مشروع جريمة قتل..!ا
01-08-2013 01:10 PM

مشروع جريمة قتل..!

منى أبو زيد

«النظام أول قوانين السماء».. ألكسندر بوب!

يتواصل الأهل ويتداخل الجيران في أمان الله بقلوب مفتوحة وأبواب مواربة ثم يكتشفون ? فجأةً - أن بين ظهرانيهم مغتصباً أو متحرشاً يتلصص بين نوافذهم المشرعة.. فمغتصب الأطفال قد لا تشوب سلوكه العام شائبة، وهو في الغالب الأعم شخصية نمطية تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتجامل في الأتراح وتبشِّر في الأعراس.. وهنا مكمن الخطر..!

الملاحظ في السير الذاتية لمغتصبي الأطفال - الذين تحوّلوا بمرور الوقت إلى قَتَلَة - هو تساهل المجتمع الأسري مع أفعالهم في مواقف سابقة وتسامح المجتمع المهني مع فضائحهم الأخلاقية في محيط العمل.. فيقال لك إن فلاناً كان يعمل في مكان سابق وتم فصله لسوء السلوك.. وإنّ علاناً قد ثبتت عليه واقعة تحرش قبل أن تتم إدانته بجريمة اغتصاب.. وهكذا.. وهنا مكمن الخطورة، فغياب التدابير الرادعة وسذاجة التعاطي مع مفهوم «السترة» هو القاتل الصامت، وهو السبب الرئيس في تفاقم جرائم التحرش والاغتصاب في مجتمعاتنا..!

لا معنى إيجابي إذن ولا فائدة يجنيها المجتمع من نفي وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم لكون حالة مسجلة بعينها تحرشاً وليس إغتصاباً، فالفرق بين جريمة التحرش والاغتصاب هو مسألة صدفة لا أكثر.. بل ليت وزارة التربية والتعليم أعطت جريمة التحرش بالأطفال حقها من الخطورة - في معرض نفيها المتساهل - باعتبارها شروعاً في اغتصاب طفل مع سبق الإصرار وعظيم الترصد..!

الفرق بين المُتحرِّش والمُغتصِب هو وقوع ظرف طارئ يحول دون اكتمال دائرة الجريمة.. والفرق بين الموت والحياة بين يدي المغتصب تحكمه تلك الشعرة التي تفصل بين السترة والفضيحة.. ومتى ما استشعر القاتل حلول الفضيحة تخلص من الطفل شاهد الجريمة، ثم عاد إلى ممارسة طقوس حياته السوية في ظاهرها دون أن يشعر به أحدٌ..!

المتحرشون بالأطفال هم مشاريع قتلة بامتياز، وقد ينجو الطفل المتحرش به لأنّ الظروف لم تكن مواتية لنوايا المعتدي.. لذلك نقول إن حماية المجتمع من هذه الجرائم يبدأ بوعي القائمين على أمره بأن حوادث التحرش هي أفعال إجرامية لها تكييف وتقييم مزدوجان (جريمة كاملة الأركان من جهة، وشروعٌ مُكتمل الأركان في ارتكاب جريمة أشد فظاعة من جهة أخرى)..!

العلاقة بين انتشار الجرائم التي تقلق أمن المجتمع وتعديل مواد أو فقرات بعض القوانين طردية.. عندما تكشف بشاعة تلك الجرائم الفجوات ومواطن الضعف والقصور في بعض القوانين لا بد من فتح باب الاجتهاد بتعديلات متشددة، تحكم وثاق الظواهر فتحد من ارتكاب الجرائم..!

الراي العام


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1910

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#554129 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 08:06 PM
أشد على يدك بقوة وأتمنى لك الصحة والعافية والسلامة من كل اثم وشر وأنت تتحيفنا بجديد في كل يوم جديد وبعبارات ساحرة في نبرات قوية ومواضيع حية أيتها العبقرية. فالتحرش في حد ذاته وما قد يتركه من أثار سلبية على الطفل المتحرش به ليس أقل كثيرا من اكمال الدائرة كما قلت فكم يا ترى من أبناء وبناة المستقبل كما نطلق عليهم يتعرضون للتحرش وهل سأل المعنيون متخصصا في علم النفس ما هي الاثار المستقبلية للتحرش على نفسية الضحية ان كانوا في الاصل يوقنون بما تقوله الكاتبة وهل يدركون كم كبيرة هي القضية. آااااه بل آاااااخ و آااخ فهي قضية توجع ضمير كل "حي" يريد الخير لهذا المجمتع.


#554009 [صلاح مصطفي أحمد]
5.00/5 (1 صوت)

01-08-2013 04:24 PM
الموضوع جميل وهادف جدا جدا متك الله بالصحة والعافية


#553948 [hmamizo]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2013 03:11 PM
للاسف نحن متاخرين كثيرآ عن الشعوب اين خريجي كلية علم الاجتماع اين دورهم في المجتمع نحن عندنا خريج الاجتماع يعمل ضابط اداري في مجلس ؟؟ من المفترض وجود الاخصائي الاجتماعي في كل مدرسة ؟ فدور الأخصائي الاجتماعي يختلف عن دور المدرس ، فدوره لا بداية له ولا نهاية ، لا يتقيد بجدول المدرسة الرسمي ، إنما عمله في معالجة القضايا والمشكلات الاجتماعية والنفسية وغيرها للتلاميذ ، داخل المدرسة وخارجها ومتابعتها باستمرار طول مدة العام الدراسي ، والعام الذي يليه وهكذا ، ومفهوم الخدمة الاجتماعية هو تقديم خدمات معينة لمساعدة الأفراد والتلاميذ أما بمفردهم أو داخل جماعات ليتكيفوا على المشاكل والصعوبات الاجتماعية والنفسية الخاصة والتي تقف أمامهم وتؤثر في قيامهم بالمساهمة بمجهود فعال في الحياة وفي المجتمع ، وهي كذلك تساعدهم على إشباع حاجاتهم الضرورية وإحداث تغييرات مرغوب فيها في سلوك التلاميذ وتساعدهم على تحقيق أفضل تكيف يمكن للإنسان مع نفسه ومع بيئته الاجتماعية التي يترتب عليها رفع مستوى معيشته من النواحي الاجتماعية والسياسية .




كما يعرف الاخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي بانه

ذلك الشخص الفني والمهني المؤهل ليمارس عمله بالمجال المدرسي ، هادفا الى مساعدة التلاميذ في جميع النواحي ليستطيع التكيف والتاقلم مع البيئةالمدرسيةوالبيئةالمجتمعيةالمحيطةبه .

دور الاخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي


* رعايةالتلاميذ المتفوقين والموهوبين والمتاخرين دراسيا والحالات الصحيةوالمستحقين للمعونة بالتعاون مع معلمي الموا د لوضع خطةمدروسة وقابلةللتنفيذحسب امكانات المدرسةللارتقاء بمستوى هذه الفئات من الطلاب .

*بحث المشكلات الاجتماعية والاخلاقيةوالتعليميةوالصحية وغيرها من المشكلات التي يعانير منها الطلبة ورسم خطة لعلاجها ومتابعتها على اساس سليم من من الدراسةالتشخيصية.

* تقديم المشورة الفنية لرواد الفصول والجماعات والاسر المدرسيةفي كيفيةوضع الخطط التي تلبي احتياجات الطلاب وتذليل الصعوبات التي تواجههم عند تنفيذ البرامج

*الاتصال والتواصل مع اولياء الامور سواء عن طريق الهاتف او عن طريق الزيارات المنزلية.

*اكتشاف الحالات الفردية والتي تحتاج الى خطط لتشخيصها وعلاجها . واعداد ملف خاص بكل حالةعلى حدة

* يعتبر الاخصائي الاجتماعي عضو فعال في العديد من المجالس واللجان كمجلس ادارةالمدرسة ولجنةالتحصيل الدراسي ولجنةمتابعة التلاميذ الضعاف وغيرها من اللجان .

*المشاركة في وضع البرامج الخاصةبالكشف عن ميول ومواهب وقدرات الطلاب وتوجيهها وتنميتها واستثمارها .

* تنظيم برامج التوجيه والارشاد للطلاب .

* اعداد صندوق لاستفسارات الطلاب والرد عليها سواء عن طريق الاذاعةالمدرسية او عن طريق الحصص الارشادية او عن الندوات والمحاضرات .

*الاهتمام بتحويل الحالات المستعصية والحالات النفسية الى المختصين لدراسةوتشخيص وعلاج هذه الحالات .

*بحث ودراسةالظواهر المنشرةبالمجتمع المدرسي فيسبيل التوصل الى حلول علميةومناسبة للحد من هذه الظواهر وتقليل الاثار المترتبةعليها .


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة