المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

01-09-2013 05:01 PM

المنافــــــ(خــون) !!

محــمـود دفع الله الشيــــخ- المحامى
mahmoudelsheikh@yahoo.com

المنافــــــ(خــون) !!
• حينما قدمت هذه الفئة فإنها عملت على فكفكة هذا الوطن بكل فئاته ضماناً لطول فترة بقائها فى الحكم .
• وإستخدمت فى إطار هذه الفكفة أقذر وأوسخ سلاح ، وهو المال والسلطة.
• فعندما عملت على تشظى الأحزاب القديمة إستخدمت المال والتلويح بالكراسى.
• وحينما سأل أحد قادة الأحزاب ( المتشتظية ) ذلك الوزير النافذ عما يفعلونه بأموال البترول ... خرجت إجابة الأخير كما الطلقة :(نشترى بيها أمثالك)!!!
• وعندما إتحد أهل دافور لمجابهة تلك الفئة من أجل مطالب متعددة تمت تفرقتهم وتجزئتهم إلى (حركات متعددة)عن طريق المال والسلطة !
• وعندما كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان تقود نضالاً من أجل قضية (الجنوب) قامت الحكومة بإختراقها وتحويلها إلى عدة (حركات) وأيضاً (بالمال) وبعض من (سلطة) لاتقوى إلى النهوض بعشر مطالبة شعوبهم!
• وعندما إنتفض (شرق السودان) فى إطار موحد نحو قضية مبدئية أيضاً تمت تجزئة تلك الحركة عن طريق المال والسلطة.
• حتى (الممثلين) و(المغنيين) وغيرهم من أصحاب المهن (الإبداعية) شقوا صفوفهم عبر (المال) و(المناصب)!!!
• و (الرياضة) لم تنج أيضا من هذا الفخ القاتل ،فكان المال هو (عصب) (التعيين) و (الإقالة ) و(التسجيل) و(الشطب)!!
• كل هذا أمره هين،.... أين الشعب؟!!
• الشعب بكافة (طوائفه) و(طبقاته) يريد أن يعيش عيشاً عيشاً كريماً، ولأن (الفساد) لا يتجزأ ..... كان لابد من أن يضرب بجزوره بعيدا عن الدولة ميمما وجهه نحو الشعب.
• فعندما قدم (منسوبو) تلك الدولة (الأسيوية) للعمل فى مجال(حيوي) فى البلاد إستصحبوا معهم مبدأ (شراء الذمم) سعياً نحو ( المصلحة العليا).
• ولآن الموظفين السودانيين والأجانب فى تلك الشركات التابعة ( للدولة الأسيوية) لا يمكن أن يكونوا كلهم من (الملائكة) أو (الأطهار) فقد ظهرت على (جزء مقدر منهم) آثار (شراء الذمم) بما فيهم (بعض) ممن ( عينوا) فى مناصب (قيادية) بتوجيه أو تأثير من بيدهم ( مقاليد الأمر ) فظهرت لأول مرة ( فى القطاع الخاص) مبدأ تضحيم المشتروات، بمعنى أن ترسل تلك الجهة شخصاً لشراء إحتياجات معينة، فيتفق ذلك الشخص مع التاجر على (نفخ) الفاتورة بمبلغ يفوق مبلغ السداد الأصلى للسلعة المراد شراءها ومن بعد سداد المبلغ يقوم التاجر بسداد (المبلغ المنفوخ) لذلك الموظف.
• ولأن (التاجر) المغلوب على أمره يرغب فى أن يكون (زبوناً) دائماً لتلك الجهة فإنه يقبل على مضض أو على غيره ذلك (النفخ)! .
• ولآن ذلك (التاجر) إعتاد على (النفخ) فإن العدوى سرعان ما تسرى تجاه (الغالب الأعظم) من الذين يتعاملون معه فى إطار العمل (الحكومى) و(الخاص) وبالتالى تكثر (التجاوزات) فى سبيل المبلغ المنفوخ .
• وحينما قدمت الشركات التى تعمل فى مجال (طق الحنك) إزدادت ظاهرة (النفخ).
• ولأن تلك الشركات تحتاج دوماً لشركات لتعمل كمقاول من الباطن لمجابهة متطلباتها الكثيرة، فسرعان ما عمد(جزء مقدر) من (كبار وصغار موظفي) تلكم الشركات على تأسيس كيانات ستعمل لاحقاً كمقاول من الباطن للشركة التى يستوظفون فيها .وجميع النتائج وما يترتب عليها معروف بالضرورة بما فيها وضع (مواطنين) كواجهة لتلك الشركات!!!
• الدولة ومصالحها وتجارتها وجميع (مصالح) مواطنيها لا تعدو كونها(دائرة واحدة) فإذا أصاب الدولة مرض فضرورة الحال تقتضى أن ينتقل ذلك المرض إلى (الشعب) تماماً مثلما تصيب (الإنفلونزا) أحد أفراد الأسرة فسرعان ما تنتقل العدوى إلى باق الأفراد الذين يقطنون تحت ذات السقف فهم يماثلون (الجسد) إذا إشتكى منه عضو (تداعى له باقى الجسد بالسهر والحمى)
• ولهذا تطاولت آلاف الفلل والقصور ،ولهذا إيضاً إمتلأت البنوك بالأموال ،و كثر أداء (الصلوات) وكتر (الحجاج والمعتمرين وأصحاب اللحى).
• فمصدر الأعمال والأموال أولاً وأخيراً هو الدولة.
• والدولة شعار مترأسيها (اللحى والصلاة والصيام والحج والإعتمار "و إستدارة البدن أماما وخلفا " ) !
• والفساد غزل نسجه بين (ضلوع) المواطنين . ولايمكن لأهل ( كرش الفيل) محاولة تغيير الوضع. لأن المستفيديين (كثر) رغم أنهم لم يؤدوا البيعة ولم يحاربوا فى الجنوب.
• ولذا فإن البديل لن يكون سوى (ثورة الهامش) لأن الحكومة هى من قررت ( بيدها) ذلك ..لا بيد (عمرو) .
• فالخرطوم لن تثور مطلقاً طالما تطاول بنيانها وعظم فسادها وتكورت أجساد ( جزء مقدر) من بنيها .
• أولئك الذين يغزون المساجد وهم (منفوخون) !!!! محـــمــود.



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 713

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#554844 [أبو الدقير]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2013 05:14 PM
سلمت يداك يا أستاذ لخصت الحال في مقال لك الشكر والصبر لهذا الشعب الذي ضل طريقه وسط الذين لا يرحمون بس صبرا إن غدا لناظره لقريب يرونه بعيدا ونراه قريبا والله لا يضيع عنده شيئا...


محمـود دفع الله الشيخ- المحامى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة