المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
للهـادي بشـرى ... نقطة نظام .
للهـادي بشـرى ... نقطة نظام .
12-22-2012 05:34 PM

نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

للهادي بشـرى ... نقطة نظام .

توقفت كثيرآ وبدهشه ، عند التصريحات التي ( نطق ) بها اللواء ركن الهادي بشرى ، والي النيل الأزرق غير المنتخب ( المكلف ) التي رد بها علي سؤال صحيفة الجريده ( الاربعاء 19/ديسمبر الجاري ) ، وجهته له الاستاذه فاطمه غزالي ، وفهمنا من جوابه بأنه : " لن يتفاوض مع العقارين ( المتمرد ، والمفصول ) وأنه لا يعرف لهم شيئآ ؛ (غير الدق ) !!!، و يمضي الي أن الولايه غير آمنه لكنه يفرض ذلك بالقوه ، والويل للطابور الخامس !!! ".
وللتذكير – فقط – سادتي ، ذهب الهادي بشرى لولاية النيل الأزرق مكلفآ في الثلث الأخير لسبتمبر من العام 2011 ، بقرار رئاسي ، أُعلنت بموجبه حالة الطوارئ في الولايه وتعيينه حاكم عسكري ، بعد ان وقع الاختيار عليه بين العديد من الشخصيات المرشحه حينها لأنه ليس غريبآ علي الإقليم ، ولصفته العسكريه .
ومعلوم أن النيل الأزرق إقليم مضطرب ، وبقي منطقة عمليات لسنوات ، وبه كانت أشهر المعارك الحربيه بين الحركه الشعبيه ، والقوات المسلحه الي أن جاءت اتفاقية السلام الشامل ، ونسي أهله أصوات المدافع والدانات وعاشوا أمن وأمان طيلة الفتره الانتقاليه الي ان تجددت العام الماضي ... ومنطقه بهذه المواصفات ( منطقه مأزومه ) تتطلب إداراتها شخصيه غير عاديه ، تتصف بالقوه ، الدبلوماسيه ، الحنكه والحكمه ، وفوق ذلك كله قبولها من أهل الإقليم والإجماع عليها لتحظي بالدعم ، وتساعده في الخروج بالمنطقه الي بر الأمان ( ولا أدري إن كان الهادي بشرى يتصف بذلك ، سأترك الحكم لأهل النيل الأزرق ، هم أدري ( ومالكهم ) بينهم وفي مدينتهم - .
ساعود لتصريحه ( الذي يلهب مشاعر الخوف ، ويُعَظِم المخاوف في نفوس مواطنيه ويبدد ثقتهم وتفاؤلهم في غدِ آمن ،وعند كل من طالع الخبر ) فهو يعني التصعيد ومزيدآ من التصعيد ، ولا لغة غير السلاح !!! ، أو أن الحرب ما زالت في بدايتها !!! ...
سعادة الهادي ..
نفهم ما تمر به المنطقه ، وأنك فيها ( بالطوارئ ) لكن موضوع التفاوض من عدمه ليس ملكك - برأيي - وبصراحه ، استبعد أن تكون أحد متخذي القرار في هذا الموضوع ( حسب ما نفهم ) ، وإن كان غير ذلك سنبارك لك كونفدراليتك ولك ما تشاء ... هذا من جهةِ ، و من أخري نراه مجافيآ للدبلوماسيه والحكمه ، ولك أن توصل رسالتك ، بأنك لن تتهاون في أمن ولايتك ولكن بإسلوب يحمل القوة والقبول ( يسهل هضمه ) ، ولك أن تقطع بعدم جلوسك ( للتفاوض ) مع من يزعزع الإستقرار في ولايتك ( كموقف شخصي ) ، ولكن لزامآ عليك الإشاره الي المركز الذي أرسلك ، وأن تبدي إحترامك ( المسبق ) لأي قرار – يصدر منه - يتعلق بذلك .
ولعلنا تابعنا تصريحات لشخصيات بارزه في المؤتمر الوطني ، تٌحَمِل الحركه الشعبيه قطاع الشمال مسئولية فشل المفاوضات بين جوبا والخرطوم ، وأنها تمثل خميرة عكننه ، وطبعآ الجميع – وعلي مختلف المستويات والاتجاهات - يهتم لحسم الخلافات والملفات الشائكه بين الدولتين لحاجتهما معآ للأمن والاستقرار الاقتصادي ، وجهود دوليه واقليميه تُبذل لهذه الغايه ( الاتحاد الافريقي والقرار 2046 ، الصادر عن مجلس الأمن ) ... ومن هذا المنطلق أدعوك سيدي الهادي لترك موضوع التفاوض هذا لمؤسسة الرئاسه ، لانه يرتبط بصوره مباشره بملفات قوميه واستراتيجيه ، تتعلق بالأمن القومي والاقتصادي ، وتتناوله جهات دبلوماسيه ودوليه عديده ، كما أن القرار فيه سيادي بالدرجه الأولي ، ونسعد بمد يدك الي أهل المنطقه جميعهم - إلا من أبي - وأن يكون عنوانك التسامح ، مع كظم غيظك ، وإدارة مواقفك من خصومك بحكمه ( لأنك الكبير أوي ) و يجب أن ترتقي فوق الجميع وهذا يكون بحسن إدارتك للمنطقه وملفاتها ( الحساسه ) والتحدث بما يعزز الثقه في المواطن ، ويجعله يشعر أن الاشياء حوله طبيعيه ، أو علي أقل تقدير تسير الي الأحسن ... لا أن يحزم حقائبه لانك تصر علي ( الدق ) وعدم التفاوض مع فرض الأمن بالقوه !! بالتالي تبقي المنطقه ساحة معركه ، وتبقي انت تحكم بالطوارئ ،، و ( الطواري ) .

قولوا يا لطيف .

الجريده


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1152

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#542049 [al zain]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2012 04:02 PM
دا انسان ما عندو مبادئ وخير منو الكيزان عديل زي ما قال صاحبنا دا التركي ولا المتورك


#541563 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2012 05:18 AM
التركي ولا المتورك


أيمن الصادق
أيمن الصادق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة