وأنتم ..ماذا تسمونها ؟
01-20-2013 11:27 AM

وأنتم ..ماذا تسمونها ؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

طبعا من بديهيات ارتفاع سقف الديمقراطية في اى مكان وفقا للمفهوم المعاصر والمتبّع في حدها المطلوب والذي يحترم حقوق كل من يمارسونها وعلى مسافة واحدة في تداول السلطة بالتراضي على دستورها وقوانيها ولعبتها وهي التي لم تبلغ الكمال في عالم السياسة على مطلقه مثلما لم يبلغ البشر ذلك الكمال في حياتهم وان صعدوا الى المريخ ، يوجد مبدأ اساسي في تكوين الدولة لا يمكن دون توفره أن تسمى اية ممارسة سياسية في لعبة الحكم ديمقراطية في حد ذاتها وان جاء حكامها زعما عبر الصناديق التي تظل مثقوفة في غياب ذلك المبدأ المسمى ..
( الفصل مابين السلطان )
فالصحافة والاعلام الذان يمثلان المقدمة الأولى لحرية الكلمة التي تكتمل بهما الديمقراطية لن يجدا البراح المحمى بالقوانين ليمارسا دورهما بمسئؤلية الحق في التعبير والمحاسبة قانونا في الخطأ أو التقصير وبالتالى يكون حلم المواطن في ظل غياب فصل السلطات تلقائيا حقا منقوصا في ممارسة دوره في ذلك الصدد !
يوجد الان نمط من المتنفسات الاعلامية وتحديدا فضائية بعينها و التي أخالها تمارس منهجا تبعا لخطى محسوبة من الجهات المعنية ولا أظنها تتجاسر بالتمرد الذي قد يجلب لها الكفوة ، ولكنها تظل في النهاية من وجهة نظر محاولتها ارضاء أو كسب الشعور العام للناقمين فهي من قبيل ..
( أحسن السيئين )
ومن منظور السلطات التي تطلق لها القيد في دائرة محدودة كنوع من وسائل تنفيس الاحتقان الذي قد يدراء الانفجار فمن الممكن تسيمتها من هذه الزواية بل ومن وجهة نظر النظام ..فهي..
( أسوا المفيدين )!
فبالأمس شاهدت لقاء جمع فيه صاحب قناة أم درمان ومديرها ومحررها ومذيعها الأول الأستاذ / حسين خوجلي ، ما بين شباب الحكومة وقد مثلهم أحد كوادر أتحاد الشباب التابع للمؤتمر الوطني وهو السيد/ حسن ادريس ومن يمثلن الشباب الذي يقف في حلق النظام وهما الزميلتان الاعلاميتان.. رشا عو ض ولينا يعقوب ، ووقفت بين الفريقين على خط النغم الآنسة الفنانة منار صديق !
كانت أسئلة حسين من ذلك النوع الذي يفلق السلطة ويداويها في آن وأحد ، فيما هو أيضا يحرّض الشباب مستفزا بوصف الخنوع وفي ذات الوقت مقللا من فعالية فرفرته باعتبارها لازالت نظرية لم ترسم معالما لتغيير قادم يرى افقه مسدودا ، وبين هذا وذاك ربض ممثل الشباب الحكومي في تحفظات واضحة بين الرضاء عن ما هو متاح وممكن وبين الحلم في تغيير لا يرى ضرورة للعجلة فيه !
بينما انبرى طرف رشا ولينا في ازالة ثوب التستر التي تشده الانقاذ حول عوراتها والمتمثل في ادعاء الكمال في ديمقراطيتها وحريتها التي تتكرم بها كحق لمن يريد الخروج للتعبير عن مكنونات نفسه ولكن على طريقة أمنها واحتفاظها لنفسها بحق البطش و التنكيل لمن يخرج طالما أن منحة التصريح لذلك هي ..
( لحسة كوع )
بدعوي الحذر من التخريب وليس خوفا من غضبة الشارع !
و يدعم استحالة نيلها بل عدم ضرورتها أو جدواها تعالي منطق قادة الحكم والحزب الذين يقولون نحن الأفضل فلما يخرج الناس عن طاعتنا ؟
فهل نعتبر مثل تلك المناظرات التي يتاح المجال لقناة حسين بالتفسح فيها بهذا القدر ، .. من قبيل
( الطشاش في بلد العمايا شوف ؟)
أم لديكم حولها مسمى آخر ربما يكون أبلغ وصفا لها وأنتم سادة العارفين ، أفادكم الله ؟


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1552

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#563697 [كلك كلو]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2013 10:54 PM
دي نسميها تصعيد الفجيعة -أو نحاحي ونشرك - أو الدودير وهو (نصب الشراك ثم محاحاة الفريسة لتقع في الشراك)


#563685 [ذوالنون]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2013 10:39 PM
شكرا لك استاذ برقاوي يا صاحب القلم الأنيق
حسين خوجلي فقط يؤدي دور عمرو أديب في عهد مبارك ليس أكثر
الحريه أعلي قيمه انسانيه على الإطلاق


#563548 [عاشق]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2013 08:02 PM
هل تعلم ان الاذاعة لا تسمع الا صوتهم مافى سودانى على امتداد القطر الفضل الآن يستمع الى لندن او مونتى كارلو يا تشربى يا نكسر قرنك


#563470 [أبو الكجص]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2013 05:45 PM
الحرية الصحفية أم السياسية ,.... إلخ لا تتجزأ ودا كلو شقلبة هوبة ساكت.


#563353 [ود الريس]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2013 02:22 PM
دي إسمها شوف العين ما قتل غزال


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة