تبا للجالية السودانية
12-25-2012 11:10 PM

تباً للجالية السودانية في جدة !!

احمد دهب
[email protected]

الخطاب الذي تلقته السفارة السودانية في مدينة (الرياض) من وزارة الخارجية السعودية بشأن إيقاف(الجاليات)و(الروابط)و(الجمعيات) السودانية التي تمارس العديد من الانشطة المختلفة في بعض مدن المملكة العربية السعودية ترك اثراً جميلاً في قلوب المغتربين.. فكانت بمثابة جرعات من المياه العذبة التي روت القلوب !!
هذا (الفرح) او (الغبطة) كانت بادية في وجوه المغتربين اثناء تناولهم لهذا الموضوع .. وفي النقاش الذي كان يدور فيما بينهم في اماكن ارتيادهم مثل: المقاهي والمطاعم في مدينة جدة التي تزخر بمثل هذه المواقع .. فقد اعتراهم غبطة شديدة وتهللت اساريرهم فالتمسوا من السلطات السعودية المزيد من القرارت التي تكبل نشاطات الجالية السودانية لاسيما و ان هذه الجالية و بسذاجة قيادتها دأبت في مزج الشأن السياسي بالعمل الاجتماعي!!
كان اكثر الفئات السودانية شدواً و تغريداً لهذا القرار هم اولئك القاطنين في ربوع المنطقة الغربية من المملكة لأنهم كانوا اكثر الفئات توعكاً من هذه التصرفات القميئة التي كان يمارسها قيادات الجالية في هذه المنطقة خصوصاً فإنها وعلى الرغم من رعونة سلوكياتها تجاه المغتربين اشعلت فيما بينها نيران حامية فتحولت الى طوائف مختلفة وكل طائفة كانت تبحث موقعاً هاماً في هذا التنظيم حتى يتسنى لها الاستحواذ على كل المغانم .. وفي النهاية فأن هذه الطوائف انكمشت الى طائفتين و تلونت بالعنصرية الفاحشة او الجهوية التي اصبحت في الوقت الحالي سمة من سمات الشعب السوداني الذي كان مثالاً رائعاً في التعايش والانصهار في بوتقة الوطن الواحد
في اتون هذا الصراع المحتدم من اجل الامساك بمقود السفينة والتبحر بها في وسط المياه الاسنة نسيت هذه القيادة تلك الهموم التي تدلت من رقاب (المغتربين) ولم تمنح لنفسها فرصة التحري ان هذه المعاناة التي يكتوي بها معشر المغتربين و ما حاق بهم من ملمات وبالتالي تعمل على تضميد جروحهم الغائرة حتى ولو بالقليل من الضمادات او العقاقير
كان الاحرى من هذه القيادة التي نصبت نفسها رعاة لهذا التنظيم ان تسعى قليلاً من اجل تخفيف حدة معاناة بعض المغتربين الذين انهكهم مشوار الاغتراب .. الا انها كانت بعيدة جداً عن هذه الانات التي تصدر من تلك الصدور حيث ان هذه الفئة (النكرة) التي ملكت زمام امور الجالية كل هذه السنين الطويلة
لم تعد تشغل بالها باوجاع المغتربين بل كانت ترنوا بحدقات عيونها الى تلك الحدائق المخضرة لقطف ازهارها الجميلة و الركض بمناكبها بغية الوصول الى مراميها واهدافها الزائفة حتى جاء الوقت المناسب فوقع هذا التنظيم صريعاً مكباً على وجهه فسرعان ما انطوت هذه القيادات فتباً لهم جميعاً
الحادبون من المغتربون الذين توجعوا من هذه السلوكيات الرعناء من قبل هذه القيادات المنهوكة والتي اشتهرت بالفساد في كل مكان و زمان كان لهم اراءً صائبة حول هذه القيادة فنادوا برحيلها و الرجوع الى ثكناتها بعد ان تفتح للشباب ابواب الولوج الى ساحات هذا التنظيم ذلك لان هذا الشباب له القدرة الفائقة في ايقاظ هذا التنظيم من مرقده
هذه النداءت المتكررة لم تجد اذاناً صاغية بل سارت القافلة رغم انحرافتها الشديدة في طرق وعرة حتى ضلت طريقها ورسمت فوق هذه الدروب خطوطاً حمراء حتى لا يتعداها الاخرون ذلك بعد ان اتخذت من ( الطغاة ) جداراً للاحتماء به .. وراحت تقذف بالحجارة كل ذو راي حصيف بينما امتلأت ساحات التنظيم بمجموعة من الاوغاد
و لا غرو ان السبب الرئيسي في وأد هذا التنظيم هو تلك الممارسات الرعناء من قبل هذه القيادات الشمطاء التي خوت من كل انواع الادب وادركت سبل التسول والارتزاق والوقوف طويلاً امام ابواب السلاطين و التقرب لهم وفي حالات اخرى إحياء الحفلات الماجنة والرقص في حلباتها دون حياء و دون ان يكترثوا الى الانتقادات الحادة حيث ان بعضاً من هذه القيادات التي اعتلت منصة تنظيم الجالية السودانية في جدة وصل بهم قطار العمر محطات الخريف الا انهم يرقصون في تلك الحفلات و يتمايلون مثل الاغصان الزابلة
اما الروابط التي انشاتها بعض ابناء المناطق المختلفة فقد اصبحت حكراً لبعض من الزمرة الانتهاذية
فناوا عنها اولوا الالباب من البشر ..ويقيني ان الجمعيات هي المواقع الوحيدة التي يمكن ان تجمع الشمل لانها و منذ عقود طويلة كانت السفيتة التي تمخر عباب البحر دون ان تبتل بادران السياسة .


أحمددهب

الوظيفة:المسؤول الإعلامي بهيئة الاغاثة الاسلامية بجدة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2529

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#545677 [أبوبسملة الجعلى]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2012 07:50 PM
صدقت والله ماقلت إلا الحق ماعندنا حق نفخر بسودانيتنا ابدا بل وتيقنا أننا شعب متخلف ولايدرى انه متخلف تجد الاغلبية دهماء غير مبالين ويقودهم ويضحك عليهم اسوأ بشر على الارض والعجيب ان بعضنا مازال يظن ان السودانيين شعب قريد استغفر الله من تصرقاتهم النهب والاحتيال وبيع الضمائر وطبعا الخير لن يفنى ومنهم المتفرد نعم ولكن ما الفائدة ان كانت الاغلبية رجرجةوطبعا حكومة السواد هى السبب فى ذلك


#544998 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2012 12:20 AM
مقالك فى التنك وكلام صاح.


#544844 [مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2012 08:07 PM
والله مش تبا للجالية السودانية فقط و انما تبا للسودان و اي حاجة ليها صلة بالسودان بلد كله منافقين و كذابين الا من رحم ربك


ردود على مراقب
United States [جديد] 12-27-2012 03:50 PM
كمية الكذب و الدجل و النفاق عند السودانيين مبالغة بس الواحد فيهم ما يلقي فرصة وده عن تجارب كثيرة بس خليها مستورة بس نقول اللهم اعنا علي انفسنا و جنبنا السودانيين

United States ['طرزان] 12-27-2012 07:05 AM
لك ان تسب ما تشاء ولكن ان تسب الوطن فهذا فعل مزموم واللعن والسباب ليس من شيمة المسلم


#544367 [تمساح الدميرة]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2012 10:58 AM
كلام صحيح مائة فى المائة وينطق تماما على جالية مكة المكرمة التى يقودها الرعاع والعنصريين والمحتمين بجدار الطغاة والفاسدين , بارك الله فيك يا أخ أحمد دهب.
لقد قلت مالم يستطيع قوله الجبناء.


#544238 [عاصم]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2012 08:21 AM
هو بالله فى جالية سودانية اول مرة اعرف الكلام ده .


ردود على عاصم
United States [ابو المشاكل] 12-27-2012 07:27 AM
ما فى حسع لان الزيكم وسخوا سمعة الجالية والاغتراب كان زمان


#544107 [محمد حسن شوربجي]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2012 12:12 AM
أخى احمد لقد اختلط الحابل بالنابل والمغتربين بقوا لحم رأس وزهب كل الناس الطيبين الذين كنا نعيش فى اكنافهم وبقى الذين حياتهم ﻻ تنفع وليس فى الغربيه وحدها بل فى كل مكان ولك تحياتي


احمد دهب
احمد دهب

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة