ديمقراطية الكيزان ... !!
01-01-2013 02:09 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

قريمانيات .. !!

ديمقراطية الكيزان ... !!

بقلم /الطيب رحمه قريمان /كندا
[email protected]

الديمقراطية Democracy” " هي أن يحكم الشعب , في مكان ما , نفسه بنفسه , و ذلك من خلال اختيار "أعضاء" يمثلونه في "مجلس" "جمعية" و ذلك ما يعرف اصطلاحا بالبرلمان Parliament” " .. يشترط أن تكون عملية اختيار الأعضاء , حرة و شفافة , و نزيه , و آلا يؤثر على الناخب "voter" سلبا أو إيجابا في اختيار ممثليه رجلا كان أو امرأة .. و من جانب آخر يشترط في الشخص الذي يريد أن يدخل عملية الاختيار ليصبح ممثلا “representative”لدائرته أن يتحلى بشروط عدة أهمها آلا يكون قد ارتكب جرما في حق عام أو خاص , صغر ذلك الجرم أو كبر .. و بالطبع إن يكون قد عرف بالأخلاق الطيبة الحميدة النبيلة و السيرة الحسنة .. و إن يحقق مطالب و طموحات القاعدة التي صوتت له و اختارته ممثلا عنها “constituency” .. و قد قطعت الديمقراطيات شوطا كبيرا في بلاد كثيرة و صارت نهجا يتبع في ممارسة الحكم و تتطلع بلاد أخرى للإلحاق بركبها .. إيمانا بأن الديمقراطية هي أنجع و أفضل و أقول أكثر بركة ليصل الحاكم إلى سدة و تكون فترة الحكم محدودة بفترة زمنية محددة و مشروطة و في أخرها أو إثنائها يحاسب من تولى الحكم حسابا مكشوفا مفتوحا فيه يكرم أو يهان ..
السودان بلد شقي لم يحظى أهله بحكم ديمقراطي مستقر أبدا .. ففي تاريخه القريب و بعد استقلاله من التاج الملكي البريطاني .. ما أن قام حكم ديمقراطي حر آلا و انقلب عليه عسكري ديكتاتوري و مستبد و أجهضه بحجة الإصلاحات و التنمية و التقدم و لان الديمقراطية لا تصلح نظاما للحكم .. و هذا الأمر ينطبق كذلك على كثير من البلاد في منظومة العالم الثالث.. إلا أن عددا من دول إفريقيا جنوب الصحراء تنعم بحكم ديمقراطي حر و مفتوح .. و خير مثال لذلك دولتي جنوب إفريقيا و غانا ..
نظام الإنقاذ الديكتاتوري العسكري المستبد الفاسد أتى إلى حكم السودان قهرا و جبرا و على ظهر دبابة مقوضا نظاما ديمقراطيا ارتضاه الشعب .. و قادة نظام الإنقاذ ارتكبوا في خلال الأربع و عشرون عاما الماضية كل أنواع الجرائم البشعة , الكبير منها و الصغير .. مما لا يؤهل هؤلاء "الكيزان" من التقدم "مجرد التقدم " و الترشح إلى مقاعد الحكم في ظل أي ديمقراطية قادمة .. فمنذ انقلابه في 1989 و لم تتغير الوجوه التي تدير دفة الحكم في السودان .. فهم أنفسهم الذين فكروا , و خططوا , و نفذوا الانقلاب .. و هم أنفسهم لا يزالون يسيطرون على السودان بديكتاتورية بليدة و باستبداد منقطع النظير .. و هم أنفسهم و ب" بعين قوية " يتولون مقاليد الحكم في السودان منذ 1989 ..
و أنى و الله لأعجب .. !!
من "نافع على نافع " مساعد رئيس الجمهورية و نائب رئيس المؤتمر الوطني و من على كرتي وزير خارجية نظام الإنقاذ الانقلابي , على إصرارهم "بجاحة و قوة عينهم " على أن يوصفوا هم و من معهم و نظام إنقاذهم بالديمقراطيين .. !! و هم بلا شك يعلمون أنهم ديكارتيون مستبدون , و مغتصبون للحكم , وهم يعلمون يقينا أنهم مفترون و كاذبون و على الشعب السوداني ضاحكون ..
وأما ما عرف بديمقراطية "الخج" " مسرحية ليس إلا " التي كتبوا فصولها , و مثلوها , و قاموا بتنفيذها , و إخراجا فما هي إلا زيف و كذب و بهتان عظيم و هم يعلمون ذلك .. فالكيزان لا ديمقراطية لهم .. فهم إلى أذنهم غارقون في وحل الديكتاتورية "الفجة" و العسكرية "البغيضة" و الاستبداد "المر" بل و الفساد "النتن" و الجرائم " البشعة" التي تقشعر منها الأبدان و التي تعي من يحصيها ..


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 822

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الطيب رحمه قريمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة