المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العجز السياسي والإداري و...
العجز السياسي والإداري و...
10-31-2010 08:21 AM

العجز السياسي والإداري و........

احمد المصطفى إبراهيم ن
[email protected]

لا يختلف اثنان أن دولة السودان هذه فشلت في إدارة الأمر السياسي. على مدى أكثر من ستين سنة وأحزابنا «مكانك قف» فمصلحة الحزب فوق مصلحة الوطن ومصلحة الأسرة فوق مصلحة الحزب (وإن لم تكن الأسرة فمصلحة الثلة فوق مصلحة الحزب) وبعد كل هذه السنين لم يغير حزب رئيسه ولم يتعب رئيس حزب من الرئاسة ومنهم من يجهز في خليفته من آل بيته.

وبلغ الأمر ببعض الأحزاب أن يكون مكتبها التنفيذي من الأب وبناته وأصهاره في خطوة اقتصادية رائعة حيث لا يكلف اجتماع المكتب التنفيذي قرش مواصلات واحد «تعالي يا فلانة وتعال يا فلان الاجتماع بدأ ويتدحرج الأعضاء من السلالم وتتم القعدة».

وحزب آخر صار كل همه ومن سنين تجيّر إرادة الأعضاء حيث يطبخ كل شيء بليل ويتداعى الأعضاء من كل حدب وصوب ويجمعوا في صيوان كبير جداً ليقولوا نعم موافقون ويأكلون من طعام الخرطوم الذي ليس مثله في الأمصار ويعودون وعلى وجوههم غبرة.

وصل الأمر إلى حد أن الشأن السياسي في البلاد في حالة تأخر للوراء لم تتطور الديمقراطية لا في البلاد ولا في الأحزاب لدرجة بلغ الأمر فيها أن تنسحب أحزاب كبيرة من الانتخابات راضية بالمكسب المادي «المعصور ليلاً» والمحقون في رأس الحزب فقط وكفى.

والحزب المنفرد بالملعب ما خُير في اثنين إلا واختار الأسوأ إلى أن صار السوء مؤهلاً لكثير من الأشياء.. وزهد الأخيار في كل شيء إلا الصلاة في المسجد وخطبة الجمعة والعيدين.

قلنا خيراً لنترك أمر السياسة فهذا حالها وهي حتى عند صناعها لعبة قذرة dirty game قلنا نذهب للأمر الإداري لماذا لا يتطور وكل مقوماته موجودة وخصوصًا الإنسان السوي فشبابنا - ما شاء الله من نعم الله عليهم أنهم في وادٍ والكبار في وادٍ آخر.

ما الذي يمنع التطور الإداري في البلاد؟ المقومات المادية من أجهزة واتصالات وشبكات وطاقة في أحسن حالاتها. بالأمس كنا حضورًا للمؤتمر الصحفي لوزير المالية وعندما أُتيحت لكاتب هذا العمود الفرصة ضربنا مثلاً بالفرق بين التحصيل التقليدي والتحصيل عبر الشبكات وكيف زاد الإيرادات في دولة خليجية 70% وقلنا إننا في السودان لا ندفع لوزارة المالية وحدها لتعيد لنا ما دفعناه خدمات «بالله شوف البراءة دي» بل ندفع لجهات كثيرة لا يعود للشعب مما دفعه شيئاً وضربت مثلاً بوزارة الداخلية إذا أردت تجديد جواز مثلاً تدفع 93 جنيهًا نصيب وزارة المالية منها 49.5 جنيه وكل الباقي يذهب «لأخرى». إذا أردت ترخيص سيارة تجد انك خرجت برخصة وأربعة إيصالات ليس لوزارة المالية منها إلا واحد.

هل تعجز وزارة المالية عن فتح حساب باسمها وعبر برنامج معين أن يورد كل إيراداتها في هذا الحساب عبر البنوك وماكينات الصراف الآلي ويقوم البرنامج بإعطاء كل ولاية أو جهة نصيبها من الإيرادات بدلاً من هذه الأموال المجموعة أضعافًا؟ بهذا الحساب ستتضاعف الإيرادات أضعافًا كثيرة وسريعة.

ولكن ماذا يمنع تطبيق هذه الخطوة رغم وجود كل مقوماتها؟ الذي يمنعها أصحاب المصالح، كل من له نصيب في هذه الأموال المتحصلة من المواطن سيبرر آلاف التبريرات لوقف التطبيق. إن لم يفعل وزير المالية هذا وقد لمح إن نظام المرتبات في طريقه للحوسبة وعبر البنوك وهذه الخطوة يجب ان تصاحبها خطوة الإيرادات المدفوعة للمالية مباشرةً.

وإلا لا تحدثونا عن عدل ولا شفافية.

بقية النقط في العنوان أعلاه المرة الجاية.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 877

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#41627 [أبو الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 02:08 PM
\" وبعد كل هذه السنين لم يغير حزب رئيسه ولم يتعب رئيس حزب من الرئاسة ومنهم من يجهز في خليفته من آل بيته\"

صح لسانك يا ابا مصعب حيث لا يجوز تغيير رئيس الحزب ولكن يمكن تغيير شيخ الحزب اللهم إلا إذا كان يلبس عباءتين احداها حزبية و الأخرى دينية و إن شئت فقل طائفية وبعدين خايفين نغير رئيس الحزب ويقوم يزعل و يكون حزب جديد و بهذه الطريقة سوف تزداد قائمة الأحزاب السوداينة وبالتالي تصعب علينا عملية الترضيات في التشكيلة الحكومية القادمة وإذا لم يرضى الجميع فسوف نضطر لدفع \" مسحة شنب\" وهذه سوف تكون على حساب الشعب السوداني و غذا تحدث هذه ولا تلك ربما لجأ الحزب الجديد إلى المزايدة زوربما يركب زعيمه الطائرة إلى جوبا أو لندن ويسعى إلى تكوين جبهة عريضة تضم كل لحم الراسي السوداني و هلم جرا ولذلك يا ابو حميد خلينا في قدمينا و ربما يكون هؤلاء قد شبعوا فماذا نأتي بجديد يحتاج سنوات طويلة حتى يقول يا ناس كفاني. رأيك شنوه؟ فكرة جيدة مش!


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة