المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مرسيدس الوزير علي محمود !ا
مرسيدس الوزير علي محمود !ا
10-31-2010 12:57 PM

تراســـيم..

مرسيدس الوزير علي محمود !!


عبد الباقي الظافر

سألت وزير المالية في مؤتمرصحفي عن عربته التي يقودها .. فلم ينتظر الوزير اكتمال حزمة الأسئلة .. قفز إلى سؤالى مبتهجاً ورد بأنها سيارة مرسيدس موديل العام 1999 .. وحقيقة أنني لم أكن أعني ملك يمينه من السيارات .. بل كان سؤالي مُوجّهاً للعربة الحكومية التي يقودها سعادة الوزير .. والسبب أنه دعا إخوته الوزراء لاقتناء سيارات (جياد). الوزير الآن سدّد رمية أخرى وقال إن المالية ستخصص عشر سيارات فارهات لزوم سفر الـ (79 ) وزيراً .. بالطبع بعض الوزراء لا يعنيهم عرض الوزير.. لأن وزاراتهم ومنذ زمن قديم فيها أكثر من عربة فارهة. ستبدو المشكلة عظيمة جداً إن كانت حكاية الفارهات العشر المركزية هي السياسة التقشفية التي يعنيها القيِّم على المال العام .. قبل أن نخوض في القول استعرض معك عزيزي القارئ بعضاً من ملامح ميزانية العام الحالي 2010 .. (77%) من موارد البلاد موجهة لأغراض الأمن والدفاع .. القطاع السيادي وحده استأثر بنحو ثمانمائة مليار جنيه مقابل خمسمائة مليار للتعليم العالي وأقل من ذلك بقليل للصحة. آخر ميزانية مراجعة كشفت أن مائة وست مؤسسات حكومية لم تقدم حساباتها للمراجع العام .. القطاع المصرفي بأكمله لم تشمله إحصاءات تقرير المراجعة السنوي .. وزارات الدفاع والعدل والتعليم العالي قامت بتجنيب بعض إيراداتها .. والتجنيب هنا يعني الإخفاء عن عين الحكومة .. المجلس الوطني المنوط به دور الرقابة التشريعية وإجازة الميزانية في صورتها النهائية متهم من المراجع العام بارتكاب تجاوزات في إنفاذ الميزانية المُجازة .. أما وزارة الداخلية القائمة على تأمين السودان فهي واحدة من مؤسسات عديدة تشتري سلعاً دون إرفاق مستندات .. قائمة المبالغين في الحوافز على حسب تقرير المراجع العام جاءت على رأسها وزارة الصحة الاتحادية التي يشكو أطباؤها من قلة رواتبهم. فيما كشف زميلنا الأستاذ عثمان ميرغني أن هنالك مؤسسات حكومية تشارك القطاع الخاص بنسبة 19% .. وهذه النسبة تجعلها خارجة عن ولاية المراجع العام .. وبالطبع هنالك شركات يمولها المال العام ..أو على أقل تقدير تجد حظوة من الحكومة .. بينما نحن دافعي الضريبة آخر من يعلم بها .. حتى الحكومة نفسها لا تعلم عدد شركاتها .. وربما تُكون في القريب العاجل لجنة قومية لإحصاء الشركات الحكومية . عليه نحن لا نطلب من وزير ماليتنا التضييق على حكومة الوزراء .. ونلتمس من مقامه السامي التصديق لكل وزير بعربة فخمة .. وأخرى للبيت .. وثالثة لعيال الجامعة .. وذلك ببساطة لأن مشكلتنا ليست في عربات السادة الوزراء .. صحيح أنها ثقيلة على ميزان المدفوعات ولكنها لا تقارن بحجم التجاوزات ولا مبلغ الإعتداءات على المال العام. الشعب السوداني يطالب قبل التقشف بالشفافية .. يريد من كل من شغل وظيفة عامة أن يعلن إقرار ذمة .. وأن يبتدىء وزراؤنا الأفاضل بأنفسهم .. ويتم نشر هذه القوائم المالية للعامة .. عندها يصبح لمرسيدس الوزير علي محمود قيمة.

التيار


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 2961

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#42082 [محمود]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2010 02:52 PM
الوزير دا الايام دى شغال هضربة فى الفاضى اليوم قال الناس ماتاكل التفاح والعنب الشعب


#41790 [اسامة سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 10:29 PM
اخى الظافر
ميزانية الوزير عبارة عن عواسة كسرة دايره مراجعة يوميا منك عشان مايبقية عصيدة
سٍٍٍٍٍِــــــــــــــــــــــــير ونحن من خلفك


#41788 [waheed]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 10:24 PM
بعد ان ظهر البترول كان اولى بهؤلاء الكيزان ان يعيدوا النظر فى التعليم والارتقاء به والصحة ودعمها دعما كاملا لكن هيهات المواطن فى وادى وهم فى وادى زادت مخصصاتهم وطالت عمائرهم وتغير اثاث مكاتبهم وبيوتهم واغتنوا السيارات الفارهات ومصاريف تشغيلها على ظهر هذا المواطن المهمش ! ! عميت بصيرتهم وحب المال والدنيا انساهمن آخرتهم فطغوا واستبدوا وفسدوا وأفسدوا المجنمع ولا رجاء منهم ولا خير فيهم وهذا ما آل اليه السودان نتيجة طغيانهم وغطرستهم 0 تبا وبؤسا لهم 0


#41783 [haj abbakar]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 10:08 PM
بعد ايه؟


#41768 [واحد مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 09:36 PM
انتو ياناس(التيار) مالقيتوا إسم غير ده لجريتكم دى؟ الحقيقة الاسم ده بقى ملوث،واقول ليكم ليه؟أقرو معاى الاسامى المرتبطة بالتيار!! التيار السلفى! التيار الاسلامى!التيار الاصولى!و(تيار محمد وردى) البقول فيه (ياتير يا تاير) ياأخوانا غيرو الاسم ده بلاش قرف!!ونحن مسلمون قح ولا ننتمى لاى (تيار)والحمد لله على كده!!


#41743 [احمد محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 08:47 PM
انها فعلا تراسيم يا استاذ عبد الباقى وانا ابن وزير سابق مع انه لم يسكن فى منزل الحكومة الا ان الترف الحكومى لا يكمن فى الوزراء فقط بل فى معظم الدرجات الحكومية التى تتيح لك استخدام عربة الحكومة ليلا ومنزل فما فوق .
وتغيير كلى فى السياسات والاخلاق هو المطلوب والاعتراف بالخطأ فنحن بشر ، واذا لم نخطىء نكون ملائكة ونحن لسنا كذلك ، الفساد لا يعنى السرقة او الاختلاس ، يشمل تبديد المال العام ، والتصرف دون وجه حق في الممتلكات العامة او اساءة استخدامها .
اكثر من 490 وزيرا ومنصب دستورى بالولايات ، اذا لم يتغير هذا العدد كمؤشر ويصبح ثلاثون شخصا فقط فلا تنتظروا اى تغيير .


#41732 [ابوسلمي]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 07:40 PM
نظام أخرق . ظهر شوية بترول و الجماعة قاموا بهلوها. صرف بذخي كما نشاهده من أثاث فاخر. و سيارات فاخرة تنهب في التراب . في حين أن البلد مديونة و تعاني من الفقر و ووليداته, أقصد الجهل - المرض - الحزن و غيرها . هذا ما أعنيه بخروقية النظام الحاكم . يعني كما يقول المثل ( رازي و نطاح ) و يا بلادي سلام!!!!


#41693 [sudan]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 05:07 PM
انت مالك اسئلتك في المؤتمرات كلها من شاكلة انت بتصلي انت عربيتك شنو ؟؟
انت ماعندك موضوع ولا شنو ............ اسئلة سطحية زيك كدا


#41651 [معتصم هارون]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 03:28 PM
اخي الكاتب المحترم الظافر 0 تعلم اخي ان من اسهل الامور فى بلادنا هى استخراج الاوراق والمستندات فلو احتجت لاستخراج شهادة وفاتك وانت تمشي على قدمين لاستخرجتها وبكل سهولة فاذا كان الامر كذلك فما فائدة اقرارات الذمة فيمنكنك ان تسجل فيها ما تشاء فمن الذي يراجعها ويتاكد من وجودها علي ارض الواقع وهل سمعت يوما بان هناك لجنة او جهة رسمية قامت بمراجعة ممتلكات المغادرين للمواقع العامة ومقارنتها باقرارات الذمة ان وجدت 0 ان كلمة اقرار ذمة اصبحت تبعث علي السخرية فهناك حالات واضحة لا تحتاج لاقرار ذمة ولكن لاحياة لمن تنادي0


#41638 [حسبي الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2010 02:42 PM
مافي مشكلة طالما أن المواطن السوداني يقوم بالدفع لتغطية اي بند مهما تزايد الوزراء والوزارات والضرائب والرسوم والجبايات والنفايات والزكاوات والأتاوات والهنايات والنواب والنائبات وما يتبع ذلك من مخصصات وفق بند الإنتماءات والترضيات وغض الطرف عن نهب المال العام الذي تسرب ليكون رأسمال شركات وقصور وفيلات في كافوري والعمارات ولتمويل الدعايات والمهرجانات التي يمتزج فيها الجعير مع الرقص والتكبيرات لإفتتاح المشروعات الفاقدة لأدنى المواصفات والتي (دفع وسيدفع) المواطن حقها بالمضاعفات أو التي لن يستفيد منها إلا بعد أن يدفع المليونات في الشبابيك والخزينات لينال مرتبة القرف في اللهث خلف الفتات ومن يسأل (غاية المشروع الحضاري شنو)؟ فالإجابة ... شنينة أم قرينات.


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة