المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السلطة للتنمية والدين للشعب ..
السلطة للتنمية والدين للشعب ..
01-16-2013 05:39 AM

السلطة للتنمية والدين للشعب

محمد احمد البشر
[email protected]

المراقب للصراع السياسي السوداني يلاحظ ان المجموعات السياسية من اقصي اليمين الي أقصي اليسار تمارس علي شعب السوداني خداع ناعم منذ استقلال السودان حتي الان مما افرز انفصال الجنوب ونشوب الحرب التي عمت البلاد حتي صار الذوق السوداني يطرب للأغاني التي تمجّد قطع الرقاب على سبيل المثال لا للحصر (نحن اولاد بلد نقوم ونقعد علي كيفنا * وفوق رقاب الرجال بيعمل سيفنا ) والأغاني التي تدعو الي نشر الحريق والنيران ( النار ولعت ) وما الي ذلك من المنحات .
ان تبني سياسة الصراعات والغلبة والموالاة والمعاداة منهج مدرسة الفرق السياسية السودانية ، فالمجموعات المتأسلمة تدغدغ دوما عواطف الشعب السوداني المتدين أصلا وتصور له الأخرين أعداء يتربصون بالدين والعقيدة ويجعلون من أنفسهم حماة له ويصنفون الشعب السوداني الي مسلمين انصار وغير مسلمين أعداء او متواطئون مع الأعداء ‘ وفي المقابل المجموعات السياسية المتعلمنة تقف وتصور الطائفة غير المؤيدة بأنها ضحية للمشروع الديني الذي يهمشهم ولذلك يرفعون شعارالدولة العلمانية الحرة التي توفر لكل مواطن ان يمارس حياته بالطريقة التي تحلو له بعيدا عن قيود الدولة الدينية .
تروج كل مجموعة لفكرها بشتي الاساليب الظاهرة والخفية وتستخدم كل الوسائل والأدوات المسموحة والممنوعة ، وهم بذلك يؤدون الي انقسام الشعب السوداني الى فرق مناصرة واخري معارضة ، فالظواهر السالبة التي ظهرت في اخلاقيات الشعب السوداني هي نتاج لذلك .
ان انقسام الشعب السوداني الي فرق وطوائف وجهويات أنه صناعة سياسية الغرض منها صرف الوعي الجماهيري عن قضاياه الرئيسية حتي يتثني للحكام وتجار السياسة استمرارية الاوضاع المتأزمة علي ما هي عليه او اسوأ .
وليزداد الشعب ضعفا وانهيارا يجعله ينشغل بنفسه بعيدا عن الاتجاه الصحيح والعمل الجاد لأختيار نظام الحكم الراشد الذي يوفر الأمن والأستقرار والعدالة والحرية ،
آن الاوان لشعب السوداني الحر ان ينتبه للخداع والكذب السياسي الذي تمارسه جماعات المصلحة وثعالب السياسة وعليه ان يرفض العرض الكذوب الذي يطرح قضية الأمة السودانية كأنها أزمة عقيدة او ايدولجيا .
ان قضية الشعب السوداني ليست قضية دين او علمانية بل انما هي قضية تنمية في الخدمات عامة من بنية تحتية ووسائل اتصال وكهرباء ومواصلات وتعليم وصحة ورخاء في العيش الكريم وايضا قضية علاقات خارجية حسنة مع الجيران والعالم الخارجي لفتح الاسواق التي تستقبل الانتاج السوداني وتخلق فرص عمل للمواطن والفئات المنتجة مما يؤدي الى اختفاء كثير من الظواهر السالبة الناتجة عن البطالة وتدني مستوي المعيشة.
ان الشعب السوداني في حاجة ماسة لنظام ديمقراطي حر يمكنه من اختيار دستور دائم وملائم لأهل السودان يراعي التنوع الاثني والديني والثقافي ويتوافق حوله كل مكونات الأمة السودانية ، وليرفع الشعب شعاره السياسي ( السلطة للنمية والدين للشعب ) بمعني ان الذي يريد ان يحكم البلاد عليه ان يتبني خط واضح للتنمية وينأي بنفسه عن الخوض في الايدلوجيا او الدين ويترك للشعب السوداني بوعية ان يختار دون وصاية او ضغط او تحايل وبأرادته الحرة المنهج الذي يتوافق مع قناعاته الراسخة وينسجم مع قيمه واعرافه .
ان الشعب السوداني يحتاج ان يفجر ارادته الحرة الواعية ليحسم بها خياره الديمقراطي الحر بعيدا عن مكر وخداع الحاوي السياسي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 601

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#559832 [هدهد]
5.00/5 (1 صوت)

01-16-2013 07:58 AM
القبليات والتناحر والعنصرية والتحريض كل هذه الامور زرعتها الانقاذ الفاسدة وروتها ايادى الكيزان القذرة .قبل الانقاذ لم تكن هنالك عنصرية فى السودان ولم يكن هنالك ذكر او فخر بين القبائل فكنا كلنا سودانيين مسلمين ومسيحيين ووثنيين ولا ضير فى ذلك كان هم الناس تنمية وطنهم الكبير ولم تكن لنا حروب سوى حرب الجنوب التى بدأت منذ اوائل الاستقلال وكان مقدور عليها حيث انها لم تاخذ طابع دينى . اتت الانقاذ وتحمل معول الهدم والفتنة فسرعان ما اشعلت حرب الجنوب وصبت عليها اطنانا من البنزين وسمتها جهادا بين مسلمين وكفار وقتلت الاف الاطفال والرجال من القوات المسلحة بسبب تلك الحرب الهوجاء وبعد ان شعرت بانها ستهزم قامت بتوقيع اتفاقية استسلامية بنيفاشا وكانت وصمة عار وجبن فى وجه الكيزان وبشيرهم المجرم الامر الذى ادى الى فقدان الجنوب وشطر الوطن وحرمان الشمال من البترول الذى انفقوا مليارات الجنيهات فى الاحتفالات بظهوره ورجعوا وبدأوا من الصفر مرة احرى . مساوى الانقاذ تفوق حسناتها مئات المرات وما فعلته هذه العصابة الحاكمة فى الشعب من ظلم وعبودية لم يفعله المستعمر الانجليزى هؤلاء قوم يحبون المال والسلطة وهذا هو دينهم وربهم الدولار الامريكى فقاموا ببناء العمائر الشاهقة والقصور المنيفة والعقارات التجارية وكله من اموال الجبايات والاتوات التى ياخذونها من الشعب قهرا فأفقروا العباد ودمروا البنيات التحتية وتركوا المواطن السودانى يائس جائعا لعنة الله عليهم


محمد احمد البشر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة