المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
دارفور.. محنة الاقليم.. بين تدهور الوضع الأمني وتعثر جهود السلام
دارفور.. محنة الاقليم.. بين تدهور الوضع الأمني وتعثر جهود السلام
06-05-2010 01:46 PM

صدي

دارفور.. محنة الاقليم.. بين تدهور الوضع الأمني وتعثر جهود السلام

أمال عباس

٭ ما أن تفاءل الناس بالهدوء النسبي للأوضاع في اقليم دارفور الذي تعصف به أزمة منذ العام 3002م أهلكت الحرث والنسل والا وعادت الاوضاع الى التدهور بصورة درامية خلال الاسابيع المنصرمة خاصة من الناحية العسكرية حيث شهد الاقليم تصعيدا شرسا اعاده الى تصدر نشرات الاخبار في شبكات التلفزة العالمية بعد هدوء لم يدم طويلا، وبدأ تدهور الوضع الامني بتصعيد الخطاب الاعلامي بين الحكومة السودانية وأشرس الحركات المسلحة في الاقليم المضطرب حركة العدل والمساواة التي وقعت معها الحكومة اتفاقا اطاريا ضمن مفاوضات الدوحة لسلام دارفور بيد ان الاتفاق لم يكن الا حبرا على ورق حيث سرعان ما عاد طرفاه لكيل الاتهامات لبعضهما فيما يتعلق بخرق وقف اطلاق النار المنصوص عليه في صلب الاتفاق الاطاري بين الطرفين، والمساواة انعكست سلبا على تقدم مفاوضات السلام في العاصمة القطرية الدوحة حيث أعلنت العدل والمساواة من جانبها تجميد المفاوضات والنظر في الانسحاب الكلي من منبر الدوحة. ومن جانب الحكومة السودانية صعدت بدورها الموقف تجاه العدل والمساواة وذلك باصدارها طلبا للقبض على زعيم العدل والمساواة من قبل الشرطة الدولية (الانتربول) بتهم جنائية تتعلق بهجوم حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان في العام 8002م، المواجهة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة باقليم دارفور امتدت تداعياتها لتطال العلاقات المصيرية السودانية وذلك عندما استضافت القاهرة زعيم العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم الذي مكث فيها عدة ايام وأجرى مباحثات مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي يضطلع بدور كبير في ادارة ملف علاقات مصر بالسودان ويتضح عظم دوره من خلال الزيارات الماكوكية التي ظل يقوم بها في الفترة الاخيرة بصحبة وزير الخارجية أحمد ابو الغيط لمناقشة ملفات بالغة الحساسية منذ الجنائية وحتى أزمة اتفاقية مياه النيل، بيد أن الاهتمام الذي حظي به خليل من قبل المسؤولين المصريين أغضب الخرطوم كثيرا التي كانت تنتظر من القاهرة موقفا اكثر تشددا تجاه زعيم حركة العدل والمساواة خاصة بعد مطالبة الخرطوم القبض عليه من قبل الانتربول. وكان عكس ما تتوقعه الخرطوم تماما.
لابد من تحكيم صوت العقل والجلوس على طاولة المفاوضات من أجل ايجاد حل سلمي وعادل وشامل لقضية السودان الأولى. فالحرب والاقتتال لن يحسما القضية مهما تعاظمت قوة الاطراف المتصارعة. وجنب الله بلادنا شر المحن ما ظهر منها وما بطن، وليبقى السودان آمنا وموحداً لنا جميعاً دون تمييز.
أدهم معتصم البشرى
ناشط حقوقي

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 721

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة