مهددات
01-07-2013 01:52 PM

نمريات

مهددات

إخلاص نمر

أقر وزير رئاسة مجلس الوزراء الأمير أحمد سعد عمر بان السودان اصبح مركزا لنفايات بعض الدول وقال إنَّ هنالك دولاً ترسل لنا نفاياتها كاشفا عن دخول سلع فاسدة عبر منظمات اجنبية ووطنية ما يعرض صحة المواطن لامراض خطيرة
لو لم تكن البوابة مفتوحة على مصراعيها والرتاج مشرع ما وجدت هذه السلع الطريق الى السودان الذى يذكر حادثة دخول النفايات اليونانية قبل اكثر من خمسة اعوام والتى تنصلت كل الجهات عن مسؤولية دخولها الى السودان، وهاهو التاريخ يعيد ذات المدخلات تحت اسم وطريق آخر لكنها فى النهاية تلتقى عند نفايات وجدت الطريق آمنا فاخذت مكانها على ارفف المتاجر والبقالات.
نداء احمد سعد عمر لاستنهاض الهمة وعدم دفن الرؤوس فى الرمال نداء متأخر جدا كعادة كل مسؤول فى وطن المشروع الحضارى الذى يظهر فشله يوما تلو الآخر، فالسرطان الذى ضرب به المثل السيد الوزير قد استشرى وتمكن واصبح احد اوجه وطنى السالبة وعليك سيدى بالاحصاءات والبيانات وسجلات المرضى فى المستشفيات التى تتحدث عن استفحال هذا المرض بكل انواعه مع تارجح امداد الدواء الذى دفع بالمرضى اكثر من مرة الى الاعتصام فى شارع مستشفى الذرة والبحث عن الاسباب التى ادت الى تمدده بهذه الصورة المخيفة، فذلك يقع على عاتق الحكومة التى ترمى بسوءاتها عنوة الى ملعب المنظمات الاجنبية التى فتحت لها اولا الابواب واستقبلتها بالاحضان ثم عادت لتسوق لها الاتهام مثل الذى ذكره الوزير بادخالها سلعا فاسدة وياترى بعد (كم من الزمن) تم اكتشاف السودان مركزا لنفايات بعض الدول والمنظمات الاجنبية
قدم لنا الوزير على طبق من ذهب قصور حكومته عن طرح الرقابة على السلع والمنظمات الذى اقترن ايضا بغياب ذات الرقابة على المال العام الذى لهفه ونهبه من يتمتع بخيره الآن عندما وجد العيون مغمضة تغط فى نوم عميق فطبق احلامه الوردية، اما الوزير فقد طالب بعقوبات رادعة لكل من يخالف لائحة شراء السلع والتعاقد فيها ولكنه لم يشرح لنا كيف يمكن ان يتم تطبيق العقوبة فى غياب الرقيب الذى يتلمس خيط المخالفة الى ان يشده بين اصبعيه
لم يسمِّ الوزير الدول التى اتخذت من وطن المشروع الحضارى مكبا للنفايات والتى عرضت صحة المواطن لامراض خطيرة بتدفق سلعها الفاسدة وهنا لابد من حرص وشجاعة اكثر باخراج هذه الدول من دائرة العلائق والوشائج مع تسميتها طالما انها توظفها ضد صحة المواطن السودانى الذى لايسمح الوزير بالتلاعب فى صحته.
أعود وأقول إن معالجة المشكلات الظاهرة على سطح حياة المواطن دائما ماتاتى اخيرا وتسبقها نظريات لا خانة لها فى النظم العملية وجداول المنفعة ويتم اكتشاف مصادرها مؤخرا مثلما يحدث الآن. وان كان هنالك ما هو موجود فى حياتنا ويهدد وطننا ولم تنجح الحكومة فى درء خطره المتزايد او سد منافذ دخوله فهو الكريمات والحقن المبيضة كما ذكر النائب محمد مصطفى، واوضح تفشيها يوميا فى المجتمع ولكن ماذا فعل محمد مصطفى من اجل محاربتها غير المطالبة بحديث شفاهى ؟
إن اطلاق الحديث على عواهنه لن يبدل الحال ولن يقود الى حسن المآل والاتهام بغير ادلة دامغة براءة كاملة واذا كان فى يد النائبين دليل على وجود منظمات تغذى دم المواطن بسلع فاسدة فليذكراها للمواطن ومعها اسماء الدول التى وجدت من بلدى ملاذا لنفاياتها والا سيكون الحديث والاتهام للاستهلاك البرلمانى فقط (نفهم ياجماعة)
همسة
أهديها لاستاذنا المحامى عبد الباسط سبدرات الذى كتب مقالا ضافيا عن وزراء العهد المايوى وجاء ذكر وزير الخزانة غير صحيح فالاسم الصحيح هو منصور محجوب وليس محجوب منصور فالوزير المرحوم منصور محجوب من مواليد مدينة الكوة 1912م وهو اول سودانى يحصل على زمالة المراجعين القانونيين عام 1953 وهو من اسس مصلحة التجارة والصناعة والتمويل فى وزارة المالية، وكان يدير الميزانية بتنسيق وضبط تام كما انه اول من اتجه بالاقتصاد السودانى نحو الصين فالصورة التى يحتفظ بها فى مكتبته العامرة مع الرئيس شون لاي منذ ستين عاما تحكى التواصل السودانى الصينى القديم.

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 739

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة