المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المواطن بين نار السياسة و الإقتصاد
المواطن بين نار السياسة و الإقتصاد
01-06-2013 11:21 PM

المواطن بين نار السياسة و الإقتصاد

عيسى الطاهر
[email protected]


أين المفر ,,,,؟

اصبحت ملامح الحكومة القادمة تتشكل رويدآ رويدآ في السودان المتبقي ما بعد
استقلال دولة الجنوب السوداني في 9 يوليو2011 ان قناعات المواطن السوداني بكافة شرائحه المختلفة وبما فيهم حتي الذين هم جذء اصيل من هذا النظام الهالك اصبحو مؤمين تمامآ بمبدأ التغيير و محاولات الانقلابات التي تكررت من أناس هم داخل تنظيم المؤتمر الوطني ما هو الا دليل قوي لمدي اليأس و الاحباط من وجود هذا النظام البغيض,
بين تداعيات و سرعة الاحداث في الجانب الآخر قامت ( المعارضة بكافة مسمياتها ) بتوقيع وثيقة اعادة هيكلة الدولة السودانية تبعتها في هذين اليومين توقيع وثيقة اخري عرفت بوثيقة فجر السودان الجديد بدا يتضح لنا,
ملامح الحكومة القادمة لخلافة المؤتمر الوطني و في ظل هذه التداعيات الكثيرة لا بد من إبراز المشكلة الحقيقة التي يعيشها المواطن السوداني الذي اصبح مطحونآ بين ناري السياسة و الظروف الاقتصادية المتردية و السؤال الذي يطرح هل الحلول السياسية وحدها كفيلة بتوفير الاستقرار و الرفاهية للمواطن السوداني ؟ و الي ماذا يحتاج المواطن البسيط ؟ في هذا الوقت بالضبط , هذه كلها اسئلة مشروعة يجب النظر اليه و التامل فيها بجدية و صرامة لأن الاجابة عليها هو مكمن الاستقرار و الرفاهية و صمام الأمان للنظام القادم
من المعروف ان عملية تسيير الإقتصاد يرتبط إرتباط قوي بالحكمة السياسية و يعتبر ان كل منهما مكمل للآخر لإيصال البلاد الي بر الامان اما اذا فسدتا الاثنين معآ كما هو الحال الآن يتجسد لنا في نظام حكم الانقاذ التي حولت البلاد الي سجن لا يطاق بحيث ان المواطن يكتوي بنار السياسة التي تسلب حريته و تكمم افواه و تقتل فيه إرداة التطلع الي مستقبل افضل و في ذات الوقت يعاني من الهلاك الاقتصادي الذي يعصف به عصفآ في كل مناحي الحياة المختلفة
نجد أن الامر لا يحتاج الي نظريات و شوشرة سياسية و تنظير كثير فقط يجب ان نسال المواطن البسيط في اية ركن من اركان السودان عن ابسط مطالبه تجد الاجابة جاهزة , نحتاج الي الحرية,نحتاج الي الخبز , نحتاج الي الدواء,نحتاج الي التعليم, نحتاج الي الامن, نحتاج الي من يهتم بنا كمواطنين سودانيون قبل ان يهتم بحزبه الفلاني,او حركته العلانية, او المصالح التي لا تمت بصلة الي الشعب في شئ
ونج ان هذا السؤال طرح كثيرآ بعد استقلال جنوب السودان هل هذا الاستقلال كحل سياسي كان نعمة ام نقمة على مواطني الدولتين؟
ايها القارئ الكريم دعنا نلقي نظرة ثاقبة الي ما صار اليه وضع المواطن البسيط
في كلا الدولتين طالما حلم كثيرآ بالاستقرار سياسيآ, اقتصاديآ و اجتماعيآ
خذ على سبيل المثال أن مدينة الخرطوم من بعد الاستقلال انتقل فيه الوضع الاقتصادي من سئ الي اسوأ و حيث بلغت الاسعار فيها تضاهي مثيلاتها في دول اروبا الغربية خذ مثلآ سعر الخبذ في الخرطوم اعلى من سعر نفس نوعية الخبذ في باريس و لندن, اسعار البيوت في الخرطوم اصبحت في بعض الاحياء المتوسطة بالمليارات و اصبح عاديا من تشتري بمبلغ اقل منه بيت مرموق في احياء مشهورة في لندن و وباريس و نيويورك من ان تشتري في الخرطوم
اما أن الغلاء في جوبا فحدث و لا حرج إذن الاصلاح السياسي و الاقتصادي هما مربط الفرس للخروج بالسودان من هذه الضائقة و يجب ان يلازم كل هذا اصلاحات في كل المجالات الاخري عمليآ وو اذا لم يتفهم القادمون من بعد مكامن الازمة و العمل على ادارتها بفعالية و خبرة فستظل الساقية تدور بلا ماء


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 511

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عيسى الطاهر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة