المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان الجديد مرة أُخرى
السودان الجديد مرة أُخرى
12-25-2012 09:19 AM

السودان الجديد مرة أُخرى

بقلم/ إبراهيم عجيب
[email protected]

إن أمر الحكم ليس امرا ساهلا ابدا وخاصة فى بلد مترامى الأطراف كالسودان . ويمكنك أن تتخيل أن ولاية كسلا من أصغر ولايات السودان ومساحتها تقدر مرتين بمساحة الكويت وبها مشروع حلفا الزراعى والقاش الزراعى وجزء كبير يقع على شواطئ ستيت والعطبراوى ، فهى قطعا أغنى من الكويت ولو صار الأمر فى العالم كما يحلم سياسيى السودان لما وجدوا من يشترى بترولهم الذى يتنازعون عليه .فسياسيى السودان أدمنوا الخرطوم وفسادها وهذا فساد موروث لرجال وعوائل أعتمدوا السياسة مصدر رزق لهم و لأبنائهم سواء بالسخرة أو بإستغلال الدين وغش البسطاء والفهلوة أحيانا والقتل أحيانا وتبادل الأدوار أحيانا والعداء الزائف أنهم يتقاربون بالمصاهرة ويتقاسمون الرزق المسروق ، والغريب فى لم يجنوا فائدة غير كره الشعب السودانى لهم .. ولكن أعتمدوا على أثنين وهم ضباط القوات المسلحة المتعلمين الإنتهازين وبين هذا وذلك تتم تصفية المتعلمين والضباط (كما فى تلفيق محاولة الإنقلاب الأخيرة واضحة جدا فى انها تخلص من هؤلاء النفر ) غير الموالين بحيل كثيرة أعتادوا عليها كالصالح العام والإتهام بمحاولة إنقلاب والواسطة والمحسوبية وتجاهل المحاسبة وليس هذا فحسب بل كل من أراد بالوطن شرا يمكنه التفاهم معهم إذا وعدهم أن يصيروا هم وابنائهم عليه القوم والقضية عندهم لا تمس الوطنية من بعيد أو قريب .
أن ذهابنا خلف مماحكات هؤلاء القوم يضيع الوطن وهم فى غفلتهم لا يشعرون . وفى مقال سابق ذكرنا أن ضباط الجيش الذى يعتمدون عليه فى بقائهم وتداول السلطة وجنى المال لهم ولأبنائهم هم نتاج واسطة مفرخة لعائلاتهم وبعضهم مسيس الى النخاع ويؤدى القسم عكس ذلك .. أما المتعلمين فحدث ولا حرج فلجان الإختيار لتعين الخريحين وغيرها تمثل كذبا ونفاقا ومحسوبية . فقضية العائلات الحاكمة كلها فساد فى فساد لسبب واحد هو ان اي سياسى يحكم اكثر من 8 سنوات يفقد أهم أدوات السياسة وهو ( فن الممكن ) ولكنهم بعد فقدان فن الممكن يأتى فن كسر الرقبة و أحيانا يبدؤون بفن كسر الرقبة لإنعدام فن الممكن السياسى عندهم كما فى حالة العساكر جميعا ( لا يصلح أي عسكرى للسياسة )
أن أرتباط الدولة بمواطنيها يأتى عبر الحقوق والواجبات . فما هى الحقوق التى يتمتع بها اي سودانى من غير دهاقنة الساسة لتجعل هذا المواطن السودانى مرتبطا ببلده . فالسودانى مرتبط بأهله وارضه أكثر من إرتباطه بالعائلتين وعسكرهما والحقوق والواجبات . وللأسف الشديد قد إستغلت الحكومة إرتباط السودانى بأهله فى الجبايات والإرهاب والفساد وغيره .
فالسودان الجديد الذى نريد لن يقوم ما لم تبعد هذة الفئة عسكرها عنوة عن الحكم .
1 - ويتحكم كل أهل أقليم بموارده وتتطويرها ولهم فيها نصيب هو 50 % أو يزيد حسب إقتصاد السودان.
2 - 40% لموارد كل أقليم تُجمع من جميع الاقاليم وتقسم مرة أُخرى بعدد السكان وهى تخص التعليم والعجزة ومساعدة الإسكان وهذه القيمة تصرف عينيا فى حالة العرب الرحل وغيرهم من غير المتعلمين
3 - 10% فقط لتسير أعمال حكومة السودان . لا تشمل الأمن ولا تشمل اي نوع من أنواع الحماية غير الشرطة
4 – الجيش السودانى فقد هدفه تماما وصارا عبئا على الوطن والمواطن ، نرى أن إعادته ترتيبه وإخرجه من المدن و فصل جميع المتسيسين فيه وتصعيد وتأهيل الضباط فيه من الصف . المهندسين العسكرين والأطباء وغيرهم من التخصصات التى يحتاجها الجيش لا دخل لهم بالعسكرية ابدا ويمكن تنقلهم بين المستشفيات وأماكن التصنيع الأُخرى حسب العمل
5 – جيش الأقليم مسؤول عن حماية حدود الأقليم وتحت رئاسة حكومة الأقليم وتصعد منه عناصر لتعمل كضباط جنود فى الجيش الفيدرالى مهمتهم تدريب الجيش على العمليات الخاصة والإهتمام بالتصنيع العسكرى ويراعى فيهم أن يكون سودانى لا شك فى تواجد أهله وأجداده قبل 1956 ميلادية فى السودان .
6 - قوات الشرطة مهم جدا جدا تأهيلها قانونيا وأن يكون الفرد فيها سودانى ويكون العمل فيها بشروط جزائية للفساد والمفسدين افرادا وضباطا .
7 – الرقم المدنى وهو تحديد رقم لكل فرد بمراجعة تواجد الشخص داخل السودان منذ عام 1956 ميلادية هو أو عائلته فى حالة عدم وجود مستند تحدد قبيلته بواسطة عمدة القبيلة و بمساعدة شهود سودانين
8 – بما أن السودان له حدود برية طويلة جدا جدا وعدد كبير من دول الجوار القبائل المشتركة تشكل خلطا كبيرا فى السياسة والإقتصاد والتعامل الإنسانى و نسبة لحساسية الوضع أولا تحدد من هى القبائل المشتركة وبعدها كل فرد من هذه القبائل متواجد بالسودان منذ 1956 ميلادية يحق له حمل هم الوطن والمواطنة حقوق و واجبات ولكن بعلم الدولة الأُخرى التى تمثل إمتداد لهذه القبيلة وتوثق هذه العملية بالبصمة والصورة وهذا يسهل حماية الفرد فى تنقله بين أهله كما يمنع الجرائم السياسية والجنائية . وليس من العدل أن تذهب أموال دافعى الضرائب السودانيين للغير بإختلاط الأوراق وكذلك منع المشاركة فى الإتنخابات وغيرها من الأمور السياسية وإدارة الفتن.
9 – نعم اننا دولة يدين أغلبها بالإسلام ولذلك يجب مراعاة ذلك فى المدارس الإبتدائية وغيرها من المعاهد وإتاحة فرصة كاملة للديانتين( الأسلام والمسيحية ) فى الإعلام بشرط منع الفتن الدينية والعرقية .
10 – إرجاع اللاجئين الى مواطنهم وعمل معسكر واحد لهم ، وعلى الأمم المتحدة القيام بواجبها فى أعادتهم وحمايتهم وتعمير مناطقهم فى بلادهم والتحرر من جمود القوانين الذى يؤدى فقط للفتن بين دول الجوار ( على سبيل المثال لا الحصر كم صرفت الأمم المتحدة منذ 1990 ميلادية الى الأن على اللاجئين الأرترين ؟؟؟ هذه الأموال تعمر أماكن إقامتهم )
نحن اليوم على إعتاب ظرف خطير يمر به السودان لذا جائت مشاركتنا وخاصة أن هناك إجماع وطنى بدأ يتبلور لإخراج البلد من محنته فلا بد للشعب السودانى من رؤية واضحة ونحن نرى كل السياسين بما فيهم الحركات الثورية لم يطرقوا مسألة عدالة توزيع الثروة وهو الامر الذى يخفيه السياسين وغيره لن يستقر السودان ولن يعمر ابدا
والله الموفق


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إبراهيم عجيب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة