المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
في ذكري الملك غير المتوج
في ذكري الملك غير المتوج
12-26-2012 11:58 AM

image


في ذكري رحيل الملك الزاهد.... السيد احمد الميرغني

بقلم صلاح الباشا
[email protected]

كان مولانا الحسيب النسيب السيد علي الميرغني – قدّس الله سره – يري في إبنه الثاني السيد احمد الميرغني علامات نبوغ مبكر وإتزان مبكر ايضا ، وذلك حين كان السيد علي الذي كان يمثل واحدا من طرفي العمق والتراث السياسي في السودان منذ بزوغ فجر الحركة الوطنية في نهاية ثلاثينيات القرن العشرين ، ومن هذه الخاصية التي أصبح بموجبها الحزب الإتحادي هو القاسم المشترك الأعظم في حركة النضال الوطني ، ثم في مكونات الحكم الوطني عقب الإستقلال . فقد رأي السيد علي أن هناك دور سيأتي في يوم من الأيام لإبنه السيد أحمد الميرغني في قادم زمان السودان .
تحقق هذا الإستقراء بعد رحيل السيد علي الميرغني بثمانية عشر عاما ، أي في العام 1986م حين أوكل الشعب السوداني من خلال نوابه المختارين ديمقراطياً في برلمان إنتفاضة أبريل 1985م للسيد احمد الميرغني منصب ( ملك السودان غير المتوج ) حيث إختاره نواب الشعب رأساً للدولة السودانية أو بما كان يعرف برئيس مجلس رأس الدولة .
منذ ذلك الزمان أخذ السيد احمد الميرغني علي عاتقه مهمة أن يكون رمزاً قومياً وقد برز هذا الدور بوضوح حين أصبح ليل السودان أكثر سواداً عقب تقديم قيادات الجيش لمذكرتهم الشهيرة في فبراير 1989م لحكومة السيد الصادق المهدي ، بما يهدد البناء الديمقراطي كله إن هجم الجيش تحت أي مبررات علي السلطة الشرعية.
في تلك الأيام من بداية العام 1989م إستطاع الملك غير المتوج من إقناع كافة أطراف الساحة من تلبية رغبات الجيش في الإسراع بإنجاز مهمة مبادرة السلام السودانية بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية ، وعلي إثر ذلك تشكلت حكومة قومية جديدة تقبل مبادرة السلام وتشرع في تنفيذ خطوات إستكمالها.
ولكن فجأة يدخل النحس إلي دهاليز السياسة السودانية ، وينتهي الأمر والجهد والأمل ، ويموت الحلم ، وتفقد البلاد بريقها المرتقب ، وتزهق الأرواح فداءً للاشيء ، لتدخل البلاد من نمولي إلي حلفا ومن الجنينة إلي بورتسودان إلي ظلام النفق العجيب ، والذي لم تخرج منه بعد منذ تاريخ 30 يونيو 1989م ، فيرحل الملك ، ويرحل التسامح ، وتتشقق البلاد ، وتتشقق الأمة السودانية ، حتي حين إشعار آخر .... وأبداً ما هنت يا سوداننا يوما علينا ،،،،،،


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 884

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#544527 [البروف]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2012 01:31 PM
قيل كل فتاة بابيها معجبة وقيل ايضا
القرد في عين أمه غزال .
الحقيقة لم نرى من نبوغ السيد احمد الميرغني
يرحمه الله رحمة واسعة ذلك النبوغ الذي ادعاه
كاتب المقال لا قبل استلامه لرئاسة الدولة ولا
بعد استلامها فقد كان رئيسا صوريا ليس الا
والدليل على ذلك كثرة الحكومات الائتلافية
الفاشلة التي مرت من بين يديه وكثرة نزاعاتها
الفوضوية من اجل المناصب والوزارات حتى توقف
حال البلد تماما ولم يفعل شيئا حتى سطى عليها
الانقاذيون الفاشلون. فان كان حقا ما تقول
لكان فعل شيئا واجبر الجميع على قبوله ولكان حالنا
غير هذا الحال ولكن في كل عام ترزلون.


ردود على البروف
United States [صلاح الباشا] 12-27-2012 09:19 AM
سلام عليكم بروف
يبدو انك لم تفهم مضامين المقال ولا معني ان يكون هناك رأس للدولة ( أي دولة ) فالحكم في السودان منذ الإستقلال يتخذ النظام البرلماني او بما يسمي ديمقراطيو ويست منستر وهو مقر مجلس العموم البريطاني ، وهو نظاظ يقوم بإختيار رئيس الوزارة والذي يقوم بدوره بتشكيل وزارته ، كما يقوم ذات البرلمان بإختيار رأس الدولة حيث كان يسمي في زمان الأزهري برئيس مجلس السيادة ثم تم تغيير الاسم بعد إنتفاضة ابريل 1985 م إلي رئيس مجلس رأس الدولة ثم يتم اختيار 4 اغضاء آخرين مع الرئيس ، وبالتالي فإن هذا النظام مخن الحكم يشبه تماما النظام في معظم اوربا وحتي الهند.
هذا النظام البرلماني من أنواع الحكم لايعطي رأس الدولة الحق في التدخل في الشأن الحكومي وإختيار رئيس الوزراء ، فذلك حق أصيل من حقوق البرلمان المنتخب . وهنا ان الذي يتولي إدارة دفة الحكم في البلاد هو رئيس الوزراء المنتخب الذي يختاره البرلمان ويقيله البرلمان ايضا ، ويالتالي أراك قد اثقلت القول في وصف مهام الملك غير المتوج وهو السيد الرئيس احمد الميرغني بغير دراية منك لتراث الحكم حينذاك ، وهذه تبقي مشكلتكم في عدم الإلمام بالإرث السياسي في النظام البرلماني السابق .
أرجو أن أكون قد وفقت في شرح نظام الحكم البرلماني الذي كان سائدا في السودان ابان فترات الحكم الديمقراطي ، وبالتالي يصبح هجومك علي أداء الراحل ينطلق من إنطباع خاطيء عن مهام رأس الدولة المحددة في دستور البلاد آنذاك ... هذا مالزم توضيحه لك وللقراء الأجلاء لمعرفة الإرث السياسي الذي كان سائدا من قبل حتي تتضح الرؤية .
أما جنوحكم للإساءات الشخصية سواء لنا او للراحل السيد احمد الميرغني ، فذاك امر لا نعرف المجاراة فيه ، إحتراما لهذا المنبر ولقرائه المتميزين ، وكل إناء بالذي فيه ينضحُ ...
غفر الله لنا ولكم ،،،،


صلاح الباشا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة