قوة عين الأفندي..
12-19-2012 01:43 PM

قوة عين الأفندي..

سيف الحق حسن
[email protected]

كعادة أبطال النت، لم يقصر الأخوان والأخوات المعلقين من رجم الأستاذ الدكتوز عبدالوهاب الأفندي بالحق في مقاله الأخير "شباب مجاهدي الكيبورد وضرورة تفكيك الألغام عبر تقوية التيار الإصلاحي.. المعارضة تحتاج الى مائة عام لتكون جاهز للديمقراطية".

المقال كما قرأه الجميع وفهمه هي دعوة لشباب الحركة الإسلامية والذين يسميهم إصلاحيون، والذين ينادون بالتغيير بعد خراب سوبا، بتعجيل التغيير وتفعيل عملهم بالنت لتفكيك ((الألغام)) في أرض السودان و(أثيره). لاحظ وضوعي كلمة الألغام بين قوسين. فالأستاذ الدكتوز الأفندي يشير بالألغام إلى المعارضين بالنت والذين يسميهم "مناضلي الكيبورد" (المستخبين وراء الكيبورد) إستهزاءا كما تضمنت مقالة له من قبل، والذين هم في السودان وبالخارج، حيث يشير صراحة بضرورة إزالتهم. أي بإختصار تفعيل الجهاد الإلكتروني ضدهم. ومجددا أول ما يلفت هو الخطاب المتعالي. فوصف شباب الحركة الإسلامية بالمجاهدين وغيرهم بالمناضلين إستهزاءا هي لعمري قسمة ضيزى. ولعل الأستاذ لايدري ولا يدري انه لا يدري ان معظم أبطال النت هؤلاء ليسوا من المعارضة الحزبية الهزيلة أساسا، إنما هم معارضون لا يجمعهم شيئ سوى بغضهم لنظام الظالمين ودفاعهم عن المستضعفين لرد الظلم والإستبداد والطغيان عنهم وكرههم للإستغفال والإستهبال وحبهم للوطن وصحوة ضمائرهم التي تريد ان تنشر الوعي لتحقيق غد أفضل لوطنهم وأجياله القادمة. وهؤلاء المغردون هم الذين سيقودون التغيير الفعلي وليس المعارضة. ولعل الأفندي يدرك ذلك فأطلق نداءه لمجاهدين الكيبورد!.
ولا أريد الخوض لتفكيك "ألغام" الدكتوز الأفندي التي زرعها في الموضوع، فقد كفي ووفي المعلقون، ولكن لنؤكد ونثبت انه لا فائدة مرجوة أساسا مما لم يغير ما بنفسه تغييرا صادقا. فكل كاتب تقرأ له عدة مقالات يمكن أن تضع أهدافه التي يرمي لها والمثل العليا التي يدعو لها. فكما كتبت من قبل في مقال "ردود جربندينا على تفكرات أفندينا لحضرات إسلاميينا .. !!" فجل كتابات كتاب الحركة الإسلاموية يهدفون إلى:-

* فصل الإنقاذ المشئوم وممارساتها عن الحركة الإسلامية. أو فك الإرتباط بينهما ولا تقديم إعتراف مفصل بالعطب في المنهج نفسه الذي لا يؤمن بالديمقراطية، ويقدم مصلحة الحركة على الوطن. وبالتالى التفكير فى كيفية ترميم أو ترقيع أوتجميل حركتهم بعد الوجه القبيح الذى أسفرت عنه بالرغم عن الفشل والفساد والإخفاق في تفتيت الوطن وإغراقه في الفساد وإيصاله للمستنقع النتن للفتنة العنصرية، يريدون بعد هذا كله العودة من جديد بوجه آخر أو دفع التغيير عبر بوابتهم فقط بقوة ناعمة وإما فلا تغيير ويروجون أنها ستكون فوضى. مثلا مرة بالتشكيك في هوية الثوار، ومرة بالإيهام ان الجيش (العناصر الاسلاموية) تنحاز للشعب، وغيرها.

وفي قراءة صلب أي موضوع تجد هذا اللغم الكبير مختبئا بين الزهور والاشجار، كالسم في العسل. ويظهر لي ان الأستاذ الأفندي عندما يكتب يكون مفتحا عينا واحدة فقط ويغمض الأخرى. فقد تبدو المقالات موضوعية بإدخال أحداث تاريخية حقيقية وذلك لتحديق السموم وإخفاء الألغام المزروعة بفتح عين القارئ في مواضيع لإغلاق عقله عن مواضيع أخري. أبسط مثال غضه البصر عن جرائم الإنقاذ المشئوم في الأربع وعشرون عاما، والجرائم ال Live التي تحدث يوميا، وذكر جرائم الخصوم وجرائم كانت قبل الإنقاذ المشئوم والتي تمثل صفر على الشمال لجرائم الحركة الإسلاموية في السودان. والأمر إنه يقول إنها غيض من فيض!!. ولكن أشواك النت التي لا تسكت وتقيف في الحلق تعلم انها غمض من غمض.

وأطرف ما في المقال يقول د. الأفندي انه يتفادى الدخول على المواقع الإلكترونية حفاظا على صحته. فنقول له ربنا يديك الصحة والعافية حتى تشهد التغيير الحقيقي غير المدغمس الذي يقلع الحركة الإسلاموية وجماعة الهوس الديني من أرض السودان إقتلاعا. ونبشره بأن الناس لم تعد كما كانت عندما سطت حركتكم الإسلاموية على السلطة. ففي كل يوم تزيد دائرة الوعي والإدراك لدي الناس يضيق الخناق عليكم. فكل ما تكون أكثر صدقية وعقلانية وموضوعية ستجد الصدى والقبول، وعكس ذلك فستجد من يقف لكم بالمرصاد دوما، منهم من يضرب في الأسفل ومنهم من يقطع في الرأس. ولا تلومن إلا نفسك عن العنف اللفظي الذي يلحق بالظالمين. فهل تريد المظلومين أن يديروا خدهم الأيسر لحركتكم من جديد؟. اسأل نفسك: هل كان الشعب السوداني هكذا عندما أطبقتم على حريته؟ وأنقلبتم على ديمقراطيته؟، من الذي تعمد إستغلال تسامح وطيبة الشعب السوداني وقال إن الشعب السوداني "جبان"، فشرد وقتل، وعذب ببيوت الأشباح، وروض الشعب على أن يصبح متوحشا. لا تلوموا إلا انفسكم، فالآن الآن تأكلون مما تزرعون فعلا. ولا تشتكي من العنف اللفظي فالله عز وجل من فوق سبع سماوات يقول: ((لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما)) [النساء: 148]. فهذا حصاد.

ولنا رجاء أخير إن كان لدينا خاطر أو قرأت مقالنا بان تكتب كما يدعو الله عز وجل: ((ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا)) [النساء: 135]. فعليك ان تكون منصفا ولو على كل شيئ وإلا فتنقيطا بالسكات أفيد لصحتنا وصحتك.
ولن تحنن قلوبنا عبارتك الأخيرة: "ولكن يكفي أن نقول إنما ما نراه ونسمعه يسهل علينا كثيراً قرار اعتزال الشأن العام في السودان، الذي نوشك أن نتخذه، ويوفر علينا أي تأنيب ضمير إن فعلنا." إنتهى.
فنقول لك، إذا عزمت فتوكل طوالي ولا تطيل علينا الزمن المفارقة، فالباب فوت ومازال يفوت طغاة وبغاة وحركات وديكتاتوريات وليس جملا واحدا، وتفضل مباشرة مع غير المأسوف عليهم. وامانة في ذمتك لا تشحتف أرواحنا وتعذبنا أكثر من ذلك بعين المفارق.


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1766

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#540720 [Johson Allan]
5.00/5 (1 صوت)

12-22-2012 12:06 AM
هوا الأفندي ده صاحي، قاعد في بلد "الكفر/ حسب ايدلوجيتهم المريضة" بيعلم في أولادهم، وتريك اولاد المسلمين في الجهل، وعايزنا ننقاد للمنافقين، المهوسين، المتاجرين بالدين. عجبي، بالله عليكم أي علم يوصله هذا الأفندي لعقول طلابه في لندن ؟؟؟ بالمناسبة يا ناس بعض ابناءنا حاملي الدكتوراهات مازالوا بفتكروا أنهم هم بكل شئ علماء والآخرين شوية "صب غريت" اصحى يا الأفندي، أحيانا اشفق عليكم عندما نراك تتبجح في الفضائيات، إنك لا تملك الحضور الإعلامي، أحيانا تبدو كالشماسي ...... نرجوك أرحنا أرحنا واللي فينا مكفينا، هذا الشعب مشغول الآن بمن في الداخل من ربعك ....... وانتظر دورك اللي جاي لا محالة.


#539469 [sudani ana]
5.00/5 (1 صوت)

12-20-2012 08:02 AM
ما قلت الا الحق فهؤلاء لهم قناعات لا يغيرها حوار ولا اتفاق فأيدلوجية المنبع تحكمهم ومهما توسعت ثقافة الافراد فلن تخرج عن الاطار المضروب حول الفكره الام , فالتعدديه عندهم ضرب من الوهم وتلاعب بالالفاظ لايصال حبال الحوارات المقطوعه , وفق ذلك لا يري الفرد منهم انه يتساوي مع البشر الاخرين , ولما يتساوي واسلامه ليس كاسلامهم واخلاقه ليس كأخلاقهم . وهو من جماعه اختصها الله برعاية شئونه في الارض او هكذا تصور لهم تعاليم فرقتهم المغفور لها . هذا الوطن لا حق لاحد ممن ولد بين ربوعه اجداد اجداده واعطته كل هذه الاجيال كل ماتملك لا حق لاحد بعد ٨٩ والي الابد حق فيه غير الفرقه الناجيه فهو غنيمه بارده لهم بانسانه ونباته وكل موارده يفعلون ما يريدون به , حتي لو اختلفوا تذهب فئة المخربون وتأتي فئة الاصلاحيون وماعليكم يا افراد الشعب الا ان تساندوا من يأتي منهم وبعدها تذهبوا للجلوس في مقاعدكم تنتظرون عشرون أُخر عجاف والا فانتم جهله وجبناء وكفره وتحتاجون لمئه عام حتي تتعلموا الشجاعه التي عرفها غيركم ممن هم قادرين علي فرض ارادتهم ,


#539369 [بالنظر]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2012 11:47 PM
بالله لو ما قوه عين .. يأتي السفاح قوش وحارس المشير (ودابراهيم) وبعض المتورين عارضين بضاعتهم/انقلابهم المشؤم بديلاً عن نظامهم الفاسد .
وها هو (افندينا) و العتباني و زين العابدين يعرضون بضاعه فاسده أخرى تابعه لهم اسموها (الاصلاحيين) يعني الكيزان يا يحكموا هم ، يا تحرق البلد الطلعوها حقتهم براهم دي
لازال هؤلاء الإقصائيون مصابون بامراضهم القديمه تلك و التي استعصت عليهم .
طيب من هم الاصلاحيون ؟؟ جماعه (أخرى) من الكيزان (مافي غيرهم كما يرون) يا إما علي عثمان والمشير ونافع يا إما الاصلاحييين يا إما جماعه الترابي .. تأملوا في هؤلاء ؟؟


#539366 [مارتن لوثر]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2012 11:34 PM
افندينا لايريد ان يبصر
خايف يفتح عينه ويشوف الحقيقه


#539201 [mohmd]
4.50/5 (2 صوت)

12-19-2012 05:39 PM
اخي سيف الحق الراجل عايز يزوغ ولما ضاق عليه الخناق أمسك بالعصا من النصف ولما طفح كيله رجع خطوتين الي الوراء وغدا لا ندري علينا أن ننتظر!


#539124 [خالد حسن]
4.25/5 (5 صوت)

12-19-2012 03:32 PM
استاذ سيف اديه في راسه المتحذلق ده
عارفين مقالاته كلها رسالات لشباب البطيخ الاسلاموي
الذين لم يعد لهم وجود الا في مخيلة الافندي النرجسيه
الافندي ماداير يقتنع انه لم يعد هناك وجود لمايسمي الشباب الاسلاموي
بعد ان فقدت الحركه مصداقيتها وانكشف القناع عن شيوخ الضلال وعبدة الدينار والدرهم والقطيفه
ومن بقي معهم لن يصمد امام منطق وجسارة من يكرهون الكيزان وهم اغلبيه الان
وليعلم الافندي انه لو انشئ حزب باسم كارهي الكيزان فستكون له الاغلبيه بلامنازع
لقد ولي زمن ان يكتب الافندي وغيره من ممارسي الدعاره الفكريه ولايسموعون راينا في خزعبلاتهم
علي الافندي واتباعه النرجسين ان يذهبوا الي العيش في احد الكهوف ويقرأوا بصوتهم حتي لايسمعوا غير صداهم
ولايتأذوا من مناضلي الكيبورد ... ونحن للافندي وكل كوز ومتحذلق بالمرصاد في هذا الفضاء الذي انعم الله علينا به لنلجم الكيزان احجارا
حتي يولوا الدبر


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة