أرفع رأسك .. حرر نفسك !
01-17-2013 04:52 PM

image

ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية والى جانبها البروفيسور التيجاني الماحي رئيس مجلس السيادة في مرحلة ما بعد ثورة أكتوبر والدكتور مبارك شداد رئيس البرلمان اثناء زيارة الملكة للسودان

أرفع رأسك .. حرر نفسك !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


الحرية كقيمة مطلقة هي التي يلتقي عندها توق الانسان وبقية المخلوقات الأخرى ، فمثلما يتمنى أن يتنفس هواها السجين ولو حبسه كان داخل قصر منيف ، يهفو لها العصفور قلقا يتقافز للانعتاق من قفصه وان كان مرصعا بالدر والألماس !
بيد أنها في المفهوم الانساني لا سيما المعاصر منه أصبحت مرتبطة بحق اختيار الفرد لنمط حياته الاجتماعية والسياسية والدينية وهو ما يتلخص في الديمقراطية التي باتت مرادفة للحرية ، ولكي لا تتفلت المجتمعات دون حدود في فضاءات الحرية والديمقراطية أو يستغلها ألو الأمر بالمقابل من موقع قوتهم بالسلطان ضد الآخرين من المحكومين فقد أحتكم الجميع لسلطة تعلوهم بكلياتهم وهي القانون الذي ينظم علاقة الكل ببعضهم وهم يتشاركون الوطن سياسيا واجتماعيا ، كل يسبح في فضاء حريته التي تنتهي عند ملا مسة حرية الآخر تجنبا للصدام !
اذا الأمر هنا يتصل ضمنا بوجوب توفر العقلية الموائمة للحرية وعيا وممارسة بقناعة وفهم و التي تدير كل المنظومة المتداخلة في مساحة الوطن الواحد ، وهذه تقع في اطار مسئؤلية الجميع دون استثناء !
هذا من حيث عمومية المبدأ في أهمية مكونات مجتمع اية دولة بالمفهوم الحضاري لها كوطن !

حينما دب النبض في أوساط الحركة الوطنية السودانية سعيا لتحقيق الاستقلال ، كان الشعار الأبرز هو..
( أرفع رأسك حرر نفسك )
فلا جدال بالطبع حول مشروعية مطالبة صاحب الأرض
للدخيل أن ينجلي عن دياره ، وقد دخلها غازيا طامعا ويبتدع ضد أهلها اقسى أساليب الاستعباد اللا انساني بغرض كسر نفوسهم واخضاعهم لوصايته باعتبارهم قصرا في الفهم والادراك ولا يقوون على حكم ذاتهم أو ادارة ثرواتهم !
لذا فانه يجرد قاموسهم من مفردتي الحرية والديمقراطية ، والتي يؤمن بها كحق حصري على من هم في مستوى عقليته فحسب من بني جلدته !
ذلك كان المستعمر وقد أنجلى بكل شروره وان ترك لنا شيئا فهو من خير البلاد وليس منة أو هدية منه !
الان الانقاذ تعود بنا الى مرحلة ماقبل الاستعمار ولكن في نسخة نربأ ان نطلق عليها وطنية و نسمو فوق تسميتها بالاسلامية ، فرفعت شعار..
( أخفض رأسك تكسب نفسك )
والحرية في نظرها هي بمقدار ما يحتمل المواطن من كبت وهو تحت أحذية أهل النظام دون أن يقول أخ يا رأسي !
والديمقراطية في فهمها أن يختار الناس ما بين طي مرحلة ربع قرن من فشل حكمها وبين الاستمرار في فتح صفحة جديدة لتسجيل المزيد من الفشل !
كل المؤشرات تؤكد أن احكام قبضة أمنها ستعود بنا مجددا لتضغط أكثر على رقبة الحريا ت الهزيلة أصلا وتتحطم تحتها رقائق الترياق الديمقراطي الخادع التي نثرته في أفواه المرحلة الماضية بعد أن ضاقت ذرعا بململة الناس تحت جمر انفرادها ، فقصدت الهائهم في حيز حددته وربطتهم فيه بقيد مزاجها الذاتي ، تطلق حبل الحركة في محيطه بمقدار تحملها لتلك الحرية وتطويه متى ما التف حول عنقها !
وتخمد بسمة التعبير في أفواه الأقلام أو حتى الأغنية ..متى ما تسربت أضواء الديمقراطية والحرية الى مكامن العقلية المظلمة في دهاليز أدمغة أهل حكمها المنغلقة على ذاتها ، دون تفكير في حق الآخر !
و ها نحن في شهر يناير الذي أعقب منذ أكثر من نصف قرن مرحلة رفع شعار..
( أرفع رأسك حرر نفسك )
اليس من المؤسف أن نظل خافضين ذلك الرأس ، دون أن نرفعه لنرى ما يدور حولنا ، دعك عن تحرير ذاتنا التي ملكها الكيزان الذين يطلقون على أنفسهم زيفا..
( الأخوان المسلمون )
وكنا قبلا نزعم أننا تحررنا ممن كنا نسميهم..
( الأعداء الكفار )!
ألم يحن الأوان للذين يودون رفع الرأس من ابناء شعبنا ، قبل أن يطوينا اليأس من جدوى فعالية كتاحة الخرطوم أن يرفعوا .. شعار..
( لابد من كمبالا وان طال السفر )!
هو مجرد تذكير ، وهل يحتاج المغبون أصلا للتحريض
أو قل التحريش ؟


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1134

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#561677 [عثمان خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2013 10:48 PM
ما هى الحريه التى نريد
هل سار اى منا فى شوارع الخرطوم وهو يشعر ان هناك سلطانا يكبت حركاته ويكتم انفاسه
هل شعر اى منا بالظلم وحس ان سلطان القضاء لغيره وليس له
وكم مرة شعر اى منا انه يحتاج للانصاف
نحن سيدى عبيد الفقر والتخلف
نحن عبيد التمرد على النظام وتعلية الذات على الجماعه
نحن عبيد فكر اما ان احكم انا او تغورى يا بلد فى ستين داهيه
السودانى عبد امام اى شعب اخر لانه يحس ان الاخر يبدع وينتج اكثر منه وبفقره تذل شخصيته وتهتز
سوف تمر السنوات وربما تبقى الانقاذ او تذهب ولكن اراهنك اننا سوف نستمر عبيدا للتخلف والفقر ما لم تتغير شخصيتنا وتفكيرنا
انت تعيش الان فى دوله ليس بها ديمقراطيه هل تستطيع القول ان الانسان بها بلا كرامه
لو كتب اى شخص فيها مقال مثل مقالك ربما لن يرى النور مجددا ولكنه يشعر بالعزة لانه متحرر من الفقر
الحريه والديمقراطيه لا تؤكل خبزا ولا تجلب حياة بل لشعب مثلنا يكره الانقياد للاخر حتى لو كان مديره هى شر مستطير
دعونا ندعو لصلاح اجتماعى اولا ولبناء انسانى ثانيا ودعوة لحريه وديمقراطيه اخرا لانى اثق تماما انها ستاتى وحدها عندما يحين اجلها
الله المستعان


ردود على عثمان خلف الله
United Arab Emirates [المتفائلة جدا] 01-19-2013 10:29 AM
ما هى الحريه التى نريد
هل سار اى منا فى شوارع الخرطوم وهو يشعر ان هناك سلطانا يكبت حركاته ويكتم انفاسه
هل شعر اى منا بالظلم وحس ان سلطان القضاء لغيره وليس له
وكم مرة شعر اى منا انه يحتاج للانصاف
قال سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه.العامل بالظلم,والمعين عليه, والراضى به..شركاء ثلاثة..
أجب على نفسك من أنت منهم؟؟؟
وكذلك قال يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم..
وكذلك قال لا خير فى الصمت عن الحكم.كما إنه لا خير فى القول بالجهل..
فإن كنت تجهل غياب الحرية فى وطننا الغالى فاسأل كل الشعب السودانى ما عدا( من أين أتى هؤلاء)وستعرف الحقيقة المرة..
وكذلك قال ما جاع فقيرالا بمامنعه به غنى والكل يعرف من الذى أفقر وأذل الشعب السودانى الحر الأبى؟؟
عشنا سنين طويلة فى الغربة لم نحس إحساسك هذا بالدونية إلا إذا كنت تعانى من عقدة نقص لا سمح الله ؟؟وأقولها لك ولغيرك من تسول له نفسه بالإساءة للشعب السودانى الكريم والمميز بأخلاقه الكريمة ونبله لدى كل الشعوب حتى اليهود أى نعم والله حتى اليهود وأعرف جيدا أن التجار اليهودفى أمريكا وفى نيويورك بالذات لا يثقوا فى أحد مثل ثقتهم فى الشباب السودانيين وما زالواحتى يومنا هذا...
اما الغنى والله مالدى السودان من موارد لا يوجد بكل الدول العربية مجتمعه.. لكن عايزة الأمناء والشرفاء من أبناء السودان ويكون هنالك عدل فى تقسيم الثروة ولن تجد يومها سودانى فقير..ماتقوله هذا عن شعبك وبلدك يسميه علماء النفس antisocial personality disorder
لم يذل المواطن السودانى إلا هذا النظام..
وقال تشى جيفارا:
إننى أحسإننى أحس على وجهى بألمِ كلِّ صفعةٍ تُوَجَّه إلى مظلومٍ فى هذه الدنيا , فأينما وُجِدَ الظلمُ فذاك هو موطنى"
-"إنّ حبي الحقيقي الذي يرويني ليس حب الوطن والزوجة والعائلة والأصدقاء , إنه أكبر من هذا بكثير .. إنه الشعلة التي تحترق داخل الملايين من بائسي العالَم المحرومين , شعلة البحث عن الحرية والحق والعدالة"
الحرية غالية لمن يعرف معناها.

United Arab Emirates [ابو الأمين] 01-18-2013 12:46 AM
من الواضح أخي عثمان أنك تفهم الحرية من منظور الآنقاذ كما يفهمها نافع على نافع ، وعلى غير ما رمى اليه الكاتب الذي تحدث عن حرية يكون فيها جناح الموطن حرا في أختيار مناخات الحكم التي يحلق فيها ، لا التي يحددها له فكر بعينه وييكبله بها كخيار منزل لا فكاك منه الا به كمقرر مكرر..والفقر والجهل الذي تتحدث عنه هو نتاج تسخير نظام حكم فاشل لثلثي ميزانية الدولة لصالح حماية نفسه بالة أمن باطشة لمن يقول ان البغلة في الآبريق ، الحرية ليس معناها ان تسير في الشارع حافيا كحق يكفله لك من يغبرك ابنه بسيارته فقط لآن والده من قيادات التيارات الاسلامي وأنت ابن كلب ضال ييجوب الطرقات بحثا عن فتات موائد أهل الحظوة التي يرمونها في براميل القمامة، الحرية التي نريدها لا يتم صرفها عبر بطاقات المؤتمر الوطني وانما من خلال الشعور الوطني ، مشكلة الاسلاميين مثلك أن فهمهم لما يكتب في حدود قصور فكرهم الضحل حتى لمعنى الانسانية وهو ما أشار اليه الكاتب في جزئية العقلية التي تفهم معنى الحرية !


#561555 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2013 08:22 PM
الحمد لله على إطلالتك بعد طول غياب إفتقدناك وقلمك العزيز على أرواحنا
الحرية كقيمة مطلقة هي التي يلتقي عندها توق الانسان وبقية المخلوقات الأخرى ، فمثلما يتمنى أن يتنفس هواها السجين ولو حبسه كان داخل قصر منيف ، يهفو لها العصفور قلقا يتقافز للانعتاق من قفصه وان كان مرصعا بالدر والألماس !وما بالكم لو كان ملىء بالنكد ..لو عملوا إحصائية للدول البتنكد على مواطنيهاحنكون NO 1
كنت سبحان الله عايزة أرد على إحدى المداخلات فى المقال{ حتى لا تصبح الخرطوم أبعد من كمبالا} وكنت عايزة أقول نفس معنى سطورك فى بداية هذا المقال يا سبحان الله .. يا ناس الحرية طعمها غير حتى زمن الأحزاب كانت هنالك حرية ومهما كان حتى لو فرضنا إنهم كانوا سيئين إنهم ليسواأسوأ من جماعة من أين أتى هؤلاء .. فحقوا يكون همنا الآن أن نتخارج من هؤلاء حتى لو يجى بعدهم الجن الأزرق سيكون أفضل منهم وزى ما قال المهاتما غاندى للإنجليز أن نحكم أنفسناحكما سيئا أفضل من أن يحكمنا الإنجليز حكما جيدا (ويحكمونانحنا ألأحزاب بما فيهم الديناصورات} حكما سيئا أفضل لنا من أن يحكمنا ناس من أين أتى هؤلاء ياناس الحرية مافى أحسن منها كدى بالأول نتخارج منهم وزى ما بقول المثل كل شىء بوقته حلو بعدين بنعرف ندبر أمورنااللهم عجل بالنصر وبالفرج


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة