المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بعد ايه .. يا تماسيح المؤتمر.. بعد ايه..
بعد ايه .. يا تماسيح المؤتمر.. بعد ايه..
10-29-2010 06:54 PM

بعد ايه .. يا تماسيح المؤتمر.. بعد ايه..

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

ربما درج المراقبون والمحللون علي تصنيف أجنحة الحكم أو الحزب الواحد ..في البلاد التي يصطرع فيها سدنة السلطة او ذراعها السياسي الي صقور وحمائم..كأن يطلق ذلك علي جماعة الليكود اومجموعة مطبخ السياسة الأمريكية أو حتي علي الجماعات الاسلامية في تركيا..ويأتي ذلك قياسا الي تدرج المواقف تجاه قضية بعينها أو مجموعة قضايا ينقسم حيالها اصحاب العقد والحل ..ما بين ( رديكالي متشدد ) و( براجماتي يتسم بالمرونة )... بيد ان ذلك التصنيف لاينطبق بالضرورة علي جماعة المؤتمر الوطني التي تقود مركب السودان في مياه متلاطمة الامواج علي مدي عقدين من الزمان حتي انزلقت من يدها دفة القيادة وافتقدت بوصلة الريادة ..وأدخلت البلاد في دوامة تتسارع دوراتها نحو الغوص به الي مصير الغرق لا محالة..ولذا فانه يحق لنا ان نسميهم بالتماسيح التي خانتها سواعد الخرف السياسي في سباحتها وأعياها عدم الحكمة في تلمس المخرج الي الأماكن الآمنة للوطن ولذاتها..لذا فان التصنيف المنصف لهم انهم منقسمون بين تماسيح كبيرة يدفعها النهم لقضم اجزاء الوطن ..وتماسيح صغيرة تكتفي بهوام الماء من المخلوقات الضعيفة او تنتظر فتات ما تصطاده التماسيح الكبيرة المهيمنة علي مراكز القرار والتي تنتهج دائما اسلوب المهاجمة والمصادمة يملؤها الشعور بعلو الكعب العقائدي والعرقي والسياسي ونظرة احتقار للاخرين وتحت شعار كاذب بات مثل كلمات الحب في الافلام العربية وهو ( هي لله ..لا للسلطة ولا للجاه )..قلنا في البدء ان تصنيف الصقور والحمائم لا ينطبق عليهم ..لان ذلك التقسيم ليس معناه ان الصقر شرس وشرير فيما الحمامة وديعة ومسالمة..علي الأقل من زاوية التفسير العام ..والكناية المقصودة فيما أري ورأي ربما يكون صوابا يحتمل الخطأ ..هي ان الصقر له بصر حاد ورؤية ثاقبة يمكن ان يري السمكة في الماء وهو يحلق من علو شاهق ..ثم ينقض في سرعة مدهشة وبحركات فائقة الذكاء لالتقاط تلك السمكة لسد رمقه.. أما الحمامة فضلا عن وداعتها التي اهلتها لتكون رمزا للسلام فانها قد لاتنجو ايضا من غدر الصقور.. لذا فان جماعة المؤتمر علي اختلاف درجة تفكيرها وتشعب مساربها فانها تلتقي وتصب في مجرى واحد يجمعها كتماسيح فقط متفاوتة الأحجام.. ولعل موضة ذرف الدموع التي بدأها الغندور المراوغ ..ولن تنتهي بدموع التمساح النافع للبطش والتنكيل والسباب..هي من قبيل الدموع التي تسيل من تماسيح الانهار وهي تقضم فريستها بعنف وتقرمش عظامها كما ..فعل تماسيح المؤتمر في عظام أهل السودان ولن يهدأ لهم بال حتي يسلمونا جسد الوطن الي خمسة اجزاء ..فيما يتغني علينا الشمات من خلف ا لستار (..ضيعوك ودروك ..انت ما بتعرف صليحك..من عدوك..و استغلوا الطيبة في قلبك وباسم العقائد خدعوك ) كما قال شاعرنا الفحل اسماعيل حسن في رائعة وردي الخالدة مع الاعتذار عن بعض التحريف.. فيما تظل الأمة تقول لهم .. وهم يصلون صلاة المودع .. ويذرفون دموع الحسرة والندم ..مثلما جاء في بقية القصيدة ...اعتذارك ما بفيدك ودموعك ما بتعيدك والعملتو كان بايدك...بعد ايه.. بعد ايه...والله من وراء القصد...


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1807

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#40963 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2010 11:40 PM
لا يا أخى هم أسوا من التماسيح، بل هم ثعابين.
كانت حمامة الديمقراطية تحتضن بيضهم فلما فقسوا أكلوا الحمامة.
و هذا \"النافع\" لو بكى حتى جف ماء عيونه الصغيرة التى تشبه عيون الدبيب و عمى بصره كما عميت بصيرته لن يعبر إلا عن خداع للنفس فهو آخر من يشفق على وحدة السودان بعد قوله \"إنه لن يسأل يوم القيامة عن السودان الواحد بل عن تطبيق شرع الله\". وفى هذه فقد صدق لأن سؤال نكير ينتظره عن ضياع السودان و عن الكذب بأنه يطبق شرع الله.


#40952 [امين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2010 10:44 PM
الكذب واخلاف الوعد وخيانة الامانة من الصفات الذميمة والخصال التي لا يتصف بها الا المنافق ومرجعنا في ذلك حديث النبي عليه اتم الصلاة والتسليم (آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعداخلف واذا اؤتمن خان) كل هذه الصفات الكريهة تنطبق تمام الانطابق وتتسق تمام الاتساق مع اهل المشروع الحضاري الذي جاء لإنقاذنا من الظلمات الى النور حسب اعتقادهم .
الدولة الاسلامية حققت انتصارات عظيمة وتوسعت ووصلت الجيوش الاسلامية الى بلاد الهند والسند والاندلس ولم تتحقق هذه الانتصارات الا بصدق الرجال وحفاظهم على الامانة وصدقهم مع رب العباد في كل حركاتهم وسكناتهم انتصار تلو الآخر وعزة من عزيز مقتدر ، لكن يوم حنين ولسبب ربما يعتقد الكثير منا انه بسيط ولكنه عند المولى عز وجل عظيم الا وهو العجب (ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئاًوضاقت عليكم الارض بما رحبت)كانت الهزيمة يوم ان اعجب المسلمين بأنفسهم وكثرتهم والنصر لا يأتي بالكثرة انما بقوة الايمان وصدق الرجال فما بالنا اليوم ونظام الانقاذ قد جاء بإسم الدين وجعله الثوب الجميل الناصع البياض ليحقق اهدافه بينما فعاله لا تمس لهذا الدين بصلة كل آيات المنافق انطبقت عليهم تماماً ومن اراد ان يطابق ذلك فليرجع لشعارات الانقاذ حينما اطلت علينا في ذلك اليوم الاغبر ويرى واقع الحال الآن سيجد هذا الانطباق بالحرف الواحد .
الله سبحانه تعالى حينما اعجب المسلمون بكثرتهم في حنين كانت العقوبة آنية في ذات المعركة وفي ذات الوقت وما يمر به السودان من منزلقات خطيرة في هذه الايام ومقبلها اعتقد انها عقوبات الهية تنزلت من رب السماوات والارض على اهل المشروع الحضاري بصفة خاصة وعلى الشعب السوداني بصورة عامة لسكوته وغضه الطرف عن ظلمات هذا النظام المستمر في غيه وظلمه لا اعتقد ان هنالك بارقة امل تعيد هذا الوطن لأمجاده العظيمة الا بزوال هذه العصابة التي نسأله جل في علاه ان يرينا فيهم آية من آياته عاجلا غير آجل (قولوا آمين)


محمد عبد الله برقاوي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة