الحسنة وحتى جروا وراء قروض العطالة وأخذوها هم أنفسهم بل حتى وفود الإتحاد العام للطلاب السودانيين والمفروض أنهم طلبه أصبحوا يجرون خلف القروض والأموال وأفضل حل للتخلص من الكيزان هو أن يسير الشعب عشرات الدينات والتي تحمل الذهب والبترول والدولارات وإذا تابعها الكيزان تخرج من خارج الحدود بإتجاه إسرائيل وبعد أ، يخرج كل الكيزان نقفل الحدود .


#538176 [سوداني أنا]
4.07/5 (5 صوت)

12-18-2012 10:57 AM
والله انا افتكرته جاد وجيت عشان اقرأ بس ياخسارة على بلدنا الما محظوظة . بس اقول ليكم حاجة الله في .


سيد محمود الحاج
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة