المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نظرة قاتلة من... أبو عين حــارة!!
نظرة قاتلة من... أبو عين حــارة!!
01-01-2013 02:09 AM

نظرة قاتلة من... أبو عين حــارة

منتصر نابلسى
[email protected]

هناك بعض الاسرار التى لايتمكن الانسان ان يجد لها تفسيرا منطقيا، ولايمكننا ان نصنفها تصنيفا علميا ثابتا... او ناطرها تاطيرا محدد ومحسوبا ..او نخضــــعها لاحتمالات فيزيائية او سايكلوجية مؤكدة... جميعا نعلم ان بعض من النــاس لديهم تاثير قوى، من خلال نـــــظرتهم يمكنه ان يؤذى غيره، بمجرد التامل بالعين، ولا يستبعد بان مثل هؤلاء الاشخــاص قد يــؤذى نفسه او اقرب الناس اليه...نسميها العين الحارة او الساحرة او الحـــاسدة وعلى كــل حال... ومهما اختلفت المسميات فهيا جذوة شيطانية خبيثة وضارة ولها اثر بليغ اومدمر....
يستمتع حسن بالجلوس امام بقالته ،ويرسل النظر مستطلعا ،يســـوقه الفضول وينازعه حب الاستطلاع يتفرس عبر نظارته السميكة ،ولا تستطيع شاردة او واردة ان تتخــــطى او تخرج من دائرة مجاله الرادارى الرهيب، يرمى عبر سهام نظره سحـــر يطلقه بكبفية ما ....وكـــان اكثر ماتستلطفه رؤية نساء الحى، يحاول ان يشبـــع احساسه بامعانه وتفـــرسه وتأمله، حتى الاكتفاء....كانت عيناه لاتخطىء المرمى غالبا ... عرف بين اهل المنطقة ابو عين حارة فقد كانت سهامه تمضى كالطلق النارية لاترتد الا وقد اردت فريستها.... يحاول البعض ان يسرع فى خطواته عندما تسوقه اقداره امام بقالته ....ولا غريب ان رايت من يهرول هربا اتقـــــــاء شر نظراته والبعض قد يبادره ياشيخ حسن قـــول ماشاء الله قول ماشاء الله... وغالبا ما يغير احدهم اتجاهه اذا ما لمح شبح حسن جالس على كرسيه... ومنهم من يبدأ بقراءة المعــوذتين اويكثر من البسملة والحوقلة ...عساه ان يتخطاه سالما معــافا لا تصيبه تلك العين النافذة... يقال مرة وقع نظره على فتاة وهى تعـــبر الطريق فتامل باعجاب مفرط ،رقة مشيتها، ودلال خطواتها ،وغنج انوثتها.. فلم تبلغ المسكينة الطرف الاخـــر من الطـــــريق الا وقد اصطدمت بها دراجة مسرعة كسرت احدى قدميها.... وقد تمعن فى ابنته العــروس وهى ترقص فى حفل زفافها فكانت اخر رقصة لها .... ويقال انه اعجبه بيت قد ابـــدع المهندس فى تشيــــده وبناءه... فقال لمن معه كانه قصر الملك فاروق ... فلم يروا البيت فى اليوم التالى الا اطلالا مهدمة...
يقال انه كان من ضمن الحضور فى مناسبة تمت دعوته لتناول وجبة العـــشاء ، دخــــل بيت المناسبة ...يسابقه بصره الليزرى، مخترقا كل ماحوله متقحصا كل ركن فيه يغالبه القضــول وقد بهرته الوان الطعام واصنافه، ولكن من اول لقمة يمدها الى فمه سقط مختنقا فأخذوه الى المستشفى وتم اسعافه... واتضح فيما بعد انه لما جلس لتناول العشاء، الفـــاخر فى تلك الليلة قال فى نفسه وهو ينظر بشغف وشراهة لمائدة الطــعام، كانه طعام الرؤساء والوزراء فخنفنته اللقمة وكادت ان تهلكه....و لم تسلم حتى الدواب من شر نظره فقد سقــط حمار على العربجى... يوم جلب بضاعة لبقالة حسن فما غادر الحمار من امام المحل .. الاوهو مسحوب الى مقره الاخير بدون حراك ... وكان سببا ان اقسم على العربجى بأن لا ينقل الى بقالة حسن بضاعة مرة اخرى مهما دفع... اعتاد سماع حفلات الافراح من بعيد احيانا ،وهو فى بيته وقد صادف وان حضر مغنى رخيم الصوت، فاعجبه اعجابا صــوته شديد ورغـــم ان حســـــن لم يشاهد المغنى بعينه لكن لم يسمع احد صوته بعد تلك الليلة ....
ارغمت الشيخوخة حسن بان يبقى بعيدا عن الاجتماعيات... الا ان ما يحكى عنه من قصص ومواقف بعضها حقيقى والاخر اضافات اسطورية... فرغم ذلك ظــل بصره المهلك مـــوضــع رهبة وتخوف ...من جميع اهل المنطقة ....والى يومنا هذا ...


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1043

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#549362 [otoro]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2013 06:59 AM
عاوزين نظرة حارة لابو عفين.


#549361 [otoro]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2013 06:56 AM
عم حسن دة ما فكر لينا ولو مرة فى حكومة الانقاذ؟ كن إرتحنا.


منتصر نابلسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة