المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الوضع الصحِى الخطِيير- شحُومات السُحتْ والحرام المُتراكِمة فِى بَطن المُتهم/ عُمر حسن أحمد البشير
الوضع الصحِى الخطِيير- شحُومات السُحتْ والحرام المُتراكِمة فِى بَطن المُتهم/ عُمر حسن أحمد البشير
01-08-2013 06:07 AM

التاريخ المشحُون بالجرائِمْ والمذابِح
الوضع الصحِى الخطِيير- شحُومات السُحتْ والحرام المُتراكِمة فِى بَطن المُتهم/ عُمر حسن أحمد البشير

حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
Hammadsand_arco@yahoo.com

عِندما سِمع المُتهم /عُمر البشير , خبر نبأْ إسْتشهاد الدكتُور/خليل إبراهيم محمّد , ذاك المُناضل الفزْ ,ذاك الرجُل الصادِق صَاحِبْ القيم والمبادىءْ , لمْ يكُن رِعدِيدا جباناً, لمْ يكُن سمِيناً مُتشحماً ومُمتداً عرضاً ومملُوءً بطناً شحماً ولحماً , ومرضاً قاتِلاً مُؤلماً, بأموال السُحت والحرام أموال هذا الشعب السُودانِى البائِس حتّى يُصاب بالسرطانات الحنجريّة أو البلعوميّة أو السرطانات العالقة فِى الأحبال الصوتيّة المؤديّة جبراً وعنوةً إلى القبر , لمْ يكُن الدكتُور / خليل إبراهيم محمّد , قاتلاً أو سارقاً أو مؤلباً لِلقبائِل , لمْ يكُن مُنافقا , بل كان يدافع عن حقُوق الضحايا فِى السّودان , أفإن مات أو قتل سيظل فِى قلُوب ملايين البشر, سيظلُ شامخا أبيّا , ومسطراً إسمه بأحرف من نور , بل وسنُذكِر الأجيال القادِمة بنضالاته وبطولاته النادِرة- أليس هُو الذى شقّ الالاف الكيلو مترات عبر الصحارِى والفيافى غاية الصعوبة والمشاق, متحدّياً كُل الصِعاب لِيضرِبْ بيدِ مِن حديدْ رأس الشيطان الأفعى فِى عقر داره؟ أليس هُو الذى نأى عن العيش فى القصُور الشاهقة , ليعيش فِى الصحارى والجبال مُدافعا عن حقوق الثكالى واليتامى والمقهورين؟ أليس هُو الذى نأى الجلوس مع المنافقين فى القصر الجمهورى وفضّل الجلوس مع الأطفال اليتامى فى صحراء دارفُور يستمع إلى قصصهِم وحقيقتهم المُؤلمة, يُشاركهُم الصِعاب ويسعى لِتذليل المشاق . إنّ مثل الدكتور / خليل إبراهيم محمّد, كمثل المناضِل /مارتن لوثر كينج, مالكولم إكس, بل مثله كمثل أبطال ثوار التحرر الوطنى فى إفريقيا بل فى العالم أجمع , الذين قهروا الظلم والإستبداد.
وقف المُتهم فرِحاً مبتهجاً مُخاطِباً مجمُوعة مِن الرُعاة قائلاً لهُم :( إنّ مصرعْ المتمرد خليل إبراهيم قصاص ربانى , وأردف قائِلاً: إنّهُ قصاص ربانِى لما إرتكبهُ من جرائِمْ فى حقْ الوطن والمواطنين , كما أنّ موتهِ أو مقتله تعد نهاية لِفصل مِن الأحقاد والخصُومات غير المبررة بين أبناء الوطن, كما أنّ مصرع المتمرد جاء لإختياره طريق الحرب وترويع الأمنيين والعمل على تفتيت وحدة الأمّة . إنتهى كلام المُتهم المنافق).
لا شكّ أنّ الدكتُور / خليل إبراهيم كان مُتمرداً , كان مُتمرداً على الباطِل , الظُلم والإسْتبداد , الذُلْ , العُنصريّة والتقسيم غير العادِل لِلثروة والسُلطة فِى السّودان.
فإذا كان موت أو مقتل الدكتُور خليل إبراهيم, قصاص ربانِى , فماذا تسمِى الأمراض الخبيثة التى ألمّت بحنجرتك وبلعُومك اللذان لمْ تنطقان إلاّ كذبا ونفاقاً ؟ ماذا تُسمّى الشحُومات التى أمتلئت بها بطنك ويصعب على الأطباء التخلُص منها؟ ماذا تُسمى المُعاناة والألم والإرهاق الذى تعانِى منه الأن كنتيجة طبيعيّة لإصابتِك بالسرطانات القاتِلة؟ هل ذلك قصاص ربانى أو إمتحان من ربِ العالمين لعباده الصالحين لينظر هل تشكر أم تكفر؟
كلاّ إذا بلغ السرطان الخبيث التراقِى , وقال المُتهم إرجعون لعلِى أعمل صالِحا فيما تركتْ , وطلب الرحمة والمغفرة من أطفال دارفُور , النيل الأزرق وجبال النوبة , فكان الرد صرِيحا مُزلزلاً – كلاّ لنْ نغفر لخطاياكم موتُواْ بمرضكم وسرطاناتكم الحنجريّة ومن وراءكم برزخا إلى يوم تبعثون.
أليس هذا المتهم الذى قتل ملاييين البشر ؟
إجتمع المتهم/ البشير ذات مرّةّ بقادة الجنجويد فى الخرطُوم , يستشيرهم فِى كيفيّة التخلُص من أبناء الزرقة فىِ ذاك الإقليم المضطرب- قال المتهم لقادة الجنجويد:( لمْ أكن قاطعا أمرا أو متخذا قرارا حتّى تشهدون !!! فردّ المجتمعون :( إنّ الأمر إليك فأنظر ماذا تأمر !!! قال المتهم/ أذهبوا إلى دارفور فأقتلوا أبناء الزغاة, المساليت والفُور , أحرقُواْ قُراهم وأنهبواْ أموالهم , إغتصبواْ نسائهم , وإستحيوا أطفالهم لِكى يكونُوا عبيدا لأغنامكم وأبقاركم وجمالكم, ضعوا السُم فى المياه ولا تذر أحد منهم على قيد الحياة – هكذا صرفت التعليمات , ومن ثمّ إنطلقت العمليات العسكريّة فى دارفور معلنين حربا عشواء ضد المسلمين السُود فى إقليم دارفور.
وبعد كل هذا يا هذا تقول إنّه قصاص ربانى!!!
ومُنذُ أنْ إستولى على السُلطة , ما فتئى المُتهم يُمارس الإسْتبداد , القهر , الذُل, التعذيب, إختطاف الشرفاء وإخفاءهم قسرا للأبد , محاكمات هزليّة وسياسيّة , إعدامات خارج نطاق القانون , فساد إدارى وأخلاقى خطير , ظلم وإستبداد وبطش... وذلِك عبر تاريخ حُكمه المُمتدة لأكثر مِن عقدين مِن الزمان.
وكأننى لصرخات الضحايا ودعوات الثكالى واليتامى إستمع , كيف لا !!! ومئات الأولوف من الناس قد تمّ تشريدهم قسرا مِن ديارهم فى إقليم دارفُور مُنذ العام 2003م , لم يتم الأمر عند هذا الحدْ , بل إنّ المؤامرة الكبرى ضِد أولئك الناس كان ومايزال يهدف إلى تغيير الطبيعة الجُغرافيّة والديمغرافيّة لِلإقليم , فعمل المتهم جاهدا لجلب الالاف البشر من الدول المجاورة لأنتزاع تلكم الأراضى من أصحابها الأصليين الذين سكنوا الأرض كابر عن كابر, جيل بعد جيل.
لم ولن يفارق الألم هذا المتهم منذ أن بدأ فى إستخدام العلاج الكيميائى لعلاج سرطان الحلقوم الذى علق فى حلقومه , حيثُ تسبب العلاج الإشعائى للمتهم غثيان وتقيئات وفقدان شهيّة بل وتقرحات فِى الفم , كما تسبب العلاج الإشعائى بل وأدّى إلى نقص حاد فِى الخلايا الدمويّة الذى غالِبا ما يُؤدى إلى ضُعف المناعة لِلمتهم بِشكل تام ومن ثمّ يكون قد هيئت له كل أسباب الوفاة.
إنّ دعوات ضحايا القتل فى شريط وادى صالح تلاحق المتهم , مسببة كدمات, ضعف وإعياء شديد لهذا الإنسان الذى أزهق أرواح البشر من المدنيين العزل فى كل من إقليم دارفور , النيل الأزرق وجبال النوبة.
كُل المعلومات المتوفرة والصادِرة من مصادرها الموثوقة تشير وبدون أن يدع مجالا للشك , تشير تلكم المعلومات الى أنّ السرطان الخبيث الذى ألمّ فِى حلقوم المتهم , فضلا عن شحومات السُحت والحرام المتراكمة فِى بطن المتهم , إلى أنّ المتهم يعيش فى مرحلة قلقة وحرجة , والدليل على ذلك , إنظروا وتمعنوا فِى النظر , كيف أنّ لونه قد إعتراه الشحوب كنتيجة طبيعية للألم والمعاناة اللذان لايعرفان مفارقة هذا الظالم الفاجِر , تلكُم هى نهاية الظالم الذى يمشى فِى الأرض مرحا , يقتل الناس ظلما , يحرق القرى عنصريةً , يسرقون وينهبون الأموال لايبالون , يغتصبون النساء بهدف تغيير الطبيعة الجغرافيّة للإقليم ولا يتحسرون أو يندمون .
ياأيها النّاس إنّها هى النهاية المأسويّة للمتهم عمر البشير , نعم هى النهاية التى تليق بتاريخه وسيرته الدمويّة , المليئة بأنيين الضحايا ودموع الثكالى , نعم إنيين الذى يقضون أيامهم تحت رحمة الجلادين فى غياهب وسجون المؤتمر الوطنى . نعم إنها نهاية مأسويّة جراء أعمال شريرة خبيثة الذى تسبب فى الأذى الجسيم لملايين البشر عبر السودان.
إنّ ظلم ونفاق وإستبداد المتهم , كأن وما يزال يشكل أذى جسيما , خلقا ذميما , ووصف لئيما , جلب من خلالها المشاحنات والبغضاء وفقدان الثقة بين فئات الشعب السودانى قاطبة , وذلك من خلال تأليبه للقبائل , فأورثهم الويلات والنكبات والويلان والعدوات والأحقاد , ومن ثمّ أنّه ما نعته حصونه الأمنيّة من دعوات الأطفال الرضع , ولكن خاب ظنه , أليس هو الذى ينحدر بجسمه العريض المليئى بشحومات السحت والحرام إلى أسفل السافلين وبئس المصير.
أخرجى أيتها الروح اللعينة , الخبيثة إلى غضب من الجبار وسخطه – سوف تترك من وراءك أموال ومبالغ ضخمة جمعتها ولم تتمكن من سحتها , سوف تترك من وراءك قصورا شاهقة وعربات فارهة , سوف تترك من وراءك أطفال دارفور الذين عانوا من جبروتك المستبد , سوف تترك من وراءك الثكالى من نساء دارفور اللوات فقدنّ فلذات أكبادهنّ . العار والخذلان فى الحياة الدنيا وفى الأخرة لهم عذاب شديد وبئس المصير.



حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
Hammadsand_arco@yahoo.com


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2223

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#554157 [الظيب عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 08:41 PM
ايها الباحث الضعيف الغير مؤهل ضعيف الذاكره الم يكن خليل مجاهدا ووزيرا فى صفوف الانقاذ وشارك فى مناطق العمليات وكان عضوا فعالا بل كادرا من كوادر الحركه الاسلامه والمؤتمر الوطنى الذى انت تشتم فيه ليلا ونهارا ان كان لخليل محاسنا بفضل الله ثم البشير وان كانت له مساوى فهذا من شيطانه بالداخل واعوانه بالخرج امثالك والذين خدعهم بالسودان الجديد سؤال ان كان خليل بمفهومك لماذا لا ينضم ابناء دارفور لخليل الحركات المسلحه الان الموجوده من ابناء دارفور ماهى الالمصالحهم الخاصه ولامثالك يرتزقون منها لااستخدمهم بالكتابه عنهم وتمجيدهم ايها الباحث الناقص القانونى الفاشل العنصرى البغيض قليل الثمن والفهم ماخليل الا مجاهدا سابقاصنعته الانقاذ غصبا عنك


#554097 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 07:20 PM
غايتو حكاية انه خليل ابراهيم بطل وشهيد ماقادر اهضمها ولادايره تخش لي في راسي
خليل ابراهيم دع مش كان دباب وكوز بركب دبابته ويبيد اخوانا الجنوبيين ويحرق قراهم ؟
معليش ذاكرتنا لسع يافعه وماهرمت عشان ننسي من كان مع حكومة الكيزان ومن حارب معهم حروبهم الجهاديه بهذه السرعه
اختلاف خليل مع الكبزان ليس من اجل الوطن ولا في المبادئ التي ينتهجها الكيزان .. اختلافه معهم حول السلطه وتقسيم كعكتها
فلافرق عندي بين خليل وشمس الدين والزبير وكل مجرمي الانقاذ
اسأل الله ان يقتص لنا ممن ظلمنا واضاع وطننا


#554056 [احمد ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 05:50 PM
ياحماد عمر البشير كوز وخليل كوز كان وزير فى نفس الحكومه ومات لاهو شهيد ولاهومناضل ولايحزنون مات لاتجوز عليه الاالرحمه فنقول رحم الله خليل ومايدريك ان مرض البشير انتقام مش يمكن كفارة زنوب ام دخلت فى علم الله اتق الله يارجل واحتسب ودع احقادك لأنها نار اخاف عليك ان تأكلك ودع الخلق للخالق


#553600 [السم القدر عشاءك]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 09:28 AM
لا حول ولا قوة الا بالله ...
يارجل اتقى الله ...
كل هذا الحقد والغل ...انت لا تفرق عنه بشى كلاكما خبيث ...
اين اخلاق السودان اين النخوة والرجولة منكما الاثنين ...

اللهم لا شماته اللهم اعطى كل على قدر نيته وعمله ...
مقال يقطر حقد وسم ...

مقال عنصرى وكأن الانقاذ لم تسوط الا فى دارفور يا رجل الانقاذ سيئة بامثالك هى عقاب لنا بامثالك

اللهم لا تعاقبنا بما فعل السفهاء منا ....


آآآآآمين ..


#553587 [ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 09:17 AM
اتقي الله ايها المدعو حماد,,,,المناضل خليل ابراهيم ؟ عجبا


#553556 [ابومرام]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 08:20 AM
تحية وتقدير للاخ كاتب المقال.اتفق معك في كل ماذكرت واعيب عليك فقط تركيزك على دارفور والنوبة والنيل الازرق .لا اختلف معك ان هذه المناطق عانت من الحروب ولكنك نسيت شرق السودان الذي عانى ايضا من الحروب كما ان كل اجزاء السودان تضررت من النظام بطريقة او باخرى اما الايتام والارامل والثكالى من الامهات فهذه شرائح توجد في كل انحاء السودان كما ان من يتولون السلطة لا يمثلون سكان مناطق جغرافية بعينها كما يحي الكثيرون اظهار ذلك وانما يمثلون انفسهم وتستفيد منهم اسرهم والمقربون وهؤلاء ايضا من مناطق مختلفة داخل الوطن وان كنت اتفق معك على ان القرار بيد فئة قليلة ,كل ما اتمناه ان يكتب الجميع بصيغة الجمع وباسم الوطن دعونا من نظرتكم العنصرية التي تنتقدونها في كتاباتكم وتمارسوها في نفس الوقت وتظهر جلية بين اسطر كثير من كتابات كثير من القراء.ارجو ان يتسع صدر كل من يكتب ويتحمل النقد لان هدفنا ان نصلالي وطن معافى يسع الجميع فكما تحب الا يمارس معك اي شكل من اشكال التمييز والعنصرية فمن باب اولى ان تدعو لها او تمارسها ضد الاخرين


#553541 [كاره الظلم]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 07:31 AM
يا حماد ياخ ، الظلم حار ، ياخ ده انت مظلوم شديد ... هذه اللغة العنيفة تدل على شعور بالظلم و الألم ، ظلم متراكم من قتل و اغتصاب و عنصرية ... يا حماد الظلم مهما طال ليله فهو إلى زوال ، نحس بآلامكم و نعيشها معكم و نكره الظالمين ... يا حماد قد اقترب الفجر و هذه تباشيره ، فجر جديد ... غدا نقتص من الكروش التي نبتت بالسحت يا حماد .


ردود على كاره الظلم
Israel [الظيب عبد الله] 01-08-2013 08:43 PM
هسهههههههههههههههههههههههههههههه ولاكلمه


حماد سند الكرتى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة