المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التسوي كريت في القرض تلقى في جلده
التسوي كريت في القرض تلقى في جلده
01-14-2013 01:48 PM

التسوي كريت في القرض تلقى في جلدها
"اٌمـك ولعـت"

بشير عبدالقادر
[email protected]

في يناير 2012م تقدم حوالي سبعمائة (700) ضابط بمذكرة للبشير لإصلاح احوال الجيش والبلاد، وسبقتها مذكرة الالف (0100) اخ من حزب المؤتمر الوطني في 12 ديسمبر 2011م، والتي كان من أهم مطالبها "فك الارتباط العضوى بين اجهزة المؤتمر الوطنى وأجهزة الدولة ماليا وإداريا وذلك بكل شفافية وعدل شأننا كالآخرين" .
حاصل جمع المجموعتين هو الف وسبعمائة من المتذمرين إن لم نقل الحانقين والغاضبين ممن هم في قمة المؤسسة العسكرية، وهم كذلك أهم سدنة وعضد الحزب الحاكم!!!!، وهو امر كاف على الدلالة بان بعض ممن هم في قلب الحدث يجارون بالشكوى لطوب الارض من إبعادهم من المشاركة أو المشاورة، وصلف واستبدادية رؤسائهم لتلك الدرجة التي وردت في الاخبار بأن الفريق صلاح قوش لم يقبل رجاءات زميله غازي صلاح الدين في إيصال دواء "لعديله" مبارك الفاضل المهدي في السجن، مما أضطر غازي للاستنجاد بدكتور مصطفي عثمان وزير الخارجية السابق ومستشار رئيس البلاد، ورغم ذلك لم يقبل قوش!!! "يا حافر حفرة السوء وسع مراقدك فيها" ، وكذلك يشكو البعض شدة ظلم ذوي القربي لهم واستثارهم بكل الخيرات من زخرف الدنيا بالمليارات وعدم ترك حتى الفتات لهم !
اذن اشتكى وبكى بعض الانقاذيين عبر الإعلام والصحف كما فعل العميد معاش صلاح كرار في 21/12/2010م "الاسلاميين نحوني لأنو فيني رقشة"، وفي 19/05/2011م "الشللية هي التي تحكم الآن وهي التي ستطيح بالإنقاذ"، وفي 31/10/2011م "يأيها الشعب السوداني نحن في آزمة" . أو تصريح قطبي المهدي في /09/052012م "نظام الانقاذ هو أشبه بدواء ممتاز جدا لكن صلاحيته انتهت". وتمرد البعض عبر التخطيط لانقلاب سلمي عن طريق اختطاف أو انتخاب منصب الامين العام للحركة ألإسلامية، وتمرد البعض بالتجهيز لمحاولة تخريبية أو انقلاب عسكري كما اتهم بذلك الفريق صلاح قوش والعميد إبراهيم عبدالجليل، لأن "ابو القدح بعرف من وين يعضي أخوه" !!!
وللعلم فأن عدد أصحاب القرار والسلطة الفعلية في الدولة بأسرها لا يتعدى عدد أصابع اليدين أي ديكتاتورية من حوالي عشرة أفراد جبابرة، ظنت أنها تملك السلطة القهرية لإرهاب الجميع وتسخر القوة المادية لشراء السدنة والموالين وتستخدم النفوذ الروحي لتخدير العامة, وتلك العصابة على يقين بأن الجميع سينصرفون عنها بمجرد أن تهب أدني رياح التغيير، واكتشاف الجميع بأن سوس الفساد قد نخر العظم بعد أن أدي لتعفن وتهري اللحم بل قد أٌكل منساءة الانقاذ منذ تمايز الفساد والمفسدين إلى قلوبهم مع "المنشية" وسيوفهم مع "القصر"، وسيتبرأ خواص الإنقاذيين قبل العوام من النظام، ولمن يفقه شيء في السياسة عظة حسنة ومثال حي في مقال الدكتور عبد الوهاب الافندي في 2 يناير 2013م والمعنون : "إذا كنت آخر من يعلم فلتكن آخر من يتكلم" ، فهو يقول عن نافع " فالرجل قد يكون ممن يحسن التآمر والعمل وراء الكواليس وطعن إخوانه في الظهر، ولكنه ليس من رجال السياسة….."
" لو كان هناك عقلاء في النظام لكان من الواجب، حتى من منطلق مصلحة النظام لا غير، أن يقصى نافع وغيره من قيادات الأجهزة ألأمنية..... بل كان يجب أن يعاقبوا مرتين، مرة على جرائمهم ومرة أخرى على تهديد أمن النظام. ...، أصبح معظم الوزراء والمتنفذين في الدولة هم ضباط أمن سابقين يدينون بالولاء لنافع قبل غيره."..." أليس أضعف الإيمان في هذه الحالة أن يستقيل نافع وكبار قيادات الحزب والدولة والأمن (ولولا الإيمان لقلنا أن ينتحروا، ..."...."إن علامة جدية الحكومة في الإصلاح تظهر إذا ما تمت إقالة نافع وبقية أقطاب القمع والفساد، وعلى رأسهم أسامة عبدالله وكمال عبداللطيف، وتقديمهم للمحاكمة ومساءلتهم عن مصدر ثرواتهم المتضخمة. عندها فقط نشعر بأن التغيير قد بدأ. أما بخلاف ذلك، فإن الإقالة والمحاكمة لهؤلاء وغيرهم آتية، ولكنهم لن يعانوا من الوحدة في سجن كوبر وقاعات المحاكمة".
إذن وبحسب د.الافندي والذي هو من أهل مكة الانقاذ إن نافع "ممن يحسنون التآمر وطعن أخوانه في الظهر"، وأنه "من مصلحة النظام لا غير إقصاء نافع ومعاقبته مرتين" وإلا فأنه لا يوجد "عقلاء في النظام"!، والجميع يعلم أن ضد العقل السفه، والسفيه يحجر عليه!.
ويذهب الافندي أبعد من ذلك وتحس في كلماته الغبن ولربما أكثر من الغبن!، فيطالب نافع بالاستقالة والانتحار "ولولا الايمان لقلنا أن ينتحروا" .
إذن ، إذا تذمر أهل البيت الإنقاذي من بعضهم البعض وأحتربوا، فلم يبقى للمواطن البسيط سوى الترحم على الوطن والنواح اليومي "الشكية لأب إيدن قوية" و مقاومة تلك العصبة الظالمة الحاكمة بالدعاء وأن يجعل الله كيدها في نحرها ويجعلها تتآكل من داخلها من ناحية، ومن ناحية ثانية علي الشعب التوحد والتنظم في منظمات المجتمع المدني والتوعية والتعبئة السلمية ضد النظام الظالم وصولاً للعصيان المدني.
وكذلك يبقى علينا نحن المواطنين البسطاء ألا ننتظر "بعد ما لبًنت ما بنعطيها الطير" وألا ستسرق الاحزاب الطائفية والحركات العنصرية والجماعات المسلحة الثورة الهادئة، بل علينا جميعا الانتباه لتلك الفتنة القبلية التي ساقتنا لها الانقاذ سوقا خلال عشرينات السنين عبر كل الوسائل الدستورية والإدارية والتمييزية وعبر الاعلام الإنقاذي الساعي لتكريس القبلية عبر كل المواد بما فيها برنامج الفكاهة والنكات عن القبائل، علينا الاتفاق على دولة مؤسسات وتقديم الكفاءة قبل الولاء في كل المجالات والنشاطات ، ولنا في مراكز البحث والتخطيط والمراكز الثقافية وغيرها كفاءات يمكن أن تقود البلاد لبر الامان.
إما أصحاب التدين المظهري الذين يصفون كل من خالفهم مثل أصحاب ميثاق الفجر الجديد، - رغم ثغراته وهناته- بأنهم "كفرة" ، فنقول لهم كفاكم تلاعب وتجارة واستبداد باسم الدين، وأعلموا قوله "ص"(مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعَدَه مِنَ النَّارِ) ، وقوله "ص" (مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْ مِنْ وَرَائِهَا بِالنَّصِيحَةِ ، وَمَاتَ وَهُوَ لَهَا غَاشٌّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ).
ولتعملوا عملا قد يغفر لكم به الله و الشعب ما مضى من فساد وإفساد للبلاد والعباد، إلا وهو سن ثقافة الاستقالة الجماعية والشجاعة في الاعتراف بالفشل وطلب العفو من الشعب.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 9 | زيارات 1424

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#560613 [علي موسى الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2013 12:35 AM
التحية للرائع بشير عبد القادر ... المقال في اطار النقد البناء , لكن وللاسف الاسيف فاهل الانقاذ ما زالوا في غيهم يعمهون
وها نحن وصلنا الان الى مرحلة سيئة في جميع النواحي.
اشار الزميل الى الفساد والمفسدين الذين لا يرعون للوطن ذمة
تعرية هؤلاء للشعب المغلوب على امره , قضية وطنية وواجب ديني في اطار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
لكن ليتهم يفعلون ما اختتم به الرائع بشير مقاله ( الاستقالة الجماعية )
فلربما غفر لهم الشعب فساد سنينهم العجاف
مزيد من الابداع
تحياتي


#558584 [عبد الهادى مطر]
3.94/5 (5 صوت)

01-14-2013 05:15 PM
ياخى اتقى الله فيما تقول السودان محكوم على اساس عنصرى وجهوى من قبل (الاستغلال )فلماذا حلال عليكم وحرام على غيركم؟!!!يعنى السودان اما يحكموا ناس الشمال والوسط النيلى او يروح فى ستين داهية؟!!!!
ياخى دى سنة الله فى ارضه يأتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء فما عليكم الا التسليم بان قواعد اللعبة انتهت فلم تعد كلمة عنصرى او جهوى ترعب احد،ولو مصريين على الخطا مافى مشكلة اى اقليم يقرر مصيره فاذا لم تعد وحدة السودان تعنيكم فانها لا تعنينا ابدا،لاننا لم نرى من الوحدة الا التعالى والعجرفة من امثالكم فمزقتم السودان وزليتم انسانه وبددتم ثرواته


بشير عبدالقادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة