المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
نحتاج إلى مثقف حقيقي!! «1»
نحتاج إلى مثقف حقيقي!! «1»
12-24-2012 01:56 PM

صدي
نحتاج إلى مثقف حقيقي!! «1»

امال عباس

٭ قد يندهش البعض من التطرق لهذا الموضوع باعتبار ان واقع الحياة من الغلاء وغموض التخريبية التي اصبحت انقلاباً.. لا يحتمل مثل هذه الكتابات التي لا تعبر إلا عن هموم مجموعات صغيرة مازالت تراودها الأحلام الرومانسية.. ولكني اقول لهؤلاء بالفعل الحياة صارت ذات ايقاع سريع وفارغ وحزين، ولكن هذا لا يعني نهاية الحياة.. ولا يقضي على الأمل.
٭ دعوني أقول لكم وللكل.. كانت ومازالت وستظل الحاجة المتأججة لدى أية أمة من الأمم تتطلع للجديد المفيد، وتعمل على تحقيق هذا الجديد الذي تتطلع اليه الأمة، وتبرز تلك الحاجة بشكل واضح واحتدامي لكل ساحات العمل الفكري والثقافي عند المنعطفات الحادة أو الهادئة التي قد تنتج بفعل متغريات سياسية واقتصادية.
٭ في السودان نتحدث كثيراً عن معنى الثورة الثقافية والبعث الحضاري باعتبار أنهما ركن جوهري وأساسي في عملية إحداث التغيير المنشود في حياة الإنسان السوداني.. ويدور حديث أكثر حول أصل هذه الثقافة ومكوناتها.. والحديث يتصل أكثر عن مفهوم المثقف ومن هو وما دوره في الحياة العامة.
٭ والحقيقة أن الاهتمام بهذا الموضوع لم يكن هنا في السودان وحده، وإنما ظل كامل الحضور وبالصورة الملحة في جميع البلدان التي تشابه ظروفها ظروفنا.. لا سيما البلدان العربية والإفريقية.
٭ ومنشأ الوقفة الطويلة والاهتمام بهذه القضية واحد، وهو الإطار الذي تحاول بعض الجهات أن تضع فيه المتعلم وتحد من قدرة عطائه وتفاعله مع قضايا أمته.. وبالتالي فإن التساؤل القائل.. هل المواطن الذي اجتاز العديد من مراحل الدراسة النظامية هو المثقف المعني بتحمل أعباء ريادة العمل؟ أم أن هناك تعريفاً آخر للمثقف؟
٭ المعنى اللغوي لكلمة مثقف واضح.. إذ أننا نقول إن الذي يثقف الرمح أو السيف يجعلهما شديدي الحدة والفاعلية، ومن هنا قد يكون الإنسان متعلماً بمعنى أن يجيد القراءة والكتابة كما يكون السيف سيفاً والرمح رمحاً، ولكن العبرة في الفعالية، وإذا كانت فعالية الرمح أو السيف في الحدة والمضاءة.. تكون فعالية المتعلم في مقدرته على تحمل هموم الحياة وهموم الآخرين، والعمل على مساعدتهم في تغيير حياتهم إلى الأفضل على الدوام.
٭ وعند مطلع شمس كل يوم جديد نجد أنفسنا في أشد الحاجة إلى طاقات المتعلمين المثقفين، فهم وحدهم جنود هذه المرحلة وحداتها.. وهذا لموضوع يسكن ذهني وخواطري على الدوام.. إلا أن ضرورة طرحه للمناقشة تجددها ظاهرات كثيرة أخذت تكتنف أجواء حياتنا الثقافية والفكرية، وخطورتها تكمن في أنها تتعلق بمفهوم البعث الحضاري للأمة السودانية، وأهمية الغوص من أجل حسم موضوع الهوية الذي تحيط به المخاطر في جو الرجعة إلى الجهة والقبيلة والعنصر.
أواصل مع تحياتي وشكري.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1071

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#542943 [البروف]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2012 06:52 PM
عن أي مثقفين تتحدثي يا أستاذة ؟
كل الذين كنا نظنهم مثقفين وواعين
هم من اتوا بالجهوية والقبلية وركبوا
قطارها السريع السيء المدمر .وماذا
كان مبررهم الواهي في ذلك , احياء التراث
القبلي الذي اندثر , وهذا حجة من ورائها
باطل وسرعان ما ظهر هذا الباطل في التمزق
الذي نعيشه اليوم من وراء افكار المثقفين
الذين تتحدثين عنهم .
المثقفين في السودان يا استاذة اصبحوا
يتاجرون باسماء قبائلهم بعد ان وضعوها مع
اسمائهم تميزا وتفاخرا وتكسبا واستمعي لكل مثقف
يستضاف في قناة تلفزيونية أو في اذاعة او في
صحيفة تجدينه يسارع لذكر اسم قبيلته من
غير ان يسأل عنها او داعي لذكرها .
كانت هناك شخصيات بارزة في تاريخ السودان
لم نعرف اسماء قبائلهم الا في زمن الانقاذ هذا .

نحن نحتاج الى خمسين عاما قادمة حتى تتخلص عقولنا
من هذا السم الذي دسته لنا حكومة الاسلاميين
الباطلة المتخمة بالمثقفين الا انهم كغثاء السيل .


#542772 [الكردفاني]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2012 02:20 PM
اقتباس : (وعند مطلع شمس كل يوم جديد نجد أنفسنا في أشد الحاجة إلى طاقات المتعلمين المثقفين، فهم وحدهم جنود هذه المرحلة وحداتها.) انتهي الاقتباس......



وانتو يا ناس مايو خليتو لينا متعلمين مثقفين ؟؟؟؟؟؟ ما طردتو وقصلتو اساتذة الجامعات عند اسلامكم
السلطة عبر انقلاب وجد التأييد من انصاف المتعلمين من أمثالك ؟؟؟؟؟وهاجر العلماء فراراً للخليج...

نحن سنحث الأجيال عنكم وكيف اغترب خيرة ابناء وبنات الشعب السوداني بسبب مايو وسدنتها...
اختشي مرة واحدة


ردود على الكردفاني
United States [مهيرة بت عبود] 12-26-2012 02:15 AM
ماروع قولك كل الاذية جاءت من المتعلمين فقد قسموا السودان لقبائل ولم يكتفوا بذلك الآن يواصلون تمزيق قبائلهم باسم الدين أن لم تكن تعتنق مذهبهم فأنت مغضوب عليك.انها ماسونية مأجورة يجب ان نقف في وجهها .


#542766 [dougokoper]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2012 02:12 PM
الله يعطيك العافية الأستاذه أمال عباس دائماً متألقة.. فثقي أن مقالاتك عباره عن محاضرات تنمي الوعي والمعرفة للمتلقي وأنا واحد منهم.. فلك ألف شكر ومتعك الله بالصحة.


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة