المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تنامي خطر الهوس الديني
تنامي خطر الهوس الديني
01-15-2013 02:05 PM

تنامي خطر الهوس الديني

القرشي علي عبد اللطيف
[email protected]


لقد ظل اهل السودان ومنذ غابر الازمان يعيشون في تسامح وتوادد قل مثيله في كافة ارجاء المعمورة ولعل طبيعة السوداني الوادعة التي لاتميل ولاتنزع الى العنف اللفظي او البدني كانت ولا تزال هي سمة مميزة لغالبية اهل السودان الا القلة القليلة منهم ؛ ولكن ما ان اناخ نظام الدمار بكلكله بليل وفي سلوك اشبه بالسطو المسلح واعلن النظام شعارات من قبيل الجهاد والاستشهاد والحور العين كأنما القدس هي احدى مدن جنوب السودان ولكنهم خسروا خسرانا مبينا فلا جنوبا ابقوا ولانصرا حققوا ولعل فاجعة الفواجع هو ما خلفته تلك الحملات الجهادية الزائفة والتي لا تزال تلقي بظلالها السالبة على اهل السودان وليته النظام وحده من دفع تلكم التكلفة الباهظة واستجاب لداعي الجهاد وان ياخيل الله اركبي كما في ادبيات عصابة خلفاء ابليس في الارض الذين صنفوا الشعب السوداني وفقا لاهوائهم وغلوائهم فالذي يرفض الذهاب الى معسكرات الدفاع الشعبي هو متولي يوم الزحف ووجب سفك وظيفته واطيح بارزاق الاف الموظفين بسبب هذه المذمة الكبيرة الآثم مرتكبها.
الا ان اسوأ تداعيات ذلكم الهوس الديني هو دخول اعداد كبيرة من الافاعي والنطائح والمطاريد وشذاذالافاق والموتورين واصحاب العقول المعطوبة الى بلادنا المسالمة فكانت احداث مسجد الحارة الاولى بالثورة بقيادة الهالك الخليفي وتلتها احداث مسجد الجرافة وحادثة اغتيال موظف المعونة الامريكية غرانفيل وسائقه السوداني المرحوم عبدالرحمن عباس هذا غير احداث اخرى وقعت في مدني والابيض وبورتسودان ونيالا والجريف وامبدة وغيرها.
ان هذا النظام المجرم يتحمل تبعات ادخال هذه المجموعات الارهابية للبلاد وليعلم الجميع ان النظام بادخاله هذه المجموعات الارهابية اراد ان يرسل رسالتين:
الرسالة الاولى؛ الى الغرب وما يسميه دول البغي والاستكبار بان تنظيم القاعدة موجود بالسودان فلا يقربن احدكم ديارنا ولتأكيد ذلك قام النظام بالتخطيط وتمويل اغتيال الامريكي غرانفيل بالخرطوم ليلة رأس السنة 31/12/2008 إذا ن محكمة الجنايات الدولية اعلنت انها ستصدر قراراها فيما يتعلق بتوصية المدعي العام للمحكمة اوكامبو والتي يطالب فيها المحكمة اصدار قرار توقيف الرئيس الراقص واستباقا لهذا القرار أراد خلفاء ابليس في الارض تهديد المجتمع الدولي وعلى رأسه امريكا باغتيال الامريكي غرانفيل وقد كان ظنا فاسدا وباهظ الكلفة اذ ان مثل هذه الاحابيل لاتنطلي على المخابرات التشادية ناهيك عن وكالة المخابرات الامريكية
اما الرسالة الثانية؛ فاراد النظام ان يرسلها للمعارضة ومفادها أن الخروج على الحاكم المسلم يستوجب ايقاع اغلظ العقاب الذي يصل حد القتل كيف لا وهم مبعوثو العناية الالهية وجاءوا من اجل ربط الارض بقيم السماء وبأن من يخالف المشروع الحضاري المزعوم فقد شاق الله ورسوله وان مجد الدين الذي يدعون اعادته زورا وبهتانا قمين بان تراق في سبيله كل الدماء (مسلمين ومسيحين وغيرهم على حد سواء) فكانت الاكذوبه الكبرى في الحملات الجهادية التي شاهدنا فيها كيف تتنزل بركات السماء على المجاهدين وتحارب الملائكة جنبا الى جنب معهم وتأتي المعجزة تلو المعجزة فتارة تفوح رائحة المسك من قبور الشهداء وتارة اخرى تمطر السماء استجابة لدعوة امراء المجاهدين الى ان استولى الصحابة الجدد على كل الجنوب وهزموا الكفار الملحدين وكان عهد التمكين وكأنهم لم يقرئوا قول الله عزوجل (ولينصرن الله من ينصره) او مقولة احد مشائخ الاسلام (ان الله ينصر الدولة العادلة ولوكانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة ولوكانت مسلمة) وهل خذلان هذه العصابة يحتاج الى شرح وتبيان ؟؟؟ نسأل لله لهم المزيد من الخزي والعار في دنياهم واخراهم .
نعود لاصل الموضوع وهو تمدد وانتشار السلفية في السودان ومحاولاتها فرض رؤيتها المغلوطة بالعنف ومواصلة التهجم على قباب واضرحة مشائخ الطرق الصوفية وامعانا في صب المزيد من الزيت على نار الفتنة بين الصوفية والجماعات السلفية التكفيرية سمحت عصابة خلفاء ابليس في الارض لهذه الجماعات السلفية بالمشاركة في احتفالات المولد بكل مدن السودان الشئ الذي كان مراد منه ايقاع المزيد من الصدامات في وقت كان من اوجب واجبات عصابات خلفاء ابليس في الارض الحيلولة دون حدوث هذه الصدامات بمنع هذه الجماعات من المشاركة في احتفالات مولد المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم ولانها درجت على التجريح و الاساءة الى مشائخ الطرق الصوفية وحتى لانطيل اكثر فاننا نناشد مشائخ ومريدي الطرق الصوفية وكافة اهل السودان باستثناء عصابة خلفاء ابليس في الارض ومن لف لفهم بان يكونوا على اهبة الاستعداد لمواجهة هذه الاعتداءات بالشراسة والحسم اللازمين حتى لايتحول السودان الى صومال اخر او افغانستان او مالي ولعصابة ابليس نقول ان الشعب قد شعب دماءا ودموع قاتلكم الله لانكم تريدون القضاء على الصوفية التي تمثل التسامح والوسطية والاعتدال التي ينادي بها الاسلام وليس شريعة الدغمسة والجغمسة واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 774

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#559569 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2013 06:29 PM
نحنا برضو عندنا راى فى جماعات الهوس الدينى وياريتم يشيلو السلاح عشان نلقا سبب عشان ندورا معاكم ونحنا موضوعنا ما تحلمو حيكون مسلمين وكفار او متاسلمين وعلمانين او فاسدين ظلاميين
كوضوعنا معاكم حيكون رجالة رجالة وموضوع حرية شخصية لم يمنحنا لنا انصار سنة واو جماعة ارشاد ودعوة او كوز وحريتنا ومسئوليتنا وحسابنا فقط هى منحة من الله عزَّ وجلَّ - في كتابه الكريم: ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا )
( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ )
( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ )
( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)
وصدق الله العظيم ..

: وورونا انتو ارجل من منو فى البلد دى ولو هى ربنا مسجلها باسمكم نعرف ؟؟ ولو انتو يا ظلاميين وكلاء السرائر والانفس و والضمير برضو البندقية بينا وبينكم ونعرف البلد دى بتاعة منو فينا وبس والسلاح مش حيقيف الا تثيتو لينا بانكم وكلاء الله فى الارض ومسئولين من تفتيش خلو طرف دخول جنات الله ..


#559469 [Alczeeky]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2013 04:17 PM
كلا, انهم ليسؤ خلفاء ابليس في الارض ولكنهم ابليس والشيطان والسفلي والكذب والنفاق والافك ووووووو يمشي علي قدمين بين ظهرانينا ونحن ننظر اليهم محتارين وتعقد السنتنا الدهشه ويكبل ايدينا الخوف والفزع مع علمنا تماما ان الموت واحد والذل قاتل والجبن كفر. فكيف الخلاص ولاتلوح في الافق اي بادره تدراء عنا الاحساس بالموت البطي . فهنيا لنا ولاجيالنا القادمه شجاعتنا وموتنا في سبيل حريتهم ورفاهيتم فان نسينا فالتاريخ لن يرحمنا.


القرشي علي عبد اللطيف
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة