المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدولة السودانية......حداثة وهشاشة التكوين
الدولة السودانية......حداثة وهشاشة التكوين
01-11-2013 12:49 PM


الدولة السودانية......حداثة وهشاشة التكوين

سهيل احمد سعد - الارباب
[email protected]

مقدمة
للاتراك فضل بتكوين الدولة السودانية الحديثة ببداية غزوهم ونهاية معركة كورتى 1821ميلادية اذ انه قبلها لم يعرف السودان كدولة بحدود جغرافية وتنظيم موسساتى وادارى كحاجة لمتطلبات الدولة الادرية والتنظيمية وان ماقبلها ماهى الى ممالك ومسميلا حكم مختلفة قبلية تتبع انظمتها واعرافها الخاصة وان ارتبطت بمركز كالدولة السنارية فهو ارتباط شكلى وهامشى ولايتعلق بتاسيسيات دولة او اى شكل من الاشكال الموحدة للنظم التى ترعى التكوينات المتفرعة عنها وتعبر عن نظم تاسيسية ابتدائية يمكن ان تتطور مستقبلا الى مؤسسات متخصصة وازرعة لمنظومات الدولة الحديثة ومتطلباتها والدولة السنارية لم يكن لها الامتداد الجغرافى الا بابعد من اواسط السودان قليلاا والذى حدث مابعد التركية واندياح مساحات الدولة التركية الى حدود واقاليم ابعد وهو مايعرف بخارطة السودان السياسية الحديثة بمافيها من الجنوب
حداثة الدولة
ولما سبق يتضح ان تكوين الدولة السودانية عمريا يعتبر حديثا لايمكن مقارنته بالكثير من دول العالم وربما اقل عمرا من تاريخ جامعات بالفلبين وقد اكملت القرن الثالث من تكوينها فاذن نحن امام دولة حديثة التكوين تاريخيا بحدودها السياسية الحالية وحتى دارفور التى ضمت الى الدولة السودانية بعد الاستعمار البريطانى عام 1916 والى مابعد هذا التاريخ كان المسافرون وسائقى اللوارى السفرية الى مدن دارفور يحتاجون الى فيزا دحول اليها من الابيض وبفترة سماح للبقاء بدارفور ومدنها لاتتعدى الشهر وعند عدم الالتزام لاى سبب عليك اصدار تمديد من سلاطات الاحتلال بالمدينة التى انت بها بدارفور
تكون المدن الحضرية
وحملت ظلامات الدولة التركية ومن بعدها الدولة الوطنية المهدية فى نفوس الاطراف بغضا للدولة المركزية مع استمرار النفوذ القبلى وتكريسة مفاهيم المواطنة بحدود القبيلة وماغيرها بارض الوطن غربة تستدعى التباكى ودموع الفرقة لارض الوطن وهو فى حده الاعلى قرية والمدن لحضرية التى تكونت لم يكن لها العمق التاريخى والمدى الزمنى الكاف لتكون ماكينة انصهار قومى كناتج طبيعى للمعايشة المشتركة وبامد مناسب مابين الجيران وربما هذه المدن ماهى الاعبارة عن احياء قبلية ببعضها وهذا مفهوم لدى تكون المدن ببداياتها.
المدن لحضرية ماكينات انصهار اجتماعى
ولكن خلال فترة الاستعمار الانجليزى توسعت وترسخت المدن الحضرية وساهمت بدمج القبائل بمجتمعات سودانية وتكريس السودانية كهوية جامعة بالمدن الكبرى بالحد الادنى المطلوبة وبروز الانتماء الى المدينة فنسمع فخر الانتماء للمدينة بانا امدرمانى وعطبراوي ومدنى وهذه نقلة ايجابية تعتبر كبنيان تحتى للهوية الجامعى السودانية و من اهم هذه المدن امدرمان والخرطوم ومدنى وعطبرة وسنار وكوستى والابيض ونيالا ةالفاشر وجوبا كمدن مركزية وحضرية تجارية ومناطق انتاج حديث اسمهت وسارعت بتشكيل هوية سودانية جامعة ذات لغة ثقافية موحدة كمثال لغة امدرمان وعربى جوبا وتطور هذه المدن وتعمق ميلادها يعنى مذيد من الاندماج ولكن اعمار هذه لمدن لم تتعدى المائة وخمسون عاما وان بداية الاندماجات الحقيقية لم تتشكل الا مابعد فترة الاستعمار بقليل ليقين سلبي ل مستمرا بان المدن هى مواضع غربة واغتراب لسكان السودان الاوسع والذين لم يهتموا حتى بموضوع ملكية الارض بهذه المدن باعتبار وجودهم الموقت وعدم استعدادهم النفسى لليقين بانها ارضا لهم ولهم حق التملك والاستمرار ولذلك نجد اغلب مواقعها المركزية ملكا الاجانب من المهاجرين الغربيين والشوام والاقباط المصريين..وبدا الاهتمام بالملكية بمدى زمنى لا يتعدى الثمانون عاما وهى مايعتبر سنوات التشغيل الفعلية للمدن السودانية للانصهار الاجتماعى وتكوين الهويات الجامعة لهذه المدن.
اسباب ضعف النمو للانصهار الاجتماعى ومعدلاته
وهنا تبرز عدة عوامل منها الطبيعى ونتحدث عن عمر التكوين وحداثته والسبب الاخر النمو السياسى والثقافى ومايعنية من مواعين جامعة تبرز تطورا لتجمعات اكبر وضعف تكوينها الفكرى وامدها الزمنى بالاضافة لعدم وجود تحديات قومية كبرى كمسالة كيفية الحصول على الاستقلال مع الاخذ بالاعتبار بان الثورة المهدية بنضالها المسلح وانتقالها من مراكز حضرية الى اخرى ومن ثم الخرطوم وتكوين عاصمتها امدرمان كانت اكبر مرجل لصهر القبائل السودانية وتسريع تكوين هوية جامعة وثقافة مؤثرة بما تعرف بثقافة امدرمان ولو استدعى الاستقلال ثورة اخرة لذادت من وتيرة النمو القومى وتراجعت الانتماءات الانية الضيقة الى مدى يكاد للعدم عند الاستقلال وربما ان الحركة السياسية للاحزاب الكبرة بعد الاستقلال اسهمت بقدر افضل بقدر ما بصياغة اكثر نموا بالانتقال الى الطائفة وهى تجمعات تعلو عن القبلية وتدنى عن القومية وعبر واعين جامعة من طرق صوفية وغيرها وهى مراحل نمو نسبى ولكنها بفعل تكوينها المكانى لم تعن تطورا على مستوى القطر بالقدر الكافى ولكن القوى الحديثة من نقابات وقوى سياسية يسارية ودينية شكلت نقلة لاباس بها بالاندماج القومى داخل تنظيماتها ولكنه بقدر حد بالتاثير المقدر للمحيط الاجتماعى وتاثيراته على عضويته حتى المتمردة عليه بخطها العام وتعتبر فترة الستنات والسبعينات وحتى الثمانينات اخصب فتراة النمو القومى ولكن بعد ذلك انتكست المسيرة بفعل انتهازية الانقاذ وحكومتها.

كارثة الانقاذ
تتبدى كارثية الانقاذ على النمو الاجتماعى للدولة ورعاية بذور الفناء بثقافة اول ما بدات ربما بحسن نوايا وكلنا يذكر استعراضات على الحاج بانشاء مذيد من الاقاليم بفهم وحجة تقليل الظل الادارى ربما ذلك اطار صحيح ولكن مع ايقاظ ديناصورات الادارة الاهلية ونظام العمد ونظارة القبائل استدعى طاعونا لفناء الدولة ببعث القبلية وقيادتها صراعات من يحكم وكيف توزع كعكة الحكم بكل اقليم على القبائل وايهم احق بالاصالة وبالتالى الحكم فصنعت اقاليم تحمل اساب دمارها وفنائها جنينا ينمو بداخلها وهيكل دمار يمثل اساس تكوينها فتراجع الصراع السياسى الا صراع قبلى وتراجعت الدولة فعلية الى مراحل ماقبل تكوينها بالعهد التركى واصبحت سياسة اكتساب البيعة ليس من القبائل فقط ولكنه تراجع الحضيض لمستوى بطون هذه القبائل كسبا سياسيا رخيصا تشكل له كرنفالات البيعة ويرعاه الاعلام الجاهل وللاسف الرسمى فاصبحنا نطالع كل صباحات ان نايف يلتقى وفد من قبيلة كذا ويتلقى البيعة وتفرد له المساحات كسبا ياسيا رخيصا للمدعو وجزبه وانتاجا لبذور كارثة قادمة منذزرة بفناء الوطن العزيز الى دويلات للجعليين والشايقية والحمر والرزيقات ودويلات للزغاوة والفور والمسيرية .الخ ...وكافة قبائل السودان وتحول السودان الموحد الى مئات الدول السودانية ولاحولا ولاقوة الا بالله.دويلات صغيرة تبتلع من مصر بالشمال وتشاد من الغرب واثيوبيا واريتريا من الشرق وليكن من انتمى لجنوب السودان محظوظا لانه انتمى لدولة سودانية يعرف اهلها وقدعرفوه سابقا".


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 847

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#556786 [أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2013 04:00 PM
بليس اللعين لو قالوا ليهو فرتق السودان لا يفرتقه كمافرتقوه هؤلاء المنافقين

مريضي النفوس أمثال علي أخو الأسود وأبو العفين الحاقدو القشير الرقاص وع.

الرحيم ابو رياله وبكري الغوقة وباقي الصفاقه

الله لا باورك جميعا الضيعوا وصية اجداناالوصونا غلى الوطن .


#555983 [عمك]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2013 02:02 PM
صحح معلوماتك يا استاذ
دولة سنار كانت تشمل جميع مناطق السودان الحالى عدا الجنوب ودارفور
وهى تعتبر اكثر فترة استقرار يشهدها السودان حيث استمرت فترة 316 سنة
وهى المولد والمؤسس الحقيقى للسودان بشكله الحالى الاسلامى العربي الافريقى


ردود على عمك
Israel [سهيل احمد سعد] 01-11-2013 05:12 PM
وعندما تسحب الجنوب ودارفور واقاصى الشمال فماذا تبقى؟؟؟؟وانا اتكلم ن الدولة بفهمها وتكوينها الحديث فلم تكن الدوة السنارية كذلك ولم تملك الفكر اللازم حتى مستقبلا لتكون كذلك والمعلومات العلمية لاتعنى التعلق بالامانى والخيالات


سهيل احمد سعد
سهيل احمد سعد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة