المقالات
منوعات
السودان و زوبعة تحريم المسلمين من تهنئة المسيحين في أعيادهم
السودان و زوبعة تحريم المسلمين من تهنئة المسيحين في أعيادهم
12-28-2012 10:26 AM

السودان و زوبعة تحريم المسلمين من تهنئة أخوتهم المسيحين في اعيادهم

ايليا أرومي كوكو
[email protected]





تصاعدت اضطهاد المسيحيين منذ اعلان عمر البشير في القضارف بعدم قبوله بالتعددية الدينية و الثقافية في سودان ما بعد الانفصال ، وقوله ( تاني ما في دغمسة ، مدعياً أن السودان صار دولةً إسلامية بنسبة 98% بعد انفصال الجنوب .
واحرقت منذ ذلك الاعلان عدد من الكنائس بالخرطوم وجنوب كرفان . و يواجة المسيحيين في السودان شأنهم شأن كل السودانين كبد الحياة و ضيق العيش في هامش و تهميش و انعدام الحريات العامة .
وسط هذه الاجواء المسمومة من الاضطهاد الديني الشبه رسمي الموجة ضد المسسحيين السودانيين السود من النوبة و الاثنيات الاخري بصفة خاصة . يستغرب المرء و يتبادر الي الذهن معني و جدوي الافتاءات و البيانات التي تحض و تحرض المسملمين بل تحرمهم و تجرمهم من تهنئة اخوتهم المسحيين في اعيادهم . كما لو ان تهنئة المسلمين للمسحيين تعويذة او عصي سحرية يتحقق خلالها أمنيات المسيحين و احلامهم ، كما لو ان التهنئة أضحت ضرورة حياتية قصوي يموت دونها المسيحين متي حرمهم منها أخوتهم المسلمين .
فماذا تعني التهنئة بالعيد بالنسبة للمسحيين مقابل الاضطهاد و التمييز الديني المعلن من الدولة . وما قيمة التهنئة بالعيد و هي قد لاتقل في محتواها عن مجاملة كذوبة لا تثمن و لا تغني من جوع . بل ما نفع التهنئة بالنسبة للمسيحي ان ان لم يتم من خلال قبول و احترام و مشاركة اخوية اجتماعية ووجدانية صادقة . من يزن التهنئة في مقارنة بالحرمان من المواطنة و العدالة و الحرية . او ماذا ينتفع المسيحيين بالتهنئة و المعايدة في ظل الحرمان من اساسيات و ابجديات قيم الحياة الانسانية من المساواة في الحقوق و الواجبات و العدالة الاجتماعية . ان التهنئة لا تساوي صفراً علي الشمال ازاء تراكم المظالم و تفاقم نمو ظاهرة احتقار و ازدراء الاخر و هي أوجب الواجبات التي تنادي بها الاديان و السنن و الشرائع . ان المنادة بعدم تهنئة علي فكرة نوع من انواع التمييز العنصري و رفض الاخر و هو في مضمونه تمييز لا يقتصر علي المسيحيين دون غيرهم . فالمسلمين الاخرين ايضاً يعانون من التمييز والاضطهاد و ان بشكل مختلف ذلك لان العنصريين في اخلاقهم لا يعدمون سبباً للاختلاف مع الاخر مهما كان هذا الاخر قريباً منهم فأن انعدم لديهم هذا الاخر انقلبوا علي انفسهم مختلفين لينادوا بنذ الاخر منهم .
فليست اختلاف الدين هو السبب الرئيس للخصومة و العداوة و الاحتراب و لنا في الصومال اسوة . فالصوماليين كلهم مسلمين سنيين و يكادوا ان يكونوا من قومية او اثنية واحدة لكنهم اليوم مضروب في الامثال ( الصوملة )
لم و سوف لن يكون السودان في كل تاريخة القديم و عصره الحاضر بل و في مستقبلة القادم دين واحد ثقافة واحدة او قومية واحدة فهذه من عاشر المستحيلات متي وجدت العشر مستحيلات !
ان النظام في السودان و منذ مجيئة الباكر حمل لواء الجهاد و حارب الاخر ليذهب الجنوب لحالة غير مأسوفاً علية لانه يختلف عننا و ما بشبهونا . لكن السودان اليوم يبكي لبن بترول الجنوب المسكوب برفسة من نظام الحكم للجنوبيين لانهم حشرات .
فالدين الاسلامي او المسيحي لم يكن هو السبب الاساس في حرب الجنوب .
الطيب مصطفي : نطالب بالانفصال حتي ولو دخل الجنوبيون في دين الله أفواجا .
ويكيليكس:
غازي صلاح الدين: قال د. غازي صلاح الدين مستشار الرئيس و أحد مفكري المؤتمر الوطني للمبعوث الخاص سكوت إننا أقرب ثقافيا لمسيحيي أثيوبيا و اريتريا أكثر حتى من مسلمي الجنوب ..
دارات دائرة الحرب في دافور حرقاً للقري و تطهيراً للارض من أهلها الزرقة مع هؤلاء ان الزرقة هم مسلمون مئة بالمئه لا يشق عليهم غبار و نار تقابتهم لا تخمد و تاريخهم يحكي ارثهم الديني العريق و مساهمتهم في كسوة الكعبة . لكن مع كل هذا هم اخر مختلف لا يحق له حق و يجوزة محاربتة .
و في جنوب كردفان تدور الرحي سحقاً و ابادة لأثنية النوبة ، فهم يحاربون الجنوبيين الجدد بل ينكرون انتماءهم و انتسابهم للسودان او كونهم شماليين . فالارض بمواردها سودانية شمالية ام البشر فهم شيئاً اخر يجب ان يحارب و ان يطرد و ينظف من الارض او يباد و يطهر الارض منهم .
اذاً فتهنئة المسيحيين في اعيادهم تكاد ان تكون فزورة او نكتة سخيفة لا تستحق ضحكة باهتة . ان هذه الزوبعة من الافتاءات او البيانات فيما يختص بتهاني العيد هي معركة في غير معترك و المسيحيون تجاوزوها منذ العام الفائت لانهم متصالحونمع انفسهم و مع الاخر مهما كان هذا الاخر.
فالاولي للانسان هو حق البقاء و الحياة و الامن و السلام و حق المواطنة و المساواة في الحقوق و هذه بلا شك من أس الاديان جميعاً .
اما تهاني الاعياد فهذه ترف او بالاحري نوع من المجاملة لا تزيد المسيحي في شي و بالتأكيد لن تنقصه شيئاً البتة .
و المجد لله وعلي الارض الارض السلام و بالناس المسرة .


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1241

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#546353 [ايليا أرومي كوكو]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2012 11:15 PM
الاحباب حسن وTIGERSHARK
Thank you
My God Bless you in @ Happy New Year


#546333 [SESE]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2012 10:30 PM
المجد لله في الأعالي وبالناس المسرة وعلى الارض السلام.....
وعيد ميلاد مجيد وكل عام وانتم بخير......

الدين لله بل الاديان لله والوطن للجميع ولا اكراه في الدين وقد تبين الرشد من الغي وكل شاة معلقة من عصبتها ولا تذر وازرة وزر اخرى......

السودان بلدنا كلنا مسلمين ومسيحيين وهم ذاهبون ونحن باقون فيه الى مشاء الله ولن يلبسونا على كيفهم مهما فعلوا وسيذهبون هم وادبياتهم الى مزبلة التاريخ كما ذهب القذافي مع كتابة الاخضر وعلامه الخضراء.....


#546271 [مدني على بلايل]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2012 08:16 PM
Merry X-mas
ا أخي ديل افتو بان قتلى نيالا (الطلاب )) نالوا جزاءهم بما كسبت ايديهم واخرجتهم عن طاعة السلطان.. لا تبحث عن عنصرية دينية .. هي عنصرية والسلام هي عنصرية ضد كل من لا يروقهم شكله او لونه .. ويعتبرونه (شين) سبحان الله .. الخالق ما نزل آية قال انو دة شين ودة سمح...
انما خلق الانسان في (احسن تقويم) ولكن هؤلاء.......... أح اح اح اح اح اح ح ح ح ح ح


#546205 [حسن]
1.00/5 (1 صوت)

12-28-2012 06:21 PM
merry chritmass


#546125 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2012 03:01 PM
يا خوي يفتو وله ما يفتو الشغال بيهم منو! Merry Christmas and happy new year


ايليا أرومي كوكو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة