المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سقطة جديدة من سقطات الحزب الشيوعي السوداني.
سقطة جديدة من سقطات الحزب الشيوعي السوداني.
01-17-2013 04:48 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

سقطة جديدة من سقطات الحزب الشيوعي السوداني...

عبدالغني بريش فيوف..
[email protected]

أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني بيانا ارتدادياً عقب عودة وفد قوى ما تسمى بالتحالف الوطني من العاصمة اليوغندية " كمبالا " والذي وقع على وثيقة الفجر الجديد مع الجبهة الثورية السودانية المسلحة .. وقد جاء التالي في بيانه الإرتدادي :

(( .......غير أن وفد التحالف تجاوز حدود صلاحياته، وتوصل لمشروع جديد تحت اسم الفجر الجديد، يعتمد وسيلة إضافية لإسقاط النظام هو الكفاح المسلح. كما شملت وثيقة الفجر الجديد أيضاً قضايا أخرى غير متفق عليها في التحالف، بل إن بعضها لم تتم مناقشته أصلاً .
وكان المفروض ، أن يعرض الوفد، ما توصل له من مشروع اتفاق مع الجبهة الثورية، على قيادة التحالف للتداول حوله ، لا أن ينشره كميثاق. وكان طبيعياً أن يحدث هذا التجاوز لأسس العمل الجبهوي الديمقراطي في ذلك اللقاء الذي حضرته أطراف عديدة غير مكلفة أصلاً من قبل التحالف للحوار مع الجبهة الثورية .
إننا في الحزب الشيوعي سنواصل تمسكنا بالأطروحات التي أجازها التحالف في ميثاق البديل الديمقراطي، وخاصة النضال السياسي الجماهيري السلمي و دولة المواطنة المدنية ووحدة السودان. وقد أحسن تحالف المعارضة صنعاً ، بتأكيده أهمية مواصلة الحوار مع الجبهة الثورية على طريق توحيد كل قوى المعارضة. وإخضاع ما أسفر عنه لقاء كمبالا، والذي لا يزال مجرد مشروع، للتداول حوله وصولاً لاتفاق وطني شامل يعبر عن إرادة شعبنا وقواه السياسية
المعارضة في الداخل والخارج . )) ..
هذا البيان في مجمله - يمكن تسميته ببيان الخيبة والرجفة ، وهو في وجهه الآخر إعلان على نجاح الجبهة الثورية السودانية في مسعاها لإسقاط النظام في الخرطوم .. ودليل على أن الشيوعي الذي رحب بتوقيع وفد الإجماع الوطني على وثيقة الفجر الجديد ابتداءاً ، ثم تراجع بعد أن هدد نافع علي نافع بإتخاذ إجراءات عقابية ضد الموقعين - حزب ضعيف لا يقوى على معارضة المؤتمر الوطني الحاكم ، وأنه أيضا حزب جبان لا يهمه معاناة الشعوب السودانية بقدر ما تهمه مصلحته الأنانية الخاصة .
بدأ المكتب السياسي للحزب الشيوعي مرتبكاً خائفاً من ارهاب نافع علي نافع - ليقول " غير أن وفد التحالف تجاوز حدود صلاحياته ، وتوصل لمشروع جديد تحت اسم الفجر الجديد، يعتمد وسيلة إضافية لإسقاط النظام هو الكفاح المسلح . كما شملت وثيقة الفجر الجديد أيضاً قضايا أخرى غير متفق عليها في التحالف ، بل إن بعضها لم تتم مناقشته أصلاً -( بالله عليكم ! صلاحيات شنو وتجاوز ايه !! ) .
هذه التناقضات التي وردت في بيان الشيوعي ، دليل على أن تهديدات نافع علي نافع كانت فعالة ومؤثرة جداً لدرجة أن الجماعة لم ينتظروا ولو اربع وعشرين ساعة لإصدار بيانهم .. كما أن هذه التناقضات الفضيحة الواردة في بيانهم تشير إلى أن الشيوعي حزب مفلس خائب عاجز ، يزال لا يستطيع تقدير الواقع على حقيقته في سودان عمر البشير الذي لا مجال للدستور والقانون والنظام والحريات العامة واحترام الرأي والرأي الآخر .
الحزب الشيوعي السوداني ببيانه الإرتدادي هذا ، إنما يمارس التضليل والخداع والدجل عند حديثه عن النضال السياسي الجماهيري السلمي ووحدة السودان والدولة المدنية ( دولة مدنية ! شنو يعني دولة مدنية دي ؟ ) ، بل أن حديثه عن دولة المواطنة مثير للشفقة والضحك ، ولا يمكن وصفه إلآ بحديث المراهقين .
نعم -كلام الشيوعيون عن النضال السلمي ومش عارف ايه لإسقاط النظام الشمولي القائم منذ 30 يونيو 1989 ، فيه تمنيات لا تنسجم مع الواقع السياسي الراهن في السودان . فالوضع في سودان عمر البشير لا يترك مجالا للحديث عن النضال السلمي ودولة المواطنة وإحترام التنوع والتعددية والحزبية وووو .. وهل المكتب السياسي للحزب الشيوعي عندما أصدر بيان الردة كان تحت تأثير مخدر ما ؟ .
يبدو أن أكثر من ثلثمائة ألف من القتل والتنكيل بالدارفوريين ، وعشرات الألاف من الذين ماتوا بطائرات الأنتنوف وصواريخ شهاب في جبال النوبة والنيل الأزرق غير كافية لإقناع الشيوعيين بوجود أزمة ومعضلة حقيقية في البلاد ليطل مكتبهم السياسي على السودانيين ببيان الخيبة والجبن ، مجدداً لم يدرك حتى الآن معاني الخطر الذي يحدق بالسودانيين وبلدهم .. مازال ينكر وجود أزمة سياسية حقيقية في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور ، بل ما زاد الطين بلة إصراره على أن وفد التحالف لكمبالا لم يكن مكلفا للتوقيع على أي اتفاق أو ميثاق -( يعني وفد التحالف ده كان مشى كمبالا للنزهة ولا شنو يا جماعة !! ) .
بيان الشيوعي يجيء بعد تهديدات نافع علي نافع كما قلنا ضد الموقعين على ميثاق الفجر الجديد بكمبالا ، وبعد أن بدأ هذا الحزب العجوز الخرب يفقد جماهيره بتأييده المبطن لسياسات حزب المؤتمر الوطني الشمولي بدلاً من التحالف مع القوى الوطنية الحقيقية لإيجاد حل حقيقي ودائم للأزمات الكثيرة التي تتهدد السودان ، وهذا الموقف الجبان في القاموس السياسي يدل على شيء وحيد ، وهو الإفلاس السياسي والعجز عن مواجهة التحديات المختلفة .
لا يمكن تبرير هذا البيان المخجل إلآ من باب أنه يأتي في سياق إثبات الوجود ، إلآ أنه أظهر ضعفه بسقطات تناقضاته ، والحديث عن النضال السياسي ووحدة السودان والدولة المدنية التي هي في الحقيقة دولة الخوّان المسلمين . ويبدو أن هذا الحزب الذي ولد حسب مبادئه للوقوف مع العمال والمأجورين والطبقة الكادحة ، غدا يعتاش اليوم من قمامة وفضلات حزب عمر البشير الشمولي الإقصائي .
الحزب الشيوعي ، لم يفهم ، ولن يدرك بأنه جزء كبير من الأزمة السودانية بمواقفه المؤيدة للشمولية والعسكرية الحاكمة زماناً طويلاً ، وأنه بأخطائه الفادحة القاتلة ، جعل الحركات المسلحة تحافظ على زخمها وتوسع رقعتها الجغرافية ، وأن عليه أن يدرك أن الشعوب السودانية قررت التخلص من حزب المؤتمر الوطني الذي يحكم البلاد لـــــ24 سنة ، وهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه عما قريب ، وليذهب هو إلى مزبلة التأريخ ، كما ذهبت من قبله أحزاب الرجعية والطائفية والشمولية وغيرها .
والسلام عليكم........





تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#562133 [Kambalawi]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2013 05:55 PM
نوع الكتابة الذي دي,,, دي الفي النهاية كاتبها بيصل القصر الجمهوري مساعداً لما يسمي رئيس الجمهورية....


#562085 [عمار الشيوعي]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2013 03:56 PM
كاتب المقال تحية واحتراماٌ نحن الشيوعين في السودان لا نحسن قراءاة الواقع حسب رايك لكن رايك ان توضح لي متى انتصرت الالة العسكرية في السودان لتغيير الواقع اليس هو العمل السلمي المدني القادر على تغير الواقع اما حلم الجبهة الثورية بتغيير الواقع لن يتم ليس لانني شمالي كما تظن او مغترب عن الذات بل لانني اعيش في دارفور معقل النضال المسلح ومعاصرتي للاخوة حاملي السلاح في الجامعات اذا لضرورة العمل الجبهوي لابد من الابتعاد عن افخاخ الكلمات كالعلمانية بل الوصول لرؤية مشتركة مع التنظيمات ذات المصلحة في تغيير النظام وليس زرع بذور الشقاق بين التنظيمات فالاهم هو علاقة المواطنة ومحدداتها وليس بنص علمانية الدولة
وماشين في السكة نمد من سيرتك للجايين


#561266 [BAHAR ABU ALKUL]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2013 03:02 PM
مهلا ياهذا فليكن نقدك موضوعي بدلا عن هذا السباب لحزب لايمكن أن يقال فيه ماقلته إلا من باب الحقد والكراهية فلماذا التجني والهجوم لحزب تاريخه الطويل يتحدث عن نفسه وذهب قادته تحت أعواد المشانق يهتفون بحياة الشعب السوداني أولم تجد في كل هذا التاريخ الناصع شيئا يذكر حتي تنهال عليه سبا وشتما وتنسي أنه لم يقل في يوم من الأيام أنه حزب رسالي لا يأتيه الباطل من خلفه أو أمامه ،ومتي كان الحزب الشيوعي مداهنا لهذا النظام لقد كان ومازال وسيظل منافحا ومكافحا ضد كل الأنظمة الشمولية والطائفية وسيظل في طليعة القوي الساعية للتغيير .


#560914 [مجودي]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2013 11:43 AM
"ببيان الخيبة والرجفة "

"حزب ضعيف"

"حزب جبان"

"تهمه مصلحته الأنانية الخاصة"

" مرتبكاً خائفاً من ارهاب نافع علي نافع"

"الشيوعي حزب مفلس خائب عاجز"

"ببيانه الإرتدادي هذا ، إنما يمارس التضليل والخداع والدجل "

"حديثه عن دولة المواطنة مثير للشفقة والضحك ، ولا يمكن وصفه إلآ بحديث

المراهقين ."

" ببيان الخيبة والجبن ،"

"الموقف الجبان"

"الإفلاس السياسي والعجز"

"ويبدو أن هذا الحزب الذي ولد حسب مبادئه للوقوف مع العمال والمأجورين والطبقة الكادحة ، غدا يعتاش اليوم من قمامة وفضلات حزب عمر البشير الشمولي الإقصائي ."

هل يمكن أن نفكر في شيئ "إقصائي " أكتر" من كدا؟

نحمد للجبهة الثورية أنها الى الان لم تعلق على "تنصل" بعض الأحزاب عن

ميثاق "الفجر الجديد" باي كلمة مما يدل على سعة الأفق الذي تعتمله

قيادتها .. وبأنها تتمسك بما أنجزته في صدور الميثاق وردة الفعل

الممتازة من كثير من فئات الشعب السوداني ، هذا وحده إنتصار كبير يمكن

تعزيزه بالمزيد من الحوار مع الأحزاب حول النقاط الخلافية والتي يمكن

تجاوزها بمزيد من الحوار وبعيدا عن أفكار "المراهقين".


#560855 [عادل]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2013 10:51 AM
((ورأى أن الموقعين على الوثيقة في جل مسمياتهم ما هم في الحقيقة إلا واجهات للحزب الشيوعي السوداني.))
الكلام ده قاله نافع وهذا فقط لأنه يعرف حجم الحزب الشيوعي وتاكتيكاته ولذلك تستخدم الحركة الاسلامية كل امكانياتها لمحاربته و(قد)يكون مقالك هذا واحدا من الادوات ... ولكني احسبك غيورا عموما هذا الحزب اكبر من ان تراه وما تراه هذا فقط ما وقع تحت عينيك ولايمثل الا اقل من قليل لتستطيع توجيه اللوم اليه لذلك دعه فهو لايقاوم ولا يرى ولا تعرف من اين يأتي وكيف ومتى ولكنه دائما بقربك


#560808 [ali ahmaad ali]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2013 10:15 AM
الحزب الشيوعى اصبحت كل بياناتة خزلان x خزلان فقد البوصلة بعد وفاة المرحوم نقد


#560790 [مظفر سيد احمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2013 09:53 AM
اتفق معك تمام الاتفاق فيما ذكرته عن التنصل وبيان الخوف الذى اصدره الحزب الشيوعى السودانى وهو يعتبر رد فعل لتهديدات المسمى نافع وهو غير نافع وتعتبر سقطة كبيرة وقعت فيها قيادة الحزب ويفترض بها ان لا تخضع لهذة التهديدات التى اوضحت مدى الخوف والهلع الذى اصاب النظام واركانه السياسية ، الا اننى اجد نفسى لا اتفق معك فيما ذكرته عن وضع الحزب المستقبلى وضرورة كنسه الى مزبلة التاريخ ، فلتعلم ان عضوية الحزب وكافة قواعده قد استهنجت هذا البيان واعلنت رفضها لها وانها مع كل الوسائل التى تؤدى الى اسقاط هذا النظام


#560728 [ali salim]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2013 08:49 AM
الحزب الشيوعى ارتداد مستمر للخلف


#560726 [أبوعلي]
5.00/5 (2 صوت)

01-17-2013 08:48 AM
لست شيوعيّا ، بل عايشت وراقبت كفاحهم منذ 55 عاما
لم يمارسوا ( السقوط)أبدا وهم يخطئون ولاعيب في الخطأ والهفوات، ولا تردّد (ساقط هذه رجاء)
ليس هناك أحزاب ( وفق معايشتنالها )تمارس النقد الذاتي وتعترف بالخطأ كما الشيوعي
يكفيهم فخرا أنّهم ليسوا كأخوانكم المسلمين (تسمية لافعلا)يحاربون اللواط والمخدرات والنهب
وغيرها من السيئات ، ويرفسون متعاطيها بعيدا عن حزبهم حتّى لو كان سكرتيرا أو رئيسا
لاأدافع عن الحزب أو الشيوعيّة لإني أعرف ولو حرفا من الشيوعية ، ولكنّي آزرتهم طوال عمري لطهارتهم ثقافتهم ، سلوكياتهم ، تواضعهم ، تعاطفهم ودفاعهم عن المقهورين المظلوميا
وقبلا وبعد ، وأوّلا وأخيرا لوطنيتهم الصادقة الأمينة الّتي لاتهتز أبدا


عبدالغني بريش فيوف.
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة