المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
الكبار بياعون..والصغار لا يعون !
الكبار بياعون..والصغار لا يعون !
12-21-2012 09:41 PM

الكبار بياعون .. والصغار لا يعون !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

في بازار مصالح السياسة الدولية فان أنظمة العالم الثالث بالنسبة للدول الكبرى ما هي وزعمائها الا سلع في ساحة العرض والطلب ، يصنفونها الى ثلاث فئات على مستويات تقييم المعادن !
الدرجة الأولى وهي الماس الغالي والنفيس الذي لا ينبغي التأخر في استثماره حتى لا ينتقل معلقا عقودا في أجياد المنافسات من الحسناوات ، وذلك المستوى قد نجد فيه أنظمة وقادة في دول مايسمى بالنمور الأسيوية والدول النفطية بالاضافة الى تركيا على سبيل المثال لا الحصر !
المستوى الثاني ..هو من يوهمونه بأنه ذهب من عيار 24 ، ويجعلوه يعيش في ذلك الوهم ، حتى يتأكدوا أنه قد أصبح كومة قصدير لا قيمة لها وان كلفة الحفاظ عليها أكثر من أجرة التخلص منها حرقا أو دفنا ، وهي قائمة قد تطول ولن تنتهي بالقذافي وبشار الأسد وغيرهما ممن داس عليهم التاريخ بأحذية غرورهم !
الان و ر غم مراهنة بشاربكل الاعتداد والتحدي على قوته الأمنية المعتمدة على عتاد الدعم الروسي والصيني المحمول في قفة ايران وعلى ظهر حسن نصرالله ، هاهو أخيرا الزعيم الروسي فلاديمير بوتين ، يسحب يده من بوز الرئيس السوري المنحني لتقبيلها مترجيا اياه أن لا يتركوه نهبا لأنياب الغضبة التي دنا فمها من بقية كتف حكمه الذي استوى على نار الثورة!
ولطالما تجاهل ديكتاتور دمشق نصائح الذين حذروه من اليوم الذي ستتدنى فيه قيمته عند الذين قالوا له أنت الثمين والسمين ، فمسح بكلتا يديه على بطنه المنتفخ بشواء الأطفال والنساء ، وقال متجشئا عفونة التلبك ..آمين !
واليك أعنى واسمعي يا جارة السوء وانقاذ السودان من أصالة سمعته التي كان يباهي بها الشعوب !
فان صمت الكبار على كل سوءاتك وهم أول الشهود عليها ، فلأنهم جروك اليها دون عناء في اكتشاف كل مكامن الهشاشة في عظام نظامك ومواضع الغباء في خلايا مخ قادتك ، وقالوا تلك هي الضالة التي ( ستظل تفهم نفسها غلط ) فتعتقد أنها من الحديد الصلب الذي لا ينثنى في يدنا ، فلنجعلها على هذا الضلال من الاعتقاد !
مع أنهم أى الكبار لم يصنفوها ضمن الفئتين أعلاه فهم يدركون سلفا أنها خارج تلك المنظومة لرداءة معدنها، ولا أدري ان كانت تستحق في نظرهم أن يفرد لها مستوى خاص من تصنيف المعادن ولو في المستوى الثالث باعتبارها مجرد ..
( نشارة الحديد الصدئة )
لذا فقد تركوها عثرة تحت أقدام الوطن السائر في ظلمات توهانه ، لتقوم بتكملة دورها في تسميم أطرافه بغرغريينا الجروح التي تنتهي بالبتر !


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1136

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#541483 [ود كردفان الغرّاء أم خيراً جوّة و برّة]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2012 10:35 PM
المواطنون الأوروبيون كثيراً ما يشتكون ويتذمّرون عن دعمهم للديموقراطية وحقوق الإنسان فى العالم الثالث ولكن لا يرون أىّ تقدم، وذلك نسبةً لدرجة الوعى السياسى المتدنّى لدينا جميعاَ شعوباً وحكّاماً..


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة