المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
هل نقرأ الفاتحة ..على استقلال السودان !
هل نقرأ الفاتحة ..على استقلال السودان !
12-20-2012 11:18 AM

image


هل نقرأ الفاتحة ..على استقلال السودان !

محمد عبد الله برقاوي ..
[email protected]

قد لا يعلم الكثيرون من أبناء وبنات الأجيال الحديثة ، ان اليوم الذي يمثل تاريخ أمس 19 ديسمبر ولكن من العام 1955 هو يوم اعلان الاستقلال من داخل البرلمان ، وان تاريخ 1/1/1956 الذي يطغي فيه هرج اطفاء الأنوار في احتفالات الأندية برأس السنة الجديدة على اشعال وهج أضواء البهجة بالمناسبة الوطنية ، انما هو يوم جلاء قوات دولتي الحكم الثنائي وانزال علميهما ورفع علم السودان القديم فوق سارية القصر !
في ذلك اليوم تجلّت الوحدة الوطنية بين أحزاب وكتل البرلمان المختلفة ، فنائب دائرة نيالا السيد عبد الرحمن دبكة وهو من حزب الأمة ، قدم اقتراح الاستقلال وقام بتثنيته زميل آخر له وهو السيد مشاور جمعة نائب دائرة دار حامد ، ثم تلى الزعيم الأزهري مرسوم الآستقلال بصوت تهدّج من شدة التأثر ولعله كان يوصينا باكيا بان نستلم من يده ما هو أغلى من العيون ، ثم ذرفت عيون زروق دفقا من الأمل المرجو فينا على غير اعتبار ماسيكون، بينما تقطرت دمعات عيون المحجوب لتروي شجرة التفاؤل بغد مشرق لعله لم يحن بعد، أما عيون بولين الير فقد سرحت بعيدا مع جدول حلمه بان يظل رابطا بسقيا المحبة بين كتفي ذلك الكيان الجديد ولطالما سعى المستعمر لفصل تماسكهما بشتى الطرق والأساليب والوسائل .. فطوبى للرجل في رقدته وهنينئا له أنه لم يشهد انقطاع ذلك الجدول واحتراق شتلات الوصل التي غرسها على جنباته!
الان مضت سبع وخمسون سنة ، تخللتها كل أنواع النكوص عن مبادي وروح الاستقلال ، في ظل ديمقراطيات تنزلق بنا مبكرا الى وحل الديكتاتوريات الطويلة !
كان اخرها انقلابا في صورة مشهد استقلال السودان من داخل البرلمان !
فمن ثنايا جلسة ليلية لمجلس شورى الجبهة الاسلامية يعلن المرشح الذي سقط في دائرته الدكتور حسن الترابي اقتراح
( استغلال )
ضعف الديمقراطية المتعثرة وقبل أن تصل بباقي مروتها الى حل مشكلة الجنوب وتفوّت الفرصة على الاسلاميين باعلان الجهاد لفصل ذلك الجزء الكافر حربا أو سلما ، فأقترح عراب الجماعة الانقلاب على الحكم من داخل الشراكة فيه ، وقام بالتثنية زعيم المعارضة النائب المنتخب والقاضي العالم بالقانون على عثمان محمد طه ، ثم أعلن بيان التحرر عن (الاستقلال ) الضابط عمر حسن أحمد البشير حانثا بقسمه كجندي بان يصون وحدة تراب الوطن مدافعا عن حدوده ، ليس من مواطنيه فحسب وانما من يستهدفون كرامته وتجنبا لعودة الاستعمار مرة أخرى ، سواء من بوابة القصر أو حتى خروجا من متاحف سلطنة دارفور !
صورتان تجعلان العيون تذرف دمعا مختلفا ، الصورة الأولي وقفنا عندها ظلا لم يزد شبرا حتى نستطيع أن نحتفل بالعيد الأول لاستقلالنا منذ ذلك اليوم !
والصورة الثانية تجعلنا نتسأل هل حقا هو حي يرزق بيننا ، أم مات الاستقلال فعلا ؟
لنقرأ عليه ( الفاتحة )..وينتهي العزاء بمراسم الدفن ، ثم نلتفت الى الوراء لنتعارك حول أحقية حمل
( العنقريب المقلوب )
مع يقايا أسمال الراحل العزيز !
و
الفاتتتتتتتتتححححححححة !


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#541270 [..... جعلتي من كبشتي .....]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2012 04:22 PM
اليوم نرفع راية استغلالنا

يا اخوتي ابكو لنا ابكو لنا!


#539952 [saleh]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 07:45 PM
قل لي يا أستاذ برقاوي ما هو الفرق بين الاستعمار الذي أُعلن الاستقلال عنه في ١٩٥٥ و الاستعمار الحالي وايهما اخف وطئة علي هذا الشعب ؟.


#539940 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 07:20 PM
قراية الفاتحة ذكرتنى تعبير لأختنا ودايما مشهورة بالتعليقات المضحكة وصدقونى إنها قالت هذا الكلام منذ بداية التسعينات كانت فى السودان فى إجازة قلنا ليها كيف لقيتى السودان قالت لينا لقيت السودان جنازة واقفين فى راسها.. سبحان الله بعد السنين الطويلة المرت على كلامها ده يجى اليوم وياأخ محمد نقرأ عليه الفاتحة


#539933 [LeaveItBe]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 07:04 PM
From the history of revolutions of other nations one can identify an evident pattern and that is they don't always produce the outcomes that the masses desire. Examples for these, the Iranian Green Revolution in 2009, the flower revolutions in Eastern Europe, and lately the revolution in Egypt, which is suffering from the brotherhood and the military regime.
Let us remember that “toppling a dictator is the “First step” in establishing a free society and NOT the only step”.
In many revolutions, the second step which is dismantling the dictatorship and all its apparatuses is either not attempted at all, or at best; poorly executed, which lead to the reversal or hijacking of these revolutions. This is quite evident in the example set by the "parasitic liberators" such as the Islamic brotherhood in Tunis, Libya, and Egypt, where they hijacked the revolutions to stay in power and pursue their own disastrous agendas.
An example for this can be seen in the African struggle against colonialism, when the nationalist leaders rallied for democracy, yet after independence, they rejected democracy as a Western institution, and proceeded to establish one-party states and declare themselves “presidents for life.”. Not only that out of the 53 nations only 4 managed to get to the shores of democratic civil societies, but even among those few democratic nations they remained with a fragile form.
Furthermore, out of the large number of revolutions in Africa (50 since the 1970s) a vast majority of these uprisings were unsuccessful; a few produced peaceful transitions to democracy, but many exhibited a ferocious resistance to change resulting in civil war and carnage, and in some cases the successful overthrows of dictators was followed by "parasitic liberators" hijacking the people’s victories.
Factors that will determine the success or failure of revolutionary upheavals:
1. The duration of the transition process.
2. Who manages the transition?
3. Implementation of constitutional and institutional reforms.
Going back once more to the history of revolutions, it is obvious that the duration of the transition process is one of the key factors in the success of any given attempt for change. Hasty transitions almost always lead to failure, an example of this can be seen in the short transition period of six months in Egypt and Tunisia, that didn’t allow new parties the time to organize themselves and be part of the post-revolution process.
It is clear that wherever transitions were managed by armies or rebel groups, the outcome has been disastrous: Military dictators simply manipulated the process, created their own parties, “civilianized” themselves by shedding their uniforms and donning civilian clothes. Thus, for a revolution to continue in the right path, it must have the right set of organised professional participants to manage it.
Nigeria’s transition was the most egregious. In 1985, Gen. Ibrahim Babangida created two political parties and then wrote the manifestos for both. When the 1993 elections produced a winner he didn’t like, he annulled the vote. Egypt’s transition today is similarly flawed; the Supreme Council of the Armed Forces and the brotherhood botched it so badly that protesters are now demanding their resignations.
Another key factor is that after a transition, well planned reforms must be implemented. In order to sustain a revolution, the constitution must be revamped and institutions freed from the control of the old regime. Sadly, in many countries, real reforms were not implemented, allowing the return of authoritarianism and a reverse of the revolution objectives.
Indeed it is not easy to start a revolution and topple a dictator; yet formidable still is managing the transition and implementing reforms. Incompetency at this stage of a revolution process will only allow parasitic liberators and quack revolutionaries to take over.


#539877 [زهجان من الضبان]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 05:27 PM
هو منو القال ليك السودان استقل ؟؟؟؟
نحنا مستعمرين (بفتح الراء) لينا 23 سنة و داخلين في السنة 24
عيد استقلالنا الحقيقي يوم ذهاب هؤلاء المستعمرين(بكسر الراء) الجدد


#539846 [بت ملوك النيل]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 04:29 PM
انه استغلال السودان يا استاذي.


#539781 [ابوجوله]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 02:33 PM
ابو ماهر
سلام
الفاتحة على روحوا وقاطنيه .. هو مات من زمان .. ونحن نعيش في عذاب القبر السرمدي في ظل هؤلاء القتلة


ردود على ابوجوله
United States [بت ملوك النيل] 12-20-2012 04:30 PM
شكرا علي التعليق المضحك المبكي يا ابو جوله


#539766 [أبو الكدس]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 02:12 PM
بل أقرأ الفاتحة على السودان كله


#539746 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 01:47 PM
البركة فينا وفيكم. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كنا دايرين نخت حاجة في الكشف لكن قالوا المرحوم أهلو كلهم خلوهو ومافي زول ذاتو عشان يدير كشف المرحوم!


ردود على muslim.ana
United States [osama] 12-20-2012 11:00 PM
الكيزان عاملين كشف امشي خت فيهو والله يشيلةها ما بكسفوك ديل


#539739 [جبار]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 01:33 PM
نديها فاتحة وننتظر عيد ثورة الانقاذ الوطني ما دة اللي ناقص


ردود على جبار
United States [fadeil] 12-20-2012 07:05 PM
أسأل الله العلي القدير أن لا يعيد علي الشعب السوداني العظيم عيد هؤلاء الفاسقون ، المنافقون ، حثالة البشر .. امين يا رب كل المظلومين . ونسأله أن يعيد للسودان مجده بزوال هذه الشرذمه المتسلطه .


#539691 [سودانى وبس]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2012 12:40 PM
الفاتحة


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة