المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الإحتفاء بعيد الأمجاد وحالة التنويم المغنطيسي في دار الوثائق القومية
الإحتفاء بعيد الأمجاد وحالة التنويم المغنطيسي في دار الوثائق القومية
01-02-2013 05:50 PM

الإحتفاء بعيد الأمجاد وحالة التنويم المغنطيسي في دار الوثائق القومية

محجوب بابا
[email protected]


سبحان ربنا واهب العقول وآلاء التمييز بين النجدين، البعض من هؤلاء وأولئك السدنة قد إستأجروا قسراً الأسماع والأبصار طوال أبام ذكرى الإستقلال. تبخطروا يتشدقون يقتلون القتيل ويلطمون الخدود ويمشوا في الجنازة دون حياء. يكررون نفخ البوق بذات اللحن المشروخ يمجدون يوم جلاء عسكر وإدارات الإنجليز قبل نصف قرنٍ من الزمان وقد فتح أرباب معايشهم (العسكرومرتزقة الإستهبال لصوص معايش الأمة) أبواب أقاصي وأواسط أراضي السودان لجحافل العسكر والمفوضين والمراقبين من كل حدبٍ وصوب. تقلصت تحت دناءة مؤامراتهم مساحة البلاد وتتآكل باقي الأطراف وأضاعوا الإستقلال. يبكون على اللبن المسكوب وقد أحرقوا اليابس والأخضر بدعاوي تمكين الإستعراب والإسلاموية وشعارات هي لله لا لدنيا لا لجاه. ربنا لا إعتراض على وطئة المشيئة و نتوسل لدنك يا كريم تخفيف البلاء ورفع الإبتلاء. للإستقلالٍ أيها الضلال والتضليل قامات رعيل يخلدها صفاء السيرة تبوأوا الزعامات بإنتخابات الشعب الحرة النزيهة فقراء وإرتحلوا عنها معدومين حُملت عناقريبهم إلى المدافن من بيوتٍ مُثقلةٍ بتراكم مُستحقات الإيجار. لرعيل الأمة الأبرار خلود الذكرى ولسُفهاء الإنقلابات على الشرعيات المتتالية في 58، 69 والطامة الكبرى يونيو 89 لعنات السماوات والأرض. بالله عليكم مش الإختشوا في هذا الزمان الغابر ماتوا. قد يقال ألا حَرج على المُسَطحين المُرضاء بإعتلاء المنابر وإشهار اللحى المزدانة بالحناء ومظاهر الزندقة الكريهةٍ أن يظلوا كالببغاء يرددون كل مسموع طالما بقيت مايكرفونات المذياع والتلفاز مطية لكل عابرٍ على رصيف طريق حرق البخور، إلا أن من المُستَغرب الضار غير المُحتَمل أن لا يترفع أهل التأريخ والمعرفة من الإفتراء والتضليل وقد تلطخت سمعات البعض منهم بمهادنة وسدانة إبتلاءات البلاد بعصابات لصوص التاريخ والحاضر. عفواً لا تعميم فكل نبيه ومقصودٍ بالإشارة يفهم، وتحديداً إياك أعني واسمعي يا جار أو بالأحري اللي على رأسه قنبور يتحسسه ويحلقه قبل إعتلاء المنابر لأن ذاكرة التاريخ لا ترحم. ليس كل مسموعٍ طوال سمعيات ومرئيات برامج الإستقلال كان هباءً وخارم بارم، بل كان من بين الرماد لمحات من صغائر الشرر. كان من الشرارات المنبعثة بين الرماد، إستفسار شيخ المؤرخين أستاذنا الدكتور عبد الله على إبراهيم حول النشيد الوطني، لماذا كان تصنيع النشيد الحالي قبيل رفع العلم وفي تراثنا المجيد ألحان (صه يا كنار وعزة في هواك وقريناتها) الملتصقة بوجدان النضال الوطني كما كان الحال في جمهورية جنوب إفريقيا. إلا أنه قد كان من الرماد الكالح عدم الإشارة إلى تغافل لصوص إنتفاضة إبريل وسدنة مايو المندحرة عن حتمية إرجاع راية الإستقلال الأصل ثلاثي الألوان وبين أنظارنا اليوم إشراقات ثورات الربيع اللاحقة بالسودان متمثلة في عظمات رمزية علم ليبيا السنوسية وسوريا قبل الناصرية الأسدية وفقاً لمسمي عبد الناصر (الأسد بدلأعن الجحش) والسودان كما هو معلوم كان الرائد لثورات الربيع من تونس وليبيا والي اليمن ومصر وسوريا. هل يا ربي ما زال البعض مخموراً بكأس الناصرية وشعارات القومية يستبقون راية ميثاق طرابلس وقد أزاحها الله عن كاهل الأمة، أم هل يا ناس الله ما زال السدنة يعمهون متبخترين في هندام مسمى " المؤتمر الوطني أو الشعبي الغشيم" وهزلية دعاوي الإستقلال الحقيقي وكل من المتأصلين بمايو والمتصالحين معها يبكي على ليلاه. يلاحظ أيضاً تواصل إسماعنا لرائعة الإمبراطورالراحل، اليوم نرفع راية إستقلالنا، أوليس من حسن الأدب يا إعلام الغافلين تقديم مقتطف حديث عن الشاعر المبدع مؤلف الكلمات ولو مجرد ذكر الإسم الثلاثي، أم صدق تصنيفكم بالجاحدين غير الشاكرين إلا لبطاناتكم المهترئة ترهقون أسماعنا حتي بالحديث عن نسيباتهم وزوجاتهم مثنى وثلاث واستصحاب. من المظاهر مستوجبات الإستهجان إيضاً غياب سيرة دار الوثائق القومية في اقوال أساتذتنا الأجلاء ناهيك عن تغيبها في عموم برامج الإحتفاء. درجت دار الوثائق تحت قيادة رُبانها عبر السنوات ومنذ قبل شهرٍ أو شهور عدة من الفاتح يناير على إعتلاء مسارح إحتفالات الإستقلال بتنظيم المعارض وتحضير الندوات فضلاً عن مضاعفة خدماتها للصحافة وللمهتمين بإعداد منشورات الإستقلال، ويذكر في هذا المقام إحتفالها المحضور بيوبيلها الفضي بداية الثمانينات وتنظيمها مئوية السيد عبد الرحمن المهدي وراتب سلسلة المعارض على ردهات قاعة الصداقة ...إلخ، إلا أنه من الواضح أن من هم على أمرها اليوم كالحُمرٍ تحملُ أسفارها لا يدركون فاعلية مكنوزات الدار العتيقة والتي يمكن إستعراضها وإسهامها في الإرتقاء بالوعي الوطني . في هكذا المناسبة و بما ان الضرب على الميت حرام وأمانة دار الوثائق في موات وأركان حربها من المعاشيين العسكر ولجان الحج والعمرة في جهالة عمياء، يستوجب العتاب على أساتذتنا الأجلاء ولأيٍ منهم دين مُستحق لدار الوثائق المغلوبة على أمرها ، إلا يستوجب الحال التكاتف ورفع الأصوات والمذكرات لإشفاء دار الوثائق من أدوائها وبدعات التعينات الإرضائية والتعويضية والجهوية . يا قوم ،، تماثل قيمة مكتنزات دار الوثائق السودانية ما تواصلنا من الإشادة به موروثات الخدمة المدنية ومشروع الجزيرة وسكك حديد السودان وشفافية بيئات التجاذب السياسي، فالنبقى جميعنا عليها عشرة أزال المولى غمتها وأطهرها من نتانة المتسلقين والوصوليين والإسلامويين الرعناء.
محجوب بابا
أرشيفي مُشَرد ينتظر يوم الإياب
[email protected]
0097339347132





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 632

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#550775 [hondosi]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2013 01:07 PM
ما فهمنا حاجة سوى انك ناقم على مايو فقط وتغاضيت الاشارة الواضحة لما سواها..وصلت الرسالة ولكن علينا جميعا تغيير واقعنا بدلا من تباكىينا على ما انسكب..وهوالاجدى


محجوب بابا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة