المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

10-27-2010 01:27 PM

تراســـيم..

كلام جرايد !!

عبد الباقي الظافر

سمع والي ولاية الينوى الامريكية طرقا ناعما على باب غرفة نومه.. تثاقل الوالي في فراشه الوثير في ذلك الصباح الشتوي.. ظنّ أنّ أحد أفراد المطبخ يريد أن يقدم له قهوته الصباحية المفضلة.. عندما لم يتوقف الطارق هبّ الوالي وهو يستشاط غضبا ويهمهم بكلمات نابيات.. وما أن فتح الباب حتى وجد نفسه في قبضة مكتب التحقيقات الفيدرالي بتهم ارتكاب مفاسد. بدأت أزمة الوالي رود فلاقوفيتش يوم أن حاول التأثير على مجلس إدارة صحيفة محلية لتقوم بفصل صحفي كان قد مارس دوره المهني، وتجرأ منتقداً سيادة الوالي الفاسد.. عندما رفع الـ(FBI) الغطاء وجد جرائم أخرى يشيب من هولها الولدان.. أهمها أنّ الوالي همّ ببيع مقعد أوباما في مجلس الشيوخ.. وحسب القانون في تلك الولاية يحق للوالي أن يملأ أى مقعد يشغر قبل انتهاء المدة المقررة بست سنوات.. السيّد الوالي الأمريكي ما زال يواجه رهق التقاضي الطويل في المحاكم الأمريكية. حسنا سادتي.. اتهمت صحيفتنا هذه شركة الأقطان السودانية برش محصول القطن بمبيدات فاسدة.. الحكومة أعلنت أنّها بصدد التحقيق في هذه الكارثة الوطنية.. ولكن حتى هذه اللحظة لم تشكل لجنة علنية للتحقيق.. لجنة أعرفها أنا وأنت عزيزي القارىء.. لنذهب لنشهد للشركة أو عليها إن كانت لدينا معلومات تفيد التحقيق. بعد يوم من الإعلان عن هذه الكارثة.. حاول مناديب من الشركة طمس معالم الجريمة، وذلك بترحيل أدوات الجريمة إلى جهة أخرى.. وثّقت كاميرا (التيار) للاختطاف، ولم يتكرم مسئول حكومي واحد بالتعليق.. كأنّ ما يحدث يتم بكامله على أرض جزر القمر الشقيقة. أمس الأول تقدّمت ذات الشركة خطوة للأمام ودفعت للزميلة (الوطن) رشوة مليونية لبث خبر كذوب.. و(الوطن) كانت على قدر المسئولية المهنية.. ردّت المال وبثّت الخبر المفبرك.. بمعنى أنّ الشركة لم تكتف بخداع مزارعينا.. بل واتجهت لتضليل الرأي العام وخصماً من مالنا العام. ما الذي يمنع الحكومة والتي داهمت مقر الهيئة الشعبية لدعم الوحدة بعد أن رشحت أنباء ومعلومات عن فساد كبير يجري باسم جعل وحدة السودان جاذبة.. ماذا تنتظر الحكومة حتى توقف مدير شركة الأقطان من منصبه لحين اكتمال التحقيق كما فعلت مع مدير هيئة التأمينات الاجتماعية. ليس المطلوب تجريم مؤسسة بما تكتبه الصحافة.. ولكن التحقيق الشفاف والسريع يمنع إخفاء آثار التجاوزات.. والتحقيق في حد ذاته لا يعني تجريم فرد أو مؤسسة.. بل هو فرصة لإثبات البراءة.. وقد سبق لبعض مسئولينا أن ذهبوا في استراحة محارب ريثما تبيّن الخيط الأبيض من الأسود. إذا كانت الحكومة جادة في محاربة الفساد فلتصنع مؤسسات قوية ومحايدة.. مؤسسات لا يغريها ذهب المعز، ولا يرهبها سيف السلطان.. والصحافة الحرة هي الجبهة الأولى في الحرب على الفساد. والصحافة لا تطلب غير أن تكون ضمير المواطن.. إن اخطأت فحاسبوها بالقانون.. وإن أدّت دورها فلا ترموا قولها بعبارة (كلام جرايد).

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1323

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#40178 [بت الخرطوم]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2010 09:37 PM
الرمية بتاعت الخواجة لزوم شنو نحن اصبحنا لانفهم الشئ الواضح وكمان مابنحس اذا فهمنا عشان كدا ماتعب نفسك ساكت ودى على وزن كلام ساكت على قول والينا السابق ;) ;) ;)


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة