المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ميثاق الفجر الجديد نحو عقد اجتماعى جديد
ميثاق الفجر الجديد نحو عقد اجتماعى جديد
01-09-2013 07:30 PM

ميثاق الفجر الجديد نحو عقد اجتماعى جديد

حماد صابون – القاهرة
[email protected]

تهانى الجميع للفجر الجديد انها الوثيقة الثالثة ضمن تضافر جهود الشعب السودانى عبر الاتجاهات الثلاثة المتفقة على تصفية نظام الإبادة الجماعية التى لا يمكن باى حال من الاحوال تستقيم وتستقر السودان وتضمن عودة كل السودانيين الذين شرهم النظام داخليا وخارجيا( لأجئين ونازحيين ) ، وفى اطار مهام ذلك الهدف اطلعنا على وثيقة جبهة الحراك المدنى الشبابى كمحور مهموم بقضايا التغير التى جاءت تفاصيل وثيقتها التى تحمل الفكر الحماسى ورغبة اكيدة لتغير النظام دون ما تقدم اى تفاصيل مشروع سياسى وطنى يخاطب جذور الازمة السودانية كبرنامج ما بعد اسقاط النظام ولكن لا لوم على جهود الشباب المقدر دوما امام تحديات مليشيات الموتمر الوطنى الذى لا يومن بثقافة حقوق الانسان وقبول الراى الاخر كأطار معبر عن ثقافة الديمقراطية فى عالمنا اليوم .
وفى نفس الاطار الباحث عن المخرج من ازمة النظام قدمت الاحزاب السياسية المعارضة ( قوى الاجماع الوطنى ) وثيقة تحمل اسم ( وثيقة البديل الديمقراطى ) التى جاءت منقوصة بالفعل فى مخاطبة القضايا الجوهرية التى عمقت جراح الازمة السودانية التى تطور ووصلت مرحلة ابادة الشعب السودان ( باسم العروبة والدين ) وكانت لجبهة الثورية تحفظات وقالت ملاحظاتها التى عبرت عن رفضها ما جاء فى الوثيقة التى كانت نهاية تاريخها الإرشيف ، ومع استمرار رحلات البحث المشتركة ما بين القوى المدنية والمسلحة لأسقاط النظام وكانت النتيجة مولد جديد سمى ( بميثاق الفجر الجديد ) الذى شارك فى طباختها القوى الراغبة للتغير وقدم فيه عرضا وطنيا كبديل اجاب على اسئلة رئيسية داخل مطبخ الازمة السودانية الذى شارك فى تطورها جزء كبير من احزاب المركز الحاضرة فى عضوية ميثاق فجر الحاضر الجديد الذى يحمل الكثير من خلال عنوانه البارز الذى خاطب جذور الازمة السودانية اهمها ازمة ( الهوية ونظام الحكم وعلاقة الدين بالدولة ) كمدخل لمعالجة القضايا الوطنية الاخرى التى تقل اهميتها من القضايا الثلاثة ، ورغم جهود التشخيص والروشيتة التى قدمها المجتمعون الكرام فى ميلاد الفجر الجديد وإلا ان الاخرون الذين لم يتم دعوتهم من القوى السياسية والمجتمع المدنى ابدو ملاحظاتهم حول نواقص هذه الوثيقة ومخاوفهم من استمرار ثقافة اقصاء الاخرين ضمن ثقافة مؤسسات السودان القديم ، ولكن موجبات النقد يشير الى ان الوثيقة خطوة ايجابية يمكن تسهم بشكل ايجابى لتدمير ذهنية الحرب ووضع خارطة طريق لبناء ما دمرته الحرب ، والمهم فى الامر الاستفادة من دروس ماضى المعارضة السودانية التى تتعامل مع القضايا الوطنية وفق منظور مصالحها الحزبية واستخدام تكتيكات واساليب ( رجل جوا والتانية برا ) ، ويجب الرجلين الإثنين يكونوا جوا لضمان نجاح العملية الجراحية للازمة السودانية . ودعنا نقف قليلا للحديث عن تاريخ ومواقف المعارضة السودانية طيلة فترة حكم الانقاذ لم يكن مشرفا لدى الشعب السودانى الذى فقد الثقة فيما يسمى بالمعارضة التى ظلت مواقفها غير ثابتة تجاه قضايا التغير واصبحت ليس لديها اى تصور واضح لأسقاط النظام ولا برنامج سياسى وطنى بديل لنظام الشمولى ظل فى توظيف موارد البلاد لقتل الشعب السودانى الذى اصبح (اما فى الخارج كلاجى واما نازح فى معسكرات تنعدم فيها مقومات الحياة واما فى معتقلات الموتمر الوطنى ) ، وغياب هذا البرمامج جعل عدد كبير من الشباب تركوا الاحزاب واسسوا مؤسسات ذات طابع مدنى لمقاومة النظام ، هنا السؤال ما موقف الشباب المحبطة من تصورات المعارضة فى الماضى وحاضر الفجر الجديد الذى حل علينا بتصورة لأسقاط النظام وقيام مجلس انتقالى للاجابة على اسئلة الوطنيين ( كيف يحكم السودان ؟ ) ، الملاحظ من مواقف وردود افعال الشعب السودانى بشكل عام ( إيجابية للغاية ) وذلك لسبب ان اول مرة فى تاريخ المعارضة السودانية تخرج بموقف موحده وله برنامج وطنى مقنع لكل الشعب السودانى الذى ظل فى تفكير مستمر حول برنامج ما بعد اسقاط النظام ، وهذا الموقف الايجابى عبر عنها الشباب من خلال مشاركتها فى عضوية قطار الفجر الجديد بموسساتها المدنية الداعمة بشكل مباشر عملية التغير والبناء الجديد من خلال برنارج الفجر الجديد الذى اصبح بمثابة مرحلة لدخول الشعب السودان الى عقد اجتماعى جديد تحمل الجديد الكثير لشعب السودان الذى عانا كثيرا من عدم التجديد فى فكرة السياسى والأقتصادى بسبب سياسات الموتمر الوطنى الذى اصبح ضد اى تفكيراستراتيجى علمى لمعالجة ازمة الوطن واخيرا قام بحملات اغلاق مراكز الدراسات ذات الصلة باهداف البحث العلمى ، وزيادة على تراكم الاحباط اذ نجد عدم تفاؤل المجتمع الدولى بتصورات المعارضة كبديل مقنع لنظام ومن جهة ترى مشروع الجبهة الثورية مكلفة وربما تتحول الى اوضاع فوضوية ستكون فاتورة الاسقرار باهظة الثمن ولذلك المجتمع الدولى رفضت دعم موقف المعارضة السياسية والجبهة الثورية وذلك كان لغياب برنامج سياسى مقنع تضمن استقرار وضمان مصالح دول الجوار الاقليمى والدولى وخاصة الادارة الأمريكية بعد اسقاط النظام وكذلك مخاوف المجتمع الدولى من غياب برنامج الحد الادنى لما يسمى ( بالمعارضة السلمية والمسلحة ) ، ولكن مع ميثاق الفجر الجديد ان المجتمع الدولى ستنظر إليه بعين وتفكير جديد يضمن له سلامة مخاوفة من اسقاط النظام الذى سيودى الى قيام علاقات جديدة لبناء سودان جديد خالى من الحروبات والتطرف الدينى وضمان مصالح الادارة الأمريكية فى ( دولتى السودان ) ، ان ميثاق الفجر الجديد نشط وعاد روح الامل فى كثير من الوطنيين الذين راكبوا قطار الفجر الجديد اى قطار السلامة الوطنية الذى طال انتظاره لأنهاء ممارسات الدولة الدينية الإستبدادية ،والملاحظ فى ميثاق الفجر الجديد ان هنالك قيادة واهداف وسقف زمنى للانتقال من المرحلة الثورية الانتقالية الى الشرعية الدستورية فيما بعد اسقط النظام لان فشل ثورات بيع العربى كان بتفقد هذا الجانب الذى فجر بينهم صراعات ادى الى اختلاف الاهداف وانحراف مسار ثورة التغير نحو اعادة انتاج ازمة الشمولية باشكالها المختلفة ( الاستبداد العسكرى و الدينى ) .
على قيادة ثورة الفجر الجديد و لضمان نجاح اهدافها الوطنية لابد من الوقوف عند ثلاثة نقاط رئيسية تمثل محطات هامة لتقيم ماضى وحاضر تجربة المعارضة السودانية منها :
اولا: لماذا فشلت انتفاضة ابريل واكتوبر لمعالجة الأزمة السودانية بطرح الاسئلة والإجابة عليها حول كيف يحكم السودان لضمان وحدتة واستقرارة وتوظيف مواردة لأحداث مطلوبات التنمية المتوازنة فى اقاليم السودان المختلفة لإيقاف الحرب الاهلية السودانية ولذا لابد الاستفادة من الاسباب التى ادت الى للفشل
ثانيا : لماذا لم تنجاح تجربة التجمع الوطنى الديمقراطى بفصائلة السياسية والعسكرية ، لأن اول مرة فى تاريخ الصراع السياسى فى السودان ان يكون للاحزاب جيش ( جيش الأمة ، الجيش الفتح ، الخ ........ ) ومع ذلك كانت نهاية التاريخ لتجمع الوطنى خيبة امل لدى الشعب السودانى الذى عاش مابين السلام المؤقت الذى تجدد فيه الحرب الشاملة وشمل بما فيه السودان الجنوبى الذى استقل فى 2011م بسبب فشل تجربة التجمع الوطنى الديمقراطى لأسقاط النظام الذى يمكن بموجبة كان سيظل السودان موحدا ومستقرا ( سياسيا واقتصاديا ) ويجنبنا شر حروب المنطقتين وازمة ابيئ وجدلية ترسيم الحدود والقمم الثنائية الرئاسية التى ظلت تفشل باستمرار
ثالثا : موقف المجتمع الدولى ( الادارة الامريكية ) فى ماضى التجمع الوطنى وحاضر ميثاق الفجر الجديد الذى وضع برنامجا مقنعا لاسقاط النظام الذى يحتاج لدعم المجتمع الدولى وفق ضمان مصالحه فى السودان ، ومع العلم الادارة الامريكية فى مطلع التسعينات قد قدم دعم لوجستى غير محدود لفصائل التجمع الوطنى ( السياسى والعسكرى ) ، ولا اعتقد ان هنالك مانع من الأدارة الامريكية لدعم برنامج قوى التغير التى تبلورت وجاء فى شكل ميثاق الفجر الجديد الذى سيحملة المبعوث الأمريكى لدى السودان ( سابقا ( ليمان ) الذى سيقنع الادارة الامريكية لدعم مشروع التغير وفق ما جاء فى تفاصيل وثيقة الفجر الجديد ، ولذا يجب على القيادة تراعى اهمية دعم المجتمع الدولى وخاصة الادارة الامريكية لمشروع التغير وذلك من خلال علاقات الجبهة الثورية التى فتحت علاقات التواصل والحوار مع الادارة الامريكية حول جدلية الحل الثنائى والحل الشامل للأزمة السودانية الذى اصبح دواءه الوحيد تصفية نظام الموتمر الوطنى .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 828

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حماد صابون
 حماد صابون

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة